ـ [الدكتور مروان] ــــــــ [08 - 03 - 2008, 06:51 ص] ـ
وفي كتاب: الفلسفة الأولى؛ لكندي:
فإذ قد تبين أن الواحد ليس بعدد، فالحد المقول على العدد إذن هو محيط العدد أعني أنه عظيم الوحدانيات، وجميع الوحدانيات، وتأليف الوحدانيات. فإذن الاثنان أول العدد، والاثنان إذا أفرد بطباعه، ولم يتوهم غيره، لم يكن بطباعه قليلًا. فإذن إنما تلحقه العلة إذا أضيف إلى ما هو أكثر منه، فإذن إنما هو قليل إذ جميع الأعداد أكثر منه. فإذن إنما هو قليل إذا أضيف إلى الأعداد. فأما إذا توهم طبعه، فهو تضعيف الواحد، فهو جمع من واحدين، فهو مركب من واحدين، والمركب ذو أجزاء، فهو كل لأجزائه، والكل أكثر من الجزء، فليس الاثنان قليلًا بطباعه.
ـ [الدكتور مروان] ــــــــ [08 - 03 - 2008, 06:54 ص] ـ
وفي كتاب:
النجاة في المنطق والإلهيات؛ لابن سينا:
فصل في أنه واحد من وجود شتى:
وأيضًا فهو تام الوجود لأن نوعه له فقط فليس من نوعه شيء خارج عنه واحد وجوه الواحد أن يكون تامًا فإن الكثير والزائد لا يكونان واحدين فهو واحد من جهة تمامية وجوده وواحد من جهة أن حده له واحد وواحد من جهة أنه لا ينقسم لا بالكم ولا بالمبادئ المقومة له ولا بأجزاء الحد وواحد من جهة أن لكل شيء وجدة تخصه وبها كمال حقيقته الذاتية وأيضًا هو واحد من جهة أخرى وتلك الجهة هي أن مرتبته من الوجود وهو وجوب الوجود ليس إلا له.
ـ [الدكتور مروان] ــــــــ [08 - 03 - 2008, 07:05 ص] ـ
وأختم أخيرا ماقاله المرتضى الزبيدي، في كتابه اللغوي الموسوعي:
تاج العروس على جواهر القاموس:
(( و ح د:
الوَاحِدُ: أَوَّلُ عَدَدِ الحِسَابِ. وفي المصباح: الوَاحِدُ: مُفْتَتَحُ العَدَدِ، وقد يُثَنَّى. أَنشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَاحِدَيْنِ عَلَوْتُهُ = بِذِي الكَفِّ إِنِّي لِلْكُمَاةِ ضَرُوبُ
وقد أَنكَر أَبو العباس تَثْنِيَتَه، كما نَقلَه عنه شيخُنا. قلت:
وسيأْتي قريبًا، ومَرَّ للمصنِّف بِعَيْنِه في أَ ح د، ج واحِدُونَ، ونَقَلَ الجَوهرِيُّ عن الفَرَّاءِ يقال: أَنتم حَيٌّ واحِدٌ وحَيٌّ واحِدُونَ، كما يُقَال شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ، وأَنشد للكميت:
فَضَمَّ قَوَاصِيَ الأَحْياءِ مِنْهُمْ = فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍّ وَاحِدِينَا
الواحد: المُتَقَدِّم في عِلْم أَو بأْسٍ أَو غَيْرِ ذلك، كأَنه لا مِثْلَ له، فهو وَحْدَه لذلك، قال أَبو خِرَاشٍ:
أَقْبَلْتُ لاَ يَشْتَدُّ شَدِّي وَاحِدٌ = عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرَابِ
وُحْدَانٌ وأُحْدانٌ، كرَاكبٍ ورُكْبَان، ورَاعٍ ورُعْيَانٍ، قال الأَزهريُّ، يقال في جَمْعِ الواحدِ أُحْدَانٌ، والأَصْل وُحْدَانٌ، فقُلِبت الواوُ هَمزةً لانْضِمامِها، قال الهُذَلِيُّ:
يَحْمِي الصَّرِيمَةَ أُحْدَانُ الرِّجَالِ= لَهُصَيْدٌ ومُجْتَرِىءٌ بِاللَّيْلِ هَمَّاسُ
قال ابن سِيده:
فأَمَّا قَوْلُه:
طَارُوا إِلَيْهِ زُرَافَاتٍ وَأُحْدَانَا
فقد يجوز أَن يَعْنِيَ: أَفْرَادًا، وهو أَجْوَدُ، لقوله: زُرَافَات، وقد يَجُوز أَن يَعْنِيَ به الشُّجْعَانَ الذين لا نَظِيرَ لهم في البَأْسِ. الواحِدُ بمَعنَى الأَحَدِ، همزتُه أَيضًا بَدَلٌ من الواو، وروَى الأَزهَرِيُّ عن أَبي العبّاسِ أَنه سُئِل عن الآحاد أَهِي جَمْعُ الأَحَدِ? فقال: معاذَ اللهِ، ليس للأَحَدِ جَمْعٌ، ولكن إِن جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فهو مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ، قال: وليس للواحِدِ تَثْنِيَة ولا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه، وقال أَو إِسحاقَ النحويُّ: الأَحَدُ أَصلُه الوَحَدُ، وقال غيرُه: الفَرْقُ بين الوَاحِد والأَحَدِ أَن الأَحَدَ شيْءٌ بُنِيَ لِنَفْيِ ما يُذْكَر مَعَه مِن العَدَدِ، والواحِدُ اسم لِمُفْتَتَحِ العَددِ، وأَحَدٌ يَصْلُح في الكلامِ في مَوْضِع الجُحُودِ، وواحدٌ في موضِع الإِثباتِ، يقال: ما أَتاني منهم أَحَدٌ، فمعناه: لاوَاحِدٌ أَتَانِي ولا اثنانِ، وإِذا قلتَ جاءَني منهم واحِدٌ، فمعناه أَنه لم يَأْتِنِي منهم اثنانِ، فهذا حَدُّ الأَحَدِ، ما لم يُضَفْ، فإِذا أُضِيف قَرُبَ من مَعْنَى الواحِدِ، وذلك أَنك تقولُ: قال أَحَدُ الثلاثةِ كَذَا وكَذَا، وأَنت تُرِيد واحِدًا من الثلاثةِ، والواحِدُ بُنِيَ على انْقِطَاعِ النَّظِيرِ وعَوَزِ المِثْلِ، والوَحِيدُ بُنِيَ
(يُتْبَعُ)