فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 188

تاريخ المولد:

1062 هـ - 1652 م

تاريخ الوفاة:

1137 هـ - 1724 م

صفة الشخصية:

شيخ أزهر

اسم الشخصية:

إبراهيم بن موسى الفيومي

ألقاب:

الفيومي - المالكي

نبذة عن الشخصية:

الشيخ إبراهيم بن موسى الفيومي المالكي، ولِدَ سنة 1062هـ - 1652م، في الفيوم التي يرجع لقبه - الفيومي - إليها، حفظ القرآن الكريم منذ صغره، ثم اتجه إلى القاهرة ليدرس بالجامع الأزهر على أيدي كبار علماء عصره، فتلقى العلوم على أيدي شيوخ عظماء أمثال الشيخ الخراشي، والبرماوي، والشهاوي، والزرقاني .. وغيرهم الكثير، الذين كان لهم كبير الأثر عليه، وقد نبغ الشيخ الفيومي في علوم اللغة والحديث والصرف مما جعل له مكانة مرموقة بين علماء عصره، كما اهتم بالتدريس , حيث كان أول اهتماماته وأعطاه الجزء الأكبر من وقته، فترك بصمات واضحة وآثارًا عميقة في نفوس تلاميذه، ورغم أنه لم يترك سوى مصنف واحد إلا أنه ورث علمه لتلاميذه فخرج من تحت يديه علماء المالكية المشهود لهم بالعلم الواسع، والبحث الغزير إلى جانب التقوى والزهد، أمثال: الشيخ علي الفيومي المالكي، والشيخ علي بن أحمد بن مكرم الله الصعيدي العدوى المالكي، والشيخ محمد بن عيسى يوسف الدمياطي الشافعي، فقد نهلوا من علمه وتربوا على يديه وحملوا مشاعل النور من بعده، و قضى الشيخ حياته منقطعًا على طلب العلم حتى تولى مشيخة الأزهر في عام 1133هـ /1720م عقب وفاة الشيخ شنن، وظل يواصل العلم والتدريس مع تحمل أعباء المشيخة إلى أن توفاه الله عام 1137هـ/1724م.

المولد والنشأة:

ولِدَ الشيخ الإمام إبراهيم بن موسى الفيومي المالكي، سنة 1062هـ /1652م ويرجع لقب الفيومي نسبة إلى بلدة"الفيوم"، - وهي إحدى المحافظات المصرية الكبرى حاليًا -، أما عن تربيته ونشأته فقد حفظ القران الكريم منذ صغره كعادة أهل قريته وحبهم لحفظ القُرآن الكريم، وتنشئة أبنائهم من الصغر على الدِين وتعاليم الإسلام، ثم إرسالهم إلى الأزهر الشريف؛ كي يتفقَّهوا في أمور دِينهم، ويُعلِّموه الناس إذا رجعوا إليهم، فظل في بلدته حتى مطلع شبابه ثم قصد القاهرة ليتلقى تعليمه بالجامع الأزهر.

الحياة العلمية والثقافية:

تلقى الشيخ إبراهيم بن موسى الفيومي العلم على أيدي شيوخ عظماء، كان من أبرزهم الشيخ الخراشي أول شيوخ الجامع الأزهر، و كان دائمَ الزيارة له والإقامة معه فترة دراسته وذكر الجبرتي: أن الشيخ الفيومي قرأ على الشيخ كتاب (الرسالة) لأبي عبد الله بن زيد القيرواني وشرحها، مُعيدًا لها, وكان الشيخ الفيومي كثير القراءة طويل البحث حتى عُرِفَ بعلمه، وذاعت شهرته وملأت الآفاق, فكان من رجال الحديث المعروفين بعلمهم وسعة اطلاعهم، حيث أخذ علم الحديث على أيدي علماء أجلاء أمثال يحيى الشهاوي، وعبد القادر الواطي، وعبد الرحمن الأجهورى، والشيخ البرماوي أحد شيوخ الجامع الأزهر، والذي ترك بصماته العلمية على الشيخ الفيومي، والشيخ محمد الشرنبابلي، وغيرهم، ومَن كان أساتذته أمثال هؤلاء فلا بُدَّ أنْ يكون نابغةً في كلِّ العلوم. كما أخذ بقية العلوم عن شيوخ أعلام، أمثال: الشبراملسي، والزرقاني، والشهاب أحمد البشبيشي، والشيخ الغرقاوي، وعلي الجزايرلي الحنفي.

احتل الشيخ الفيومي -رحمه الله- مكانة مرموقة بين أقرانه من علماء عصره؛ لكونه متبحرًا في علوم اللغة، وعلوم الحديث، وعلم الصرف , وقد كان التدريس بالأزهر من أول اهتماماته، فكان يوليه عنايته، ويعطيه الجزء الأكبر من وقته وعلمه ورعايته واهتمامه بحق وأجمع على ذلك علماء عصره، ومن جاءوا بعده فكان خير أستاذ لخير تلاميذ، وكانوا خير تلاميذ لخير أستاذ.

كما كان الشيخ الفيومي ذا موهبة فذة في التدريس، وقد ترك بصمات واضحة وآثارًا عميقة في نفوس تلاميذه متأثرًا في ذلك بأستاذه الشيخ الخراشي الذي أعطاه علمًا غزيرًا، وتجربة كبيرة ثرية، واختص لنفسه طريقة في الدرس، حيث كان يقف بعد انتهاء درس الشيخ الخراشي فيلخص ما ألقاه الشيخ على طلبته، فأعطاه ذلك خبرة واسعة ومدارك رحبة، الأمر الذي جعله ذا موهبةٍ خاصَّة في التدريس، وكان المئات يتوافدون عليه يوميًّا ويتلقَّون عنه، وكان يُلخِّص ما يقولُه في نهاية الدرس، ولا يغادر مجلسَه حتى يطمئنَّ على فهم تلاميذه له.

وبجانب ذلك كان عالمًا ورعًا، وقف بجوار تلاميذه وساندهم كما علمهم، وخرج من تحت يديه علماء المالكية الأفذاذ المشهود لهم بالعلم الواسع، والبحث الغزير إلى جانب التقوى والزهد، وكان أستاذهم مثلًا أعلى وقدوة في كل ما قاموا به ووصلوا إليه , فنهل من علم الشيخ الفيومي الكثيرون من طلبة العلم، وتربوا على يديه، وحملوا مشاعل النور من بعده، وكان من أبرزهم: الشيخ محمد بن عيسى يوسف الدمياطي الشافعي، حيث درس على يدي الشيخ الفيومي علوم المنطق والفلسفة، وتأثر الدمياطي بأستاذه وبمنهجه فألف حاشية على الأخضري في المنطق، وحاشية ثانية على السنوسية، كما تلقى الدمياطي الفقه المالكي على الشيخ الفيومي , ومنهم - أيضًًا - الشيخ علي الفيومي المالكي، شيخ رواق أهل بلاده، والذي كان ذا باع طويل في علم الكلام، والشيخ علي بن أحمد بن مكرم الله الصعيدي العدوي المالكي، علم العلماء، وإمام المحققين، وعمدة المشايخ في عصره، وله مؤلفات عديدة قيمة، وانتهج أسلوب أستاذه وألف شرحًا للمقدمة العزية كما ألف حاشية على الأخضرى.

وكان الشيخ الفيومي من كبار علماء المالكيَّة المشهود لهم بسعة العلم وغزارة البحث مع التقوى والزهد، وقد قضى حياته قبل تولِّيه المشيخة حتى وصَل إلى السبعين من عُمره في طلب العلم وتحصيل المعرفة، وتجميع ما يمكن جمعه من متفرقاتها وأسرارها، و في حفظ المتون:"الرحبية"في المواريث، و"الألفية"في النحو والصرف، و"الشاطبية"، ومدرسًا يسمع الحديث من أفواه البارزين فيه، ويأخذ من ألسنة المتخصِّصين في علومه، يتأمَّل في كلِّ ما سمع وقرأ وحفظ، ثم بعدَ ذلك يشرحُ هذا كلَّه في أحسن عبارةٍ وألطف إشارة؛ حتى يظهر ما غمض منه، ويوضح ما خفي.

أما عن مصنفاته فكان من المولَعين بالحديث، حتى أن كلَ مَن ترجموا له وصفوه بأنَّه محدث، وأصحاب هذا العلم أو أكثرهم على الأقلِّ يُفضِّلون حفظَ الحديث على كتابته، حتى تظلَّ ألسنتهم رطبةً بتلاوته، مثل القرآن الكريم، وقد كان السلف الصالح من أصحاب النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - والتابعين لهم بإحسانٍ يحفظون السُّنَّة؛ امتثالًا لقول الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم"-: (( نصّر الله امرأً سمع مقالتي، فوعاها فأدَّاها كما سمعها، فرُبَّ مبلَّغ أوعى من سامعٍ، ورُبَّ حامل فقهٍ إلى مَن هو أفقهُ منه ) )، وقول الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم:"لا تكتُبوا عنِّي غير القُرآن، ومَن كتب عنِّي غيرَ القُرآن فليَمحُه، وأدُّوا عنِّي ولا حرج، ومَن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوَّأ مقعدَه من النار". . وعلى هذا فالإمام الفيومي تأثَّر بهذين الحديثين، ولعل هذا هو السبب في أنَّه لم يصنفْ كتبًا غير كتاب"شرح المقدمة العزية للجماعة الأزهرية"في فن الصرف و فقهه اللغة ويقع في جزأين كبيرين."

وتولى الشيخ الفيومي - رحمه الله - مشيخة الأزهر بإجماع العلماء والشيوخ عام 1133هـ /1720م، وذلك عقب وفاة الشيخ شنن , وظل يواصل العلم والتدريس إلى أن توفاه الله عام 1137هـ/1724م، وهو في سن الخامسة والسبعين، وكان آخر من ولي مشيخة الأزهر من المالكية بعد أن استمرت فيهم ما يقرب من نصف قرن.

الوظائف التي تولاها:

-قام بالتدريس في الجامع الأزهر.

-تولى مشيخة الأزهر عقب وفاة الشيخ محمد شنن وذلك في عام 1133هـ /1720م.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

كان الشيخ إبراهيم الفيومي ممن تفرغوا للتعليم والتدريس في الجامع الأزهر

ملامح التكريم:

إجماع المشايخ والعلماء على تعيينه في منصب مشيخة الأزهر بعد وفاة الشيخ محمد شنن

أهم الإنجازات:

-أثناء ولايته لمشيخة الأزهر تم الانتهاء من ترميم الجامع الأزهر الذي سعى له الشيخ شنن من قبله، ففي آخر يوم من رمضان 1133هـ/ يوليو 1721م تم غسله وفرشه بالحصر الجديدة ليلة العيد، واستمرت مدة عمارته 151 يومًا حيث بدأت في ربيع الآخر 1133هـ/ فبراير 1721م.

-احتل الشيخ الفيومي -رحمه الله- مكانة مرموقة بين أقرانه من علماء عصره، وكان ذا موهبةٍ خاصَّة في التدريس، وتوافد عليه مئات الطلاب يوميًّا يتلقَّون عنه العلم، فخرج من تحت يديه علماء المالكية الأفذاذ المشهود لهم بالعلم الواسع، والبحث الغزير إلى جانب التقوى والزهد وكان من أبرزهم:

-الشيخ أحمد بن مصطفى بن أحمد الزبيري المالكي الإسكندري.

-علي الفيومي المالكي.

-علي بن أحمد بن مكرم الله الصعيدي العدوي المالكي.

-الشيخ محمد بن عيسى يوسف الدمياطي الشافعي

قالوا عن الشخصية:

لا يوجد

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…المخطوطات…شرح المقدمة العزية للجماعة الأزهرية…مؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت