تاريخ المولد:
1279 هـ - 1863 م
تاريخ الوفاة:
1331 هـ - 1913 م
صفة الشخصية:
من العلماء
اسم الشخصية:
علي بن أحمد بن يوسف البلصفوري الحسيني
ألقاب:
البلصفوري ـ الحسيني
نبذة عن الشخصية:
الشيخ على يوسف ولد في قرية بلصفورة من قرى جرجا بمحافظة سوهاج في صعيد مصر، نشأ يتيمًا, وحفظ القرآن الكريم في كتاب بني عدي بأسيوط، وفي عام 1299هـ/ 1881م شد الرحال إلى الأزهر للدراسة، ولم يقدر له أن يتمها، وسعى لأن يكون شاعرا, وأصدر ديوانا، وتوجه بعد ذلك للصحافة، فعمل في عدد من الجرائد ثم أصدر جريدة المؤيد التي حققت انتشارًا واسعًا، وعرف عنها في بداية عهدها بالتصدي للاحتلال تأييدًا لسياسة الخديو عباس حلمي الثاني"1892 - 1914"ثم اتجهت إلى المهادنة مع تحسن علاقة الخديو مع الإنجليز بعد عام1332هـ/ 1904م، وقد شارك في الحياة السياسية بفعالية وأسس حزب الإصلاح على المبادئ الدستورية, ونال عضوية الجمعية العمومية، واعتزل الصحافة في نهاية حياته بعد تولى مشيخة السادة الوفائية، وقد جاز إلى ربه عام 1331هـ / 1913م.
المولد والنشأة:
ولد الشيخ على يوسف في بلدة بلصفورة من قرى جرجا بصعيد مصرعام 1279هـ/ 1863م، توفي والده بعد عام واحد من ولادته, فنشأ يتيمًا، فقامت والدته على رعايته وانتقلت به إلى أخوتها في قرية بني عدي بأسيوط؛ ليعاونوها في تربيته، واهتمت بتعليمه, فحفظ القرآن الكريم في كتاب بني عدي على يد الشيخ حسين الهواري في سن الثانية عشرة، ثم انتقل إلى القاهرة سنة 1299هـ/ 1881م والتحق بالأزهر الشريف، لكنه لم يتم تعليمه، وانصرف إلى العمل بالصحافة.
الحياة العلمية والثقافية:
التحق على يوسف بالأزهر الشريف سنة 1299هـ/ 1881هـ، لكنه لم يتم تعليمه, وقد راوده خلال فترة دراسته أن يكون شاعرًا، فكتب الشعر وألف ديوانًا كاملًا نشره عام 1301هـ/ 1885م, ويبدو أن حب الصحافة غلب عليه، فانصرف عن الشعر، وبدأ الشيخ على حياته الصحفية بإرسال مقالاته إلى عدد من الصحف، ثم ساعد أحمد فارس الشدياق في تحرير جريدة القاهرة، ثم عمل محررًا بجريدة مرآة الشرق، ووصل لوظيفة رئيس تحريرها عام 1301هـ / 1884م، ثم أغلقت عام 1303هـ / 1886م، ومن ثم بذل الشيخ على يوسف جهدًا كبيرًا حتى أصدر جريدة المؤيد أول ديسمبر عام 1307هـ/ 1889م، وبدأت بتمويل من صديقه أحمد ماضي، ثم وقع خلاف بينهما هدد الجريدة بالتوقف, ولكن سعد زغلول أنقذ الموقف، وتعد المؤيد أول صوت ارتفع ينادي بجلاء الإنجليز عن مصر، والدعوة إلى الجامعة الإسلامية, ومنذ البداية وقفت المؤيد في مواجهة جريدة المقطم الموالية للاحتلال الإنجليزي, وكان الاتجاه الواضح للمؤيد هو دعم الخديو في مواجهة الاحتلال، ولكن بعد أن تم الوفاق بين عباس والإنجليز تحولت إلى مهادنة الإنجليز. وزار الشيخ على يوسف لندن عام 1322هـ/ 1904م وقال عبارته الشهيرة"أن لوندرة كعبة السياسيين المصريين"تماشيًا مع سياسة المهادنة.
وأضحت جريدة المؤيد مدرسة للصحافة حيث نشرت لكبار السياسيين ومنهم: سعد زغلول, ومصطفى كامل, ومصطفى لطفي المنفلوطي, وأحمد حافظ عوض, وأحمد فتحي زغلول, وعباس محمود العقاد, وإبراهيم الهلباوي, وإسماعيل أباظة, وقاسم أمين، وعلى مدى ستين يومًا نشرت المؤيد عام 1317هـ / 1899م فصول كتاب تحرير المرأة لقاسم أمين، وقد رافق الشيخ علي يوسف الخديو عباس حلمي الثاني في إحدى رحلاته السنوية للدولة العثمانية، وقد نشرت أخبار هذه الرحلة في جريدة المؤيد في اثنتي عشرة حلقة جمعها في كتاب بعنوان أيام الجناب الخديوي المعظم في دار السعادة، وطبع بالقاهرة سنة 1893، ومما لا شك فيه أن علاقة الشيخ بالخديوي قد جلبت منافع للطرفين، حيث كانت المؤيد صوت دعاية للخديوي, وكان الخديوي حائط صد للجريدة ضد كل من يتربص بها.
وكان الشيخ على يوسف من أشد أنصار الدستور، ودافع عنه على صفحات المؤيد، وقيل أنه أول من نادي بدستور لمصر بعد تعرضها للاحتلال الانجليزي، كما رفع شعار أن الدستور حق طبيعي للأمة وليس منة من أحد، كما نشر على صفحات المؤيد عددًا من المقالات تندد بالاستبداد لبعض الكتاب مثل عبد الرحمن الكواكبي، وكانت من أولى الصحف التي نادت بفكرة القومية العربية ووحدة العرب، وفي الوقت ذاته تظاهر الشيخ على يوسف بتأييد فكرة الجامعة الإسلامية, وفي مقالات عديدة أكدت المؤيد وجود روابط بين مصر والبلاد العربية، وأن المصريين ينتمون إلي الأمة العربية, كما عملت على تحقيق الوحدة العربية, ودعت العرب إلى النهوض بأمجاد الأمة.
وقد أولى الشيخ على يوسف اهتماما كبيرًا بقضية التعليم، حيث أدرك مبكرًا سعى الإنجليز الدءوب للقضاء على التعليم الوطني، ومن ثم قام بكثير من الجهود منها: فضح سياسة التعليم الإنجليزية في صحيفة المؤيد، مهاجمة سياسة الاحتلال في الاقتصار في التعليم على تخريج الموظفين، وتأكيده على أن مصر لن تكون للمصريين إلا بالتعليم، ومطالبته للخديوي عباس حلمي بأن يمكن كل المصريين من التعليم، ودعا لإنشاء دائرة معارف أهلية تهدف لنشر التعليم الوطني ويكون تمويلها من الأوقاف، كما تصدى لتهميش اللغة العربية في التعليم الحكومي، وهاجمت المؤيد تعيين الإنجليز في التدريس بمرتبات كبيرة وتدنى مرتبات المدرسيين المصريين، كما شجعت الجريدة إنشاء الجامعة المصرية وحضت على إرسال الشباب لأوربا لتلقي العلوم الحديثة والعودة للتدريس في الجامعة.
وأسهم الشيخ على يوسف في الحياة السياسية, حيث انتخب عضوًا بالجمعية العمومية عن إحدى دوائر القاهرة خلال عامي 1320 و 1325هـ/ 1902 - 1907 م, ومن خلال هذا التمثيل طرح عددًا من مشروعات القوانين منها: ضرورة عرض كل لوائح التعليم على مجلس شورى القوانين بجانب مشروع بقانون لإقامة حياة نيابية حقيقية بالبلاد، وفي عام 1325هـ/ 1907م, أعلن عن تشكيل حزب الإصلاح وفق المبادئ الدستورية, وكانت أهدافه الرئيسية دعم الخديوي، حينذاك هاجمت جريدة اللواء لسان الحزب الوطني الشيخ علي يوسف وحزبه واتجاهاته المهادنة، إلا أن الشيخ علي وجريدته وحزبه كان لهم مؤيدون أشادوا بفطنة الشيخ وذكائه وقدرته على رسم خططه بنفسه والعمل بعد ذلك على تنفيذها بكل الوسائل.
وحين حاول الإنجليز التفريق بين أبناء مصرمن مسلمين ومسيحيين؛ تنبه الشيخ علي يوسف، وأخذ في مقالاته بجريدة المؤيد يؤكد وحدة عنصري الأمة المصرية، كما تصدت المؤيد لاتهام الإنجليز للمسلمين بالتعصب مؤكدة على الرابطة العاطفية القوية بإخوانهم في الوطن، فكم من رضيع مسيحي أو مسلم رضع من ثدي مسلمة أو مسيحية، ونبهت الجريدة الأقباط إلى جهود الإنجليز للدس والوقيعة بينهم وبين إخوانهم المسلمين، كما أفسحت المؤيد صفحاتها للكتاب المسيحيين مثل خليل أرمانيوس الذي شن حملة عنيفة على الإنجليز حين اتهموا المصريين بالتعصب متخذين من حادثة دنشواي عام 1906 دليلا على هذا التعصب. كما ضم حزب الإصلاح كثيرًا من المسيحيين.
ومما يلفت النظر في حياة الشيخ على يوسف أن مسألة زواجه شغلت المجتمع المصري، حيث فكر أن يتزوج مرة ثانية، زوجة ترضي مكانته الممتازة، بشرط أن تكون جميلة وثرية من بيت حسب ونسب، فهداه البحث إلى بيت الشيخ السادات، ووقع اختياره على صغري بناته صفية، غير أن الشيخ لم يرض بهذه المصاهرة إلا بعد تدخل الوسطاء من الوزراء والأمراء، وتمت الخطبة وقدم علي يوسف الهدايا, ومرت أربع سنوات وهو لا يكف عن سؤال الشيخ السادات متى يزف إلى عروسه، والشيخ يسوّف، فضاق علي يوسف بالأمر، ورأى أن الوضع أصبح مهينًا لكرامته، كما ضاقت العروس بالأمر مثله، حينذاك انطلق الرسل بينهما، وتم زواجهما في بيت السيد البكري، وفي اليوم التالي علم والدها بذلك فقدم بلاغا إلى النيابة يتهم فيه علي يوسف بأنه غرر بابنته، وبحثت النيابة الموضوع، فوجدت أن السيدة صفية قد بلغت سن الرشد فمن حقها شرعًا أن تزوج نفسها، وحفظت النيابة البلاغ، ولكن الشيخ رفع دعوى أمام المحكمة الشرعية يطلب فيها الحكم بإبطال الزواج شرعًا لعدم توفر شرط الكفاءة، وأحيلت القضية إلى محكمة كان قاضيها هو الشيخ أبو خطوة، وتحددت جلسة لنظرها يوم 12 جمادى الآخر 1322هـ /25 يوليو سنة 1904م، وانقسم الرأي العام إلى فريقين أحدهما مع الشيخ علي يوسف، وعلى رأسهم الخديوي عباس حلمي, وفريق يهاجمه، وفي اليوم الموعود انعقدت الجلسة، وصدر الحكم بتسليم السيدة صفية إلى أبيها لمنع المخالطة الزوجية حتى يفصل نهائيا في الدعوى، وفي حين وافق علي يوسف على الحكم رفضت صفية، وتوالت الاجتماعات في وزارة الحقانية إلى أن أصدر الشيخ أبو خطوة حكمه بفسخ عقد الزواج والتفريق بين الزوجين، وبعد أن صدر الحكم على هذا النحو؛ تواصلت المساعي بين الشيخ السادات وعلي يوسف حتى رضي الشيخ بأن تعود صفية إلى علي يوسف بعقد جديد.
الوظائف التي تولاها:
-…عين محررًا بجريدة القاهرة.
-…محرر ثم رئيس تحرير لجريدة مرآة الشرق"1301هـ/ 1884م - 1303هـ / 1886م."
-…نال عضوية الجمعية العمومية عام 1322هـ / 1904م.
-…أسس جريدة المؤيد منذ عام 1306هـ /1889م حتى اعتزل الصحافة 1330هـ/ 1912م.
-…أسس حزب الإصلاح على المبادئ الدستورية عام 1325هـ / 1907 م.
-…أسس الهلال الأحمر المصري ورأسه 1329 - 1331هـ / 1911 - 1913م.
-…تولى مشيخة السادة الوفائية 1330 - 1331هـ / 1912 - 1913م.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
-تعرض على يوسف للسجن حين سعى لكسر احتكار جريدة المقطم لأخبار الجيش، وبلغ الأمر ذروته بنشره برقية من"كتشنر"إلى وزارة الحربية 1317هـ/ 1896م توضح حجم خسائر الجيش المصري من جراء انتشار الكوليرا في السودان؛ وهو ما أقام الدنيا ولم تقعد، حتى اهتدت الحكومة لوسيلة على يوسف في الحصول على البرقيات من خلال عامل التلغراف توفيق كيرلس، الذي كان يعمل بمكتب بريد الأزبكية بالقاهرة، وقد حكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر ثم بريء بعد ذلك، وكانت قضية التلغراف من أعنف القضايا التي خاضها الشيخ على يوسف.
-…شارك في تأسيس الهلال الأحمر المصري ومنحه مقرًا في جريدة المؤيد وتولى رئاسته من1329هـ/ 1911 م, إلي 1331هـ/ 1913م وكان من أهدافه تقديم الإغاثة للشعب الليبي الذي كان يعانى من الاحتلال الإيطالي.
-كان له دور كبير في التنبيه إلى ضرورة إصلاح الأزهر، وعمل في كثير من المواقف على التوفيق بين الأزهريين والخديو عباس حلمي الثاني، خصوصًا إبان الأزمة الت حدثت في أعقاب صدور قانون سنة 1326خـ/1908م.
-أسهم الشيخ علي يوسف بدور كبير في التصدي لتعصب بعض الأقباط عندما عقد المؤتمر القبطي، والذين قدموا للحكومة مجموعة من المطالب التي رأى الكثيرون أنها تنطوي على قدر كبير من المبالغة، فتصدى لهم وفي الوقت نفسه عمل على عدم إثارة العصبيات الدينية، ودعم الروح الوطنية بين كل المصريين
ملامح التكريم:
-…أنعم عليه الخديو عباس حلمي الثاني برتبة الباشوية.
-انعم عليه بكسوة التشريف المظهرية.
أهم الإنجازات:
-…تأسيس ورئاسة تحرير جريدة المؤيد.
-…تأسيس حزب الإصلاح على المبادئ الدستورية.
-…تأسيس الهلال الأحمر المصري.
قالوا عن الشخصية:
-قال الخديوي عباس حلمي في مذكراته:"إن الشيخ على يوسف كان يتخذ أحيانًا مظهر مدافع عن الإسلام أكثر منه محركًا للشعور الوطني، وكان الغرض من هذا التكتيك هو أن تتجمع كل القوى المشتتة حول فكرة واحدة عامة، وخلق عاطفة التمسك والترابط عند الجماهير، وهي العاطفة التي لا يتم بدونها أي عمل".
قال الشيخ رشيد رضا"الشيخ علي يوسف كان أخلص للخديوي من مصطفى كامل، وكان مواليًا للشيخ محمد عبده".
-…ذكرت جريدة البلاغ في أكتوبر عام 1934م"أن قلم علي يوسف كان على الدوام نبض الجمهور ويعرف اتجاهاته كما تدل على ذلك مواقف كثيرة".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…أطروحة…السيد علي يوسف حياته وأدبه…مؤلف عنه
2…أطروحة…الفن الصحفي عند الشيخ علي يوسف…مؤلف عنه
3…أطروحة…حزب الإصلاح على المبادئ الدستورية…مؤلف عنه
4…الكتب…المقال وفنونه عند الشيخ علي يوسف…مؤلف عنه
5…الكتب…الشيخ على يوسف وجريدة المؤيد…مؤلف عنه
6…الكتب…الشيخ علي يوسف…مؤلف عنه
7…الكتب…علي يوسف وصفية السادات رسائل الحب ومعركة الزواج…مؤلف عنه
8…الكتب…علي يوسف وصفية السادات زواج هز مصر…مؤلف عنه
9…الكتب…"أيام الجناب الخديوي المعظم في دار السعادة"…مؤلف
10…الكتب…ديوان شعر (نسمات السحر) …مؤلف
11…الكتب…بيان في خطة المؤيد تجاه الدولة العلية العثمانية…مؤلف
12…الكتب…مقالات قصر الدوبارة…مؤلف