تاريخ المولد:
18 ربيع الأول 1321 هـ - 18 سبتمبر 1894 م
تاريخ الوفاة:
20 شوال 1400 هـ - 31 أغسطس 1980…م
صفة الشخصية:
شيخ أزهر
اسم الشخصية:
محمد محمد الفحام
ألقاب:
نبذة عن الشخصية:
الشيخ الدكتور محمد الفحام شيخ الجامع الأزهر (1389هـ/ 1969م - 1393هـ/ 1973م) ، علم من أعلام اللغة العربية البارزين وباحث من خيرة الباحثين في علوم النحو والصرف والبلاغة والأدب.
ولد بالإسكندرية في 1312هـ/ 1894م، وحفظ القرآن الكريم وجوده، ثم دخل المعهد الديني بالإسكندرية، فنال الشهادتين الابتدائية والثانوية، وبعدها حصل على الشهادة العالمية النظامية الأزهرية سنة 1341هـ/ 1922م، وفي عام 1355هـ/ 1936م أُرسل في بعثة إلى باريس للحصول على الدكتوراه في الآداب، فحصل عليها بدرجة الشرف الممتازة في 1366هـ/ 1946م؛ على الرغم من تأخره بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية.
هذا ولم تغير إقامته عشر سنوات في فرنسا من عاداته؛ حيث عاد إلى مصر متمسكًا بأخلاقه الإسلامية، ومظهره وزيه العربي الذي يميز علماء الأزهر، فلم يُر إلا معممًا وفي جبة وقفطان، وقد يستعيض عن الجبة"بالكاكولة"، كما لم يتكلف الرطانة بالفرنسية رغم إجادته لها.
وقد قام الدكتور الفحام بتدريس النحو بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، ونهض بتدريس الأدب المقارن لطلبة كلية اللغة العربية بالأزهر، شارك في مؤتمرات عديدة، أسهم فيها بأوراق بحثية، ولم تنشر مؤلفاته المتنوعة في كتاب مكتمل، عدا كتابه عن سيبويه، كما نشرت له بحوث في مجمع اللغة العربية.
وظل يرقى في مناصب هيئة التدريس إلى أن أصبح عميدًا لكلية اللغة العربية، وبعدها أحيل على المعاش، ثم عين شيخًا للأزهر بالقرار الجمهوري رقم (1729) ، خلفًا للشيخ حسن مأمون، فنهض بأعباء المشيخة وسط ظروف قاسية وتيارات عنيفة: كالاستعداد لحرب الاستنزاف وضرورة تأمين الجبهة الداخلية, مع ظهور حركة تبشير عنيفة وقوية, وقد تم قبول طلبه بالاستقالة من مهام منصب المشيخة؛ لظروف صحية، في صفر 1393هـ/ مارس 1973م، وخلفه الدكتور عبد الحليم محمود شيخًا للأزهر، فعكف الدكتور الشيخ على العبادة والبحث والدراسة وهو في أشد حالات المرض والضعف، حتى وافته المنية في عام 1400هـ/ 1980م، ودفن بالإسكندرية مسقط رأسه.
المولد والنشأة:
ولدالشيخ الدكتور محمد الفحام في منطقة الرمل بالإسكندرية 18 ربيع الأول سنة 1321 هـ/ الموافق 18 سبتمبر 1894م، ترجع جذوره إلى قرية بني مر بمحافظة أسيوط وهم معروفون حتى الآن باسم عائلة"الدُك"، ونشأ في أسرة كريمة عنيت بولدها فعهدت به إلى من يحفظه القرآن ويجوده؛ فحفظ القرآن في سن صغيرة، والتحق بمعهد الإسكندرية الأزهري، ـ في وقت كان هذا المعهد قد سبق غيره من المعاهد الدينية في الأخذ بأسباب الإصلاح والتقدم ـ فتعلم على يد الشيخ أبي الفضل الجيزاوي وغيره من الأساتذة الأفاضل فيه، وفي المعهد تفتحت مواهب الصغير، وظهر نبوغه وهو في الصف الثاني الابتدائي؛ حيث كان مولعًا بجميع المعارف والعلوم مقبلًا على دراسة المنطق وحب الجغرافيا؛ فألًف رسالة في المنطق وهو في الصف الثاني الثانوي، جمعها في كتاب عُرف"بالموجهات"طبع سنة 1932، أما الجغرافيا فقد بلغ شغفه بها أنه كان يستأذن في أن يذهب إلى حجرة الخرائط ويغلقها على نفسه طوال الليل، ويظل يدرسها حتى الصباح، وقيل إن أمه أوصته بعدم ترك الأزهر، فاستجاب لوصية والدته وظل يعمل به طيلة حياته.
الحياة العلمية والثقافية:
اختار الشيخ الفحام مواصلة دراسته بالأزهر، رغم ما أتيح أمامه من فرصة للالتحاق بدار العلوم ـ التى كان كثير من طلبة الأزهر - آنذاك - يؤثرون ترك الأزهر والالتحاق بها أو بالقضاء الشرعي؛ - رغبة في التجديد وطمعًا في مستقبل أفضل ـ فدرس بالقسم العالي بمشيخة علماء الإسكندرية، ونال شهادة العالمية النظامية سنة 1341هـ/ 1922م.
توقف نشاطه العلمي بعد تخرجه؛ لاشتغاله بالتجارة بنجاح بعض الوقت، ثم ما لبث أن عاود نشاطه العلمي مرة أخر بتقدمه لمسابقة بين العلماء في العلوم الرياضية والتي أعلن عنها الأزهرسنة 1345هـ/ 1926م، لتعينهم مدرسين للرياضة بالمعاهد الدينية، فاجتاز امتحانها بتفوق، وعين في معهد الإسكندرية في 1345هـ 1926م، فدرسُّ الحديث، والنحو، والصرف، والبيان، والحساب، والجبر لمدة 9 سنوات هناك.
وفي العام 1354هـ/ 1935م نقل إلى كلية الشريعة لتدريس المنطق وعلم المعاني، وتزامن قيام الحرب العالمية الثانية مع وجوده في فرنسا للدراسة ضمن بعثة تعليمية، فاضطر لظروف الحرب أن يهاجر إلى بوردو- إحدى المدن الفرنسية -، ولم تعقه أهوال الحرب على مواصلة الدرس حتى نال دبلوم مدرسة الأليانس في باريس عام 1357هم 1938م، كما نال دبلوم مدرسة اللغات الشرقية الحية في الأدب العربي سنة 1360هـ- 1941م، ونال في العام نفسهدبلومًا آخر في اللهجات اللبنانية والسورية، ودبلوم التأهيل لتعليم الفرنسية، ونال كليهما من كلية الآداب بجامعة بوردو.
وحصل الدكتور الفحام على شهادة الدكتوراه بدرجة الشرف الممتازة من جامعة السوربون في 1366هـ/1946م، وكان موضوع الرسالة"إعداد معجم عربي فرنسي للمصطلحات العربية في علمي النحو والصرف"، ثم بعد حصوله على الدكتوراه ورجوعه من فرنسا إلى مصر عام 1366هـ/ 1946م، عاد ليعمل مدرسًا بكلية الشريعة، ثم نقل مدرسًا للأدب المقارن إلى كلية اللغة العربية، وظل بها حتى رُقي إلى درجة أستاذ صاحب كرسي، ثم عميد لها، ثم انتدب للتدريس بكلية الآداب فجمع بين التدريس في الأزهر وكلية الآداب جامعة الأسكندرية.
ارتبط الشيخ الفحام بالعالم العربي والإسلامي، ارتباطًا فكريًا وعلميًا؛ بنشاطه العلمي حيث شارك بحكم عمله في الأزهر وبعد ذلك بحكم منصبه شيخا للأزهر، في مؤتمرات عدة في لبنان ونيجيريا، وموريتانيا، وإندونيسيا، وإسبانيا، والسودان، والجزائر، وليبيا، والسعودية، وله في كل هذه المؤتمرات بحوث قيمة تشهد بعلمه الوافر, كما زار الاتحاد السوفيتي بدعوة من علماء المسلمين فيه، وتلقى دعوة لزيارة إيران من وزارة الأوقاف الإيرانية سنة 1391هـ/ 1971م، والتقى بكثير من علماء الشيعة الإمامية واتفق الجميع على تحقيق الوحدة الإسلامية المتكاملة.
واختير الفحام رغم إحالته إلى المعاش 1380هـ/ 1960م للسفر إلى باكستان في العام 1381هـ/ 1961م؛ بناء على تكليف وزير أوقاف باكستان له لوضع منهج تدريس اللغة العربية والعلوم الإسلامية بأكاديمية العلوم الإسلامية والعلوم الشرعية في باكستان بالاتفاق مع وزير أوقاف مصر -آنذاك, وانتهز شيخنا فرصة زيارته لباكستان فزار مدن الهند وقابل علماءها، واتصل بالهيئات الإسلامية فيها مما وثق الروابط بينها وبين الأزهر.
أما مؤلفاته فقد كانت متنوعة، وإن كان معظمها لم ينشر في كتاب مكتمل، إلا كتابه عن سيبويه، كما أن له بحوثًا كثيرة نشر بعضها في مجلة مجمع اللغة العربية.
الوظائف التي تولاها:
-عمل مدرسًا بمعهد الإسكندرية الديني 1345هـ/ 1926م.
-مدرسًا بكلية الشريعة 1354هـ/ 1935.
-مدرسًا - مرة أخرى - بكلية الشريعة 1366هـ/ 1946م.
-مدرسًا للأدب المقارن وللنحو والصرف بكلية اللغة العربية.
-مدرسًا منتدبًا بكلية الآداب جامعة الإسكندرية 1368هـ/ 1949م.
-عميدًا لكلية اللغة العربية 1379هـ/ 1959م.
-شيخًا للأزهر 1389هـ/ 1969م
-عضوًا بمجمع اللغة العربية 1391هـ/ 1972م.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
-أسهمت كثرة رحلات الدكتور محمد محمد الفحام العلمية سواء كان في تلك الرحلات ممثلًا عن الأزهر أو بصفة شخصية، في جعله سفيرًا لنشر مبادئ الإسلام المعتدلة إذا جاز التعبير؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر حين زار إيران عام 1391هـ/ 1971م، قابل علماءها من الشيعة الإمامية، تجاوب معهم وتجاوبوا معه واتفق الجميع على العمل في سبيل تحقيق الوحدة الإسلامية الكامل.
-كما كان له دور كبير كغيره من الرجال ذوي الغيرة الوطنية في درء الفتنة الطائفية التى تعرضت لها مصر أوائل السبعينيات.
-كما قام بزيارة لخط بارليف بعد انتصارات أكتوبر 1973م، وأديصلاة الظهر والعصر جمعًا في أحد مساجد القنطرة شرق بصحبة الشيخ محمد الذهبي، ولفيف من علماء الأزهر وكبار قادة الجيش الثالث.
-استطاع الإمام الدكتور محمد الفحام أن يوائم بين واجبه الديني بصفته إمامًا أكبر للمسلمين وواجبه الوطني في وحدة الصف ولم الشمل وتأمين الجبهة الداخلية.
ملامح التكريم:
-حصل على وثيقة رسمية من موريتانيا بلقب"مواطن موريتاني"سنة 1389هـ/ 1963م.
-أقام مجمع اللغة العربية حفلاُ لاستقباله في مارس 1392هـ/ 1972م ..
أهم الإنجازات:
عقد مجلس مجمع البحوث الإسلامية في 1391هـ/ 1971م وقرر المجلس برياسته اختيار خمسة من الباحثين للرد علميًا على الكتب التبشيرية التى انتشرت في ذلك الوقت.
-إخماد الفتنة الطائفية وتأمين الجبهة الداخلية.
-كان له الفضل في فكرة إقامة وافتتاح أول مسجد في بوردو-إحدى المدن الفرنسية الواقعة جنوب غرب فرنسا - أثناء وجوده هناك؛ ليجتمع شمل المسلمين المتواجدين هناك في ذلك الوقت والذي أقيم بفضل تبرعات الدارسين.
قالوا عن الشخصية:
د: أحمد عمار عضو المجمع العلمي آنذاك:"... يعود من بعثته العلمية ... وقد طارت شهرته في علوم اللغة فيعهد إليه بتدريس الأدب المقارن ... ثم بتدريس النحو ... فيأتي بالجديد المعجب ويشق فيه طرائق قددًا ..."وقال عنه الإمام الشيخ سليم البشري ـ متسائلًا ـ أثناء زيارته لمعهد الإسكندرية وقت أن كان الفحام في المرحلة الابتدائية بعدما أفاض الشيخ على الفحام الصبي من أسئلة وأفاض الطالب في الإجابة:"أهذا طالب بالسنة الثانية الابتدائية أم الثانوية؟ ..."وقال عنه علي عبد العظيم:"... لمست فيه العلم الغزير والخلق الكريم والإيمان العميق ...".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…أطروحة…إعداد معجم عربي فرنسي للمصطلحات العربية في علمي النحو والصرف…مؤلف
2…الكتب…رسالة الموجهات في المنطق…مؤلف
3…الكتب…سيبويه…مؤلف
4…المقالات…آلاء حمزة: تنصر الدكتور الفحام كذب…مؤلف عنه
5…المقالات…الإصلاح الاجتماعي بين النزعتين المادية والروحية…مؤلف
6…المقالات…سيبويه…مؤلف
7…المقالات…المسلمون واسترداد بيت المقدس…مؤلف
8…بحث في مؤتمر…المسلمون واسترداد بيت المقدس…مؤلف
9…بحث في مؤتمر…أثر الإسلام في توجيه القادة الإداريين…مؤلف
10…تسجيل إذاعى…عندما اعفى السادات الشيخ الفحام من منصبة…مؤلف