فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 188

تاريخ المولد:

25 رمضان 1343 هـ - 18 أبريل 1925 م

تاريخ الوفاة:

10جمادى الأولى 1429 هـ - 15 مايو 2008 م

صفة الشخصية:

من العلماء

اسم الشخصية:

عبد الودود إبراهيم شلبي

نبذة عن الشخصية:

ولد عبد الودود إبراهيم شلبي في 25 رمضان 1343هـ/ 18 أبريل 1925 م بقرية ميت عفيف مركز الباجور بمحافظة المنوفية، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة في كتاب القرية، والتحق بالتعليم الابتدائى بها، وظهر نبوغه، وحرص على استكمال دراسته فالتحق بالأزهر الشريف عام 1360هـ/ 1941م، ودرس به على أيدي كبار علماء عصره، ونال الشهادة العالية من كلية أصول الدين عام 1372هـ/1952م، وبعدها حصل على الماجستير والدكتوراه، بدأ حياته العلمية مع ثلاثة من كبار شيوخ الأزهر، وكان ساعدًا من سواعدهم في الإصلاح والتطوير، وقد تدرج في العديد من الوظائف المهمة بالأزهر، وكان له آراؤه الفكرية القوية، حيث تصدَّى للتنصير الذي غزا الأمة الإسلامية، ونذر حياته دفاعًا عن الإسلام، وعندما أحيل للتقاعد عام1411هـ/ 1990م؛ تفرغ لأمور الدعوة الإسلامية وللكتابة، وكان لا يفارق مكتبته الخاصة حتى آخر يوم في حياته، ومن ثم ترك لنا تراثا فكريا كبيرا؛ أثرى به المكتبة العربية والإسلامية، وقد وافته المنية في 10 جمادى الأولى 1429هـ/ 15مايو 2008م عن عمر يناهز أربعة وثمانين عامًا، ودفن في هدوء ودون إعلام بقريته ميت عفيف.

المولد والنشأة:

ولد عبد الودود إبراهيم شلبي في 25 رمضان 1343هـ/ 18 أبريل 1925م بقرية ميت عفيف مركز الباجور بمحافظة المنوفية، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة في كتاب القرية، والتحق بالتعليم الابتدائى بها، وظهر نبوغه، ومنذ أن عرف عبد الودود معنى العلم، وتذوق حلاوته؛ انطلق ينهل منه من كل مكان يصل إليه، وساعده على ذلك تلك الصحبة الطيبة التي تعرف عليها منذ المرحلة الثانوية ومنهم يوسف القرضاوي، وأحمد العسال، وقد ظهر نبوغ عبد الودود في مجالات كثيرة مثل الشعر الذي نظمه عندما كان طالبًا، ثم التحق بالأزهر الشريف عام 1360هـ/ 1941م.

الحياة العلمية والثقافية:

التحق عبد الودود شلبي بالأزهر عام 1360هـ/ 1941م، وقام بالتدريس له نخبة من أفضل علمائه وفي مقدمتهم عبد الحليم محمود، ومحمود شاكر، وقد نال الشهادة العالية من كلية أصول الدين عام 1372هـ/1952م، ثم حصل على درجة الماجستير من جامعة الأزهر ثم على درجة الدكتوراه من كلية الدراسات الشرقية بجامعة بنجاب بباكستان عام1396هـ/ 1976 م، وقام بتوثيقها من جامعة كامبريدج بلندن في العام ذاته, و كان موضوعها"الأصول الفكرية لحركة المهدي السوداني ودعوته"، وأضحى الدكتور عبد الودود شلبي واحدًا من علماء الأزهر الشريف الذين تميزوا بإتقان اللغة الإنجليزية، واطلع على ما في ثقافتها عن الإسلام، وأخذ منها ما يفيده، كما اطلع على ما فيها من تحديات وافتراءات، تلك التي حددت ملامح المشروع الفكري الذي نذر له حياته الفكرية؛ على امتداد أكثر من نصف قرن من الزمان، وهو مواجهة حركة التنصير ومخططات الغرب.

كان عبد الودود شلبي من مدرسة التجديد التي تبلورت نظريتها حول الشيخ محمد عبده، فكان ممن أدركوا خطر التنصير والمنصرين على الإسلام وأمته، فكانت مواجهاته للتنصير الغربي ومخططاته مع الدفاع عن الأزهر الشريف معالم بارزة في مشروعه الفكري الذي قدم فيه العديد من الكتب والرسائل والدراسات، والمقالات والمحاضرات والمذكرات، وتجدر الإشارة إلى أن الدكتور عبد الودود عمل على التقريب بين المذهب السني والشيعي؛ فقال"تياران عظيمان يشكلان أغلبية المسلمين على الكرة الأرضية، وهما تيار السنة وتيار الشيعة، والتياران نشأ في أحضان عهد الخلفاء الراشدين، وجميع القوى في عالم اليوم اتحدت، وجميع المذاهب اتحدت في تجمعات سياسية واقتصادية، وأحلاف عسكرية أمام تيارات الغزو والعدوان، وبقي المسلمون- للأسف - رهن الحزازات النفسية، والشخصية والتاريخية التي تحرك العداوة بين السنة والشيعة، والأصل أن جميع الأئمة اتفقوا على أنّ الفرق بين المسلم وغير المسلم هو النطق بالشهادتين؛ فإذا قالها الإنسان دخل زمرة المسلمين".

وكان الدكتور عبد الودود يرى أن الأقليات الإسلامية تعاني من مشكلات كثيرة؛ أهمها ضعف المستوى الثقافي، والتربية الدينية، وخاصةً في مواجهة الحضارة الغربية؛ مما يجعل المسلم الذي يعيش في هذه البلاد سهل الاصطياد، ومما ساعد على ذلك غياب المؤسسات الدينية التي تتولى توعية ورعاية وتربية هذه الأقليات، بل إن الطامة الكبرى تأتي من بعض الدول الإسلامية التي تحاول أن تعرض فكرًا معينًا تحت ضغط العوز والحاجة؛ مما يؤدي إلى حدوث خلافات وانقسامات رهيبة تنعكس على العالم الإسلامي كله، وفي حين أكد أن هذا التدخل أفسد العملَ الإسلامي، وأظهرَ المسلمين في صورةٍ سيئةٍ، فإنه أشار إلى أن بعض الجمعيات الخيرية تقدم عملًا إسلاميًّا متميزًا، وتقدم مساعداتٍ خالصة لوجه الله لكثير من الأقليات المسلمة"."

وقد اتسم الدكتور عبد الودود بجمعه بين العلم والفكر المستنير، والغيرة الشديدة على الإسلام؛ فحمل هموم الأمة الإسلامية، فضلا عن غيرته على الأزهر الشريف ومكانته، وقد حرص على إقامة علاقة فكرية بين اللجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن؛ الذي تخصص في إسلامية المعرفة وإصلاح مناهج الفكر الإسلامي.

عمل الدكتور عبد الودود شلبي مع ثلاثة من شيوخ الأزهر الشريف في القرن العشرين وهم: الشيخ محمود شلتوت 1310 - 1382هـ/ 1893 - 1963م، والدكتور عبد الحليم محمود 1328 - 1398هـ / 1910 - 1978م، والشيخ جاد الحق علي جاد الحق 1335 - 1416هـ / 1917 - 1996م، فكان ساعدا من سواعدهم في التجديد والإصلاح والتطوير، حيث بدأ حياته العملية سكرتيرا للشيخ محمود شلتوت، وبعدها مديرا لمكتب الدكتور عبد الحليم محمود، ثم رئيسا لتحرير مجلة الأزهر، وبين عامي 1398و 1400هـ/ 1978 - 1980، عمل مديرا للمركز الإسلامي بمدينة سيدنى باستراليا، وبعد عودته تولى منصب الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، وقد اختير أمينا عاما لمؤتمر العيد الألفي بالأزهر الشريف عام1402هـ/1982، كما اختير أمينا عاما للجنة العليا للدعوة الإسلامية عام1405هـ/ 1985، وظل قائمًا بالعمل حتى تاريخ إحالته للتقاعد عام1411هـ/ 1990.

عمل الدكتور عبد الودود شلبي محاضرا في العديد من الدول الإسلامية، وغير الإسلامية مثل ماليزيا, وقطر, والإمارات, وإندونيسيا, وباكستان, وبريطانيا, وأستراليا؛ لكونه من العلماء الأزهريين الذين يجيدون اللغة الإنجليزية، كما عمل مستشارًا للاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية, ومثل جمهورية مصر العربية والأزهر الشريف في أكثر من تسعة وسبعين مؤتمرا دوليا حول العالم، وكان يعتبر الدعاة بمثابة سفراء للإسلام ولذلك طالب بإصلاح أوضاعهم العلمية والاجتماعية والاقتصادية، كما طالب الشيخ من الأزهر الشريف ألا يرسل دعاته إلى الخارج إلا بعد أن يستوفوا بعض الشروط، ومنها عدم سفر أي مبعوث للعمل في أية منطقة إلا بعد أن يتعلم لغتها، ويدرس أهم مشكلاتها وثقافتها، والبدع والخرافات المنتشرة فيها، وأن يُلِمَّ بتاريخها وجغرافيتها، وأن يجتاز امتحانًا حقيقيًّا في العلوم الإسلامية والأفكار المعاصرة، وأن يجتاز امتحانًا في الحركات التنصيرية والشبهات التي يُثيرها أعداء الإسلام"."

وبعد التقاعد رفض الدكتور عبد الودود شلبي كثيرًا من عروض الجامعات الأجنبية؛ للعمل بها كأستاذ للتاريخ الإسلامي, وتفرغ لأمور الدعوة الإسلامية, وللكتابة, وهكذا كانت حياة الدكتور عبد الودود المليئة بالعمل المثمر في خدمة الإسلام والمسلمين، وقد ترك لنا تراثا فكريا كبيرا أثرى به المكتبة العربية والإسلامية؛ يزيد على ثلاثين كتابًا باللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى عدد كبير من المقالات والمحاضرات، وقد جاز إلى ربه في 10 جمادى الأولى 1429هـ/ 15مايو 2008 م, عن عمر يناهز أربعة وثمانين عامًا، و دفن بمسقط رأسه بقريته ميت عفيف بمحافظة المنوفية.

الوظائف التي تولاها:

-…سكرتيرًا لفضيلة الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت.

-…عمل مديرا لمكتب الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود.

-…رئيسا لتحرير مجلة الأزهر.

-…مديرا للمركز الإسلامي بمدينة سيدنى باستراليا.

-…تولى منصب الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.

-…اختير أمينًا عامًا لمؤتمر العيد الألفي بالأزهر الشريف.

-…كما اختير أمينًا عامًا للجنة العليا للدعوة الإسلامية.

-…كما عمل محاضرًا في العديد من الدول الإسلامية و غير الإسلامية.

-…عمل مستشارا للاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية.

-…مثل جمهورية مصر العربية والأزهر الشريف في أكثر من تسعة وسبعين مؤتمرًا دوليًا حول العالم.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

-…كون وفدا للدعوة الإسلامية في اليابان لأنه رأى أن مسلمي مصر لابد أن يكون لهم الفضل في نشر هذه الدعوة لوجود الأزهر بها، واستمرت هذه الرحلة ثمانية شهور، رافقه فيها الشيخ أحمد موسي المصري المنوفي.

-…اهتم بأوضاع الأقليات المسلمة ومشكلاتها.

-…تصدَّى للتنصير الذي غزا الأمة الإسلامية, وسخَّر حياته دفاعًا عن الإسلام.

ملامح التكريم:

-…مُنح وسام الامتياز من الدرجة الأولى عام 1411هـ/ 1991م.

أهم الإنجازات:

-…عمل على التقريب بين المذهب السني والشيعي.

-…مثل جمهورية مصر العربية والأزهر الشريف في أكثر من تسعة وسبعين مؤتمرًا دوليًا في كافة بلدان العالم.

قالوا عن الشخصية:

-…الدكتور محمد عمارة:"الشيخ الدكتور عبد الودود شلبي ... رجل عرفته"واحدًا من الذين أدركوا خطر التنصير والمنصرين على الإسلام وأمته، فكانت مواجهة التنصير الغربي ومخططاته - مع الدفاع عن الأزهر الشريف - معالم بارزة في مشروعه الفكري، الذي رابط على ثغوره، وقدم فيه العديد من الكتب والرسائل والمقالات والمحاضرات، حتى امتزج الفكر المدافع عن الإسلام والمسلمين وعن الأزهر الشريف بحياته امتزاجًا شديدًا وفريدًا ..""

-…المستشار عبد الله عقيل:"إن الحديث عن زميلي في الدراسة، ورفيقي في طريق الدعوة الأخ الحبيب الدكتور عبد الودود شلبي لا تستوعبه صفحات محدودة؛ لأن تاريخ هذا الرجل منذ عرفته في مقاعد الدراسة من الشباب الحي المتحرك بالإسلام، الذي يعيش قضايا الأمة الإسلامية في كل أقطارها، ويدافع عن الإسلام ضد كل من يتصدى للنيل من ثوابت الأمة أو كرامتها."

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…الكتب…أبو جهل يظهر في بلاد الغرب…مؤلف

2…الكتب…الوحدة الإسلامية في ضوء الخطبة الشامية…مؤلف

3…الكتب…فى محكمة التاريخ…مؤلف

4…الكتب…عرب ومسلمون للبيع…مؤلف

5…الكتب…كلنا إخوة شيعة وسنة…مؤلف

6…الكتب…كيف ارى الله…مؤلف

7…الكتب…القرآن يتحدى…مؤلف

8…الكتب…الإسلام والغرب…مؤلف

9…الكتب…الدين الإسلامي وأركانه…مؤلف

10…الكتب…هل انتشر الإسلام بالسيف…مؤلف

11…الكتب…حقائق ووثائق: دراسة ميدانية عن الحركات التنصيرية في العالم الإسلامي…مؤلف

12…الكتب…الزحف الى مكة: حقائق ووثائق مؤامرة التنصير في العالم الاسلامى…مؤلف

13…الكتب…أجمل ما قرأت في (التاريخ - الحياة - الدين - الأدب) …مؤلف

14…الكتب…الأصول الفكرية لحركة المهدي السوداني و دعوته…مؤلف

15…الكتب…الأزهر إلى أين من شيخ أزهري إلى شيخ الأزهر…مؤلف

16…الكتب…بنديكت السادس عشر - البابا الذي لا يعرف شيئا…مؤلف

17…الكتب…موسوعة أدب الرحلات - مالا يعرفه المسلمون عن المسلمين في العالم (الجزء الأول) …مؤلف

18…المقالات…فقيد عزيز…مؤلف عنه

19…المقالات…عبد الودود شلبي .. عالم في وجه التنصير…مؤلف عنه

20…المقالات…الدكتور عبد الودود شلبي فارس الدعوة الإسلامية…مؤلف عنه

21…المقالات…الدكتور عبد الودود شلبي حارس العقيدة…مؤلف عنه

22…المقالات…الشيخ عبد الودود شلبي رجل عرفته…مؤلف عنه

23…المقالات…أغرب من الخيال…مؤلف

24…المقالات…الوحدة الإسلامية في ضوء الخطبة الشامية…مؤلف

25…المقالات…الإسلام مستقبله في ذاته…مؤلف

26…تسجيل تليفزيونى…تسليم وسام الامتياز من الطبقة الأولى للدكتور عبد الودود شلبي…مؤلف

27…تسجيل تليفزيونى…كلمة الدكتور عبدالودود شلبي في ندوة الإمام سعيد النورسي بتركيا…مؤلف

28…تسجيل تليفزيونى…من حلقات حديث الروح…مؤلف

29…تسجيل تليفزيونى…حلقة لقاء الفكر…مؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت