فهرس الكتاب
تاريخ المولد:
8 صفر 1302 هـ - 26 نوفمبر 1884 م
تاريخ الوفاة:
17 ذى الحجة 1400 هـ - 7 نوفمبر 1979 م
صفة الشخصية:
أعلام أخري
اسم الشخصية:
ألقاب:
المستشرق المجرى- عاشق القرآن والعربية
نبذة عن الشخصية:
عبد الكريم جرمانوس واسمه الأصلى جيولا جرمانوس، ولد بمدينة بودابست في 8 صفر 1302هـ/26 نوفمبر1884م، التحق بجامعتها، ودرس اللغات الشرقية إلى جانب الغربية وأضحى يجيد ثماني لغات، ثم تابع دراسته في استانبول وفيينا ولندن، وعاد إلى بودابست ليعمل بتدريس اللغات والآداب وتاريخ الشرق في جامعتها التى حصل منها على درجة الدكتوراه، وقد دعاه الشاعر الهندى طاغور؛ ليعلم في جامعات دلهي ولاهور وحيدر آباد، كما أنشأ قسم الدراسات الإسلامية في جامعة سانتينيكيتان Santiniketan بكلكتا، وذلك خلال الأعوام (1929ـ1932) وهناك أعلن إسلامه في مسجد دلهي الأكبر، وألقى يومئذ خطبة الجمعة، وتسمى منذ ذلك الحين بعبد الكريم جرمانوس، وبعدها قرر الذهاب إلى رحلة الحج لتبدأ رحلته المثيرة الثانية في عام 1934 إلى مصر وشبه الجزيرة العربية. ففي مصر درس في الجامع الأزهر علوم الإسلام ودراسة اللغة العربية وتعرف إلى طه حسين ومحمود تيمور وتوفيق الحكيم وعباس العقاد ومحمد حسين هيكل، تميز جرمانوس بمواقفه المدافعة عن الإسلام واللغة العربيه، وقد انتخب عضوا مراسلا في المجمع العلمي العراقي سنة 1962م عضوا ه، كما انتخب عضوا في مجمعي اللغة العربية في القاهرة ودمشق، وعمل أستاذا زائرا في العديد من جامعات العالم الإسلامى، وقد بلغت مؤلفاته أكثر من مائة وخمسين كتابا بلغات مختلفة، وفي موضوعات شتى، وبعد أن قضى قرابة الخمسين عاما في خدمة الإسلام المسلمين، جاز إلى ربه في17 ذى الحجة 1400هـ/7 نوفمبر عام 1979م، ودفن حسب الشعائر الإسلامية في إحدى مقابر بودابست.
المولد والنشأة:
عبد الكريم جرمانوس ولد ببودابست عاصمة المجر في 8 صفرعام 1302هـ/26 نوفمبر 1884م، نشأ مسيحيا يقيم شعائر دينه، وتعلم اللغات الألمانية والفرنسية واللاتينية منذ صغره، وبعد إتمام تعليمه المدرسي التحق بالجامعة في المجر عام 1319هـ/ 1902م.
الحياة العلمية والثقافية:
بدأ جرمانوس يدرس التاريخ واللغات القديمة في جامعة العلوم ببودابست، ثم اتجه إلى دراسة اللغات الشرقية، وتعلم اللغة التركية وكذلك الفارسية على المستشرق آرمين فامبيري، والعربية على يد المستشرق إيفناتس جولدزيهر، فورث عنهما شغفهما بالشرق الإسلامى، ثم قام بأولى رحلاته إلى أقرب البلاد الإسلامية إليه وهى البوسنة في صيف عام 1319هـ/1902م، وهناك قابل المسلمين لأول مرة في حياته، وفي عام 1322هـ/1905م اتجه إلى استانبول، وهناك بدأ اهتمامه بالإسلام، حيث قرأ تفسير القرآن الكريم باللغة التركية، وبدأ يقف على حقائق الإسلام من مصدره الأول بعد أن رأى في ضوء التفسيرات التي طالعها باللغات المختلفة مغالطات المستشرقين التى شوهت الإسلام وحملته ما ليس فيه، كما تطلع إلى قراءة ترجمة الأحاديث النبوية باللغة التركية كما نقلت من مصادرها الصحيحة، وبعد مطالعته عجب أشد العجب لما وجد من أمور تعمل على إصلاح العالم بأكمله، وظهرت صورة محمد صلى الله عليه وسلم أمامه في ملامحها الصادقة بعيدة عن الكذب والتضليل، وفور عودته كتب دراسة عن"العناصر العربية والفارسية في اللغة التركية"، ثم ذهب إلى فيينا حيث تابع دراسته، وهناك ألف كتابا باللغة الألمانية عام1323هـ/1906م بعنوان"تأريخ الشعر عند العثمانيين"، وفي العام1324هـ/1907م نال درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف من جامعة بودابست في تخصص (اللغات والآداب التركية والعربية والتاريخ القديم) . كما حصل على منحة دراسية إلى بريطانيا لثلاث سنوات من عام 1325 هـ/1908م حتى عام1329هـ/1911م بعد تقديمه بحث عن تاريخ أصناف الأتراك في القرن السابع عشر بعنوان «أوليا جلبي عن نقابات الحرفيين في تركيا القرن السابع عشر» ،وقد أمضاها في البحث ودراسة النصوص التركية القديمة في المتحف البريطانى.
وبعد عودته للمجر، عين أستاذًا للغات العربية والتركية والفارسية وتاريخ الإسلام وثقافته في الأكاديمية الملكية المجرية للدراسات الشرقية في بودابست عام 1330هـ/1912م، بجانب منصب في رئاسة الوزراء كانت مهمته متابعة ما يصدر من الصحف في الشرق، كما درس عام 1339هـ/1921م في القسم الشرقى من الجامعة الاقتصادية، وفى العام 1347هـ/1929م بدأت أولى رحلاته الشهيرة التي غيرت من مجرى حياته، وهي رحلته إلى الهند بدعوة من الشاعر الهندى رابندرانات طاغور لإنشاء قسم الدراسات الإسلامية في جامعة سانتينيكيتان بكلكتا، حيث أمضى ثلاث سنوات في البنغال. وظل يدرس في الجامعات الهندية مثل: دلهى ولاهور وحيدر آباد حتى عام1351هـ/ 1933م، وتقابل جرمانوس بعدد من قادة الهند من بينهم المهاتماغاندي، وهناك ألف عددًا من الكتب صدرت لاحقًا، مثل"الهند اليوم"عام1351هـ/1933م و"التنوير في الهند"عام 1352هـ/1934م، وخلال تلك الفترة زار دلهي بدعوة من عميد جامعة دلهي الإسلامية زاكر حسين -الذي أصبح رئيسًا للهند لاحقًا في 1386هـ/1967م، ورغم ما وصل له جرمانوس من ثقافة وعلم الا انه كان يشعر بفراغ روحى، وما لبث إلى أن اشهر اسلامه في المسجد الجامع المعروف باسم شاه جيهان، وقام بإلقاء خطبة عن ازدهار الإسلام من على منبر الجامع لاقت صدى واسعا في الهند والعالم الإسلامي وتناقلتها الصحف، وقوبل هذا الأمر بحماسة كبيرة من الحاضرين الذين واصلوا تهئنته في اليوم التإلى، واختار جرمانوس لنفسه اسم عبدالكريم، وأصبح يعرف في العالمين العربي والإسلامي بهذا الاسم، كما استجاب الله تعإلى لدعاء جرمانوس فأسلمت زوجته، واستبدلت باسمها المجري اسمها الإسلامي عائشة، وحجت مع زوجها إلى الأراضى المقدسة، وكرست حياتَها معه لخدمة الإسلام والعروبة والثقافة العربية الإسلامية.
إن رحلة عبد الكريم جرمانوس إلى الإسلام تعد بمثابة النقلة النوعية التي غيرت مجرى حياته، وعن الإسلام قال"حبب لي الإسلام أنه دين الطهر والنظافة: نظافة الجسم والسلوك الاجتماعي والشعور الإنساني، ولا تستهن بالنظافة الجسمية فهي رمز ولها دلالتها."
ومن أجل التعمق في دراسة اللغة العربية والدين والتاريخ الإسلامى؛ سافر إلى مصرعام1352هـ/1934م والتحق بالأزهر الشريف ليدرس على يد شيوخ وعلماء الأزهر الشريف، ويتلقى بعض الدروس في كلية اللغة العربية بالأزهر، وعن ذلك الأمر قال جرمانوس".. وبمرور الزمان انتصرت على جميع الصعاب، ورحت أتفهم العربية في شيء من السهولة واليسر، مع إنني لم أسمع في حياتي صوت متكلم بها؛ ولما أيقنت مقدار ما تبطنه الظروف وأن هناك بعض النقص في إلمامي بالأدب العربي والشريعة السمحاء صممت قبل الشروع في زيارة البقاع الإسلامية المقدسة أن أقيم فترة طويلة من الزمن في مصر حيث الأزهر الشريف مركز الثقافة الإسلامية ومحط العلماء، وفي الواقع كنت أسعد مخلوق في العالم عند ما ألفيت نفسي أدخر مبلغًا من المال يساعدني على أن أطيل إقامتي على ضفاف النيل السعيد مهد المدنية والسلام .."، وقد قوبل جرمانوس بترحيب كبير في القاهرة من جانب أدباء مصر وصحفييها .. وغيرهم ممن مهدوا الطريق أمامه لاستكمال نواحي دراسته في الدين الإسلامى والأدب العربي.
وقد كان شعور الدكتور جرمانوس تجاه الأزهر الشريف يتسم بالجلال والمهابة فيتحدث قائلا:"وشعرت وأنا أجتاز دهاليز الأزهر وأستقبل لأول مرة أروقته وحلقات دروسه بنوع من الرهبة والخشوع والتسليم. فهذا المعهد العظيم موئل الإسلام ومعقله، ومنبع الثقافة الدينية، وحامي حمى اللغة العربية. كان من أسمى أماني أن أندمج في سلك طلابه. وكم كنت في شوق لاهف إلى أن أنهل من ينبوعه الفياض روح الإسلام الحق، وأضيء شمعة معرفتي الخافتة بحيث تتحول إلى شعلة وقادة، وإلى حماسة فائقة داخل جوانحي، وأتعرف إلى شيوخه الذين يقودون العالم الإسلامي بآرائهم وأفكارهم".
تردد جرمانوس على حلقات القسم العام بالأزهر الشريف والتى كانت تضم في ذلك الوقت الطلبة الغرباء من شتى أنحاء العالم الإسلامى، وتميز بحضور الدرس الواحد لأكثر من مدرس بغرض إجراء المقارنة بينهم لتثبيت المادة العلمية لديه، إلا أنه بعد فترة استعان بشيخ أزهرى كان زميلا له في إحدى حلقات العلم ليكون أستاذه الخاص بمنزله بعدما أشاع بعض المحيطين بالشيخ محمد الأحمدي الظواهرى - شيخ الأزهر وقتذاك - أنه مدع للإسلام، وقد أنكر العديد من العلماء الأزهريين هذا الأمر، وبعد فترة صار الدكتور جرمانوس عضوا بمجمع البحوث الإسلامية منذ إنشائه عام 1379هـ/1961م.
ويعد أهم أساتذته الشيوخ محمد عبد اللطيف دراز، وعلى سرورالزنكلوني، ومحمد أحمد عرفة، كما كان له أساتذته في الحلقات العامة في المساجد الكبرى بالقاهرة ومنهم الشيخ محمد بخيت المطيعى في مسجد الحسين، والشيخ محمد إبراهيم السمالوطى في مسجد السيدة زينب.
وقد غادر جرمانوس مصر إلى الأراضى المقدسة، حيث أدّى فريضة الحج، وكان لهذه الرحلة الإيمانية أثر في سرده لتفاصيلها في كتابه الشهير"الله أكبر"الذي صدرعام 1354هـ/1936م باللغةالمجرية، ثم ترجم فيما بعد إلى الألمانية والإيطالية، وأعيد طبعه بعد ذلك مرات عديدة.
وفي عام 1359هـ/1941م اختير جرمانوس لرئاسة المعهد الشرقي في كلية الاقتصاد في جامعة بودابست، كما رأس قسم اللغة العربية بكلية العلوم والفنون فيها عام 1363هـ/1944م، وفي عام 1948هـ/1367م أصبح أستاذًا ورئيسًا لقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة أوتفوش لورانت في بودابست، واستمر في تدريس اللغة العربية، وتاريخ الحضارة الإسلامية، والأدب العربى القديم والحديث، حتى أحيل على التقاعد عام 1384هـ/1965م.
وكان عضوا في الكثير من المجامع اللغوية والأكاديميات العلمية، ففي عام 1375هـ/1956م عُين عضوًا مراسلًا في مجمع اللغة العربية في القاهرة؛ نظرًا للخدمات الجليلة التى قدمها في دراسة اللغة العربية، وفي عام1381هـ/ 1962م عُيِّن عضوًا مراسلًا في المجمع العلمي العراقي، وفى عام 1385هـ/ 1966م في مجمع اللغة العربية في دمشق، وعام 1398هـ/1978م عُيِّن عضوَ شرف في مجمع اللغة العربية الأردني، إلى جانب عضوية المجمع العلمي المجري، وعدد من المجامع العلمية العالمية الأخرى، كماعين عضو شرف في اتحاد الكتّاب العرب في القاهرة، وبغداد، ودمشق، وعيِن عضوًا في أكاديمية البحر المتوسط في إيطاليا عام 1373هـ/1954م، وعضوا في أكاديمية ليوناردو دافنشي في روماعام 1388هـ/1969م، وكان أستاذًا زائرًا في العديد من الجامعات، ومنها جامعات: الإسكندرية، والقاهرة، ودمشق، ودلهى وحيدرأباد، والرباط، وفاس.
-…كان جرمانوس أحد الأوربيين القلائل الذين زاروا الأماكن المقدسة في مكة والمدينة حيث سافر عام1353هـ/1935م من مصر إلى جدة، وخلالها التقى بالملك عبدالعزيز آل سعود، وقام بوصف رحلة الحج هذه في كتابه الشهير"الله أكبر".
-…وقد أدى الحاج عبد الكريم جرمانوس فريضة الحج مرة الثانية عام 1357هـ/1939م وعن هذه الزيارة قال الدكتور عبد الكريم:"وصلت مصر ومنها أبحرت إلى شبه الجزيرة. أمضيت في المدينة المنورة أشهر عدة حيث زرت الأمكنة التي ارتبطت بحياة الرسول (صلى الله عليه وسلّم) : آثار مسجد القبلتين ومقبرة البقيع حيث دفنت زوجة الرسول ومواقع معركتي بدر وأحد. كنت ضيفًا على المسجد المصري الذي أسسه محمد علي في المدينة، وخلال هذه الرحلة حقق حلمه في الذهاب من الحجاز إلى الرياض مع القوافل، فوصل إليها بعد أربعة أسابيع عصيبة خلد تفاصيلها في كتابه الشهير"تحت ضوء الهلال الخافت"الذى صدر عام1376هـ/1957م، وفى عام 1384هـ/1965م دعاه الملك فيصل بن سعود لحضور المؤتمر الإسلامي في مكة، وهناك قام بفريضة الحج للمرة الثالثة، وهو في السنة الحادية والثمانين من العمر."
وفى غير المجال الدينى كان لجرمانوس مؤلفات وبحوث في التعريف بالعبقرية العربية حضارة وثقافة وأدبا، إلى جانب أنه عني بإعداد منتخبات من عيون الشعر العربى منذ العصر الجاهلى إلى العصر الحديث، ترجمها بقلمه إلى المجرية، كما ترجم قصائد من ديوان شاعر الثورة المجرية"بتوفى"إلى العربية ونشرت بجريدة المقتطف المصرية لما تحويه من دعوة للحرية والاعتزاز بالكرامة وهجوما على الاستبداد والاستغلال، كما كتب العديد من المقالات في بعض المجلات العلمية والأدبية العربية، إضافة إلى إلقاء المحاضرات في الجامعات والمنظمات والجمعيات المختلفة مثل جماعة الأخوة الأسلامية بقبة الغوري، حيث ألقى عدة محاضرات بها مثل"الأخوة الاسلامية أساس الحضارة"و"حجى إلى بيت الله".
ولقد عكف جرمانوس في أعوامه الأخيرة على كتابة سيرته ورحلاته في البلاد العربية والإسلامية. وأصدر كتابًا باللغة المجرية عنوانه:"Az Arab Irodalom Tortenete"كتب فيه كل ما رآه في البلاد العربية، ومن عرفهم من أعلام الأدب والفكر، وعن الحياة الثقافية في هذه البلاد. فجاء هذا الكتاب تاريخًا حافلًا للفترة التي عاشها جرمانوس مناضلًا بقلمه ولسانه في سبيل الثقافة العربية والإسلامية، وفي سبيل الإسلام الذي قد اعتنقه عن يقين وإيمان.
واشتهرت كتاباته عن الإسلام والعرب والشرق عمومًا في المجر وأوروبا في شكل ملموس، وأصبحت كتبه مصدر إلهام للمستشرقين والمستعربين المجريين منذ صدورها. فقد دوّن في كتبه تجاربه وخبرته وملاحظاته عن رحلاته الكثيرة إلى الشرق، خصوصًا الهند والبلاد العربية وتركيا. وبذلك يمكن تصنيف الكثير من أعماله بأنها من أدب الرحلات إلى كونها كتبًا علمية بحثت في التاريخ والثقافة والحضارة والأديان في البلدان التي زارها، ولعل أسلوبه السلس والجذاب كان وراء انتشار كتبه؛ وبهذا قام جرمانوس بدور رائد في التعريف بالثقافة والأدب العربى وبالإسلام وبحضارة الشرق عمومًا، فتعرَّفت أجيال متتالية من المجريين والأوروبيين على أعماله وأحبَّتها.
الوظائف التي تولاها:
-…عين أستاذًا للغات العربية والتركية والفارسية وتاريخ الإسلام في الأكاديمية الملكية المجرية للدراسات الشرقية في بودابست عام 1330هـ/ 1912م
-…شغل منصبًا في رئاسة الوزراء المجرية من مهمته متابعة كل ما يصدر في صحف الشرق.
-…قام بالتدريس في القسم الشرقى من الجامعة الاقتصادية عام 1339هـ/1921م.
-…انتخب رئيسًا لنادي القلم العالمي في 1344هـ/ 1926م.
-…أمين عام نادى القلم المجرى عام 1346هـ/ 1928م.
-…درس في قسم الدراسات الإسلامية في جامعة البنغال منذ عام1347هـ -1351هـ/ 1929م-1933م.
-…رئيس المعهد الشرقى في بودابست عام 1359هـ/ 1941م
-…رئيس قسم اللغة العربية لكلية العلوم والفنون جامعة بودابست 1363هـ/1944م.
-…أستاذا للغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة بودابست عام 1367هـ/ 1948م.
-…أستاذا زائرا في العديد من الجامعات العربية والهندية.
-شغل عضوية المجمع الإيطالى عام 1372هـ/ 1953م، وأكاديمية علوم البحر الأبيض الإيطالية 1373هـ/1954م ومجمع اللغة العربية بالقاهرة عام 1375هـ/ 1956م، ومجمع البحوث الاسلامية1379هـ/1961م، مجمع اللغة العربية ببغداد عام1381هـ/ 1962م، ومجمع اللغة العربية بدمشق عام1385هـ/ 1966م، والبرلمان المجرى من عام 1377هـ - 1385هـ/ 1958م-1966م، ومعهد الأبحاث الشرقية في لندن عام1391هـ/ 1972م، ومجمع اللغة العربية بعَمان 1398هـ/1978م.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
-…كان الدكتور جرمانوس على صلة بحركة تركيا الفتاة - التى كانت تعارض السلطان عبد الحميد، وقد ألقي القبض عليه واتهم بالتجسس وحكم عليه بالإعدام، غير أنه نجا في اللحظة الأخيرة بعد تدخل القنصل النمسوي.
وخلال الحرب العالمية الأولى قام جرمانوس بدور مهم في حركة الهلال والصليب الأحمر عبر توصيل الأدوية والمعونات إلى العثمانيين، وتعرف على مصطفى كمال أتاتورك، وكان جرمانوس متواجدًا أثناء معارك الدردنيل، حيث جرح وأسر من قبل الإنجليز الذين أطلقوا سراحه بعد فترة وجيزة.
-عقب عودته إلى المجر من جامعة إستانبول وجد أساتذته الكبار من المستشرقين يتحدثون عن الإسلام بما ليس فيه، وبعد أن جادل أحد الناقلين عن خاتم الأنبياء في أقوال مدسوسة نسبت إليه، ومخالفة تماما لما قرأه في تركيا، طلب تحديد موعد لإلقاء محاضرة توضح وجهة الإسلام فيما يخوض فيه الخائضون دون اطلاع، وعكف أسابيع عدة جامعا كل ما يلصق بالإسلام زورا كاشفا عن افتراء كل تلك الأقاويل، واستطاع عبد الكريم جرمانوس، أن يدعو للإسلام والرسالة المحمدية وسط مجال عمله أستاذًا في جامعة لورانت أنوفيش ببودابست.
-…تصدى جرمانوس بقوة لكافة الداعين إلى إحياء اللهجات العامية في الوطن العربي، سعيا إلى تفتت كيان متماسك تربطه اللغة الفصحى بأقوى الرباط، وجاء هذا التصدى في عواصم أوربا ومواطن الاستشراق، وله أثر كبير في توقف محمود تيمور عن الكتابة بالعامية، والارتقاء بأسلوبه الأدبى حتى لقب بأمير القصة العربية، وذلك بعد إهداء تيمور له ثلاث مسرحيات باللغة المصرية العامية؛ موضحا له أنه ألف بالعامية ليثقف الشعب المصري ويرتفع بمستواه، فرد عليه جرمانوس قائلًا:"إن العامية لغة حديث فقط ولا تتسع إلى تصوير الخلجات العميقة، وكشف السرائر الغائرة في الأعماق كما تتسع الفصحى لرسم أدق النوازع في إبداع".
ارتبط الدكتور جرمانوس بالعالم العربى ارتباطا قويا فكان دائم التردد على الدول العربية، فقام برحلة عبر الصحراء في1357هـ/1939م بعد مغامرات مثيرة واجهها في طريقه عبر البحر إلى مصر وزار لبنان وسورية، وففى ربيع عام1374هـ/1955م قضي بضعة أشهر في القاهرة والإسكندرية ودمشق بدعوة رسمية ليحاضر بالعربية عن الفكر العربي المعاصر، وعن صور من الأدب المجري، ثم عاد مرة أخرى إلى الشرق العربي في شتاء 1377هـ/1958م؛ لاستكمال مصادر كتابه الجديد عن أدبائه المعاصرين، وعمل جرمانوس على توطيد علاقاته مع كبار العلماء والمفكرين والأدباء مثل: طه حسين ولطفى السيد ومحمود تيمور وتوفيق الحكيم وعباس العقاد ومحمد حسين هيكل، ورحب بالدكتور جرمانوس ترحيبًا كبيرًا في مصر فأقيمت له الاحتفالات تكريما لشخصه وعلمه ومن بينها احتفال جمعية الشبان المسلمين، ودار الهداية الإسلامية، وقد حرص على دعوة العديد من الشيوخ والأدباء على حضور احتفالات السفارة المجرية بأعيادها القومية مثل: الشيخ مصطفى عبد الرازق، والشيخ عبد الوهاب خلاف، والشيخ عبد العزيز البشرى، ومحمود تيمور، والدكتور محمد حسين هيكل، وزكى طليمات وغيرهم، وقد عمل من خلال هذه اللقاءات أن يتدارس معهم مفاهيمه في مجالات الفكر العربى ومذاهبه الأدبية، كمازار بغداد في1381هـ/1962م بدعوة من رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم للمشاركة في الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة الذكرى 1200 لتأسيس بغداد، وعندها أصبح عضوًا في المجمع العلمي العراقي، وقدم في احتفال التنصيب بحثًا عنوانه: تاريخ الإسلام في المجر.
ملامح التكريم:
-…منح الوسام المجيدى من السلطان العثمانى محمد السادس وهو من أرقى أوسمة الدولة العثمانية.
-…اختير عضوًا في البرلمان المجري من عام 1377هـ/ 1958م إلى عام1385هـ/ 1966م فكان العضو المسلم الوحيد فيه.
-…منح عضوية شرف في مجمع اللغة العربية الأردني عام1398هـ/1978م.
-…احتفظ المتحف الجغرافي المجري في مدينة أيرد بكامل أرشيف الدكتور جرمانوس.
-…خصصت جامعة بودابست كرسيًّا للتاريخ العربي والإسلامي باسم عبد الكريم جرمانوس.
أهم الإنجازات:
-…قام بإنشاء قسم الدراسات الإسلامية في جامعة البنغال.
-…جمع شمل المسلمين في بلاده إذ ألف من بينهم جماعة تنظم شئونهم، واستطاع من خلالها أن يحمل الحكومة على الاعتراف بالإسلام دينا من الأديان الرسمية.
-…أسهم بدراساته بنشر الدعوة الإسلامية في المجر وأوروبا.
-…أنشأ مكتبة إسلامية شهيرة بالاشتراك مع الشيخ أبي يوسف المصري، وقد اهتمت الحكومة المجرية بهذه المكتبة، التي ما زالت ترعاها حتى الآن حفاظًا على التراث الإسلامي وتاريخه، وتشجيعًا للمسلمين هناك.
-…قام بتنظيم وتشكيل نادي القلم في بلغاريا عام 1346هـ/1928م
-…قام بتنظيم نادى القلم في مصر عام 1352هـ/1934م.
قالوا عن الشخصية:
-…عباس محمود العقاد:"إنه عشرة علماء في واحد".
-…عيسى الناعوري:"كان صديقًا عظيمًا حقًّا، وإنسانًا طيّب القلب، عالِمًا، محبا لأصدقائه ومخلصًا لهم ... والعجيب في جرمانوس أنه كان، رغم تمادي العمر، كثير الحيوية والنشاط: يقرأ، ويكتب، ويؤلف، ويترجم، ويسافر، ويراسل أصدقاءه العديدين بنشاط يعجز عنه الشبان".
-…محمود تيمور:"له قدرة فائقة على أن يأسر القلوب بحديثه الخلاب ... وكلما توثقت صلتى به، استبانت لي جوانب نفسيته النقية الوضاءة المرهف ة ... وما كان أمتع حديثه، وهو يصف سفرته إلى الجزيرة العربية يتوخى بيت الله الحرام ... فهو شبيه"ابن بطوطة"،أو هو"سندباد"العصر ... ومن ثم أصبح معلمة جغرافية اجتماعية للجوانب البارزة في الدنيا عامة، وفى الشرق خاصة".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…الكتب…بين فكرين: الأثر الشعبي المبدع في النتاج الفكري (أعده وأشرف على طبعه: صلاح ذهني) …مؤلف
2…المقالات…عيسى الناعوري: الزميل المستشرق المجري عبدالكريم جرمانوس في ذمة الله…مؤلف عنه
3…المقالات…عبد الرحمن بودرع: قال غير العرب عن العربية…مؤلف عنه
4…المقالات…محمد شوقى أمين: عبد الكريم جرمانوس كما عرفته…مؤلف عنه
5…المقالات…محمود تيمور: المستشرق المجري الدكتور عبد الكريم جرمانوس عاشق الشرق والعروبة والإسلام…مؤلف عنه
6…المقالات…محمد رجب البيومي: عبد الكريم جرمانوس (باحث متحرر ومسلم غيور) …مؤلف عنه
7…المقالات…الإسلام في بلاد المجر…مؤلف
8…المقالات…رسائل حاج من ربوع الغرب إلى بلاد العرب (القاهرة: مجلة الرسالة، العدد 136، بتاريخ 10 فبراير1936م) …مؤلف
9…المقالات…رسائل حاج من ربوع الغرب إلى بلاد العرب (القاهرة: مجلة الرسالة، العدد 137، بتاريخ 17 فبراير1936م) …مؤلف
10…المقالات…رسائل حاج من ربوع الغرب إلى بلاد العرب (القاهرة: مجلة الرسالة، العدد 138، بتاريخ 24فبراير1936م) …مؤلف
11…المقالات…رسائل حاج من ربوع الغرب إلى بلاد العرب (القاهرة: مجلة الرسالة، العدد 135، بتاريخ 3 فبراير1936م) …مؤلف
12…المقالات…حماية فلسفة التشريع الإسلامي…مؤلف
13…المقالات…بعض الكلمات عن الأدب العربي الحديث في المغرب الأقصى…مؤلف
14…المقالات…عباس محمود العقاد…مؤلف
15…المقالات…دور الإسلام في تاريخ الإنسانية…مؤلف
16…المقالات…الأسس اللغوية لوحدة الناطقين بالضاد…مؤلف
17…المقالات…النظرة الإسلامية إلى الحياة…مؤلف
18…تسجيل تليفزيونى…قناة المجد الفضائية - برنامج هكذا اسلموا - دكتور حسام عقل الحلقة التاسعة - عبد الكريم جرمانوس بتاريخ 25 - 10 - 2012م…مؤلف عنه