تاريخ المولد:
رجب1285 هـ - نوفمبر1868 م
تاريخ الوفاة:
5ذي الحجة 1354 هـ - 28فبراير1936 م
صفة الشخصية:
من العلماء
اسم الشخصية:
حسين حسين إبراهيم إسماعيل وهدان والي
ألقاب:
لا يوجد
نبذة عن الشخصية:
حسين والي, ولد ببلدة ميت أبي علي بمركز الزقازيق محافظة الشرقية في رجب 1285هـ/ نوفمبر1868م، تعلم في كتاب القرية وحفظ القرآن الكريم، وعند بلوغه التاسعة من عمره رحل به والده إلى القاهرة، وهناك ألحقه بمدرسة ابتدائية أتم بها دراسته الأولى، ثم التحق بالأزهر الشريف وهو في الثالثة عشرة من عمره، نال شهادة العالمية عام1317هـ/1899م، وعين بعد ذلك مدرسًا في الأزهر عام 1318هـ/1900م، ثم انتدب للتدريس في مدرسة القضاء الشرعي عام1325هـ/1907م، وتدرج في العديد من الوظائف الأخرى, حيث عين مفتشًا في الأزهر والمعاهد الدينية عام 1329هـ/1911م، ثم وكيلًا لمعهد طنطا عام1333هـ/1914م، ثم سكرتيرًا عامًا للمجلس الأعلى بالأزهر عام1339هـ/1920م، ثم عضوًا في هيئة كبار العلماء في 7ربيع الأول 1343هـ/ 6 أكتوبر1924م، ثم عضوًا بمجلس الشيوخ، إلى أن عين رئيسًا للجنة الفتوى بالأزهر الشريف، وظل الشيخ حسين والي يواصل عمله في الأزهر الشريف بجد ومثابرة، وحين وافته المنية في 5 ذي الحجة 1354هـ/ 28 فبراير1936م، وقد احتشدت الجماهير من مختلف الطبقات لتشييع جثمانه إلى مقره الأخير، كما قام الملك فؤاد بإيفاد إسماعيل تيمور التشريفاتي نائبًا عنه في تشييع جنازته، وقد اشتركت في موكب الجنازة أعضاء هيئة كبار العلماء، وعلي رأسهم شيخ الجامع الأزهر محمد مصطفي المراغي، فضلا عن شيوخ الكليات والمعاهد الدينية وأعضاء مجمع اللغة ولفيف كبير من طلاب الأزهر.
المولد والنشأة:
ولد حسين والي في بيت كريم الأصل عريق في المجد، فهو ابن الشيخ العلامة السيد"حسين والي"ابن"إبراهيم والي"ابن"إسماعيل والي"، وينتهي نسبه إلى الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي - رضي الله عنهما -، نشأ ببلدة"ميت أبي علي"بمركز الزقازيق محافظة الشرقية في رجب 1285هـ/ نوفمبر 1868م، وكان والده من علماء الأزهر المعاصرين للشيوخ الأشموني، والإنبابي، و حسن الطويل، وكان مدرسًا بالمدرسة التجهيزية، ولثقة وزارة المعارف به أسندت إليه رئاسة الامتحانات العامة وتعهد إليه بتفتيش المدارس، كما كان من المقربين للخديو توفيق باشا.
تعلم حسين والي في كتاب القرية وحفظ القرآن الكريم، ولما بلغ التاسعة من عمره رحل به والده إلى القاهرة حيث كان يقيم عمه مصطفى بهجت باشا بحي السيدة زينب، وهناك أدخله مدرسة ابتدائية أتم بها دراسته الأولى، ثم التحق بالأزهر الشريف لاستكمال دراسته به.
الحياة العلمية والثقافية:
التحق حسين والي بالأزهر الشريف وهو في الثالثة عشرة من عمره، وانتسب إلي رواق ابن معمر، فتلقي العلوم علي شيوخه بجد ومثابرة، ومنهم: الشيوخ عبد الرحمن الشربيني ومحمد الأشموني ومحمد الإنبابي، وقد عرف طول دراسته بالبحث والتدقيق، حتى نال شهادة العالمية عام1317هـ/1899م، وعين بعد ذلك مدرسًا في الأزهر عام1318هـ/1900م، فدرس كثيرًا من علوم الفقه والشرع وخاصة كتاب الأم للشافعي, وقد أذن له بتدريسه أستاذه الأشموني ولم يتجاوز الثلاثين من عمره، وكانت حلقة درسه مقصد الطلاب لثقتهم به وتمكنه من مادته.
ولما أنشئت مدرسة القضاء الشرعي في 22 المحرم 1325هـ/ 25 فبراير1907م اختير مدرسًا لعلوم الأدب العربي والإنشاء والمنطق وأدب البحث والمناظرة، وبعض العلوم الشرعية فتلقى عنه هذه العلوم طائفة من نابغي القضاء الشرعي، وفي تلك الفترة شغل منصب المفتش العام للأزهر والمعاهد الدينية حين أنشئت وظائف التفتيش في الأزهر عام 1329هـ/1911م، ثم نقل من التفتيش إلى معهد طنطا حيث عين وكيلًا له عام 1333هـ/1914م، ثم سكرتيرًا عامًا للمجلس الأعلى بالأزهر عام1339هـ/1920م، وبقي في هذا المنصب إلى أن ألغي في جمادى الآخرة 1345هـ/ ديسمبر1926م.
ومما يذكر له أنه في أثناء توليه هذا المنصب أن قررت لجنة إصلاح المعاهد الدينية وضع الأزهر تحت تفتيش وزارة المعارف، مقابل عشرين ألف جنيه تأخذها المعاهد الدينية من وزارة المالية، ولما رفع قرار اللجنة إلى مجلس الوزراء أصدر رأيه بالموافقة عليه، إلا أن الشيخ حسين والي حملته الغيرة على استقلال الأزهر فغضب له واستطاع بنفوذه البالغ ولباقته أن يصرف الأمر عن وجهه بعد ما تهيأ له من أسباب التنفيذ.
كما تم تعيين الشيخ حسين والي في هيئة كبار العلماء في7 ربيع الأول1343هـ/16أكتوبر1924م، عن الرسالة المقدمة منه بعنوان"فنون التوحيد وأدب البحث والمناظرة وفن الإملاء"ثم اختير بعد ذلك عضوًا في مجلس الشيوخ فمثل الأزهر أفضل تمثيل، وعلا صوته الديني في جنبات المجلس حيث قاوم التبشير، وحض على العناية بالقرآن الكريم في المدارس الإلزامية، ووقف للغة العربية موقف المدافع الغيور فكان يثور حين يجد خطأ في الأداء، منبهًا صاحبه إلى الصواب مهما علا شأنه، ولما أنشئ مجمع فؤاد الأول للغة العربية في رمضان1351هـ/ ديسمبر 1932م كان أحد عشرين عضوًا وقع الاختيار عليهم للقيام برسالة المجمع، وقد شهد له بالفضل والتمكن في اللغة جميع علمائها الذين عرفوا فيه الدقة وغزارة العلم وسعة الاطلاع، وكان الحكم الفصل في المجمع فيما يطرح من بحث ويتناوله من دراسة، قوي الحجة متين البرهان، مكنته سعه أفقه وطول باعه على أسرار العربية ودقائقها من أن يكون الفيصل في هذه المناقشات, حيث كان يقول حين يدور الجدل في الاستطلاع أو القاعدة القول الذي يقطع الشك ويقف المناقشة على ما يحسن السكوت عليه.
وكان ينظم الشعر ويجيده، غير أنه كان منقطع النظير في التأريخ للشعر، فقد أنشأ فيه القصائد الطوال، وبلغ من البراعة فيه أن يجعل أحد مصراعي القصيدة رمزًا للتاريخ الهجري والمصراع الآخر رمزًا للتاريخ الميلادي، ومن ذلك قصيدته التي سماها (شوارة عكاظ) قالها في مدح الشيخ محمد عبده، وبدأها بالفخر بنفسه وهي تبلغ خمسين بيتًا، يؤرخ المصراع الأول من كل منها عام 1898م والمصراع الآخر عام 1316هـ، كما أن عنوانها يؤرخ عام إنشائها بالتاريخ الميلادي.
الوظائف التي تولاها:
-عُين مدرسًا بالأزهر عام 1318هـ/1900م.
-انُتدب للتدريس في مدرسة القضاء الشرعي عام1325هـ/1907م.
-عُين مفتشًا في الأزهر والمعاهد الدينية عام1329هـ/1911م.
-عُين وكيلًا لمعهد طنطا عام1333هـ/1914م.
-عُين سكرتيرًا عامًا للمجلس الأعلى للأزهر عام1339هـ/1920م.
-عُين عضوًا في هيئة كبار العلماء في 7ربيع الأول 1343هـ/16أكتوبر1924م.
-عُين عضوًا بمجلس الشيوخ.
-عُين عضوًا بمجمع فؤاد الأول للغة العربية في عام1351هـ/ 1932م.
-عُين رئيسًا لجنة الفتوى بالأزهر الشريف.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
-كان الشيخ محمد عبده يحيل عليه استفتاءات ترد إليه من مختلف الأقطار الإسلامية فكان مثار إعجاب بدقته وعلمه ورسوخ قدمه حتى إن مجلة المنار أشارت إلى ما كان له من جهود في تحري الحقيقة وتوخي الصواب فيما كان يصدره من فتاوى للمسلمين في شتي الأقطار.
-وقد عرف عنه أنه عندما عين وكيلًا لمعهد طنطا كان نافذ الرقابة على العلماء والطلاب، ولما لاحظ بعض الخطأ في عبارتهم أراد أن ينقيها من الزيف، وأن يضع حدًا لما يشوب الألسنة من الخطأ فكان يكتب ما يتداول من الكلمات على اللوح مبينًا الخطأ هاديًا إلى الصواب، وقد ظل يعرض هذه الكلمات في فناء المعهد مرتين كل أسبوع وذلك مما كان له أعظم الأثر في صحة العبارة وسلامتها من كل شائبة.
-كما كان له جهود بارزة في مقاومة التنصير، وتحفيظ القرآن الكريم.
-ومن أهم مواقفه الوطنية دوره البارز في مسألة إحياء الخلافة الإسلامية من جديد، وذلك بعد إعلان تركيا إلغاء الخلافة في25 رجب1342هـ/3 مارس1924م، فأصدرت هيئة كبار العلماء بيانها الخاص في هذه المسألة في 19شعبان1342هـ / 25 مارس1924م والتي أعلنت فيه:"عقد مؤتمر ديني إسلامي يُدعى إليه ممثلو الأمم الإسلامية للبت فيمن يجب أن تسند إليه الخلافة الإسلامية"، وشكلت هيئة كبار العلماء مجلسًا إداريًا للمؤتمر وسكرتارية عامة له، أشرف عليها الشيخ حسين والي الذي كون لجانًا فرعية للخلافة في المدن والأقاليم.
ملامح التكريم:
-حصل على كسوة التشريف العلمية من الدرجة الأولى في 7 ربيع الأول 1343هـ/16أكتوبر1924م.
أهم الإنجازات:
-كان أحد أعضاء اللجنة التي وضعت قانون تنظيم الأزهر والمعاهد الدينية عام 1329هـ/1911م.
-أوكل إليه الخديو عباس حلمي الثاني مهمة القضاء على الخلافات المذهبية التي ظهرت بين عدد من الطلاب الوافدين إلى الأزهر، فقضى عليها في المهد.
-من يطلع علي محاضر الجلسات للمجمع اللغوي ويستقرئ ما دار فيها من بحث وتنقيب يجده صاحب الفضل الضخم، والعلم الجم، والرأي السديد، ويجد له من الجهد الموفور ما يزيد على جهد جماعة مجتمعة، وقد شهد بوفرة علمه وشدة تمكنه في اللغة وعلومها، وبراعته في البحث وتفوقه فيه، ما نشره في صحيفة المجمع من أبحاث لغوية بارعة، وخاصة ما كتبه بعنوان (سبيل الاشتقاق بين السماع والقياس) المنشور في الجزء الثاني من صحيفة المجمع.
-ترك الشيخ مؤلفات قيمة كثيرة أعانه على تأليفها طول مثابرة وفيض علمه.
قالوا عن الشخصية:
-نعته جريدة الأهرام بقولها:"كان عالمًا قائمًا بذاته مؤلفًا من عناصر متعددة متباينة، فقد جمع إلى جانب التبحر في فنون العلم وأساليب الكلام الجرأة والإقدام والصراحة فيما يقول وفيما يفعل، وقد مشي في طيلسان العلماء الناصحين يزينه الوقار والاعتداد بالنفس، حتى آثر عنه أنه كان لا يتهيب غير الله فيما يرسل من صيحات مدوية في سبيل الإصلاح".
-توفيق رفعت باشا:"لقد فقدنا رجلًا عظيمًا، عظيمًا في عمله، عظيمًا في خلقه، عظيمًا في كفاءته وجده وإخلاصه، فالخسارة بفقده لا تقدر ...".
-نعاه مجمع اللغة الملكي بقوله:"حين أوشكت دورة المجمع الثالثة أن تنتهي، فعقد المجمع خاتمة جلسات الدورة متحزنًا متفجعًا، ذاكرًا للفقيد الكريم - رحمة الله عليه ورضوانه - حياته الحالية بالمآثر، الحافلة بالمفاخر، إذ مضي عن نحو سبعين عامًا قضي في خدمة العلم والدين فجرها وضحاها، ووصل في نصرة اللغة والأدب أولاها بآخرها".
-محمد كرد علي:"كان الشيخ والي صورة جميلة من علماء الأزهر ببيانه وجداله، وحاسته في عرض آرائه على رُفقائه، وهو إلى ذلك مفطور على ذوق جميل وأدب غض، يجمع إلى الأناة إقدامًا، تقرأ في طلعته النبل والشرف، غيور علي اللغة، داعيًا لتحبيبها والعناية بها، تحسُ إذا اجتمعت إليه سعة المادة وأدب النفس، ولاقتصاره على ما أخذه من مشايخه لم تكتب له شهرة في غير بيئته وبيئته ضيقة لا تتعدى علم اللسان وعلم الدين".
-يوسف المرعشلي:"لم تشغله مناصبه المختلفة التي تربع فيها عن الشؤون العامة، فقد كان له فيها أثر كبير، وكان عالمًا قائمًا بذاته، مؤلفًًا من عناصر متعددة متباينة، فقد جمع إلى جانب التبحر في فنون العلم وأساليب الكلام، الجرأة والإقدام والصراحة فيما يقول وفيما يفعل، وقد مشي في طيلسان العلماء الناصحين، بزينة الوقار والاعتداد بالنفس، حتى آثر عنه أنه كان لا يتهيب غير الله فيما يرسل من صيحات مدوية في سبيل الإصلاح، وكان من المشتغلين بالعلم والأدب، واللغة والفقه، والتصوف والتأليف، وكان كاتبًا قديرًا وشاعرًا فحلًا".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…أطروحة…فنون التوحيد وأدب البحث والمناظرة وفن الإملاء…مؤلف
2…الكتب…حسين والي…مؤلف عنه
3…الكتب…أدب البحث والمناظرة…مؤلف
4…الكتب…الاشتقاق…مؤلف
5…الكتب…كلمة التوحيد…مؤلف
6…الكتب…الإملاء…مؤلف
7…الكتب…تمرين الإملاء…مؤلف
8…المخطوطات…فقه الشافعية…مؤلف
9…المخطوطات…علم الحيوان…مؤلف
10…المخطوطات…علم الكلام وتاريخه…مؤلف
11…المقالات…الشيخ حسين والي تشييع جنازته…مؤلف عنه
12…المقالات…في الجامعة الأزهرية المرحوم الشيخ حسين والي ومعاش ورثته…مؤلف عنه
13…المقالات…سبيل الاشتقاق بين السماع والقياس…مؤلف
14…المقالات…كلمة حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ حسين والي…مؤلف