تاريخ المولد:
غير معروف هـ - غير معروف م
تاريخ الوفاة:
1298 هـ - 1880 م
صفة الشخصية:
من العلماء
اسم الشخصية:
السيد علي أبو النصر المنفلوطي
ألقاب:
أبو النصر المنفلوطي
نبذة عن الشخصية:
علي أبو النصر المنفلوطي , ولد بمنفلوط من أعمال مديرية أسيوط - وإليها ينسب - نشأ بها وتعلم القراءة والكتابة , وحفظ القرآن الكريم، التحق بالأزهر الشريف، وتلقى العلوم والآداب على كبار شيوخه، اتصل بالبيت العلوي من عهد الوالي محمد علي باشا إلى الخديو توفيق، ورحل إلى القسطنطينية رحلتين الأولى في عهد محمد علي عام 1262هـ/1846م، والثانية في عهد الخديو إسماعيل عام 1289هـ/ 1872م، كان يحسن النظم الفصيح والزجل، مولعًا بالتاريخ الشعري، توفي في 1298هـ/1880م.
المولد والنشأة:
ولد السيد علي أبو النصر المنفلوطي بمنفلوط من أعمال مديرية أسيوط - وإليها ينسب - ولا يعرف على وجه التحديد متى ولد، إلا أنه من الثابت أنه نشأ بمنفلوط وتعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، وقدم إلى القاهرة صبيًا، ثم التحق بالأزهر الشريف لطلب العلم فيه.
الحياة العلمية والثقافية:
التحق السيد علي أبو النصر المنفلوطي بالأزهر الشريف بعد امتحان اجتازه بنجاح في حفظ القرآن الكريم، فتلقى العلوم والآداب على كبار شيوخه، إلا أنه لم يكمل مرحلة التعليم هذه حتى نهايتها بل ترك العلم واشتغل بالأدب، وظهر ميله إليه منذ الصغر، وكان عصر شبابه زاخرًا بالأدباء اللامعين، فنال أبو النصر شهرة كبيرة، وقد اتصل بالبيت العلوي من عهد محمد علي إلى توفيق، ورحل إلى القسطنطينية رحلتين الأولى في عهد محمد علي عام 1262هـ/ 1846م حيث احتفل السلطان عبد المجيد بإعذار أنجاله وطلب من محمد علي أن يوفد للحفل وفدًا من العلماء والأمراء فكان الشاعر في طليعة الذين أوفدهم محمد علي إلى القسطنطينية، وقد مدحه بقصيدة إذ قدمها إليه وبكي متأثرًا ببعض أبياتها ثم سأله هل قلت في القسطنطينية شيئًا، فأجابه بأن له بيتين يستحي أن يعرضهما لكونهما من زيف الكلام فقال: نسمعها إن شئت فقال:
…وكنا نري مصر السعيدة جنة…ونحسبها دون البلاد هي العليا
…فلما رأت دار الخلافة عيننا…علمنا يقينًا أنها لهي الدنيا
فتبسم شيخ الإسلام وقال له:"إن البيتين جيدان من جهة الأدب ولكنك في مدحك للقسطنطينية فضلت مصر عليها لأنك جعلت مصر هي العليا والقسطنطينية هي الدنيا، وفي علمك أن الدنيا تأنيث للأدون, فيفيد النظم أن القسطنطينية دون مرتبة مصر، فقال الشاعر مجيبًا:"حب الوطن من الإيمان"."
وأما رحلته الثانية إلى القسطنطينية فكانت في عهد الخديو إسماعيل عام 1289هـ/ 1872م, حيث استصحبه إليها في خلافة السلطان عبد العزيز وكان سبب هذه الرحلة الاحتفال بعيد الجلوس للسلطان فأنشأ الشاعر قصيدة بليغة جاء مطلعها:
…تبسمت الآمال عن لؤلؤ القطر…ففاح شذاها في الحدائق كالعطر
ومما يذكر عن السيد علي المنفلوطي أن شعره كان متفرقًا غير مجموع حتى قيض له محمد باشا سلطان , وحسين بك حسني ناظر المطبعة الأميرية إذ ذاك فجمعا أشتاته وضما متفرقه وعهدا إلى محمد أفندي الحسني رئيس مصححي المطبعة بجمعه في ديوان، وقد تميز شعره بأنه كان يتناول كثيرًا من الأغراض، ويتسع أفقه لألوان مختلفة من الشعر، فيمدح ويهنئ ويرثي ويعتب ويشكو ويشكر ويعتزل ويصف وينصح، وتجد في شعره الحكم والمدائح النبوية، والقصائد الوطنية والخمريات بغير إغراق، كما تجد فيه الوداع والحماسة ويتناول الألغاز , ويكثر منها، ويطول نفسه في بعض القصائد حتى لتبلغ مائة بيت، إلا أن شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر الفحول من الشعراء، وشعره وسط بين الإجادة وعدمها والضعف والقوة، ومن نماذج شعره قوله: -
…على مضض صبرت وكم أداري…بتاريخ الغرام وأنت داري
…يجاذبني الهوى فأذوب وجدًا…ويسلبني النوى ثوب اصطباري
…وعُذّالي دروْا مابي فلاموا…كأن هوى الأحبة باختياري
…وإن سألوا عن اللاحي ودمعي…أقول كلامهم لا شك جاري
وقال مهنئًا مصطفي باشا نعماني برتبة الباشاوية مؤرخًا في كل شطر من أبيات القصيدة بتاريخ هذه الرتبة وهو عام 1295هـ/1878م:
…بشير الهنا لاحت بيمن قدومه…بدور بها نور البشائر قد صفا
…وبدرُ التهاني فاق بالأنس نورُه…فأهدى لنا أسنى السرور وأتحف
لم يكن السيد علي المنفلوطي شاعرًا فحسب ولكنه كان نديمًا أكثر منه شاعرًا؛ وللمنادمة صفات كثيرة، وهي صنعة شاقة، أما هذه الصفات فمنها الإحاطة بالأدب القديم، ورواية شعره ونثره، ونوادره وأمثاله, ثم الذكاء الحاد، وسرعة البديهة، ومعرفة دخائل النفوس، ودراسة أحوالها المتباينة؛ وأهم من هذا طبيعة مرحة، قادرة على استلال سخائم النفوس، وبعث الضحك من الاحتفاظ بالوقار والمنزلة؛ حتى لا يمتهن النديم ويهان، وليس الإضحاك أمرًا هينًا ولا سيما في مجلس أمير عظيم تشغله أعباء الحكم، وتحزبه أزمات نفسية كثيرة؛ والنفس الإنسانية يعتريها الحزن والسرور والانقباض والانشراح، والغضب والرضا؛ والمفروض في النديم أن يستطيع بعث الضحك في كل حالة، ولا سيما في حالات الانقباض والحزن، وأن يذهب بمرحه وأدبه وضر القلوب، وتجهم الوجوه، مع أنه إنسان كسائر الناس له نفس تحزن وتنقبض، وعقل يفتر ويخبو، وقريحة تخمد وتتبلد أحيانًا، ولهذا كانت مهمة النديم شاقة، وعليه أن يخلق الجو المناسب لنكاته، وأن يروض الناس على الضحك حين يطلق النكتة ولو لم تكن مستساغة، وهذا فن يتقنه الموهوبون من الندماء.
ثم إن النديم صدى للحوادث التي تحدث في مجلس الأمير أو العظيم، يسجلها في أدبه فيقول الشعر في كل المناسبات الممكنة: حين يذهب الأمير، وحين يعود، وحين يترقى أحد أفراد الحاشية أو ينعم عليه بلقب، وحين يولد مولود جديد، وفي الأعياد والأفراح والمآتم، بل في غير ذلك من المنسبات المفاجئة والعارضة، وإذا تصفحنا ديوان السيد علي المنفلوطي لم نجده شيئًا غير هذا، وقلما يلتفت النديم لنفسه فيظهر لواعج حبها، أو اهتزاز مشاعرها وعواطفها، أو يلتفت إلى غير الأمير وحاشيته، وشعر علي المنفلوطي يمثل كذلك هذه المدرسة التي أثقل أدبها بأوضار القديم وآفاقه.
الوظائف التي تولاها:
-لم يتطرق أحد من الذين ترجموا للشيخ إلى الوظائف التي تقلدها وربما مرجع ذلك أنه لم يتول أي عمل حكومي داخل الأزهر أو خارجه، وكان يمارس الأعمال الحرة.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
لا يوجد
ملامح التكريم:
لا يوجد
أهم الإنجازات:
إنتاجه الشعري المتميز
قالوا عن الشخصية:
-الشيخ محمد كامل الفقي وصفه بقوله:"شب مفطورًا على حب الأدب والتزود من فنونه فبرع في قرض الشعر يافعًا، ونظم الأزجال حدثًا، ولم يلبث أن ذاع صيته وتسامع الناس به، وكان طيب المفاكهة والمجالسة لطيف المسامرة والمؤانسة، فكانت له مكانة عند أولي الأمر وذوي الجاه يجلون قدره ويلبون شفاعته".
-عمر الدسوقي وصف شعره بقوله:"فهو مولع بالمحسنات البديعية، وبالتاريخ الشعري، وبالألغاز، وبالتشطير، والتلاعب بالألفاظ، والشعر في هذه المدرسة صناعة تظهر البراعة والقدرة على صياغة معينة تحقق غرضًا من هذه الأغراض، وليس ترجمانًا عن همسات القلوب، وأشجان النفوس وأحاديثها، ولم يكن مع هذا شعر علي أبو النصر متين السجع، قوي العبارة بل هو وسط بين القوة والضعف، وبذلك يكون خير مثال للنظامين أو العروضيين".
-خير الدين الزر كلي:"كان يحسن النظم الفصيح والزجل، مولعًا بالتاريخ الشعري".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…الكتب…ديوان علي أبو النصر…مؤلف