فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 188

تاريخ المولد:

1351 هـ - 1932 م

تاريخ الوفاة:

1399 هـ - 1978 م

صفة الشخصية:

أعلام أخري

اسم الشخصية:

محمد إبراهيم بوخروبة

ألقاب:

بومدين

نبذة عن الشخصية:

محمد بوخروبة الشهير باسم هواري بومدين ولد في عام1351ه/ 1932م بدوار بني عدي ببلدية حساينية بالجزائر، وعندما بلغ الرابعة من عمره دخل كتاب قريته (المدرسة القرآنية) حيث تعلم مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم, وبعد أن ختمه أخذ يدرّس لأبناء قريته القرآن واللغة العربية، ثم استكمل دراسته في مدارس قسنطينة القرآنية لرغبة والده تعلمه أصول اللغة العربية والقرآن الكريم، وعند بلوغه سن الثامنة عشرة فر إلى تونس هاربًا عندما طلبته السلطات الفرنسية الالتحاق بجيشها، ومن تونس انتقل إلى القاهرة للالتحاق بالأزهر الشريف فدخل هو ورفيقه بن شيروف إلى الأزهر وسجلا في القسم العام، وكان طالبًا متفوقا بجانب اهتمامه بقضية وطنه، وظل بالقاهرة أربع سنوات كاملة حتى استكمل دراسته وبعدها غادرها متوجهًا إلى الجزائر في عام 1375 هـ / 1955 م؛ حيث انضم إلى الحركة الوطنية ضد الاحتلال الفرنسي لبلاده، وكان على رأس شحنة من الأسلحة أرسلتها مصر لمساعدة الوطنيين الجزائريين، وقد قام بومدين بدور بارز في النضال من أجل الاستقلال التي حصلت عليه الجزائر في 5 يوليو سنة 1962، وتدرجّ بومدين في رتب الجيش إلى أن أصبح قائدا للأركان ثمّ وزيرا للدفاع في حكومة أحمد بن بلّة، ثم تم انتخاب بومدين رئيسا للجمهورية الجزائرية عام 1395 هـ / 1975م. وقد قام بالدفاع عن مقومات الشخصية الجزائرية المتكونة من العقيدة واللغة العربية والثقافة الإسلامية، وبعد هذه الرحلة الطويلة وافته المنية في صباح الأربعاء 27 من محرم 1399 هـ/ 27 ديسمبر 1978م.

المولد والنشأة:

ولد محمد بو خروبة الشهير باسم هواري بومدين في عام1351 هـ / 1932م بدوار بني عدي ببلدية حساينية بالجزائر، في عائلة من صغار الفلاحين لأب عربي يدعى الحاج إبراهيم بوخروبة، وأم بربرية، دخل الكتاب في القرية التي ولد فيها وكان عمره آنذاك أربع سنوات لحفظ القرآن وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وعندما بلغ سن السادسة دخل مدرسة ألمابير- مدرسة محمد عبده حاليًا- سنة 1357 هـ / 1938 في مدينة قالمة، وكان يدرس في المدرسة الفرنسية و يلازم الكتّاب في الوقت نفسه، حتى ختم القرآن الكريم وأصبح يدرّس لأبناء قريته القرآن الكريم واللغة العربية. ثم التحق بالمدرسة الكتانية القرآنية بمدينة قسنطينة؛ ليدرس أصول الدين واللغة تحقيقا لرغبة والده، ودرس على يد الشيخ الطيب بن لحنش، ثم التحق بمدارس خنشلة معقل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين, وأثناء التحاقه بالمدرسة طلبته السلطات الفرنسية للخدمة بالجيش؛ حيث كانت السلطات الفرنسية تفرض عليهم الالتحاق بالثكنات الفرنسية لدى بلوغهم السن الثامنة عشرة، فرفض بومدين خدمة العلم الفرنسي، وفرّ إلى تونس سنة 1368 هـ / 1949، والتحق في تلك الحقبة بجامع الزيتونة الذي كان يقصده العديد من الطلبة الجزائريين، ومن تونس انتقل إلى القاهرة سنة 1369 هـ / 1950 حيث التحق بالجامع الأزهر.

الحياة العلمية والثقافية:

عرض بومدين إبان وجوده بجامع الزيتونة بتونس فكرة السفر إلى القاهرة و الالتحاق بالأزهر على صديقه محمد الصالح شيروف في سنة 1369هـ/ 1950، وكان بومدين يقول دائمًا"لنا الحق في الأزهر لأن أجدادنا - الفاطميين- بنوه، واستجاب صديقه للفكرة، وعندما وصل بومدين إلى القاهرة لم يكن في ذهنه سوى هدف واحد هو الالتحاق بالأزهر والدراسة به، فدخل هو ورفيقه بن شيروف إلى الأزهر وسجلا في القسم العام، وأخذ بومدين يستقي ثقافته وتحدد الكثير من فكره ونظرته للحياة خلال دراسته بالأزهر، وكان طالبًا متفوقًا في دراسته بجانب اهتمامه بقضية وطنه، فقسّم وقته بين الدراسة والنضال السياسي، وطيلة هذه الفترة كان يراسل والده الذي كان بدوره يبعث لولده ما تيسّر من النقود."

وعندما تبيّن للسلطات الفرنسية أن بومدين فرّ من خدمة الجيش الفرنسي قامت بحملة بحث عنه، وتحت وطأة الضغط اعترف والد بومدين بأن ابنه سافر للدراسة في مصر، حينذاك قامت السلطات الفرنسية بإرسال مذكرة بهذا الخصوص إلى سفارتها بالقاهرة،, وكان الملك فاروق هو صاحب السلطة آنذاك في مصر وتقرر طرد بومدين من مصر وإعادته إلى الجزائر، لكن حركة الضباط الأحرار في يوليو 1952م أنقذت بومدين، وظل يواصل دراسته في الأزهر لفترة أربع سنوات كاملة في القاهرة, ثم غادرها إلى الجزائر في عام 1375 هـ / 1955م، حيث انضم إلى الحركة الوطنية الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، وكان يحمل معه شحنة من الأسلحة أرسلتها مصر، دعمًا للشعب الجزائري في مقاومة ذلك الاحتلال.

ومن الواضح أن بومدين استفاد من دراسته في الأزهر، كما عايش حركة الضباط الأحرار في يوليو 1952م، وشهد عن كثب التغييرات التي حدثت بمصر، ولا شك أن دراسته في الأزهر الشريف كان لها أثر كبير على تكوينه ونشأته الإسلامية، فمزج بين الاشتراكية والإسلام لبناء دولة على أسس قوية، فهو صاحب شعار"بناء دولة لا تزول بزوال الرجال"، وبعد رحلة تعليم في الأزهر، وكفاح من أجل استقلال بلاده، وبناء دولة الجزائر؛ رحل بومدين في صباح الأربعاء 27 من محرم 1399/ 27 ديسمبر 1978م.

الوظائف التي تولاها:

-وزيرا للدفاع في حكومة الاستقلال1382هـ/ 1962 م.

-…نائبا لرئيس مجلس الوزراء سنة 1383هـ/ 1963 م دون أن يتخلى عن منصبه كوزير للدفاع.

-تولى رئاسة الجزائر بعد انقلاب عسكري أطاح بالرئيس أحمد بن بلة في 1385هـ/ 1965م.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

-عمل إبان دراسته بالأزهر ضمن مكتب المغرب العربي الكبير سنة 1370هـ/ 1950 م الذي أسسّه قيادات الحركات الوطنية في الجزائر وتونس ومراكش (المغرب) تعاهدوا فيما بينهم على محاربة الاحتلال الفرنسي، وألا يضعوا السلاح حتى تحرير الشمال الإفريقي. كما التقى بومدين بالمسئول عن الغرب المجاهد العربي بن مهدي و عين نائبا له، وحتى يكون أقرب إلى سكان الغرب وهو المولود بالشرق، اتخذ لنفسه اسما معروفًا في منطقة وهران"سيدي الهواري"ثم أضاف له اسم أحد الأولياء بتلمسان يدعى"سيدي بومدين"، فأصبح اسمه بين المقاتلين هواري بومدين بدلًا من محمد بو خروبة، وظل بومدين يكافح من أجل استقلال الجزائر في 5 يوليو سنة 1962م.

-عندما تولى رئاسة الجمهورية الجزائرية في 1385هـ/ 1965م شرع في إعادة بناء الدولة من خلال ثلاثية: الثورة الزراعية والثورة الثقافية والثورة الصناعية، وفي الوقت نفسه عمل على الدفاع عن الأسس التى تشكل الشخصية الجزائرية، وفي مقدمتها العقيدة واللغة العربية والثقافة الإسلامية، وأكد أن الجزائر مسلمة وستبقى كذلك، وأن الإسلام الذي كان درعا واقيا لحفظ الشخصية الوطنية وللحافظ عليها لابد له أن يلعب في الحاضر والمستقبل دور المحرك، وعمل على تشجيع تعليم القرآن والمبادئ الإسلامية مع العمل على محو كل البقايا التي تشوه الدين وتستغل مشاعر المواطنين الدينية.

-حرص على التمكن من اللغة العربية بشكل جيد، وقاد بومدين حركة تعريب اللغة في الجزائر، حيث أدرك أهمية التعريب فقرر جعله على رأس الثورة الثقافية التي راح يبشر بها بالتوازي مع الثورة الزراعية والصناعية, وقد سمحت له خلفيته العربية ودراسته؛ تفهم أهمية التعريب وضرورته، ومن ثم حرص على استقطاب شيوخ الأزهر للعمل بالجزائر لتدريس اللغة العربية، فطلب إلى الرئيس جمال عبد الناصر إرسال علماء من الأزهر ومدرسين لتعليم العربية للجزائريين، واستجاب عبد الناصر بإيفاد المئات، وكان أبرزهم الشيخ محمد متولي الشعراوي الذي سافر إلى الجزائر على رأس بعثة أزهرية، ومكث بها حوالي سبع سنوات قضاها في التدريس حتى عام1387هـ/ 1967م، وهناك مارس الشيخ الشعراوي مهام عمله، كما أشرف على وضع مناهج دراسية جديدة باللغة العربية، وكان من أهم انجازاته إقناع بومدين بجعل اللغة العربية هي المعيار الأساسي للتوظيف بدولته، حينذاك تسابق الموظفون الجزائريون على الأزهريين، كما استقبل بومدين الشيخ محمد أبو النجا الذي سافر في بعثة أزهرية أخرى إلى الجزائر في عام 1970 م وكان يسكن في مدينة وهران، وكان بومدين أول رئيس عربي يلقي خطابه باللغة العربية في الأمم المتحدة عام 1974م، وقد صفق له الجميع.

-…بعد العدوان الإسرائيلي علي مصر عام1387هـ/ 1967م اقترح بومدين على وزراء النفط العرب تأميم شركات النفط العاملة بالوطن العربي، والتابعة للبلدان التي يثبت دعمها للعدوان بطريق مباشر أو غير مباشر.

-…كان بومدين له دور واضح في دعم مصر أثناء حرب1393/ 1973م حيث شاركت بلاده بفوج من للمشاة الميكانيكية، كما طلب إلى الاتحاد السوفيتي شراء طائرات وأسلحة لإرسالها إلى القوات المصرية، وحين طلب السوفييت مبالغ ضخمة أعطاهم شيكًا على بياض، وكانت رحلته إلى الاتحاد السوفيتي من أجل دعم الأمة العربية في حربها مع إسرائيل رحلة تاريخية غيرت معطيات الحرب ودفعت بالسوفييت إلى الجهر بموقفهم المؤيد للعرب.

-…اهتم هواري بومدين بالمرأة وقضاياها مؤكدًا أنها عضو عامل وصالح في المجتمع الجزائري وتتمتع بكافة الحقوق والواجبات داخل الإطار العربي الإسلامي لا على حساب فقدان شخصيتنا.

-…كما اهتم بومدين بالفلاحين وقضاياهم وعمل على رفع مستوى معيشتهم قام بومدين بتوزيع بضعة الآف من الأمتار من الأراضي على الفلاحين، ووفر لهم المساكن من خلال مشروع ألف قرية سكنية، وأمدّهم بكل الوسائل والإمكانات التي كانوا يحتاجون إليها.

ملامح التكريم:

-تنظم بلدية هواري بومدين، وجمعية الوئام للثقافة والترفيه، ملتقيات وطنية سنوية حول حياة الراحل بومدين تخليدًا لاسمه وإحياء لذكراه.

-أطلقت السلطات في الجزائر اسمه على أحد مطاراتها الرئيسية تخليدًا لاسمه.

أهم الإنجازات:

-كان أحد رموز حركة عدم الانحياز ولعب دورًا مهمًا على الساحة الإفريقية والعربية وكان أول رئيس من العالم الثالث تحدث في الأمم المتحدة عن نظام دولي جديد.

-تمكن من تقوية الدولة على المستوى الداخلي فنهض بالزراعة والصناعة والثقافة.

-قام بوضع ركائز الدولة الجزائرية وذلك من خلال وضع دستور وميثاق للدولة.

قالوا عن الشخصية:

-قال قاصدي مرباح مدير جهاز الاستخبارات العسكرية:"إن هواري بومدين كان يهدف إلى بناء دولة عصريّة تسعد فيها الشريحة الواسعة من هذا الشعب."

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…أطروحة…الشخصية القيادية ودورها في تنمية المجتمع (هواري بومدين أنموذجا) …مؤلف عنه

2…الكتب…هواري بومدين الرئيس القائد 1932 - 1978…مؤلف عنه

3…الكتب…الرئيس هواري بومدين، رجل القيادة الجماعية…مؤلف عنه

4…الكتب…اغتيال بومدين .. الوهم والحقيقة…مؤلف عنه

5…الكتب…أيام مع الرئيس هواري بومدين وذكريات أخرى…مؤلف عنه

6…المقالات…الخطة السرية لاغتيال بومدين، روزا اليوسف…مؤلف عنه

7…تسجيل تليفزيونى…بوتفليقة يودع الرئيس الراحل هواري بومدين Jun , 24, 2008… مؤلف عنه

8…تسجيل تليفزيونى…خطب للرئيس هواري بومدين Nov , 4 , 2008… مؤلف

9…تسجيل تليفزيونى…هواري بومدين وموقفه من الفقراء Mar , 25 , 2010… مؤلف

10…تسجيل تليفزيونى…هواري بومدين وموقفه البطولي من نكسة 1967 Mar, 24,2010… مؤلف

11…تسجيل تليفزيونى…هواري بومدين والصحراء الغربية 26 , 2008…مؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت