تاريخ المولد:
17 محرم 1312 هـ - 20 يوليو 1894 م
تاريخ الوفاة:
22 ربيع الثاني 1405 هـ - 14 يناير 1985 م
صفة الشخصية:
من العلماء
اسم الشخصية:
صالح موسى حسن أحمد شرف
نبذة عن الشخصية:
ينتمي الشيخ صالح موسى شرف لأسرة تعود أصولها إلى المدينة المنورة، وكانت نفسه تتوق منذ صغره لأن يكون مدرسًا بالأزهر الشريف، ورغم الصعوبات التي واجهته فقد تمكن من استكمال دراسته بالأزهر، وعين إمامًا ومدرسًا بالأوقاف ثم عين مدرسا بمعهدي أسيوط والزقازيق، وعين وكيلا لمشيخة علماء الإسكندرية كما عين شيخا لمعهد أسيوط، وكان شيخا لرواق الصعايدة وكبيرًا لعلماء المالكية، تولى منصب السكرتير العام للأزهر سنة 1954م حتى إحالته إلى التقاعد في سنة 1959، ثم استمر عطاؤه العلمي في كليات جامعة الأزهر، وتتلمذ على يديه كثير من أعلام الأزهر، وكان عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية، وقد أظهر اهتمامًا شديدا بمختلف القضايا الإسلامية، له عدد من المؤلفات المتميزة في علوم التوحيد والمنطق والتفسير، كما نشرت له المجلات الإسلامية مقالات كثيرة في الدفاع عن الشريعة الإسلامية ومختلف القضايا الإسلامية، وقد انتقل إلى جوار ربه في سنة1405هـ/ 1985م.
المولد والنشأة:
ولد الشيخ صالح شرف في 17 محرم 1312هـ / 24 يوليو 1894م في قرية بني عدى بمحافظة أسيوط؛ لأسرة يرجع أصلها إلى المدينة المنورة، ولما بلغ السابعة من عمره التحق بكتاب الشيخ محمد الدردير لحفظ القرآن الكريم، وقد أتم حفظه وتجويده ومعرفة أحكامه وهو في الثالثة عشرة من عمره، وكانت نفسه تتوق منذ صغره للالتحاق بالأزهر نظرًا للمكانة التي يتمتع بها طلاب الأزهر من أهل بلدته.
الحياة العلمية والثقافية:
التحق صالح شرف بالجامع الأزهر في سنة 1327هـ/ 1908م، وأخذ في تلقى العلوم الدينية والرياضية على يد نخبة من علماء وقته؛ مثل الشيوخ أحمد هيكل وعوض الله المرصفي ومصطفى الطماوى، في حين كان الشيوخ عبد الحكيم عطا ويوسف الدجوى ومحمد حسنين مخلوف هم أكثر من تأثر بهم صالح شرف، واللافت للنظر أنه لم يكتف بالدراسة في الأزهر، وكان إذا رجع إلى بلدته في الإجازة الصيفية التزم بحضور دروس علماء الصعيد أمثال: الشيخ حسن رفاعي الهواري العدوى، والشيخ المحقق مصطفى عيسى العسيلى، واستمر في تحصيل العلم بكل جد ونشاط؛ رغم ما تعرض له من ظروف أسرية صعبة حيث توفى والده وشقيقه، ولم يكن له من يقوم بشئون أسرته، ولكنه تغلب عليها وفضل طريق العلم على أي طريق آخر، وتمكن في سنة 1335 هـ /1916 من الحصول على الشهادة الأهلية التي تؤهل حاملها لاستمرار ودوام الدراسة في القسم العالي، ونظرًا لتفوقه فقد حصل على مكافآت كانت تقدمها إدارة الأزهر للطلاب المتفوقين عدة مرات، واستمر في دراسته بالأزهر حتى حصل في سنة 1341هـ / 1924م على الشهادة العالية وكان ترتيبه الثالث من بين مائة وثلاثة وأربعين متخرجًا.
وفي سنة 1945 أعلن الأزهر الشريف عن شغل ثمانية مقاعد لعضوية جماعة كبار العلماء ليصل العدد إلى ثلاثين، وكان التعيين يمر بمراحل بعد استيفاء شروط التقدم، حينذاك تقدم الشيخ صالح بطلب للعضوية، وذلك بكتابه المطبوع في مادة التوحيد، والذي عالج فيه أربعة عشر موضوعًا كثر الجدل فيها بين المنطقيين ثم بينهم وبين الفلاسفة وكان الكتاب مقررًا للتدريس علي طلاب السنة الرابعة بكلية أصول الدين، وتقدم معه سبعة وعشرون عالمًا نجح منهم خمسة عشر، وصدر مرسوم في 14 مايو 1945م بتعيين الناجحين في عضوية هيئة كبار العلماء.
وقد اشتغل الشيخ صالح شرف بالتدريس في المعاهد الأزهرية وفي كلية أصول الدين بالقاهرة، وبعد إحالته إلى المعاش ظل يوالي إلقاء محاضراته في الكلية ذاتها وفي كليتي اللغة العربية وأصول الدين بأسيوط، وأسند إليه الإشراف على كثير من رسائل الماجستير والدكتوراه في كليات البنين والبنات، كما كان مستشارًا متطوعًا لجامعة الإمام محمد بن على السنوسي الإسلامية في ليبيا، وله مؤلفات عديدة في التوحيد والفقه والأصول وله فتاوى كثيرة - أغلبها مخطوط- كما دعته عدة صحف للكتابة بها والرد على استفسارات القراء.
وقد تتلمذ على يديه نخبة من علماء الأزهر الشريف منهم:
-الدكتور محمد نايل
-الدكتور محمد الطيب النجار
-الشيخ الحسيني هاشم
-الشيخ محمد الغزالي
-الشيخ محمد الصادق عرجون
الوظائف التي تولاها:
كان الشيخ صالح شرف شغوفًا بأن يكون مدرسًا في الأزهر الشريف، أو في المعاهد الدينية التابعة له؛ إلا أن قواعد العمل بالأزهر لم تكن تشمله ـ حيث كان الطالب يوقع على استمارة تنص على أن الأزهر للتخرج لا للتوظيف فلم يكن يعين من الخريجين إلا العشرة الأوائل ـ فعين في جمادى الثانية 1343 هـ/ يناير1925م إمامًا بأحد مساجد الأوقاف في إحدى قرى مديرية المنيا، وفي 1344هـ /يناير 1926 نقل إلى المسجد الأموي بمدينة أسيوط، وكان هذا المسجد مكانًا للمعهد الديني، فكان يقوم بالتدريس فيه نيابة عن بعض علمائه، وعندما أدخلت العلوم الحديثة في الأزهر وأعلنت إدارة الجامع الأزهر عن عقد امتحان للعلماء غير المدرسين في مادتي التاريخ والحساب؛ اختار الشيخ صالح شرف تخصص التاريخ، وأدى الامتحان في القاهرة حيث نجح بتفوق وعين مدرسًا بمعهد أسيوط في سنة 1927، ولم يكتف بتدريس التاريخ بل درَّسَ جميع العلوم الدينية والعربية، وذات يوم جاءت مجموعة من الشيوخ لزيارة معهد أسيوط وفي مقدمتهم محمود الديناري ومحمود النواوي والحسيني الظواهري، وكتب الشيخ الديناري في تقريره أن الشيخ صالح شرف يصلح للتدريس في كليات الأزهر، وفي سنة 1350 هـ/ 1931م نقل إلى معهد الزقازيق ولكنه عاد إلى معهد أسيوط بعد شهر واحد، وظل به مدرسًا ومراقبًا عامًا وعضوًا بمجلس إدارته حتى عام 1938، ونقل بعدها إلى كلية أصول الدين بالقاهرة، وكان ذلك بناء على رغبة الشيخ عبد المجيد اللبان شيخ الكلية الذي أسند إليه تدريس مادتى التوحيد والمنطق لجميع السنوات، وفي عام 1944 ندب وكيلا لمعهد الإسكندرية ـ مشيخة علماء الإسكندرية ـ بناء على طلب الشيخ محمد مصطفي المراغي شيخ الأزهر، وفى عام 1948 عين شيخا لرواق الصعايدة وعليه أصبح شيخًا لعلماء الصعيد ثم شيخًا للسادة المالكية باعتباره اكبر علماء المالكية سنًا وعلمًا، وفي عام 1950 ندب شيخًا لمعهد أسيوط، وفي عام 1954 عين سكرتيرًا عامًا للأزهر، واستمر في منصبه حتى أحيل إلى المعاش في سنة 1959، وفي سنة 1980 عين عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
منح الشيخ صالح شرف موهبة فطرية في احتواء الخلافات وحل المشكلات، ومن ذلك أنه عندما عين إماما بإحدى قرى مديرية المنيا كانت هذه القرية معروفة بكثرة مشكلاتها، وارتفاع معدلات الجريمة فيها، وكان الشيخ أول عالم أزهري يفد إلى تلك القرية، وبفضل علمه وقوة إقناعه ونشره للعلم بين أهلها زالت الخلافات بين أهل القرية وحل الوفاق بينهم، فلم تصل إلى الجهات المختصة أية قضايا في مدة إقامة الشيخ صالح شرف بينهم فوجه له الشكر على هذه الجهود فكان ذلك دليلا على أثر الوازع الديني في النفوس والدور الذي ينبغي أن يقوم به علماء الأزهر، وكذلك كان ندبه وكيلا لمعهد الإسكندرية في عام 1944 بناء على طلب الشيخ المراغي شيخ الأزهر لحل المشكلات التي يعاني منها المعهد حينذاك، وقد اتبع الشيخ صالح سياسة حكيمة في إدارة المعهد؛ فأحبه الطلبة وتقربوا إليه واستمعوا لنصائحه وانتظم المعهد وعاد إليه الهدوء.
وفي سنة 1950 وقعت بعض الاضطرابات في معهد أسيوط، واضطرت إدارته إلى إلغاء امتحانات الدور الأول بالمعهد، حينذاك ألح المسئولون على الشيخ صالح شرف؛ ليتولى إدارة المعهد لعلمهم بمقدرته على حل المشكلات التي يمر بها المعهد، فاشترط أن يكون التعيين ندبا وأن يؤدي جدوله في كلية أصول الدين كل خمسة عشر يومًا فاستجيب لشروطه وتوجه إلى معهد أسيوط حيث تمكن في فترة وجيزة من القضاء على المشكلات وتم إجراء امتحان الدور الثاني في موعده، وبعد استقرار الأمور بالمعهد فضّل الشيخ العودة إلى كلية أصول الدين بالقاهرة للتدريس فيها.
ومن القضايا المهمة التي أولاها الشيخ صالح شرف مسألة تطبيق الشريعة الإسلامية والدفاع عن الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان، وقد ألف كتابًا عن"المبادئ الدستورية في الشريعة الإسلامية"الذي نشر في صفر 1394ه / فبراير 1974م، وعرض فيه للمبادئ الدستورية في صيغتها الحديثة، وربطها بالمبادئ الإسلامية، مستشهدًا بالكتاب والسنة وأفعال صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاء الإسلام.
وفي مجال العمل الاجتماعي ساهم الشيخ صالح شرف في إقامة مؤسسة خيرية لأهالي بلدته قامت بعدد من المشروعات التعليمية والإنتاجية النافعة، وكان بيته مقصدًا لطلبة العلم وذوي الحاجات، واستمر في عطائه العلمي حتى جاز إلى ربه في 22 ربيع الآخر 1405 هـ / 14 يناير 1985م, وهو اليوم الذي كان يستعد فيه للسفر إلى دولة الكويت؛ لحضور المؤتمر الطبي الإسلامي دعته إليه المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية تحت عنوان (الحياة الإنسانية ونهايتها) ، وكان يوم تشييع جثمانه الطاهر حافلًا مشهودًا حيث حضر الجنازة وتقديم العزاء أعداد غفيرة من علماء مصر والخارج وأبناء الصعيد وطلاب الأزهر المعاهد والجامعة، وكبار العلماء والمسئولين، وفي مقدمتهم شيخ الأزهر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق.
ملامح التكريم:
-نوط الامتياز عام 1963م.
-وسام العلوم والفنون في الاحتفال بالعيد الألفي للأزهر عام 1983م.
أهم الإنجازات:
-الإسهام في إنشاء عدد من المعاهد الأزهرية.
-تتلمذ على يديه نخبة من العلماء في مصر ومختلف نواحي العالم الإسلامي.
قالوا عن الشخصية:
نعي الأزهر مشيخة وجامعة ومعاهد الشيخ صالح موسي شرف.
كما نعته الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية في مصرفي أول جلسة عقدها مجلس المجمع بعد وفاته في 10 جمادى الأولى 1405هـ / 31 يناير 1985م تذاكر فيها الأعضاء مآثر الفقيد وآثاره العلمية وألقى عدد منهم كلمات تشيد بعلمه وخلقه وجهده في البحث والعلم نذكر منها:
ما قاله الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر ورئيس المجمع"إننا نذكر اليوم عالمًا من أعظم علماء العالم الإسلامي؛ نذكره بالخير دائمًا فقد كان رحمه الله غزير العلم واسع المعرفة".
وقال الدكتور محمد مهدي علام"إن هذا الأستاذ العظيم كان منارة من منارات الإسلام وعالمًا من أعلام الأزهر عاصر أجيالًا متلاحقة وعاصر العراقة وأسهم فيها وعايش المعارف التراثية وتخضرم فيها عاصر الحداثة والتجديد وأسهم فيهما بنصيب وافر، وقد أمد الله في عمره كما مد في قامته وكان مثالًا وقدوة في صمته إذا صمت وفي حديثه إذا تحدث وإذا جلس في مكان أضفي عليه جلالًا ووقارًا".
وقال عنه الدكتور محمد الطيب النجار"يعز علينا جمعيًا أن ننعى فضيلة الشيخ صالح موسي شرف العدوى، وهو معروف والحمد لله بما له من علم غزير وخلق كريم وكان أستاذًا عظيمًا له وزنه وقدره ومكانته وأرجو من الله تعالي أن يرحم الفقيد وأن يسبغ عليه من فضله بما قدم من أياد بيضاء للعلم والإسلام".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…الكتب…بكر إسماعيل:"فضيلة الشيخ صالح موسى شرف حياته وفكره".…مؤلف عنه
2…الكتب…رسائل في التوحيد لطلبة كلية أصول الدين…مؤلف
3…الكتب…رسائل في المنطق…مؤلف
4…الكتب…رسالة في المنطق يشرح فيها شمسية قطب الدين الرازي…مؤلف
5…الكتب…رسالة في المنطق يشرح فيها تهذيب الخبيصي…مؤلف
6…الكتب…رسالتان في العقيدة يشرح فيهما كتاب"الاقتصاد في الاعتقاد"للإمام الغزالي…مؤلف
7…الكتب…التشابه بين بعض آيات القرآن الكريم مع بيان السر في هذا التشابه…مؤلف
8…الكتب…تفسير سورة البقرة…مؤلف
9…الكتب…تحقيق كتاب المسايرة للكمال بن الهمام…مؤلف
10…الكتب…الموت من وجهة نظر إسلامية…مؤلف
11…الكتب…المبادئ الدستورية في الشريعة الإسلامية…مؤلف
12…الكتب…فتاوى النساء…مؤلف
13…المقالات…محمد عبد المنعم خفاجي: من أعلام الأزهر الشيخ صالح موسى شرف،…مؤلف عنه