فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 188

تاريخ المولد:

1145 هـ - 1733 م

تاريخ الوفاة:

1205 هـ - 1791 م

صفة الشخصية:

أعلام أخري

اسم الشخصية:

محمد مرتضى الزبيدي

ألقاب:

الزبيدي

نبذة عن الشخصية:

السيد محمد مرتضى الزبيدي, ولد بالهند عام 1145هـ / 1733م من أسرة ينتهي نسبها للإمام الحسين - رضي الله عنه- حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وامتاز بسعة الحافظة وسرعة الفهم فاستوعب الكثير من العلوم, ثم انتقل لليمن وأقام بها مدة أخذ خلالها عن علمائها، وحج مرارًا، واتصل بعلماء مكة المكرمة, وبعد أن فارق العشرين من عمره رحل إلى مصر وأخذ عن علماء الأزهر، حتى تمهر في كثير من العلوم والفنون, واستطاع الزبيدي تكوين علاقات اجتماعية واسعة مكنته من التقرب من الطبقة الحاكمة, كما كسب ود العامة وحبهم، وتعددت مؤلفاته وأشهرها: تاج العروس, وشرح إحياء علوم الدين، وافته المنية بالقاهرة عام 1205هـ / 1791م.

المولد والنشأة:

ولد السيد مرتضى الزبيدي في أسرة شريفة ينتهي نسبها إلى الحسين بن على بن أبي طالب - رضي الله عنهما-،وكان مولده في مدينة بلجرام بالهند حيث كانت أسرته قد هاجرت إليها في منتصف القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي، حفظ القرآن وتلقى مبادئ العلوم ثم ارتحل وهو في سن العشرين إلى زبيد وهي إحدى المدن الساحلية باليمن.

الحياة العلمية والثقافية:

تتلمذالزبيدي بها على المحدث فاخر بن يحي الالهابادي، والشاه ولي الله الدهلوي، وحينما بلغ العشرين من عمره ارتحل إلى زبيد باليمن, و خلال فترة بقائه بهالقب بالزبيدي وهو اللقب الذي صحبه طوال عمره، وحج خلال هذه الفترة مرارًا، وهو ما مكنه من لقاء عدد من علماء مكة الكرمة، وفي مقدمتهم الشيوخ عبد الله السندي، وعمر بن أحمد بن عقيل المكي، وعبد الله السقاف، والمسند محمد بن علاء الدين الزجاجي، وسليمان بن يحيي، وقدقرأ على الشيخ عبد الرحمن العيدروسي مختصر السعد، وعلى يديه سلك درب التصوف وحفزه على زيارة مصر، التي انتقل إليها عام 1167هـ / 1753م، وحين حل بها سكن في خان الصاغة, وأول من أخذ عنه كان السيد على المقدسي الحنفي، كما حضر دروس الشيخين الملوي والجوهري, وغيرهم, وأجازوه وشهدوا له بالعلم والفضل, واهتم بأمره احد أكابر المماليك وهو إسماعيل كتخدا عزبان, والذي اعتنى به حتى اشتهر أمره بين الخاص والعام، وسافر إليصعيد مصر واجتمع بعلمائه.

ومع اتساع رزقه اشترى دارًا في عطفة الغسال وسكنها. وفيها شرع في تأليف كتابه الشهير"تاج العروس", واستغرق ذلك منه عدة سنوات وأتمه عام 1181 هـ / 1767م، وقرظه عدد كبير من العلماء هذا الكتاب ومنهم الشيوخ على الصعيدي، وأحمد الدردير، وعبد الرحمن العيدروسي، ومحمد الأمير، و حسن الجداوي، وأحمد البيلي والشيخ عطية الأجهورى, وحسن الهواري وأبوالأنوار السادات، وكان ذلك بحضرة الجبرتي المؤرخ عام 1194هـ / 1780م.

وحين أنشا محمد بك أبو الذهب مسجده المعروف حصل منه على نسخة من كتابه بخطه وعوضه عنها مائة ألف درهم فضة, وقد اهتم مرتضى الزبيدي بعدد من العلوم التى أغفلت في زمانه مثل: الأنساب والأسانيد وتخريج الأحاديث, وألف في ذلك عدد من الكتب والرسائل, وقد اتسم بإلمامه باللغة التركية والفارسية, ومما زاد شهرته أنه كان يروي الحديث على طريقة السلف في ذكر الأسانيد, والرواة والمخرجين, وكان يعطي الإجازة لكل من حضر درسه، أقبل عليه عدد من طلاب الأزهر؛ ليأخذوا عنهم علم الحديث، مثل الشيوخ أحمد السجاعي، ومصطفى الطائي، وسليمان الأكراشي, وكان يجتمع بهم في جامع شيخون كل خميس حتى يدارسهم الحديث بطريقة أكثر علمية بعيدًا عن عامة الناس، وهو ما زاد من رفعته وشهرته فاجتمع عليه العامة والأكابر والأعيان؛ ليأخذوا عنه فانتقل من الرواية إلي الدراية, كما كان له درس بمسجد الحنفي, حيث أخذ في قراءة الشمائل فأقبل عليه الناس من كل مكان, كما دعي إلى أكابر بيوت الأعيان والأمراء، وكان يجيز الحضور من الرجال وما وراء الستر من النساء, وعدَّه الشهاب المرجاني وتلميذه الشهاب أحمد بن عبد اللطيف البربير البيروتي من المجددين المحدثين على رأس المائة الثانية عشر، وقد لازمه الجبرتي المؤرخ زمنا, وحضر معه كثيرا من المجالس العلمية, وبسبب علمه تقرب منه الأمراء ومنهم مصطفى بيك الإسكندراني، وأيوب بك الدفتردار، وكانوا يسعون لمنزله للأخذ عنه وأكثروا له من الهدايا والهبات حتى تسامع به الناس في الأستانة- حاضرة الدولة العثمانية-فحضر جماعة منهم لمصر للأخذ عنه مثل: عبد الرازق أفندي, الرئيس الذي جلس إليه طلبًا للإجازة, وقراءة مقامات الحريري, كما قربه الوالي العثماني محمد عزت باشا وخلع عليه ورتب له راتباُ، ورفع أمره إلى السلطان العثماني فأقر له راتبًا قدره مائة وخمسون نصف فضة كل يوم من الضرب خانة (دار سك العملة) وذلك عام 1191هـ / 1777م, ومن مؤلفاته التي انتشرت انتشارًا كبيرًا:"شرح كتاب إحياء علوم الدين"، فقد نسخ وأرسل لبلاد الروم, وكذلك أرسل إلى الشام والغرب, وقد ترك الزبيدي عددًا ضخمًا من المؤلفات منها: الجواهر المنيفة في أصول مذهب أبي حنيفة، النفحة القدسية بواسطة البضعة العيدروسية، والعقد الثمين في طرق الإلباس والتلقين، وحكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق، وشرح الصدر في أسماء أهل بدر، والتفتيش في معنى لفظ درويش، وأعلام الأعلام بمناسك حج بيت الله الحرام، و زهر الأكمام المنشق عن جيوب الإلهام بشرح صيغة عبد السلام، ورشفة المدام المختوم البكري من صفوة زلال صيغ القطب البكري، ورشف سلاف الرحيق في نسب حضرة الصديق، والقول المثبوت في تحقيق لفظ التابوت، وتنسيق قلائد المنن في تحقيق كلام الشاذلي أبي الحسن , وغيرها الكثير.

ومن تلاميذه الشيوخ: داود القلعي، ومحمد بن أحمد البهي الطنتدائي، والشهاب أحمد الدمهوجي، و مصطفى الذهبي، والشهاب أحمد السجاعي، ومصطفى الطائي، وسليمان الأكراشي، وعلى الميلي المصري، وعبد المولى الدمياطي الحنفي، وعبد الرحمن بن حسن الجبرتي.

ظل الزبيدي على عطائه حتى وافته المنية في شعبان عام 1205هـ /1791م، وقد دفن في مقبرة أعدها لنفسه بجانب زوجته بمشهد السيدة رقية.

الوظائف التي تولاها:

لم يرتبط الزبيدي بعمل معين لكنه كان يقوم بالتدريس في بعض المساجد أو يلقي دروسه في بيته, أو بيت أحد الأكابر، أو يلقيها ماشيًا لتلاميذه المقربين في الحدائق والمتنزهات.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

بالرغم من غربة الزبيدي عن مصر إلا أنه سرعان ما اختلط بعامة المصريين، ولعب في وسطهم دورًا تنويريًا مهمًا خاصة في النواح الفقهية حيث حرص على تثقيف العامة، كما أكثر من المشي في حوائجهم لدى الحكام بحكم قربه منهم وهو ما زاد من قدره لدى عامة المصريين قبل الخاصة.

ملامح التكريم:

-…قربه الوالي محمد عزت باشا حين قدم إلى مصر وخلع عليه ورتب له راتبًا.

-…أقر له السلطان العثماني راتبًا قدره مائة وخمسون نصف فضة كل يوم من الضرب خانة (دار سك العملة) .

أهم الإنجازات:

تأليف عدد كبير من الكتب, والعمل علي بعث علوم كادت أن تندثر في ظل حالة الركود الفكري في نهاية القرن الثامن عشر.

قالوا عن الشخصية:

-…عبد الرحمن الجبرتي:"مات شيخنا علم الأعلام، والساحر بالأفهام الذي جاب اللغة والحديث كل فج، وخاض من العلم كل لج، المذلل له سبل الكلام، الشاهد له الورق والأقلام، ذو المعرفة والمعروف، وهو العلم الموصوف، العمدة الفهامة، والرحلة النسابة، الفقيه المحدث اللغوي الأصولي الناظم الناثر".

-…عبد الحي الكتاني:"هذا الرجل كان نادرة الدنيا في عصره ومصره، ولم يأت بعد الحافظ ابن حجر وتلاميذه أعظم منه اطلاعًا ولا أوسع رواية وتلمذًا ولا أعظم شهرة ولا أكثر منه علمًا بهذه الصناعة الحديثية وما إليها".

-…محمد بن على الشنواني الأزهري:"شيخ الإسلام علامة الأنام ناشر لواء السنة المحمدية وواصل الأسانيد النبوية أبو الجود وأبو الفيض".

-…عمر بن عبد الرسول المكي:"شيخ الحفاظ في وقته ومرجع أهل الأثر من كثر الأخذ عنه، حتى ارتحل إليه من كل فج عميق وجيء إليه من كل مكان سحيق".

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…أطروحة…رمضان عباس قنديل: دراسة المسائل النحوية والصرفية في كتاب فتح المبدي بشرح مختصر الزبيدي لمؤلفه: عبد الله الشرقاوي المتوفى سنة1227هـ…مؤلف عنه

2…أطروحة…يس إبراهيم عفيفي، القضايا النحوية والصرفية في تاج العروس للزبيدي…مؤلف عنه

3…أطروحة…حمدي عبد الفتاح السيد، الفكر الدلالي عند الزبيدي في تاج العروس…مؤلف عنه

4…أطروحة…صفوت محمد متولي، ألفاظ الأدواء في تاج العروس للزبيدي…مؤلف عنه

5…الكتب…تاج العروس من جواهر القاموس…مؤلف

6…الكتب…جذوة الاقتباس في نسب بني العباس…مؤلف

7…الكتب…إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين…مؤلف

8…الكتب…ألفية السند…مؤلف

9…الكتب…الزبيدي (السيد محمد مرتضى) ، المعجم المختص…مؤلف

10…الكتب…إيضاح المدارك في الإفصاح عن العواتك…مؤلف

11…الكتب…تنبيه العارف البصير على أسرار الحزب الكبير للإمام الشاذلي…مؤلف

12…الكتب…عقود الجواهر المنيفة…مؤلف

13…الكتب…الروض الجلي في أنساب أل يا علوي…مؤلف

14…الكتب…حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق…مؤلف

15…الكتب…عقود الجواهر المنيفة في أدلة مذهب أبي حنيفة…مؤلف

16…الكتب…نشوة الارتياح في بيان حقيقة الميسر والقداح…مؤلف

17…الكتب…ترويح القلوب في أخبار بني أيوب…مؤلف

18…المخطوطات…إباحة السماع والغناء…مؤلف

19…المخطوطات…الابتهاج بختم صحيح مسلم بن الحجاج…مؤلف

20…المخطوطات…إتحاف الأخوان بحكم الدخان…مؤلف

21…المخطوطات…الأربعون المنتقي من العلل للدار قطني…مؤلف

22…المخطوطات…أحاديث يوم عاشوراء…مؤلف

23…المخطوطات…الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة…مؤلف

24…المخطوطات…الإشغاف بالحديث المسلسل بالإشراف…مؤلف

25…المخطوطات…الانتصار لوالدي النبي المختار…مؤلف

26…المخطوطات…تحفة العيد…مؤلف

27…المخطوطات…تحفة القماعيل في مدح شيخ العرب إسماعيل…مؤلف

28…بحث في مؤتمر…حسين نصار، الزبيدي: حياته وكتابه التاج…مؤلف عنه

29…بحث في مؤتمر…عبد العزيز سفر، شواهد التاج…مؤلف عنه

30…بحث في مؤتمر…خليل حلمي، المعرب والمولد والدخيل قي تاج العروس…مؤلف عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت