فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 188

تاريخ المولد:

غير معروف هـ - غير معروف م

تاريخ الوفاة:

1106 هـ - 1695 م

صفة الشخصية:

شيخ أزهر

اسم الشخصية:

إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين بن خالد الأزهري الشافعي الأنصاري الملقب بالبرماوي

ألقاب:

البرماوي

نبذة عن الشخصية:

هو الشيخ العلامة إبراهيم بن محمد بن شهاب الدِّين بن خالد الأزهري الشافعي الأنصاري الملقب بالبرماوي نسبةً إلى قُرية برما بمحافظة الغربيَّة، ودرس في الأزهر على يد كبار الشيوخ، وعكَف على دروس الشيخ أبي العباس شهاب الدين محمد القليوبي، وكان البرماوي من أعظم علماء عصره، مُتعدِّد الثقافات، وألَّف كثيرًا من الشروح، ثم أُذِنَ له أنْ يقوم بالتدريس، فأقبل عليه الطلاب وغيرهم نتيجةَ علمه، وكان من أنجب تلاميذه إبراهيم الفيومي، تولِّي الشيخ البرماوي مشيخةَ الأزهر في سنة 1101 هـ / 1690 م، وقد لبث فيها ست سنوات، وهذه المدَّة وإن كانت قصيرةً في عدد السنين إلا أنها زخرت بمؤلفات الشيخ البرماوي ودروسه في العلوم الدينيَّة واللغويَّة، ولا سيَّما الفقه الشافعي الذي بلَغ فيه الغاية وزاد في النهاية، وفي سنة 1106 هـ / 1695 م، انتقل العالِم الجليل إلى رحاب ربِّه، وخرج الناس جميعًا على بكرة أبيهم لتشييع جنازته في موكبٍ مهيب بَكاه جميعُ الناس، الخاصَّة منهم والعامَّة، من العلماء والشيوخ، فسلامٌ عليك أيُّها الشيخ الجليل في العالمين، وسلامٌ عليك إلى يوم يبعثون.

المولد والنشأة:

نشَأ الإمام في قريةٍ برما من قُرى محافظة الغربيَّة، وكان بها كثيرٌ من أهل العلم والفضل، وفي كُتَّابها حَفِظَ القرآن الكريم، وكان للبيئة التي نشَأ فيها الشيخ البرماوي أثر كبير في ثقافته وعلمه، وقد قضَى سنين طفولته وصِباه في برما التي وصَفَها صاحب الخطط التوفيقية بأنها قريةٌ كبيرة قديمةٌ تابعة لمديريَّة الغربيَّة، وهي مبنيَّة على تلٍّ مرتفعٍ جهة محلَّة مرحوم، وفيها مسجد عامر له مِئذنة عالية وسوق كبير وحدائق مزهرة، وكان من الطبيعي أنْ يتلقَّى العلوم التقليدية المعروفة للالتحاق بالأزهر في ذلك الزمن، من علومٍ شرعيَّة ولغويَّة، وما يتعلَّق بها، وخاصة أنه كان ببلدة برما علماء كبار مثل شمس الدين البرماوي، وعلي البرماوي الضرير، وبصفة عامة كانت موطنًا لكثيرٍ من العلماء الراسخين في العلم، والذين جمعوا بين حُسن السِّيرة والسُّمعة الطيِّبة وكمال الإدراك والمعرفة، وإنَّ أهلها كانوا ينتمون إلى المذهب الشافعي؛ ولهذا أحبَّ الإمام البرماوي المذهب الشافعي، وتبحَّر في دراسته وأحاط إحاطةً تامَّة بالمذهب الشافعي مما أهله لأن يصل إلى ما وصَل إليه من العلم والشُّهرة معًا.

الحياة العلمية والثقافية:

توجه الشيخ البرماوي إلى القاهرة في سن الخامسة عشر والتحق بالأزهر الشريف، ودرس علوم اللغة العربية والشريعة، وأحبَّ الإمام البرماوي المذهب الشافعي، وتبحَّر في دراسته وأحاط إحاطةً تامَّة بالمذهب الشافعي القديم منه والجديد، وتتلمذ على كبار علماء عصره كالشيوخ الشمس الشوبري والمزاحي والبابلي والشبراملسي تلميذ الشيخ الخراشي؛ إلا أن الشخصية التي كانت أكثر تأثيرا فيه وكان ملازما لها هي الشيخ أبي العباس شهاب الدين أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي، فقد احتفى بالبرماوي احتفاءً كبيرا لنبوغه واهتم به اهتماما كبيرا، حتى جعل البرماوي يتصدى للتدريس والجلوس مكان أستاذه الشيخ القليوبي.

استطاع البرماوي تربية جيل جديد من الأزهريين، وصاروا له تلاميذ نجباء ورفقاء مخلصين، وعلى رأسهم الشيوخ العجلوني وعلي بن المرحومي، وإبراهيم بن موسى الفيومي الذي تولى مشيخة الأزهر فيما بعد، وقد كان من ألمع تلاميذه.

كانت نجابة الشيخ وصيته الواسع بين المجتمع الأزهري، وتلاميذه الكثيرين وشهرته الواسعة ومؤلفاته، هي التي وصلت بالشيخ إلى الوصول إلى أعلى مكانة وهو اعتلائه منصب مشيخة الأزهر، وكانت ثمرة حياة الشيخ البرماوي عدة مؤلفات في الحديث، وفقه الشافعية، والفرائض، والمواريث، والتصوف، واتضحت إبداعات الشيخ في رسالته"الميثاق والعهد في شرح من تكلم في المهد"حيث تتجلَّى أهميةُ هذه الرسالة في موضوعِها الذي كُتبت فيه، فقد تناولت قضيةً من أهم قضايا الفكر الإنساني، وهي قضية الخوارق التي يُمِدُّ الله تعالى بها مَن يصطفي مِن خلْقِه على سبيل التأييد والتكريمِ، وقد كتبت هذه الرسالة شرحًا لأبيات لطيفة للعلامة جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى، جمعَ فيها أسماءَ من تكلَّموا في المهد وبدأها بقوله:

تكلَّم في المهدِ النبيُّ مُحمد…ويحيى وعيسى والخليلُ ومريم

وقد قام العلامة الشيخ أحمد البرماوي نجل شيخ الإسلام العلامة إبراهيم بن محمد البرماوي - شيخ الأزهر بين عامي 1101هـ/1690م، و 1106 هـ/1695م، بشرح هذه الأبيات مستعرضا ما ورد من أحاديث وأخبار صحيحة في سبب نطق هؤلاء المذكورين في أبيات السيوطي.

الوظائف التي تولاها:

•…كانت أول وظائف الإمام هي التدريس بالجامع الأزهر حتى ذاع صيته بين علماء الجامع العتيق، كاحدكأحد أقطاب العلوم الشرعية خاصًا في الفقه الشافعي ..

•…تولى الشيخ البرماوي مشيخة الأزهر سنة 1101هـ/ 1690 م، بعد الشيخ الخرشي، إلا أن في ترتيبه خلاف، فالجبرتي يرى أن البرماوي هو الشيخ الثالث للأزهر وأن الثاني هو النشرتي على عكس ما هو معروف في التاريخ الأزهري، والرأي الراجح ما هو مثبوت أن النشرتي هو الثالث في قائمة الجبرتي؛ فالفترة بين وفاة الشيخ الخراشي وولاية النشرتي ولي فيها البرماوي.

كان تولِّي الشيخ البرماوي لمشيخة الأزهر وهو شافعي يعد أمرًا غير مألوف، وكانت هناك بواعث ودواعٍ على أساسها خرجت مشيخة الأزهر من أيدي المالكية إلى الشافعية، مع وجود التعصب المذهبي، وعلى الرغم من أنها كانت في أيدي المالكية، وأن من تولَّى قبله وبعده من المالكية، ولم يكن في مقدور أحد مهما أُوتي من العلم ومن التقى والسمعة والشهرة أن ينتزع ما في أيدي أصحاب مذهب لصالح مذهب آخر، فعُمُدَ الأزهر كانت مقسمة على علماء الأزهر الأربعة لا بالتساوي، ولكن تبعا للتطور ووفقا للسيطرة، ولم يكن شيخ الأزهر يعين من قبل أولياء الأمور، وإنما كان يختار من بين علماء المذهب المسيطر، فإذا كان النُّفوذ للمالكية كان مالكيا، وهكذا كان النفوذ أيام الشيخ الخرشي للمالكية، ومن أهم الأسباب التي أهلت للشيخ البرماوي تولي المشيخة تمثلت في صيته الواسع بين المجتمع الأزهري، وتلاميذه الكثر وشهرته الواسعة ومؤلفاته الكبيرة.

وكان إذا اختير من بين علماء مذهب يصعدُ إلى القلعة ليطَّلع على قَرار تعيينِه، وتخلع عليه الخلعة، وينزل في موكب مهِيب حتى يدخل الأزهر، ويؤدي فيه الصلاة، ويجلس على مشهدٍ عظيمٍ من العلماء والطلاب، ويباشر بعد ذلك عمله.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

تولي الشيخ البرماوي مشيخة الأزهر مدة ست سنوات، وهذه المدة وإن كانت قصيرة في عدد السنين إلا أنها كانت عامرة بالإنجازات، فقد عاش الشيخ مناصرًا للضعفاء فلا يبخل عنهم بالمساعدة حتى يُرفَع عنهم الظلم ويعودَ الحق إليهم، سخيًا للفقراء، ظهر ذلك جليًا يوم لبَّى عالمنا الجليل نداءَ ربه الكريم، وفاضت رُوحه الطاهرة، فخرج الناس جميعا على بكرة أبيهم لتشييع جنازته في موكب مهيب بكاه جميع الناس، الخاصة منهم والعامة، فجزى الله هذا الشيخ الجليل جزاءَ المجاهدين فىفي سبيل الإسلام والمسلمين، وإعلاء كلمة الله ابتغاءَ وجهه الكريم ..

ملامح التكريم:

عاش الشيخ البرماوي بعيدًا عن أصحاب السلطة والأمراء، غير طامع في أعطياتهم، أو هداياهم، فعكف على التدريس بالجامع الأزهر، يطمع فيما عند الله، بيد أنه حصل على أعلى تكريم وأعظم وسام يوم صُعد به العلماء والعامة ـ من خلفهم ـ إلى القلعة للمباركة على قَرار تعيينِه ـ شيخًا للجامع الأزهر ـ وخلعت عليه الخلعة، ونزل في موكب مهِيب حتى دخل الجامع الأزهر، فصلى ركعتين، حمد الله تعالى ـ فيهما ـ ثم صلى بالناس، وجلس على مشهدٍ عظيمٍ من العلماء والطلاب يباشر عمله.

أهم الإنجازات:

•…ترك الشيخ البرماوي عدة مؤلفات هامة في الحديث، وفقه الشافعية، والفرائض، والمواريث، والتصوف.

•…وصار لأهل العلم والعلماء في زمنه وفي عهد توليته لمشيخة الأزهر رفعة مقام ومهابة عند الجميع.

•…هو أول شافعي يعتلي منصب مشيخة الأزهر، كما كان توليه مسألة شائكة في تاريخ المؤسسة الأزهرية، ولولا ذكائه لاندلعت فتنة لا يعلم نتيجتها إلا الله تعالى.

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…الكتب…حاشية على شرح الشيخ يحيى القرافي لمنظومة ابن فرح الأشبيلي في علم مصطلح الحديث…مؤلف

2…الكتب…حاشية على شرح ابن قاسم (الغزي) "في الفقه الشافعي"…مؤلف

3…الكتب…رسالة في الدلائل الواضحات في إثبات الكرامات، والتوسل بالأولياء بعد الممات في التصوف والتوحيد…مؤلف

4…الكتب…الميثاق والعهد فيمن تكلم في المهد…مؤلف

5…الكتب…حاشية على شرح فتح الوهاب لزكريا الأنصاري…مؤلف

6…الكتب…حاشية على شرح غاية التقريب…مؤلف

7…المخطوطات…حاشية على شرح الرحبية في علم الفرائض…مؤلف

8…المقالات…تراجم وسير - الإمام إبراهيم بن محمد البرماوي…مؤلف عنه

9…المقالات…فضيلة الإمام الشيخ إبراهيم البرماوي…مؤلف عنه

10…المقالات…وسيم عفيفي: الشيخ إبراهيم البرماوي، المخالف بعلمه لعُرف الاختيار المذهبي…مؤلف عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت