فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 188

تاريخ المولد:

1297 هـ - 1879 م

تاريخ الوفاة:

18ربيع الأولي1346 هـ - 14سبتمبر1927 م

صفة الشخصية:

من العلماء

اسم الشخصية:

مصطفى أحمد عبد الجواد عبد اللطيف القاياتي

ألقاب:

خطيب ثورة 1919

نبذة عن الشخصية:

مصطفي القاياتي, ولد في قرية القايات مركز مغاغة محافظة المنيا عام 1297هـ/ 1879م، نشأ نشأة دينية متأثرة بآبائه وأجداده، ثم انتقل إلى القاهرة عام 1311هـ/1893م، للالتحاق بالأزهر الشريف، نال شهادة العالمية في عام 1326هـ/1908م، وعُين مدرسًا بالجامع الأزهر، ثم انتدب لتدريس آداب اللغة العربية وتاريخها بالجامعة المصرية"القاهرة الآن"، شارك في ثورة 1919 بخطبه وبياناته الشعرية، خاصة بعد نفي سعد زغلول، وكانت داره منتدى لتجمّع قادة الثورة ومناقشاتهم، وبسبب مواقفه الوطنية اعتقله الإنجليز عدة مرات، وقرر مجلس الأزهر الأعلى إيقافه عن التدريس وحول إلى مجلس التأديب، فقرر نقله إلى معهد دمياط، ثم استقال مؤثرًا خدمة وطنه على الوظائف, كان عضوًا بالوفد المصري وعضوًا بمجلس النواب, ثم عُين عميدًا لكلية الآداب جامعة فؤاد الأول - القاهرة - عام 1345هـ/1926م، وقد انتقل إلى جوار ربه في 18ربيع الأول1346هـ/ 14سبتمبر1927م، ودفن بالقايات موضع رأسه.

المولد والنشأة:

هو الشيخ مصطفي ابن الشيخ أحمد ابن الشيخ عبد الجواد ابن الشيخ عبد اللطيف القاياتي، من ذرية الشيخ أبي البقاء المدفون بقلعة الكبش بالقاهرة، ويتصل نسبه براوي الحديث الصحابي الجليل أبي هريرة - رضي الله عنه - ولد في قرية القايات مركز مغاغة محافظة المنيا، وقد اختلف معظم المؤرخين في تحديد تاريخ ميلاده وإن كان الراجح أنه ولد في عام 1297هـ/1879م، ونشأ نشأة دينية متأثرة بآبائه وأجداده، وفي عام 1311هـ/1893م انتقل إلى القاهرة، للالتحاق بالأزهر الشريف.

الحياة العلمية والثقافية:

حضر الشيخ مصطفي القاياتي إلى القاهرة عام 1311هـ/1893م، للالتحاق الأزهر الشريف بعد امتحان اجتازه بنجاح في القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، وجلس إلى أحد أعمدة الجامع الأزهر، يتلقى دروس العلم المختلفة على كبار العلماء، وقد عرف في أول نشأته الأزهرية بالجد في طلب العلوم ومواردها في غير الأزهر، كما عرف بنزعته الوطنية وميله إلى كل إصلاح، وكان في السنة الدراسية الرابعة من مؤسسي جمعية مكارم الأخلاق المشهورة، وكان له فيها مواقف يحفظها له التاريخ، ورأس جمعيات كثيرة أفادت المجتمع العلمي, نال شهادة العالمية عام (1326هـ/ 1908م) من الدرجة الأولى، وعُين أستاذا لآداب اللغة العربية في الأزهر الشريف، ثم انتدب لتدريس آداب اللغة العربية وتاريخها بالجامعة المصرية، ولقد برهن علي كفاءة نادرة أعجب بها أساتذة الجامعة وطلابها وشكرته الجامعة بكتاب رقيق على ما قام به اعترافًا بفضله.

شارك في ثورة 1919 بخطبه وبياناته الشعرية، خاصة بعد نفي سعد زغلول، وكانت داره منتدى لتجمّع قادة الثورة ومناقشاتهم، ونظرًا لاشتغاله بالسياسة قرر مجلس الأزهر الأعلى إيقافه عن التدريس ومنع مرتبه في ربيع الأول 1339هـ/ ديسمبر1920م، ثم في جمادى الآخرة 1340هـ/ فبراير1922م حول على مجلس التأديب فقرر نقله إلى معهد دمياط، ثم تنزيله درجة فاستقال مؤثرًا خدمة وطنه على أن يتقيد بوظيفة، وقد انتخب نائبًا في البرلمان المصري الأول عام 1342هـ/1924م، وقرر مجلس الأزهر الأعلى عودته إلى الأزهر في 25 شوال 1342هـ/ 29 مايو1924م، وعُين عميدًا لكلية الآداب جامعة فؤاد الأول - القاهرة - عام 1345هـ/1926م، وظل الشيخ يناضل ويكافح لا يهاب الصعاب ولا يلتفت للمؤامرات يخدم دينه ووطنه في حب الله، ثم كان للناس خير قدوة لخير شعب، وظل الشيخ القاياتي دائم العطاء حتى وافته المنية بالقاهرة في 18ربيع الأول 1346هـ/ 14سبتمبر1927م، وشيع في جنازة مهيبة ودفن في القايات موطنه.

كان الشيخ مصطفي القاياتي على دراية كبيرة بكتابة الشعر العربي، وقد ظهرت مواهبه الأدبية في الخطب الخاصة بثورة 1919 والمنشورات المكتوبة والبيانات الخاصة بالثورة، أما في الشعر فله مواقف عديدة اتسع بيانه الشعري فيها، وما وصلنا عن شعره قليل، يكشف عن شاعر فقيه وطني مناضل، فقصيدته: التوجع والأنين, تحليل ونقد للحياة في عصره، ينعي فيها على الإسلام والمسلمين، تبدل الأحوال من النور إلى الإظلام، وما لحق بنا جراء سوء الأفعال، وفيها يستنفر الهمم، ويستحث النفوس لنصرة هذا الدين وإعادة المجد إلى أبنائه، وعباراته الناقدة تستقي صورها ومفرداتها من طبائع الحياة الاجتماعية في القاهرة خاصة، مع حرص على أن تستكمل موعظته ونصائحه أركان الإسلام كاملة بتأثير ثقافته الفقهية وقد جاء فيها:

على حالنا تبكي العيون وتدمعُ وحق لها حزن يدوم ومدمعُ

فقد غربت شمس الشريعة بيننا وغابت بدورّ كنّ في الدين تلمع

وقد تخرج على يديه العديد من علماء الأزهر الشريف ولعل من أشهرهم: الشيخ محمد أحمد عليوة، والشيخ السعيد الطيب الجزائري، والأستاذ زكي مبارك.

الوظائف التي تولاها:

-…مدرسًا لأدب اللغة العربية بالجامع الأزهر (1326هـ/1908م) .

-…انتدب لتدريس آداب اللغة العربية وتاريخها بالجامعة المصرية.

-…نقل إلي معهد طنطا (جمادى الآخرة 1340هـ/ فبراير1922م) .

-…انتخب نائبًا في البرلمان المصري (1342هـ/1924م) .

-…عُين عميدًا لكلية الآداب جامعة فؤاد الأول"القاهرة" (1345هـ/1926م) .

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

تجلت مواقف الشيخ مصطفي القاياتي الوطنية بوضوح في ثورة 1919، وقد كان في مقدمة صفوف المتظاهرين ومن أكثرهم جرأة وحماسة وتضحية، وقد ظهرت شخصية الشيخ بمواهبها الخطابية وكان يسترعي الأسماع حقًا بخطبه الحماسية مؤازرًا للزعيم سعد زغلول، وقد عرفت في هذا العهد أماكن يجتمع فيها دعاة الثورة والمتحدثون عن شئونها وشئون البلاد عامة، وكانت تتخذ فيها القرارات أو ترسم الأهداف لتوجيه الحركة الشعبية، وكانت منها دار القاياتي بالسكرية بالقاهرة، كما كان الشيخ مصطفي القاياتي عضوًا في لجنة كتابة المنشورات، وتنظيم الخطابة والاجتماعات التي تعقد حول منبر الأزهر.

وقد بادر الشيخ مصطفي القاياتي بتأليف بوليس مصري من طلبة الأزهر والمدارس العليا، أيام تلك الثورة مهمته المحافظة على النظام أثناء المظاهرات منعًا لما قد يحدث من تخريب يتعمده أعوان الاحتلال تشويهًا للثورة، بحيث كان كل شرطي وطني يضع على ذراعيه قطعة حمراء كتب عليها ما يدل على انتمائه لبوليس الأمن الوطني بالأزهر، وكان من سلطة هذا النظام أن يتعقب كل من تسول له نفسه معاونة الاحتلال ويقوم بأسره وتقديمه إلى هيئة المحاكمة التي كان يرأسها الشيخ محمود أبو العيون، وكان مقرها مسجد المؤيد بالقاهرة، وقد بلغ من نفوذ هذه الهيئة أن من يحكم عليه بالخيانة من متهميها كان يسقط سقوطًا يلحق العار بأسرته، كما كانوا يحملون العصي ليفضوا عن المتظاهرين من يندس وسطهم من الغوغاء، ومنهم من كان يحمل القرب وآنية الماء لسقى من يظمأ من المتظاهرين وبعضهم يسقيهم الماء المحلى بالسكر وكان الجمهور يستجيب لنداء الشرطة الوطنية، وكان لهذه الجماعة فضل كبير في تنظيم المظاهرات والبعد بها عن الاعتداء على الممتلكات والأنفس.

ومما يذكر للشيخ القاياتي أيضًا دوره المشرف في الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين أثناء ثورة 1919، وذلك عندما اعتلى منبر الكنيسة ليخطب بها، في الوقت الذي اعتلى فيه القمص سرجيوس منبر الأزهر، في ملحمة قل أن توجد في أي وطن آخر، ردًا على فتنة الاستعمار الانجليزي في ذلك الوقت عندما ادعى أنه يحمي الأقباط في مصر، فقد حاول الإنجليز بكل الطرق أن يستميلوا الأقباط، لكن أقباط مصر وقتها أدركوا تمام الإدراك أنه لا حقوق لهم في ظل وطن محتل، وأن مصر أهم من الكنيسة، مصر أهم من أي شئ حتى حياتهم، فرد الشيخ القاياتي بأن الأقباط يفتدون الوطن، ورد القمص قائلًا:"إذا كان الإنجليز يتمسكون ببقائهم بحجة حماية الأقباط، فأقول لهم ليمت الأقباط ويعيش المصريون المسلمون أحرارًا"، والصوت أبدا لم يكن صوتين، والهتاف كان واحد هتفوا جميعا مسلمين وأقباط من أجل مصر، لأن مصر أهم وأبقى.

وبسبب مواقفه الوطنية اعتقله الإنجليز عدة مرات أولها بقصر النيل في غرة شعبان1337هـ/أول مايو1919م، ومكث به شهرًا، ثم نقل إلى رفح ومكث به شهرًا ونصف، ثم أفرج عنه، ثم اعتقل بقصر النيل للمرة الثانية في 3 ربيع الأول 1338هـ/25 نوفمبر 1919م، ومكث به أربعة أيام، ثم نقل إلى رفح ومكث به ثلاثة شهور ونصف، وعاد إلى قصر النيل ومكث به ليلة واحدة، ثم نقل إلى معسكر سيدي بشر ومكث به عشرين يومًا، ثم أفرج عنه على أن يقيم ببلدته ولا يبرحها، ولقد كان الشيخ مصطفي القاياتي في هذه الأوقات العصيبة على ما به من ضعف في الصحة كبير الإيمان لا يأسف لما يقع عليه من ظلم وعدوان في سبيل خدمة بلاده.

ملامح التكريم:

لا يوجد

أهم الإنجازات:

لا يوجد

قالوا عن الشخصية:

-زكي فهمي"خطيب كبير، وكاتب قدير، شريف النفس، شديد التمسك بما يراه حقًا، لا يحيد عنه ولو لاقي في سبيله أشد الآلام لذلك قام بنصيب كبير في الحركة الوطنية، لم يثنه عن القيام بواجبه في هذه الحركة الشريفة تهديد ولا وعيد ولا نفي ولا اعتقال ولا سجن ولا تعذيب ... صلب في الحق، قوي في مبدئه، إذا خطب جذب القلوب بشهي ألفاظه، ودرر معانيه، وهو مثال الدعة، وكرم الأخلاق، وعلو النفس والشهامة".

-يوسف المرعشلي:"كان كاتبًا، وخطيبًا قديرًا، شريف النسب، كريم الأخلاق، عالي الهمة".

-خير الدين الزر كلي:"كان خطيبًا لسنًا جريئا".

-جريدة الأهرام في تأبينه:"كان كبير النفس عصيها، قوي الهمة عليها، لم تعهد عليه في حياته السياسية هنة، ولا أخذ فيها بوهن، وكان وفيًا لأصدقائه متواضعًا في رفعة، وكان أصدقائه يمرحون من خلفه في مثل الخميلة أو أندى".

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…الكتب…دور الأزهر في السياسة المصرية…مؤلف عنه

2…الكتب…الأزهر بين السياسة وحرية الفكر…مؤلف عنه

3…الكتب…المجموعة اللطيفة لمكارم الأخلاق المنيفة…مؤلف

4…الكتب…المجموعة اللطيفة لمكارم الأخلاق المنيفة…مؤلف

5…المقالات…وفاة الأستاذ القاياتي…مؤلف عنه

6…المقالات…الشيخ مصطفي القاياتي من أبرز رجال ثورة1919م…مؤلف عنه

7…المقالات…وفاة الأستاذ القاياتي…مؤلف عنه

8…المقالات…اجتماع الوفد المصري…مؤلف عنه

9…المقالات…الشيخ مصطفي القاياتي من أبرز رجال ثورة1919م…مؤلف عنه

10…تسجيل تليفزيونى…تاريخ دور الأزهر في الحياة السياسية…مؤلف عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت