فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 188

تاريخ المولد:

29 جمادي الآخرة 1309 هـ - 29 يناير 1892 م

تاريخ الوفاة:

26 ذي القعدة 1377 هـ - 14 يونيه 1958 م

صفة الشخصية:

من العلماء

اسم الشخصية:

أحمد محمد شاكر

ألقاب:

أبو الأشبال - شمس الأئمة - إمام السنة

نبذة عن الشخصية:

أحمد محمد شاكر، ولد بالقاهرة 29 جمادى الآخرة 1309هـ / 29 يناير 1892م، وحفظ القرآن الكريم على والده وهو في الثامنة، وقد نشأ في بيئة علمية؛ حيث كان والده الشيخ محمد شاكر أمينًا للفتوى بمصر، وعنما تولى منصب القضاء بالسودان عام 1317هـ / 1900م، كان ابنه

أحمد في رفقته، وبعد عودته التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية عام 1322هـ / 1904م، وتتلمذ فيه على يد الشيخ محمود أبو دقيقة، ثم انتقل إلى القاهرة مع والده عندما عين وكيلًا لمشيخة الأزهر, والتحق بالأزهر فدرس على المذهب الحنفي، ولم يكن متعصبًا لمذهب معين، حيث تلقى العلم على يد علماء الأزهر من مصر والمشرق والمغرب وعلى رأسهم: الشيوخ سليم البشري، وطاهر الجزائري، وشاكر العراقي، و جمال الدين القاسمي، ومحمد بن الأمين الشنقيطي، وقد نال شهادة العالمية سنة 1335هـ / 1917م، واشتغل بالتدريس، ثم عين موظفًًا قضائيًا، ثم قاضيًا وعضوًا في المحكمة العليا حتى أحيل إلى التقاعد عام1370هـ / 1950م، عاش أحمد شاكر حياته محققًا ومؤلفًا في علوم الفقه واللغة والأدب، ولقد انقسم نشاطه العلمي إلى قسمين الأول: تحقيق كتب التراث، وإحياء كتب السنة النبوية، والثاني التأليف، حيث ألف مجموعة من الكتب التي أثرت المكتبة العربية حتى لقي ربه في 26 ذي القعدة 1377هـ / 14 يونيه 1958م عن عمر يناهز ستة وستين عامًا.

المولد والنشأة:

ولد أحمد شاكر في يوم 29 جمادي الآخرة 1309هـ / 29 يناير 1892م بالقاهرة، لأبوين مصريين من جرجا بمحافظة سوهاج، وجده لأمه هو الشيخ هارون بن عبد الرازق بن حسن بن أبي زيد- شيخ رواق الصعايدة في الأزهر - وجد العلامة اللغوي عبد السلام محمد هارون, وعند ولادته كان أبوه الشيخ محمد شاكر أمينًا للفتوى بمصر، فقضى في طفولته ثماني سنوات بالقاهرة، تولى أبوه أثناءها مهمة تحفيظه القرآن الكريم؛ ولما أرادت الحكومة المصرية تنظيم القضاء الشرعي في السودان تم اختيار والده عام 1317هـ / 1900م لتولي منصب قاضي القضاة، سافر معه، وبعد أربع سنوات عاد إلى مصر، حيث تولى أبوه إدارة المعهد الديني بالإسكندرية، فألحقه بالمعهد ذاته عام 1322هـ / 1904م؛ ليواصل تعليمه بالأزهر الشريف.

الحياة العلمية والثقافية:

التحق أحمد محمد شاكر بمعهد الإسكندرية الديني سنة 1322هـ / 1904م، وفيه أخذ الفقه والأصول عن الشيخ محمود أبو دقيقة، الذي كان عضوًا في هيئة كبار العلماء، وقد حبب هذا الشيخ لأحمد شاكر ركوب الخيل والرماية والسباحة، كما تولى أبوه الشيخ محمد شاكر مهمة تفسير القرآن له ولأخوته في شرحي: البغوي, والنسفي ثم قرأ عليه صحيح مسلم وسُنن الترمذي والشمائل وشيئا من صحيح البخاري، وقرأ علم الأصول في جمع الجوامع وشرح الأسنوي على المنهاج، وكذلك قرأ في المنطق شرح الخبيصي، وشرح القطب على الشمسية، وفي البيان قرأ عليه الرسالة البيانية، وفي الفقه درس فقه الحنفية، وقرأ عليه كتاب الهداية على طريقة السلف في استقلال الرأي وحرية الفكر ونبذ العصبية لمذهب معين، ولما انتقل والده من الإسكندرية إلى القاهرة ليتولى منصب وكيل مشيخة الأزهر في 9 ربيع الآخر سنة 1327هـ / 29 أبريل سنة 1909م، التحق الشيخ أحمد هو وشقيقه علي بالأزهر الشريف، فكانت إقامته في القاهرة بداية عهد جديد من حياته، فاتصل بعلمائها ورجالها، وعرف الطريق إلى دور كتبها، وتتلمذ أحمد شاكر في الأزهر على يد علماء أجلاء ومنهم: والده الشيخ محمد شاكر الذي كان له أكبر الأثر توجيهه إلى دراسة علم الحديث منذ عام1327هـ / 1909م، والشيخ عبد السلام الفقي وقد تعلم على يديه الأدب واللغة والشعر، والشيخ عبد الله إدريس السنوسي عالم المغرب ومحدثها، وتلقى عنه عددًا كبيرًا من صحيح البخاري، وأجازه هو وأخاه علي برواية البخاري ورواية باقي كتب السنة , كما تلقى على يد الشيخ محمد بن الأمين الشنقيطي، كتاب بلوغ المرام، كما تلقى على يدي الشيوخ أحمد بن الشمسي الشنقيطي، وشاكر العراقي, وطاهر الجزائري - عالم سورية المتنقل - الكثير من علومهم، وكذلك السيد محمد رشيد رضا - صاحب المنار- كما أخذ عن الشيخ سليم البشري شرح الموطأ، والشيخ حبيب الله الشنقيطي والذي أخذ عنه زاد المسلم.

كانت هذه اللقاءات المتتابعة مع هذه الكوكبة من العلماء سببًا في أن يستقل أحمد شاكر بمذهب خاص في علم الحديث مكنه أن يحتل مكانة بين علمائه, ونتيجة لنبوغه طوال فترة دراسته بالأزهر؛ قرر المجلس الأعلى للأزهر في 16 شوال 1335هـ / 4 أغسطس 1917م، منحه درجة العالمية في الامتحان النهائي بالجامع الأزهر الشريف، وصدر أمر من السلطان فؤاد في العام ذاته بمنحه درجة العالمية.

تركزت جهوده العلمية في محورين أساسيين،

أولهما: بعث التراث العربي في الحديث والفقه والأدب، ونشره نشرًا دقيقًا،

وكان تحقيقه لكتاب الرسالة للإمام الشافعي، من الإنجازات الواضحة للشيخ أحمد محمد شاكر، إضافة إلى تحقيقه تحقيقًا علميًا رصينًا اتسم بالعمق والدقة على أقدم نسخة كُتبت بخط الربيع بن سليمان - تلميذ الشافعي - كما قام بمقارنتها بغيرها من النسخ الأخرى وخرج الأحاديث النبوية التي وردت في الرسالة تخريجًا علميًا دقيقًا.

كما حقق أجزاءً من"سنن الترمذي"

و"ابن حبان"

و"أبي داود"،

واهتم بقراءة مسند أحمد بن حنبل، وأخرجه في خمسة عشر جزءًا في أدق تحقيق، وقد ظل عاكفًا على دراسته وتحقيق أحاديثه فترة طويلة امتدت من 1334هـ - 1916م وبدأ في نشره سنة 1362هـ - 1943م، أي بعد سبعة وعشرين عامًا من التحقيق والتدقيق ووصل فيه إلى الحديث رقم ثمانية آلاف ومائة.

كما أسهم في نشر كتب الأدب واللغة مثل:

كتاب"الشعر والشعراء"لابن قتيبة،

وكل هذا الجهد في خدمة القرآن الكريم والسنة المطهرة والحديث الشريف والتراث العربي جعله يستحق وبجدارة أن يطلق عليه إمام السنة في وقته، وعملاق علم الحديث، والمحدث الحافظ الراسخ المتبحر"."

وكان المحور الثاني من اهتمامه هو:

التأليف حيث أسهم في إخراج عدد من الكتب المهمة منها:

"نظام الطلاق في الإسلام"والذي دل على اجتهاده وعدم تعصبه لمذهب من المذاهب، وقد أحدث صدور هذا الكتاب ضجة عظيمة بين العلماء حيث رد عليه العلامة محمد زاهر الكوثري في كتاب له أسماه"الإشفاق في أحكام الطلاق".

وفي كتابه"كلمة حق"انتقد القوانين المخالفة للإسلام،

ولعل من أبرز اجتهاداته نشره لبحث بعنوان"أوائل الشهور العربية، وهل يجوز شرعًا إثباتها بالحساب الفلكي؟"والذي انتهى فيه إلى جواز الأخذ بالحساب الفلكي في حالة عدم إمكانية الرؤية للهلال وهو رأي أخذ به الشيخ محمد مصطفي المراغي عام 1939م، وخالفه فيه والده الشيخ محمد شاكر، ولكن لم تمنعه أمانته العلمية بعد مرور وقت طويل من التراجع عن موقفه فأوصى بالأخذ بالحساب الفلكي لمكة المكرمة دون نظر إلى رؤية الهلال في أي دولة أخرى.

ولعل أهم صفات الشيخ أحمد شاكر الواضحة هي: الأمانة العلمية الدقيقة غير متعصب لمذهب معين، ففي الوقت الذي كان فيه قضاة المحاكم الشرعية يعتزون بالمذهب الحنفي وحده، عمد هو إلى تحقيق الرسالة للإمام الشافعي تحقيقًًا ليس له نظير بدون أي تعصب وذلك يتضح في المقدمة التي كتبها في مائة صفحة في بداية تحقيقه للرسالة كما تميز بالتسامح الديني, فلم يكن متعصبًا دينيًا.

وظل الشيخ أحمد شاكر يجاهد طوال حياته من أجل نصرة الدين والشريعة الإسلامية حتي توفاه الله في يوم السبت 26 ذي القعدة 1377هـ / 14 يونيه 1958م عن عمر يناهز ستة وستين عامًا.

الوظائف التي تولاها:

-…عُين مُدرسًا بمدرسة عثمان ماهر فور حصوله على شهادة العالمية عام 1335هـ / 1917م، وظل بها مدة أربعة أشهر.

-…عين موظفًا قضائيًا ثم قاضيًا.

-…عُين عضوًا بمحكمة الإسماعيلية الشرعية 1347هـ / 1928م.

-…عمل عضوًا بالمحكمة الشرعية العليا 1351هـ/ 1932م حتى أحيل للتقاعد سنة 1370هـ / 1950م.

-…تولى الإشراف على التحرير بمجلة الهدي النبوية عام 1370هـ / 1950م.

-…عمل بالمحاماة بعد بلوغه سن المعاش، حتى وفاته في 26 ذي القعدة 1377هـ / 14يونيه 1958م.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

-…كان للشيخ أحمد شاكر نشاط وطني بارز, حيث عاش في فترة اتسمت بكثرة الأحداث وتواليها، من حيث وقوع الدول العربية والإسلامية تحت الاستعمار ومغالاة الحكام في ظلم الشعوب، ومحاولات اليهود للسيطرة على فلسطين، وقد تصدى لكل ذلك من خلال نشاطه الدعوي، وله في ذلك مقالات على جانب كبير من الأهمية ومنها:"أيتها الأمم المستعبدة"، وآخر بعنوان"بيان إلى الأمة المصرية خاصة وإلى الأمم العربية والإسلامية عامة"، و"تحية المؤتمر العربي في قضية فلسطين".

ملامح التكريم:

-…مُنح اسم الشيخ أحمد محمد شاكر وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في 5 ربيع الأول 1417هـ / 21 يوليه 1996م، وذلك تقديرًا لما قدمه من جليل الخدمات.

أهم الإنجازات:

-…قام بعمل فهارس علمية ولفظية لمسند الإمام أحمد بن حنبل تعين الباحث على الاطلاع على مواضع الأحاديث من مسانيد الصحابة ووضع لكل حديث رقما بحسب ترتيبه في المسند وفي آخر كل جزء من الأجزاء يذكر فهرس أرقام الأحاديث مرتبة ويذكر طرف كل حديث. وحققها فأخرج منها خمسة عشر جزءًا بلغ بها عدد الأحاديث التي حققها حوالي 8099 حديثًا، وتوفي قبل إتمامه.

-…تصدى لفكرة كتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية، والتي اقترحها عبد العزيز فهمي باشا، وهو قاضٍ ومحامٍ وسياسي مصري من أعلام الحركة الوطنية في الثلث الأول من القرن العشرين، موضحًا موقفه من ذلك المشروع في كتاب ألفه وأطلق عليه اسم"الشرع واللغة".

قالوا عن الشخصية:

-…محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية:"أحب الشيخ أحمد محمد شاكر السنة المطهرة منذ شبابه الأول وشغف بفقهها والتعمق في علومها والتنقيب عن روائعها ونفائس كتبها".

-…الدكتور محمد رجب البيومي:"كان واسع النظر حين درس فقه الشيعة واعتمد عليه في مسألة خاصة هي وجوب الإشهاد على الطلاق على المذهب الشيعي".

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…أطروحة…نقد الحديث عند الشيخ أحمد شاكر…مؤلف عنه

2…أطروحة…منهج الشيخ أحمد شاكر في العقيدة وجهوده في الدفاع عنها…مؤلف عنه

3…الكتب…من أعلام العصر…مؤلف عنه

4…الكتب…نظام الطلاق في الإسلام…مؤلف

5…الكتب…كلمة الحق…مؤلف

6…الكتب…أوائل الشعوب العربية…مؤلف

7…الكتب…كلمة الفصل في قتل مدمني الخمر…مؤلف

8…الكتب…تحقيق"منجد المقرئين ومرشد الطالبين لابن الجزري"…مؤلف

9…الكتب…تحقيق"لباب الآداب لأسامة بن منقذ"…مؤلف

10…الكتب…تحقيق"سنن الترمذي المسماة بالجامع الصحيح لأبي عيسي الترمذي"…مؤلف

11…الكتب…تحقيق"الكامل للمبرد"…مؤلف

12…الكتب…تحقيق"الرسالة في أصول الفقه للإمام الشافعي"…مؤلف

13…الكتب…تحقيق"جماع العلم للإمام الشافعي"…مؤلف

14…الكتب…تحقيق"ترجمة الإمام أحمد بن حنبل للذهبي"…مؤلف

15…الكتب…تحقيق"الباعث الحثيث شرح اختصار الحديث لابن كثير"…مؤلف

16…الكتب…تحقيق"صحيح ابن حبان بترتيب علاء الدين الفارسي"…مؤلف

17…الكتب…تحقيق"فتوى في إبطال الجنف والإثم لمحمد بن عبد الوهاب"…مؤلف

18…الكتب…تحقيق"تفسير الجلالين"…مؤلف

19…الكتب…تحقيق شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر لابن حجر العسقلاني…مؤلف

20…الكتب…تحقيق الأصمعيات للأصمعي…مؤلف

21…الكتب…عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير…مؤلف

22…الكتب…تحقيق الخراج للإمام يحيي بن آدم…مؤلف

23…الكتب…تحقيق المسند للإمام أحمد بن حنبل في الحديث وتخريج أحاديثه ثم وضع الفهارس العلمية الدقيقة له…مؤلف

24…الكتب…تحقيق إصلاح المنطق لابن السكيت…مؤلف

25…الكتب…تحقيق جمهرة أنساب العرب لابن حزم…مؤلف

26…الكتب…تحقيق نسب قريش للمصعب الزبيري…مؤلف

27…الكتب…تحقيق الروض المربع في فقه الإمام أحمد بن حنبل…مؤلف

28…الكتب…تحقيق الرسالة التدميرية لابن تيمية…مؤلف

29…الكتب…تحقيق المحلي لابن حزم الظاهري…مؤلف

30…الكتب…تحقيق الفتوي الحموية الكبري لابن تيمية…مؤلف

31…الكتب…تحقيق قواعد الأصول لصفي الدين البغدادي…مؤلف

32…الكتب…تحقيق شرح نخبة الفكر في مصطلح الحديث للحافظ ابن حجر العسقلاني…مؤلف

33…الكتب…تحقيق شرح الطحاوية في العقيدة الفلسفية لقاضي القضاة صدر الدين أبي العز الحنفي…مؤلف

34…الكتب…أبحاث في أحكام فقه وقضاء وقانون…مؤلف

35…المقالات…طبقات المحققين والمصححين، الجيل الثاني أو الطبقة الثانية من المحققين الأعلام"الشيخ أحمد محمد شاكر"رحمه الله (1892 - 1958) …مؤلف عنه

36…المقالات…الإيمان قيد الفتك…مؤلف

37…المقالات…اصدع بما تؤمر…مؤلف

38…تسجيل تليفزيونى…الشيخ أحمد شاكر وتعظيم الشريعة…مؤلف عنه

39…تسجيل تليفزيونى…الشيخ أحمد شاكر (خادم السنة النبوية) …مؤلف عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت