تاريخ المولد:
27 رجب 1314 هـ - 20 ديسمبر 1886 م
تاريخ الوفاة:
3 ربيع الأول 1397 هـ - 21 فبراير 1977 م
صفة الشخصية:
أعلام أخري
اسم الشخصية:
مبشر بن محمد بن محمد غازي الحسيني الطرازي
ألقاب:
كبير علماء تركستان الغربية، الزعيم المناضل
نبذة عن الشخصية:
ولد مبشر الطرازي الحسيني في27 رجب عام 1314هـ/ 20 ديسمبر عام 1886م، في أسرة عريقة بمدينة طراز بتركستان الغربية (جمهورية قازاقستان حاليًا) وإليها ينسب، وكان والده مرجعا للمسلمين في العلوم الدينية، وبعد إتمام الشيخ الطرازي تعليمه الجامعي في طشقند انتقل إلى مدينة بخارى لإتمام دراساته العلياعام1337هـ/ 1919م، وتخصص في علوم التفسير والفقه والأدب العربي، ومنحه الشيخ محمد سعيد العسلي الشامي إجازة التخصص في الحديث النبوي، ثم عاد لبلده طراز حيث عمل بالصحافة والتدريس, ثم تدرج في وظائفه حتى وصل للرئاسة الدينية لمدينة طراز، وقد جاهد الشيخ الطرازي ضد الاحتلال الروسي لبلاده مما عرضه للاضطهاد والسجن، فقرر الهجرة إلى أفغانستان، وفيها رحب به المسئولون, وتم منحه الجنسية الأفغانية، وعمل بالديوان الملكي، ثم هاجر بعد ذلك لمصر واستقر بها، وكان الشيخ الطرازي من أهم الدعاة لاتحاد العالم الإسلامي من خلال محاضراته وكتاباته المتعددة، وبلغت عدد مؤلفاته نحو خمسين كتابًا ورسالة ألفها بلغات ثلاث (التركية، والفارسية، والعربية) , في الموضوعات الإسلامية والأدبية والتاريخية، بالإضافة إلى دواوين الشعر, وطبع معظمها في مصر، وقد لقي ربه في 3 ربيع الأول 1397 هـ / 21 فبراير 1977م، وصلى عليه شيخ الأزهر حينذاك الدكتور عبد الحليم محمود.
المولد والنشأة:
ولد الشيخ مبشر الطرازي في 27 رجب عام 1314هـ / 20 ديسمبر عام 1886م، في أسرة عريقة في الحسب والنسب بمدينة طراز بجمهورية قازاقستان حاليا, وهو نجل الشيخ محمد خان ابن الشيخ محمد غازي الحسيني، الذي يرجع نسبه إلى العرب الفاتحين الأوائل الذين فتحوا بلاد تركستان وبخارى، وأقاموا بها لنشر الدعوة الإسلامية فيها، وكان مرجع المسلمين في الفقه والتفسير والحديث في بلده، وعلمًا من أعلام العلوم العربية في بلاده في الفقه الحنفي وشيخا للطريقة النقشبندية وهي إحدى الطرق الصوفية، ووالدته هي حفيدة الأمير السيد بزرك خان آخر أمراء الدولة الإسلامية في تركستان الشرقية الواقعة تحت سيطرة الصين الشعبية حاليًا.
الحياة العلمية والثقافية:
تلقى الطرازي تعليمه الابتدائي في مدينة طراز، تحت رعاية والده و علماء آخرين، ثم انتقل إلى مدينة طشقند لإتمام تعليمه الثانوي والعالي، وتخرج في جامعة أبي القاسم خان أيشان عام 1335هـ/1917م، ثم سافر إلى بخارى حيث أتم دراساته العليا عام 1337هـ/ 1919م في جامعة بخارى بدرجة امتياز، وتخصص في علوم التفسير والفقه والأدب العربي، ومنحه الشيخ محمد سعيد العسلي الشامي إجازة التخصص في الحديث النبوي، ولقب الشيخ الطرازي بعد هذه الدرجة بلقب العلامة، وبدأ الكتابة في المجلات الإسلامية التي كانت تصدر في طشقند , وسمرقند مثل مجلة الإصلاح, إضافة إلى القيام بمهمة الإمامة والخطابة ورئاسة تحرير مجلة إيضاح المرام، وكانت لسان جمعية علماء تركستان، كما عمل الشيخ مبشر مدرسا للعلوم الإسلامية بمدرسة والده بمدينة طراز، وكذلك مدرسة أبى القاسم خان إيشان في طشقند، كما تولى القضاء الشرعي عام 1341هـ/1923م، ورئاسة إدارة الشئون الدينية بمدينة طراز عام 1344هـ/1926م، إلا أنه اضطر للاستقالة منهما لتدخل الروس في شئون الشريعة الإسلامية، وإصرارهم على إغلاق المدارس الابتدائية التي فتحها الطرازي للتعليم الديني في مواجهة الحركة الشيوعية التي وصلت ذروتها بتشجيع من الحكومة الروسية.
وعقب هجرته إلى أفغانستان بعد اضطهاد الروس له عينه الملك الأفغاني محمد نادر شاه مديرًا عامًا لقسم التأليف والترجمة، ومشرفًا على الشئون الإسلامية بالديوان الملكي، وكان من مهمته الاتصال بالعالم الإسلامي، إضافة إلى كونه حلقة الوصل بين القصر الملكي وبين من يزور أفغانستان من الزعماء والعلماء العرب المسلمين، وكان الطرازي دائم الكتابة بغزارة في الصحف الأفغانية مثل جريدة إصلاح، وجريدة أنيس، ومجلة كابل، وفي موضوعات شتى، كما نشرت له مقالات كثيرة في الشئون الإسلامية في الصحف والمجلات العربية منذ عام 1352 هـ/1933م، مثل مجلة الأزهر، وجريدة الشعب، ومجلة منبر الإسلام ومجلة الاعتصام، وجريدة شباب محمد، وجريدة منبر الشرق، وجريدة الأهرام، والمجلات والصحف المصرية الأخرى، وكذلك في الصحف السعودية ومنها مجلة الرابطة الإسلامية، وجريدة الشورى، وجريدة صوت الحجاز، وفي الصحف السورية مثل مجلة التضامن الإسلامي، وكذلك في الصحف والمجلات الهندية والباكستانية واليابانية وغيرها، كما ألقى الكثير من المحاضرات التي نادى فيها بضرورة الاتحاد والجهاد ضد الاستعمار والصهيونية, ومنها محاضرات بعنوان الجهاد, والجندية، والجزائر الثائرة، فلسطين المغتصبة، إجمال حالات المسلمين في روسيا، الدين والشيوعية وغيرها.
وقد مثلت الفترة التي قضاها في مصر فترة الاستقرار الفكري له؛ حيث كتب أغلب مؤلفاته بها، وكان أهم ما يميز فكره في هذه الفترة التحول إلى الدعوة والتبليغ تحقيقا لليقظة الإسلامية، ودعوة الشباب إلى التشبث بالقيم الدينية، وتنوير الشباب وتبصيرهم بسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتحذيرهم من الغزو الفكري الذي يتسرب إلى العالم الإسلامي دون وعى من المسلمين، في حين بلغت مؤلفات الطرازي نحو خمسين كتابًا ورسالة في الموضوعات الإسلامية المختلفة، وقد ألفها بلغات ثلاث (التركية، والفارسية، والعربية) في الموضوعات الإسلامية والأدبية والتاريخية، بالإضافة إلى دواوين الشعر, والتي طبع معظمها في مصر ومنها وصف الحرمين الشريفين بأشعار رائعة، كما نظم قصائد جميلة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم.
وبعد حياة حافلة انتقل الشيخ الطرازي إلى جوار ربه يوم الاثنين 3 ربيع الأول عام 1397هـ /21 فبراير1977م في القاهرة، عن عمر بلغ ثلاثة وثمانين عامًا، وصلى عليه الإمام الأكبر شيخ الأزهر عبد الحليم محمود، واشترك في تشييع جنازته جمع غفير من العلماء والساسة ومريديه وتلامذته، ووري الثرى بمدافن عمر بن الفارض بالقاهرة.
الوظائف التي تولاها:
-…رئاسة تحرير مجلة إيضاح المرام في طراز.
-…مدرس للعلوم الإسلامية بمدرسة والده بمدينة طراز.
-…مدرس بمدرسة أبى القاسم خان إيشان في طشقند.
-…تولى القضاء الشرعي عام 1341هـ/1923م.
-…تولى رئاسة إدارة الشئون الدينية بمدينة طراز عام 1344هـ/1926م.
-…عين عضوًا بالديوان الملكي الأفغاني برتبة مدير عام.
-…عين عضوًا في الأكاديمية الأدبية الأفغانية.
-…عين عضوًا للتأليف في دائرة المعارف الأفغانية, وكتب مادة الإسلام بها.
-…عين عضوًا في مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة.
-…عين عضوًا في مجلس إدارة هيئة جماعة الكفاح لتحرير الشعوب الإسلامية بالقاهرة.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
-قاوم الاحتلال الروسي الشيوعي مدة اثني عشر عامًا كأحد العلماء والزعماء في بلاد تركستان، وذلك بتشكيل اتحاد الطلبة التركستانيين عام 1335هـ/1917م تأييدًا للحركة الوطنية الإسلامية العامة في تركستان، وإعلان استقلال البلاد في عام 1335هـ/1917م في مدينة خوقند عاصمة فرغانة، مع بذل أقصى الجهاد للحفاظ على وحدة الشعب التركستاني في تلك الفترة الخطيرة لتاريخ البلاد.
-انتخب الطرازي من جانب الشعب التركستاني ممثلًا لبلاده في المؤتمر التشريعي لشعوب آسيا الذي كان مقررا إقامته في موسكو بحضور جميع ممثلي الشعوب غير الروسية لتقرير مصيرها، إلا أن رجاحة كفة حزب البلشفيك الشيوعي برئاسة لينين غيرت الأوضاع السياسية, مما أدى إلى عدم انعقاد المؤتمر المذكور، بل واحتلال الروس بقوة السلاح لتركستان وضمها إلى اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية في عام 1341هـ/ 1923م.
-جاهد في محاربة الإلحاد بسلاح الكتابة والخطب، وخاصة بالرد على ما نشره أحد الملحديين كتابة باللغة التركستانية بعنوان"هل محمد رسول من قبل الله؟"، وقام الطرازي بتأليف كتاب باللغة التركستانية سماه (القرآن والنبوة) ردًا عليه، وأخذ يلقيه فصلًا بعد فصل في خطبه في مساجد مدينة طراز, حتى صدر الأمر من موسكو بالقبض عليه ومصادرة مؤلفاته التركية والفارسية والعربية، ولبث في سجنه لمدة أربعة وخمسين يومًا في شيمكند - عاصمة ولاية سير داريا- حتى طالب المسلمون من مختلف أنحاء البلاد بالإفراج عنه, كما احتج المؤتمر الإسلامي المنعقد في بلدة أوفا تحت قيادة النظارة الدينية المركزية, فتم الإفراج عنه وإطلاق سراحه، وبعد ذلك هاجر إلى أفغانستان في ذي القعدة 1438هـ /إبريل سنة 1930م.
-سافر إلى المملكة العربية السعودية في عام 1350هـ/1930م؛ بتكليف من الملك الأفغاني محمد نادر شاه؛ للتشاور مع الحكومة السعودية بشأن عقد معاهدة الصداقة بين أفغانستان والمملكة العربية السعودية.
-حين قرر الطرازي الإقامة في مصر منذ عام 1368هـ/ 1949م، ورحبت به الحكومة المصرية في عهد الملك فاروق الأول، باعتباره من الزعماء المجاهدين، وعينت له راتبًا شهريًا، وفي مصر عمل على طرح قضية بلاده من خلال عقد الندوات والمؤتمرات والنشر في الصحف، وتأسيسه جمعية اتحاد تركستان عام 1369هـ/ 1950م.
-اهتم بتوجيه أنظار بعض المسئولين في العالم الإسلامي لخطر انتشار الشيوعية في البلاد التي تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية، وذلك بدعايات كاذبة من جانب الشيوعيين وأذنابهم، وبحجة مد يد المساعدة للدول النامية، لتجد الشيوعية طريقها في الانتشار بين شعوب تلك البلاد.
-كان منذ شبابه داعيًا إلى مشروع الاتحاد الإسلامي، وقد أظهر اهتمامه الشديد بالدعوة إليه في كتبه الكثيرة التي ألفها باللغات العربية والتركية والفارسية ومحاضراته التي ألقاها في المحافل العلمية، كما كان يلتقي خلال أسفاره ورحلاته بعلماء المسلمين ومنهم شاعر باكستان ومفكرها محمد إقبال الذي دعا الشيخ الطرازي لزيارة مدينة لاهور بباكستان، فقبل الدعوة، ونزل ضيفًا عليه، وقد تناقش الاثنان في القضايا الإسلامية والمسائل العلمية والأدبية، وحضر هذه المناقشات جمع كبير من علماء ومفكري لاهور.
ملامح التكريم:
-…نال الطرازي جائزة الصحافة الأفغانية.
-…حصل على تقدير أهل العلم والفكر في مصر فنظموا عنه ندوة علمية بعنوان (ندوة العلامة الطرازي للدراسات الشرقية والإسلامية) في رجب 1407هـ/ مارس 1987م , بمناسبة مرور عشر سنوات على وفاته في جامعة عين شمس بالقاهرة، واشترك فيها نخبة من الأساتذة ببحوثهم؛ لبيان سيرته الذاتية ومؤلفاته العلمية، في خدمة العلم والإسلام.
أهم الإنجازات:
-…ترك عدة مؤلفات ومقالات وقصائد باللغات العربية والتركية والفارسية.
-…أسس جمعية اتحاد تركستان, وتولى رئاستها في عام1369هـ/ 1950م بالقاهرة.
-…كان من الداعمين لاتحاد الدول الإسلامية.
-…أسهم في إصدار جريدة تركستان, و"صوت تركستان"باللغة العربية.
قالوا عن الشخصية:
-…عندما منحه الشيخ محمد سعيد العسلي الشامي إجازة التخصص في الحديث النبوي قرنها بهذا البيت من الشعر:
…أهدي ومن خير الذي أهديته…سند البشير المصطفي لمبشر.
-…أحمد السعيد الخولي:"إن رجلًا كالشيخ الطرازي قضى حياته في خدمة الإسلام معلما وفقيها ومبلغا, واتفقت أقواله مع أفعاله كان لابد أن تكون له شفافيته من ناحية قدراته على سبق زمانه بأفكار يبتغى بها خدمة الإسلام والمسلمين ... رحم الله الشيخ الطرازي".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…الكتب…الذكرى العاشرة لوفاة مبشر الطرازي…مؤلف عنه
2…الكتب…كشف اللثام عن رباعيات الخيام…مؤلف
3…الكتب…النبذة في السيرة النبوية الجزء الأول…مؤلف
4…الكتب…صلوا على النبي…مؤلف
5…الكتب…الجندية أيها العرب…مؤلف
6…الكتب…صيام رمضان…مؤلف
7…الكتب…إلى الدين الفطري الأبدي (جزآن) …مؤلف
8…الكتب…الأخلاق في الإسلام…مؤلف
9…المقالات…العلامة الطرازي في وديعة الله…مؤلف عنه
10…المقالات…جولة في فكر العلامة الطرازي…مؤلف عنه
11…المقالات…الأخوة الإسلامية…مؤلف
12…المقالات…نحو الاتحاد الإسلامي…مؤلف
13…المقالات…حول سيرة الإمام البخاري…مؤلف
14…المقالات…حول سيرة الإمام البخاري. (2) …مؤلف
15…المقالات…حول سيرة الإمام البخاري (3) زيارتنا لضريحه…مؤلف
16…المقالات…فلسطين أقوى قضايا الإسلام والعروبة…مؤلف
17…المقالات…يحق أن يكون للصائمين عيد…مؤلف