فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 188

تاريخ المولد:

1133 هـ - 1720 م

تاريخ الوفاة:

شعبان 1208 هـ - مارس 1793 م

صفة الشخصية:

شيخ أزهر

اسم الشخصية:

الشيخ شهاب الدين أبو الصلاح أحمد بن موسي بن داود العروسي الشافعي

ألقاب:

أبو الصلاح, العروسي

نبذة عن الشخصية:

الشيخ شهاب الدين أبو الصلاح أحمد بن موسي بن داود , ولد عام 1133هـ / 1720م, بقرية منية العروس - بمحافظة المنوفية حاليًا - ودرس بالجامع الأزهر وتلقى به العلوم على أيدي كبار مشايخه، وجد في تحصيل العلم حتى احتل الصدارة بين علماء عصره، مما أهله لتولي مشيخة الأزهر بعد وفاة الشيخ أحمد الدمنهوري، وتبوأ منزله سامية لدى الحكام فكانت شفاعته مقبولة لديهم، وترك وراءه ميراثا ضخما تمثل في تلاميذه وتراثه العلمي، وواصل الشيخ تدريسه بالأزهر، وبذل الجهد في خدمة الناس حتى لقي ربه في شعبان 1208هـ/ مارس 1793م.

المولد والنشأة:

ولد الشيخ شهاب الدين العروسي الشافعي بقرية منية العروس- بمحافظة المنوفية حاليا - عام 1133هـ/ 1720م، وينسب الشيخ إلى قريته التي نشأ فيها، وكانت عائلة الشيخ العروسي ذات شهرة واسعة، ونفوذ قوي ومكانة رفيعة، وكان رجالها من أهل الحل والعقد في البلاد، ورغم صغر بلدته إلا أنها كانت مسقط رأس الكثير من العلماء، ففيها حفظ العروسي القرآن، وظل بها صدرًا من شبابه فتعلم قسطا من العلوم التي كان الأزهر يشترطها للانتساب إليه فدرس العلوم الدينية واللغوية كما درس العلوم الرياضية، وأخذ الطريقة الصوفية عن السيد مصطفي البكري ولازمه، وتلقن منه الذكر ثم وفد إلى القاهرة ليلتحق بالجامع الأزهر.

الحياة العلمية والثقافية:

التحق الشيخ العروسي بالأزهر كما كان يتمنى، ومنذ اللحظة الأولى كرس وقته وجهده لتحصيل العلوم على اختلاف أنواعها وتنوع مناهجها، وتلقى العلوم على كبار شيوخه فسمع للكثير منهم فدرس"البخاري"على يد الشيخ أحمد الملوي، و"تفسير البيضاوي"و"الجلالين"على الشيخ عبد الله الشبراوي، سابع شيوخ الأزهر، و"مختصر ابن أبي جمرة"، و"الشمائل النبوية للترمذي"،"وشرح بن حجر للأربعين النووية"، و"الجامع الصغير للسيوطي"على الشيخ يوسف الحفني، وتفقه وتعلم على الشيخ علي قايتباي الأطفيحي، والشيخ عيسى البراوي وغيرهم، وكان تلميذًا للإمام أحمد الدمنهوري الإمام العاشر للأزهر، كما تلقى سائر العلوم على يد الشيخ علي بن أحمد الصعيدي ولازمه سنوات عديدة وكان حافظًا لدروسه، كما لازم الشيخ حسن الجبرتي - والد عبد الرحمن الجبرتي - الذي أخد عنه وقرأ عليه الرياضيات والجبر والمقابلة وعلوما أخرى كثيرة, ثم اتصل بالشيخ أحمد العريان الذي اعتنى به كثيرًا وبشره بالسيادة، وبأنه سيصبح شيخًا للجامع الأزهر وتحققت هذه البشارة بعد وفاته, وقد جد العروسي في تحصيل العلم حتى احتل الصدارة بين علماء عصره وصار من كبار العلماء الشافعية، فكان عالمًا محققًا، حقَّق الكثير من كتب التراث، وكان يكره السطحيَّة في العلم، ويُوصي تلاميذه بالتعمُّق في قراءة أمَّهات الكتب، ولقد اتَّصف الإمام العروسي بصفات أستاذه وشيخه الشيخ الصعيدي؛ فكان يُعتبر من مشايخ الإسلام، وعالمًا من الأعلام شديد الشكيمة في الدِّين، يصدعُ بالحق، ويأمرُ بالمعروف وإقامة شرعِ الله، محبّا للاجتهاد في طلب العلم، ويكره سفاسف الأمور، معتزا بكرامة العلم ويعرف قدره، وكان الحكَّام يخشونه ويُقدِّرون نصحَه، ويحتملون لومَه، كان لطيف المعشر، دمث الخلق، واسع البيان.

ويمكن القول بأن الشيخ نبغ ودرس في النحو وأصول الفقه والبلاغة والوضع، وغير ذلك من العلوم والفنون، وكان يصوغ الشعر بالأسلوب الشائع في عصره، وله العديد من الموشحات الغزلية.

الوظائف التي تولاها:

تولى الشيخ العروسي مشيخة الأزهر في الفترة من 27 ربيع الأول 1193هـ/ 1793م واستمر فيها إلى 1208 هـ / 1793 م، وذلك على أثر المنافسة التي حدثت بينه وبين الشيخ عبد الرحمن العريشي على هذا المنصب الرفيع.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

-…كان الشيخ منحازا إلى بني جلدته من أهل مصر يؤثرهم ويدافع عنهم ويقف في وجه الحكام حتى يؤدوا إليهم حقوقهم ويرفعوا عصا الظلم والبغي عنهم.

-…وعندما كثر تعدي الوالي أحمد أغا على أهل الحسينية فلم يهدأ الشيخ حتى أمنهم ورد عليهم ما أخذ منهم وذهب الشيخ العروسي إلى إسماعيل بك، وانتهى الأمر بعزل أحمد أغا وتعيين غيره.

-…عندما طلب إسماعيل بك من المشايخ أن يكتبوا إلى الدولة لإرسال جند لحفظ الأمن فاعترض الشيخ وأبى إلا أن يكون هؤلاء من جند مصر، وأوضح للوالي إسماعيل بك خطر ذلك فعمل بنصيحته، وقام بزيادة أرزاق الجنود المصريين فقاموا بواجبهم.

-…تبوأ الشيخ منزلة سامية بعلمه وصلاحه وتقواه ونصرته للحق فكانت شفاعته مقبولة لدى الحكام، وللشيخ العروسي مواقف رائعة ضد الأمراء دفاعا عن مصلحة الشعب فعندما اشتد الغلاء واشتكى الناس من الجوع والفقر ذهب إلى الوالي حسن باشا، وشكى له الأمر وتشاور معه ومع بعض الحكام على وضع تسعيرة للخبز واللحم والسمن وغير ذلك.

-…قام بالشفاعة للحجاج المغاربة لدى إسماعيل بك وذلك على أثر الاشتباكات التي دارت بينهم وبين بعض الجنود أثناء رحلتهم للحج.

كان دائما ما يتدخل لتصفية ماينشب بين الحكام من نزاع، فتوسط مع بعض الأمراء في الصلح بين الأميرين إبراهيم بك ومراد بك، وكان الأمراء يستشيرونه ويستفتونه في الكثير من الأمور.

ملامح التكريم:

تمتع الشيخ العروسي بمكانة سامية لدى الحكام فتعددت وتنوعت ملامح تكريمهم له وظهر ذلك جليا في:

-تقريب الحكام له وقبول وساطته في حل أي نزاع أو شجار بينهم.

-كان رأيه مسموعا لدى الأمراء والحكام، واتضح ذلك من مواقفه لنصره الناس من ظلم الولاة.

-قبول شفاعته لدى الحكام ومثال على ذلك شفاعته لدى الحجاج المغاربة.

أهم الإنجازات:

-تتلمذ على يديه الكثير من طلاب العلم، الذين حرصوا على حضور مجالسه وترأس مجامعه ومنهم: الشيخ مصطفي الصاوي، وموسى السرسي الشافعي ومحمد الشنواني، ويمكن القول أنه لو لم يكن للعروسي من التلاميذ غير أبنائه الأربعة لكفاه ذلك.

كما أنه ترك تراثًا علميًا غزيرًا ألقاه على مسامع تلاميذه ولكن اشتغاله بالتدريس قلل من نشاطه في التصنيف فلم يذكر له من المصنفات سوى مؤلفين هما:

-شرح نظم التنوير في إسقاط التدبير للملوي في التصوف.

-حاشية على الملوي على السمرقند ية في البلاغة.

قالوا عن الشخصية:

-قال عنه الجبرتي يصف معاملته لتلاميذه:"ولم تزل كئوس فضله مجلوة حتى ورد موارد الموات".

-وقال عنه في موضع آخر:"رقيق الطباع مليح الأوضاع لطيفا مهذبا، إذا تحدث نفث الدر، وإذا الفتنة اشتعلت لقيت من لطفه ما ينعش ويسر"

-تنافس الشعراء بمدحه والإشادة به، ورثوه بعد مماته بمرثيات طويلة حزينةٍ؛ منها مرثية"إسماعيل الخشاب"شاعر ذاك العصر، نقتطفُ منها

…تغبَّرَ وجهُ الدَّهر وازوَرَّ جانبُهْ…وجاءَتْ بأشراطِ المعادِ عجائبُهْ

…فما ليَ لا أذري المدامعَ حسرةً…وأُفْقُ سماءِ المجد تهوي كواكبُهْ

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…المخطوطات…شرح نظم التنوير في إسقاط التدبير للملوي في التصوف،…مؤلف

2…المخطوطات…حاشية على الملوي علي السمرقندية في البلاغة…مؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت