تاريخ المولد:
غرة صفر 683 هـ - 18 أبريل 1284 م
تاريخ الوفاة:
3 جمادى الثانية 756 هـ - 14 يونيو 1355 م
صفة الشخصية:
من العلماء
اسم الشخصية:
أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن مسوار بن سوار ابن سليم السبكي, الخزرجي. الأنصاري
ألقاب:
السبكي، الخزرجي، الأنصاري
نبذة عن الشخصية:
ولد تقي الدين السبكي في سبك الأحد (سبك العبيد) ـ إحدى قرى محافظة المنوفية حاليًا ـ في غرة صفر من عام 683هـ / 18 أبريل 1284م وانتقل مع أبيه إلى القاهرة حيث تتلمذ على عدد من أعيان عصره، وعلى رأسهم أبوه الشيخ عبد الكافي السبكي، وكان من نواب الشيخ ابن دقيق العيد في القضاء، وقد اعتنى به كثيرًا ليتفرغ لطلب العلم، حتى صار من أعلام الشافعية وعلمائها المعدودين، وجلس للتدريس في مصر والشام، ولقب بآخر المجتهدين، وقد اشتهر بقوة الذاكرة وسعة الحافظة حتى أنه كان يحفظ كل ما يطالعه ولا ينساه، حتى صار أعجوبة عصره. وكان كثير التعظيم للصوفية والمحبة لهم، يقول:"طريق الصوفي إذا صحت هي طريقة الرشاد التي كان السلف عليها"، وقد نال حظوة كبيرة عند الناصر محمد بن قلاوون وكبار رجال الدولة المملوكية المعاصرين حتى جرى في مصالح الناس، وقد عرف عن الشيخ تقشفه في شتى جوانب الحياة، وقد تولى عددًا من الوظائف في مصر مثل التدريس في المدرسة المنصورية والهكارية وجامع الحاكم وخطب في جامع أحمد بن طولون , ثم سافر ليتولى القضاء بدمشق عام 739هـ / 1339م بعد إلحاح من الناصر محمد بن قلاوون، وقد ضرب أروع الأمثلة في ولايته على هذه الوظيفة للحيدة والنزاهة والتمسك بالحق، وكف الظلم حتى قال عنه صلاح الدين بن أيبك الصفدي:"باشر قضاءها بصلف زائد وسلوك ما حال عن جادة الحق ولا حاد، منزه النفس عن الحطام منقادا إلى الزهد الصادق بخطام، مقبلا على شأنه في العمل، منصرفًا إلى تحصيل السعادة الأبدية فماله في غيرها أمل، ناهيك به من قاض، حكمه في هذا الإقليم متصرف الأوامر، وحديثه في العفة عن الأموال عُلالة المسامر، ليس ببابه من يقول لخصم هات، ولا من يجمجم الحق، أو يموع الترهات"، وفي دمشق تولى عددًا من الوظائف مثل رواية الحديث، والتدريس بالمدرسة المسرورية، ومشيخة المدرسة الأشرفية إلى جانب القضاء، والخطابة بالجامع الأموي، ثم تنازل عن القضاء لولده عبد الوهاب، وعاد للقاهرة وتوفي بها في 3 جمادى الثانية 756هـ/14 يونيو 1355 م ودفن بمقبرة سعيد السعداء بالقاهرة، ورثاه صلاح الدين الصفدي بقصيدة طويلة.
المولد والنشأة:
ولد الشيخ تقي الدين السبكي في غرة صفر سنة 683هـ / 18أبريل 1284م في قرية سبك الأحد من قرى المنوفية، وتعلم في صغره على والده الذي هيأ له الجو المناسب للتحصيل؛ فكان يخرج من البيت بعد صلاة الصبح فيشتغل على المشايخ إلى أن يعود قريب الظهر فيجد أهل البيت قد عملوا له طعامًا فيأكله ويعود إلى الاشتغال بالدرس حتى موعد صلاة المغرب فيأكل شيئا حلوا لطيفا ثم يشتغل بالليل، إلى أن حضر إلى القاهرة فالتحق بالجامع الأزهر الشريف.
الحياة العلمية والثقافية:
حظي الشيخ تقي الدين السبكي برعاية والده الذي كان نائبا للقضاء بمصر فحفظ القرآن الكريم وحرص والده على أن يتفرغ للعلم ومن ثم وفر له جوا مناسبا لتحصيل أكبر قدر من العلوم حيث تتلمذ على عدد من أعيان علماء عصره ومنهم:
"الشيخ شمس الدين الجزري"الذي تلقى على يديه علم الكلام. الشيخ"نجم الدين بن الرفعة"شيخ الشافعية في زمانه والذي أخذ عنه الفقه الشافعي. والحافظ"شرف الدمياطي"وقد أخذ عنه الحديث. كما تتلمذ على يد"الحافظ سعد الدين الحارثي الحنبلي"، وجلس إلى"أبي حيان الأندلسي"وأخذ عنه النحو أما التصوف فقد أخذه عن"ابن عطاء الله السكندري"، كما قرأ الأصلين وسائر المعقولات على الإمام"علاء الدين الباجي"، وأخذ المنطق عن"سيف الدين البغدادي"، وجلس إلى الشيخ"علم الدين العراقي"وأخذ عنه التفسير، كما جلس للشيخ"عبد الله الغماري المالكي". كما تلقى العلم على عدد من علماء الإسكندرية ومنهم"أبو الحسين الصواف"و"عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة"و"يحي ابن محمد بن عبد السلام". وسمع بالقاهرة من كل من:"على بن نصر الصواف"، و"علي بن عيسى القيم"،"وعلى بن محمد بن هارون الثعلبي"و"عمر بن عبد العزيز بن الحسين بن رشيق"،و"شهدة بنت عمر بن العديم". كما تلقى العلم بدمشق من"ابن الموازيني"و"ابن مشرف","أبي بكر عبد الدائم"و"أحمد بن موسى الدشتى"و"عيسي المطعم"و"إسحاق بن أبي بكر النحاس"و"سليمان حمزة القاضي"، وفي بغداد أجاز له"الرشيد بن أبي القاسم"و"إسماعيل بن الطبال"والحجاز حيث تتلمذ على يد شيخ الحرم النبوي رضي الدين إبراهيم بن محمد.
ثم جلس للتدريس وتتلمذ على يديه عدد كبير من الطلاب من أبرزهم جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوى. وسراج الدين عمر بن رسْلان البُلقيني , ومجد الدين الفيروزآبادي مؤلف (القاموس المحيط) ، والحافظ عبد الرحيم العراقي، والقاضي صلاح الدين الصّفدي وشمس الدين محمد بن عبد الخالق المقدسي , والمؤرخ شمس الدين الذهبي, وأبو المعالي ابن رافع و الرحالة خالد بن أحمد البلوى.
كما ترك عددا كبيرا من المؤلفات بلغت نحو مئتي وأحد عشر مؤلفا، منها:"الاعتبار ببقاء"، و"الجنة والنار"، والسيف الصقيل في الرد على ابن زفيل"، و"غيرة الإيمان"، و"الجلي لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي"."وسببُ الانكفاف عن إقراء الكشاف"."وثلاثيات مسند الدارمي"، و"الابتهاج في شرح المنهاج"، و"بيان الأدلة في إثبات الأهلة"، و"الاعتصام بالواحد الأحد من إقامة الجمعتين في البلد"، و"أجوبة أهل مصرَ حولَ"تهذيب الكمال"للمزّي"، و"تعدد الجمعة وهل فيه متسع"، و"تقييدُ التراجيح في صلاة التراويح"، و"الفتاوى الكبرى". و"فتوى أهل الإسكندرية"و"فتوى العراقية"، و"السيف المسلول على من سابّ الرسول". و"رفع الشقاق في مسألة الطلاق"و"الرياض الأنيقة في قسم الحديقة"، و"مُنية المباحث في حكم دين الوارث"،"ولمعة الإشراق في أمثلة الاشتقاق"، و"إبراز الحكم من حديث رفع القلم"، و"إحياء النفوس في حكمة وضع الدروس"، و"كشف القناع في إفادة لو الامتناع"، و"ضوء المصابيح في صلاة التراويح"، و"مسألة كل وما عليها تدل"،و"الرسالة العلائية"، و"التحبير المذهب في تحرير المذهب"، و"القول المُوعَب في القول الموجَب"، و"مناسك أولى ومناسك أخرى"، وغيرها الكثير."
الوظائف التي تولاها:
-…مشيخة جامع ابن طولون
-…التدريس بالمدرسة المنصورية والمدرسة الهكارية، وجامع الحاكم.
-…مشيخة دار الحديث الأشرفية، الشامية البرانية
-…الخطابة بالجامع الأموي.
-…الإفتاء.
-القضاء
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
كانت ولايته لقضاء دمشق سببًا لصدامه مع السلطات الحاكمة بسبب صلابته في الحق حيث أنه كان لا يخشى في الله لومة لائم، فلا يقضي إلا بما استراح إليه ضميره على أساس من الشرع، حتى قال أحد كبار الأمراء المماليك وكان يدعى بدر الدين بن جنكلي بن البابا:"نحن مع هذا السبكي في صداع"كذلك وقف في وجه أرغون شاه نائب الشام واحتد الموقف بينهما ذات مرة حتى قال له:"يا أمير أنا أموت وأنت تموت".
ملامح التكريم:
-حصل على كثير من الإجازات في القاهرة والإسكندرية ودمشق وبغداد والحجاز.
أهم الإنجازات:
-إعلاء شأن المذهب الشافعي.
-تأليف عدد كبير من المؤلفات العلمية المهمة في مختلف العلوم.
-تتلمذ على يديه عدد كبير من التلاميذ.
-أكد استقلال القضاء عن السلطة الحاكمة.
قالوا عن الشخصية:
ابنه تاج الدين السبكي:"أستاذ الأساتيذ وأحد المجتهدين وخصم الناظرين، جامع أشتات العلوم والمبرز في المنقول منها والمفهوم، والمشمر في رضا الحق، وقد أضاءت النجوم"
جلال الدين السيوطي:"كان الشيخ تاجُ الدين ابن عطاء الله يحضرُ مجلسَ وعظ الأئمة مثل الشيخ تقي الدين السبكي إمام وقته، تفسيرًا وحديثًا وفقهًا وكلامًا وأصولًا ومنقولًا ومعقولًا، بل المجتهدُ الذي لم يأتِ بعدهُ مثله، ولا قبلَه من دهر طويل".
الحافظ الذهبي في ترجمته:"القاضي الإمام العلاّمة الفقيه المحدّث الحافظ فخر العلماء تقي الدين أبو الحسن السُّبكي ... كان صادقًا متثبّتًا خيّرًا ديّنًا متواضعًا، حسن السّمت، من أوعيةِ العلم، يدري الفقهَ ويُقررهُ، وعِلمَ الحديثِ ويُحرّرهُ، والأصولَ ويُقرئُها، والعربيةَ ويحققُها ... وصنَّفَ التصانيف المتقنة، وقد بقيَ في زمانه الملحوظ إليه بالتحقيق والفضل، سمعتُ منه وسمع مني، وحكم بالشام وحُمِدَتْ أحكامُه، والله يؤيّدُهً ويسدّده".
الحافظ صلاح الدين العلائي:"الناسُ يقولون: ما جاء بعدَ الغزالي مثله، وعندي أنهم يظلمونه بهذا، ما هو عندي إلا مثل سفيان الثوري".
-ابن فضل الله العمري:"حجة المذهب، مفتى الفرق، قدوة الحفاظ، آخر المجتهدين، قاضي القضاة، تقي الدين أبو الحسن، صاحب التصانيف، التقي البر، العلي القدر".
صلاح الدين الصفدي:"الإمام العالم الزاهد العابد الورع الخاشع البارع العلامة شيخ الإسلام حبر الأمة مفتى الفرق، المقرئ المحدث، الرحلة، المفسر، الفقيه، الأصولي، البليغ الأديب، المنطقي، الجدلي النظار، جامع الفنون، علامة الزمان، قاضي القضاة، أوحد المجتهدين".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…أطروحة…دياب عبد الجواد عطا، تحقيق الجزء الأول من كتاب رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب لقاضى القضاة تاج الدين السبكى…مؤلف عنه
2…أطروحة…احمد محمد صابر عبد القادر: دراسة وتحقيق (من أول كتاب السلم إلى آخر باب الصلح) من مخطوط الابتهاج في شرح المنهاج للإمام/تقي الدين أبى الحسن على بن عبد الكافي بن على السبكى الشافعي…مؤلف عنه
3…أطروحة…إيهاب طلعت عبد الخالق: دراسة وتحقيق من أول كتاب صلاة الجماعة إلى أخر كتاب الجنائز من مخطوط الابتهاج في شرح المنهاج للإمام"تقي الدين أبى الحسن على بن عبد الكافي بن على السبكى…مؤلف عنه"
4…أطروحة…حسن عبد الفتاح السيد محمد: دراسة وتحقيق من أول (كتاب الغضب) إلى آخر (كتاب المساقاة) من مخطوط الابتهاج في شرح المنهاج للإمام/تقي الدين أبى الحسن على بن عبد الكافي بن على السبكى…مؤلف عنه
5…أطروحة…الدسوقي احمد سليمان: دراسة وتحقيق لكتاب الزكاة من مخطوط (الابتهاج في شرح المنهاج) للإمام/تقي الدين أبى الحسن على بن عبد الكافي بن على السبكى الشافعي (683هـ/756هـ) …مؤلف عنه
6…الكتب…مغاوري بخيت: تقي الدين السبكي وأثره في الفقه والقضاء…مؤلف عنه
7…الكتب…وصية تقي الدين السبكي…مؤلف
8…الكتب…شفاء السقام في زيارة خير الأنام…مؤلف
9…الكتب…رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب…مؤلف
10…الكتب…التحقيق في مسألة التعليق…مؤلف
11…الكتب…الفهم السديد في إنزال الحديد…مؤلف
12…الكتب…الاعتبار في بقاء الجنة والنار…مؤلف
13…الكتب…السيف المسلول على ساب الرسول…مؤلف
14…الكتب…فتاوى السبكي…مؤلف
15…الكتب…شفاء السقام في زيارة خير الأنام…مؤلف
16…الكتب…السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل…مؤلف
17…الكتب…الدرة المضيئة في الرد على ابن تيمية…مؤلف
18…الكتب…الرفدة في معنى وحجة…مؤلف
19…الكتب…سؤال رفع إلي شيخ الإسلام تقي الدين السبكي في قوله صلي الله علية وسلم - كل مولود يولد علي الفطرة - والجواب عنه…مؤلف
20…المخطوطات…الرسالة الشاملة للجن والأنس…مؤلف
21…المخطوطات…اختصار إبراز الحكم من حديث رفع القلم…مؤلف
22…المخطوطات…القول الموعب في القضاء الموجب…مؤلف
23…المخطوطات…مسائل في الفقه الشافعي…مؤلف
24…المخطوطات…الابتهاج شرح المنهاج…مؤلف
25…المخطوطات…الطوالع المشرقة في الوقف على طبقة بعد طبقة…مؤلف
26…المخطوطات…اختصار إبراز الحكم من حديث رفع القلم…مؤلف