فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 188

تاريخ المولد:

1314 هـ - 1896 م

تاريخ الوفاة:

30 ربيع الأول 1395 هـ - 12 أبريل 1975 م

صفة الشخصية:

شيخ أزهر

اسم الشخصية:

عبد الرحمن حسين على تاج

ألقاب:

عبد الرحمن تاج

نبذة عن الشخصية:

الإمام الأكبر عبد الرحمن تاج من مواليد أسيوط عام 1314هـ/ 1896م، تخرج في الأزهر، حصل على الدكتوراه في الفلسفة وتاريخ الأديان من جامعة السوربون بفرنسا، عمل بالتدريس والتفتيش بالمعاهد الأزهرية، وتولى مشيخة الأزهر سنة 1954م حتى تم تعيينه وزيرًا في اتحاد الدول العربية (مصر وسوريا واليمن) عند قيامه سنة 1958، وله العديد من الإصلاحات للنهوض بالأزهر، كما نال عضوية لجنة الفتوى ممثلًا للمذهب الحنفي، وجماعة كبار العلماء، ومجمع اللغة العربية، ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وله عدد من الدراسات والأبحاث القيمة في تفسير القرآن الكريم وعلوم اللغة، صحًح من خلالها الكثير من الأخطاء الشائعة, جاز إلى ربه عام 1395هـ/ 1975م.

المولد والنشأة:

ولد الشيخ عبد الرحمن تاج بأسيوط عام 1896م، وحفظ وجوَد القرآن وهو في سن العاشرة، وتلقي بعض روايات قراءاته على يد كبار القراء، وقد عُرف عنه جمال الصوت وعذوبته عند تلاوة القرآن، وعندما التحق بالأزهر درس مبادئ العلوم الدينية والعربية، التي كان الأزهر يشترطها للانتساب إليه، فحفظ عددًا من المتون كالآجرومية ومتن أبي شجاع وألفية ابن مالك، وفي عام 1910م التحق بالسنة الثانية بمعهد الإسكندرية الابتدائي الديني وذلك بعد انتقاله مع أسرته إليها، وقد امتاز هذا المعهد بوجود أساتذة مرموقين أحسن مسئولو المعهد اختيارهم، فأجادوا وسائل الشرح والتوضيح، وكان هذا المعهد الكبير يضم جميع مراحل التعليم، ومن ثم واصل عبد الرحمن تاج الدراسة فيه، متبعًا منهجًا جديدًا يقوم علي قراءة الدروس قبل أن يتلقاها على أساتذته، ويناقشهم فيها أثناء الدرس مناقشة الفاهم الواعي، فظهر ذكاؤه ونبوغه، وشهد له بذلك أساتذته، ولهذا أتاحوا له أن يُلقيَ حصيلة الدروس علي الطلبة في آخر كل أسبوع أمام أساتذته، وذلك نيابة عنهم، وقد كان لذلك أثره في تثبيت العلوم، والإلمام بها في فكره وذهنه، وكان ترتيبه الأول في معظم مراحل التعليم، وفي عام 1923م حصل على شهادة العالمية"الدكتوراه"بتفوق، ونال الجائزة المخصصة للمتفوقين في شهادة العالمية، حيث ترتيبه الأول على الناجحين فيها.

الحياة العلمية والثقافية:

تزامن التحاق الشيخ عبد الرحمن تاج بالأزهر لاستكمال دراسته مع قيام القائمين علي الأزهر بحركة إصلاح نتج عنها إلغاء مدرسة القضاء الشرعي، وإقامة قسم للتخصص في القضاء الشرعي؛ فالتحق به الشيخ عبد الرحمن، ونال منه شهادة التخصص في القضاء الشرعي وعلوم الشريعة الإسلامية عام 1926م، وتم تعيينه بمعهد أسيوط الديني عقب تخرجه، وظلَّ مُدَرِّسًا به حتي تمَّ نقله إلي القاهرة مُدرِّسًا بمعهد القاهرة عام 1931م، وبعد ذلك اختير للتدريس بكلية الشريعة الإسلامية عام 1933م، وحينما أرسل الأزهر في عام 1936م بعثة إلى جامعة السوربون بفرنسا؛ اختير الشيخ تاج ليكون عضوًا فيها، فصحب الشيخ أسرته معه، ودرس اللغة الفرنسية وأجادها، ومكث بفرنسا سبع سنوات وثلاثة أشهر؛ مواصلًا دراسته، وبالرغم من اندلاع الحرب العَالَمية الثانية في أواخر عام 1939، فإن شيخنا مضى قدمًا في دراسته، حتي نال الدكتوراه في الفلسفة وتاريخ الأديان عن بحثه القيم"البابية والإسلام"سنة 1942م، ثم عاد إلي مصر عام 1943م ليتولي عدة وظائف؛ ويحصل علي عضوية عدة مجامع العلمية.

وقد امتاز الشيخ عبد الرحمن تاج بتنوع ثقافته؛ لأنه أتقن اللغة العربية والفرنسية مما مكنه من الجمع بين الثقافتين الشرقية والغربية، كان عضوا في مجمعي اللغة العربية والبحوث الإسلامية، هذا بالإضافة إلى أن قراءته الفاحصة المتأملة لكتب التراث قد ساعدته في مناقشاته العلمية الهادئة لكثير من الآراء المنشورة في الصحف والمجلات، حيث كان يرى -آنذاك- أن فيها مصدر خطر علي المجمتع, فحرص علي تصحيح الأخطاء وتفنيدها والرد عليها، وقد انعكس ذلك بوضوح فيما تركه من مؤلفات، التي لا يزال بعضها مطبوعا، وبعضها الآخر ظل مخطوطا.

ومن أهم مناقشاته العلمية تلك التي دارت بينه وبين الدكتور محمد صلاح الدين وزير الخارجية؛ الذي نشر مقالًا بجريدة المصري سنة 1949م يعترض فيه علي ما يسمي بمشروع ضريبة الزكاة، وضرورة فصل الدين عن أمور السياسة، تأكيدا لمبدأ"الدين لله والوطن للجميع"، فرد الشيخ عبدالرحمن تاج علي ذلك بمقال نشره بمجلة الأزهر، استغرب فيه من تعصب أصحاب الاتجاهات العلمانية، وأكد أن دين الدولة المصرية هو الإسلام، وأن دستور الأمة قد أقر ذلك، مؤكدًا علي أن قانون ضريبة الزكاة يعد من القوانين النافعة للمجمتع، ولا يضر بمصالح الوطن ولا الأمة.

وحينما ازدادت الدعاية لفكرة القومية العربية رأى فيها الشيخ تاج أنها من الأفكار التي تبتعد بالدين عن مسرح الدول العربية، وتعده عامل ضعف للأمة، لا عامل نهضة، مما دفعه إلي مواجهته ومؤكدًا على أن رباط الإسلام الروحي أقوي من رباط القومية العربية.

وبعد إلغاء اتحاد الدول العربية عام 1961م تفرغ الشيخ لمتابعة البحث والدراسة، وبخاصة في مجمع اللغة العربية ومجمع البحوث الإسلامية، فكتب العديد من الدراسات القيمة، إلى جانب العديد من المقالات والبحوث في علوم الفقه والتفسير والحديث، نشرت في عدة مجلات، وخاصة مجلة مجمع اللغة العربية التي استأثرت بجانب كبير من بحوثه القرآنية، بالإضافة إلي المحاضرات التي أذيعت في الإذاعات المختلفة، ونشرت في مضابط جلسات المجمع، كما كانت له مشاركات عديدة في أعمال المجمع ذاته، وخاصة مجالسه والمؤتمرات التي يعقدها، واللجان ولاسيما لجان القانون، والاقتصاد، والأصول، والمعجم الكبير، وألقي بها عدة كلمات وبحوث.

وتجدر الإشارة إلى الاهتمام الكبير الذي كان يوليه للشيخ تاج بالمناسبات الدينية طيلة توليه مشيخة الأزهر، ومن ذلك حديثه في أعداد متوالية من مجلة الأزهر عن تلك المناسبات مثل الإسراء والمعراج، ليلة القدر، الهجرة، ثبوت الهلال، الحج، الصوم، الزكاة. كما كتب عن السجع، وتناسب الفواصل في القرآن الكريم، وأن ذلك مبرأً من التكلف والعسر، كما قضي خمس سنوات قبل رحيله في البحث في حروف الزيادة (مثل: لا، والواو، والفاء، و إذ وإذا، وأن الزائدة وأن النافية) وفي حين أكد النحاة وقوعها في كتاب الله، رأى شيخنا أن توسع النحاة والمفسرين في هذا توسع لا مبرر له، ويلاحظ أن الشيخ تاج كان لا يتناول إلا الموضوعات الجديدة، وتعد كتاباته إضافة علمية.

ولقد ظل الشيخ تاج مستغرقًا في أبحاثه ودراساته لسنوات تربو على عقد من الزمان، ولم تقعده الشيخوخة، ولا الأمراض، ولا أعباء الحياة عن مواصلة دراساته وأبحاثه؛ حتي انتقل إلى جوار ربه في30 ربيع الأول 1395هـ/ 12 أبريل عام 1975م، وأقام له مجمع اللغة العربية حفلًا لتأبينه في 21 مايو 1975م.

الوظائف التي تولاها:

-مدرس بمعهد أسيوط الدينى عقب تخرجه.

-مدرس بالمعهد الأزهري بالقاهرة عام 1931م.

-مدرس بقسم القضاء بكلية الشريعة الإسلامية عام 1933م.

-عضو بلجنة الفتوى عن المذهب الحنفي عام 1935م، بجانب عمله في كلية الشريعة.

-مدرس بكلية الشريعة في قسم القضاء الشرعي عام 1943م.

-مفتش للعلوم الدينية والعربية بالمعاهد الأزهرية.

-قائم بإدارة كلية الشريعة.

-شيخ لمعهد الزقازيق الديني.

-شيخ للقسم العام والبعوث الإسلامية بالأزهر ومشرف على بعث البعوث الدينية للأقطار الإسلامية.

-عضو دائم وسكرتير فني للجنة الفتوى بالأزهر.

-عضو بجماعة كبار العلماء عام 1951م؛ ببحث قيم عنوانه"السياسة الشرعية".

-أستاذ للشريعة الإسلامية بكلية الحقوق في جامعة عين شمس، مع بقائه عضوًا في جماعة كبار العلماء.

-عضو في لجنة وضع مشروع دستور مصر عام 1954م.

-شيخ الأزهر عام 1954م.

-وزير في اتحاد الدول العربية (اليمن ومصر وسوريا) عام 1958م، وذلك أثناء الوحدة العربية بين مصر وسوريا.

-عضو بمجمع اللغة العربية عام 1963م، ثم اشترك فيه في لجنة القانون ولجنة الأصول ولجنة المعجم الكبير.

-عضو بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

-جهوده في التمسك بإقرار قانون الزكاة من خلال تصديه لمعارضيه. - اشتراكه في صياغة ووضع مشروع الدستور لسنة 1954م.

-تلقى دعوة من سوكارنو رئيس جمهورية إندونيسيا عام 1955؛ للمشاركة في احتفالها بعيد استقلالها بوصفه شيخا للأزهر.

-شغل منصب وزير في اتحاد الدول العربية (مصر وسوريا واليمن) عام 1958م.

ملامح التكريم:

-مُنح وسام الجمهورية من الطبقة الأولي عام 1955م.

أهم الإنجازات:

قام الشيخ تاج بإدخال العديد من الإصلاحات للنهوض بالأزهر تمثلت في:

-تدريس اللغات الأجنبية في جميع مراحل التعليم؛ بدءًا من المعاهد والكليات والدراسات العليا.

-إصلاح النظم الإدارية وقواعد الامتحانات.

-الاتفاق علي إنشاء مدينة البعوث الإسلامية لسكن الطلاب الوافدين للدراسة، والتي تضم 41 عمارة، ومسجدًا، ومكتبة، وعيادة طبية، ومطابخ، ومرافق، وساحات للألعاب الرياضية.

-إدخال نظم التربية العسكرية بالأزهر.

-إثراء المكتبتين الإسلامية واللغوية العربية بالعديد من المؤلفات القيمة والبحوث التخصصية الدقيقة.

قالوا عن الشخصية:

الدكتور محمد مهدي علام:"كان أخفتنا صوتًا، وأعلانا حجة".

الشيخ علي الخفيف"كان من أولئك الذين حيوا بعلمهم وسموا بأخلاقهم وعملوا بعلمهم، فكتبوا لأنفسهم الخلود بما تركوا من علم يتدارس، ومعرفة تتوارث وأفكار تَهدي، فكان فيه الأسوة الحسنة لمن أراد لنفسه سموا لمنزلة عليا، ولذكره بقاء، ولحياته خلودا".

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…أطروحة…السياسة الشرعية في الفقه الإسلامي. رسالة…مؤلف

2…أطروحة…"البابية وعلاقتها بالإسلام…مؤلف"

3…الكتب…ديوان خواطر الحياة…مؤلف

4…الكتب…كتاب القياس في اللغة العربية…مؤلف

5…الكتب…الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية…مؤلف

6…الكتب…مذكرة في الفقه المقارن…مؤلف

7…الكتب…كتاب الإسلام وأصول الحكم…مؤلف

8…المخطوطات…بحث في التأمين علي الحياة وعلي الأموال من وجهة نظر الشريعة الإسلامية…مؤلف

9…المخطوطات…بحث في صناديق النذور وبيان حكم الشريعة الإسلامية فيه…مؤلف

10…المخطوطات…رسالة في متنوعات من أحكام الشريعة"عبادات ومعاملات"…مؤلف

11…المخطوطات…تاريخ التشريع الإسلامي…مؤلف

12…المخطوطات…حكم الربا في الشريعة الإسلامية…مؤلف

13…المقالات…الدين والدولة.…مؤلف

14…المقالات…تحقيق القول في ليلة القدر.…مؤلف

15…المقالات…كلمة عن الهجرة.…مؤلف

16…المقالات…الكلمات التي ألقيت في احتفال الأزهر الذي أقيم بقاعة المحاضرات الكبري ابتهاجا باتفاقية الجلاء.…مؤلف

17…المقالات…معجزة نبوية توشك أن تتحقق.…مؤلف

18…المقالات… (لا) التي قيل إنها زائدة في القرآن الكريم وليست كذلك.…مؤلف

19…المقالات…الواو التي قيل إنها زائدة.…مؤلف

20…المقالات…الفاء وثم ودعوي زيادتها في القرآن الكريم أو في غيره من فصيح الكلام.…مؤلف

21…المقالات…إذ وإذا ورأى أبى عبيدة.…مؤلف

22…المقالات…إن الزائدة وإن النافية وكبوة الفرسان في مجال التفرقة بينهما.…مؤلف

23…المقالات…درء مظاهر من الجرأة في تفسير الكتاب العزيز.…مؤلف

24…المقالات…حروف الزيادة وجواز وقوعها في القرآن الكريم.…مؤلف

25…المقالات…الباء الزائدة في فصيح الكلام وفي القرآن الكريم.…مؤلف

26…المقالات…من الدراسات اللغوية في بعض الآيات القرآنية…مؤلف

27…المقالات…مناسك الحج…مؤلف

28…المقالات…الإسراء والمعراج…مؤلف

29…بحث في مؤتمر…بحث فيما تجب مراعاته في بيان معني الألفاظ المشتركة الواردة في الكتاب العزيز.…مؤلف

30…بحث في مؤتمر…بحث فيما يخرج منه اللؤلؤ والمرجان وما قيل فيه من أنهما لا يخرجان إلا من البحار ولا يخرجان من الأنهار.…مؤلف

31…بحث في مؤتمر…رسالة في"أفعل التفضيل واستعماله".…مؤلف

تم جمع بحوثه في مجلة مجمع اللغة العربية في كتاب، ويجب جمع أبحاثه في مجلة الأزهر في كتاب آخر؛ لأن هذه الدراسات تتجدد مناسباتها. محمد رجب البيومي: الدكتور عبدالرحمن تاج في بحوثه العلمية، ضمن مختارات من تراث صاحب الفضيلة محمد مصطفي المراغي شيخ الأزهر السابق، مجلة الأزهر، عدد محرم 1422هـ، ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت