تاريخ المولد:
1321 هـ - 1815 م
تاريخ الوفاة:
4 جمادي الأخرة1307 هـ - 26يناير1890 م
صفة الشخصية:
من العلماء
اسم الشخصية:
حسين أحمد المرصفى
ألقاب:
شيخ الأدباء - ابن خلدون العصر الحديث
نبذة عن الشخصية:
حسين أحمد المرصفي، ولد عام1321هـ/1815م في بلدة مرصفا بجوار مدينة بنها بمحافظة القليوبية ونشأ بها، ولما بلغ الثالثة من عمره أصيب بمرض فكف بصره، حفظ القرآن الكريم وهو صغير ثم التحق بالأزهر الشريف لاستكمال دراسته فيه، وتلقى العلم على مشاهير علماء عصره، وقد بدأ المرصفي حياته العلمية مدرسًا بالمدارس الابتدائية، حتى حصل على إجازة التدريس عام 1287هـ/1870م؛ فانتقل مُعَلِّمًا بالأزهر، ثم عمل بعد ذلك مُدَرِّسًا للأدب العربي بمدرسة المعلمين بالقاهرة، وبعد إنشاء دار العلوم بالقاهرة عام 1288هـ/1871م، اختير الشيخ المرصفي لتدريس العلوم الأدبية بها، ومع تأسيس مدرسة العُميان والخُرس للبنين والبنات بالقاهرة، في ذي الحجة1291هـ/ يناير 1875م، انتُدِبَ للتدريس بها، بجانب عمله في دار العلوم، وتعلَّم اللغة الفرنسية، وأجادها وترجم منها، وظل الشيخ حسين المرصفي يخدم العلم والدين حتى وافته المنية في 4 جمادى الآخرة 1307هـ/ 26 يناير1890م، بعد أن ترك العديد من المؤلفات القيمة.
المولد والنشأة:
حسين المرصفي أبو حلاوة، انتسب إلى بلدة مرصفا بجوار مدينة بنها بالقليوبية، ومرصفا نسبة إلى قبيلة عربية نزلت في هذه البلدة، وهي بلدة أنجبت طائفة من أعلام الأدب والفقه واللغة أمثال: المشايخ زين الدين المرصفي، وسيد علي المرصفي، ومحمد حسن نايل المرصفي، وكان والده الشيخ أحمد من أئمة العلم في عصره، وانقطع للتدريس بالأزهر، ولد حسين المرصفي عام1321هـ/1815م، في بلدة مرصفا ونشأ بها محبًا للعلم والأدب، ولما بلغ الثالثة من عمره أصيب بمرض أذهب بصره، حفظ القرآن الكريم وهو صغير ثم التحق بالأزهر الشريف لاستكمال دراسته فيه.
الحياة العلمية والثقافية:
التحق حسين المرصفي بالأزهر الشريف، وتلقى العلم على مشاهير علماء عصره، أمثال: الشيوخ داود القلعاوي، وأحمد الدمنهوري وعبد الله الشرقاوي، الذين شهدوا له بالزهد والاستقامة والنجابة، وكان له حافظة قوية وعقلية ممتازة وتفكير عميق وذكاء ملحوظ أثناء طلبه العلم، وقد بدأ المرصفي حياته العلمية مدرسًا بالمدارس الابتدائية، حتى حصل على إجازة التدريس عام 1287هـ/1870م؛ فانتقل مُعَلِّمًا بالأزهر، وقد أخذت اتجاهاته الأدبية تظهر , فقد ذكر أنه كان يقرأ في دروسه كتب أعلام البلاغة ودواوين متقدمي الشعراء، وقد ظل الشيخ المرصفي مواظبًا على إلقاء محاضراته، التي وجد فيها المقبلون عليها والمستمعون لها شيئًا جديدًا لم يألفوه في المعاهد العالية، ولم يسمعه الشيوخ في الأزهر، فقد كان يعرض نصوصًا أدبيًا وينقدها، ويوازن بين بعض النصوص القديمة والحديثة موازنات لم يعرفها أدباء ذلك العصر، ثم عمل بعد ذلك مُدَرِّسًا للأدب العربي بمدرسة المعلمين بالقاهرة، وبعد إنشاء دار العلوم بالقاهرة في صفر 1288هـ/ مايو1871م، اختير الشيخ المرصفي لتدريس العلوم الأدبية بها، فعلم تلاميذه منهجًا جديدًا، لم يعرفوه من قبل في الأدب؛ فقد اعتبر علوم اللغة العربية، من نحوٍ، ومعانٍ، وبيان، وبديع، وعروض، وقوافٍ، وإنشاء وكتابة، وسيلةً إلى الأدب، وفهمًا لنصوصه، وقد جمع تلاميذه المحاضرات التي كان يُلقيها في دار العلوم، ونشروها في عملَين، الأول: الوسيلة الأدبية إلى العلوم العربية، وصدر الجزء الأول من عام 1289هـ/1872م إلى1292هـ/ 1875م، والجزء الثاني من عام1292هـ/ 1875م إلى1296هـ/ 1879م، والعمل الثاني: دليل المُسترشد في فن الإنشاء، واكتملت مخطوطته قبل وفاة المرصفي، لكنها لم تُنشَر، واعتُبِرَ كتاب الوسيلة الأدبية إلى العلوم العربية وقتها الأداة الأساسية لتعليم اللغة العربية وآدابها، وكان أول مؤلَّفٍ يعرِض للأدباء الأحياء، خلافًا للعادة المُتَّبعة - آنذاك -، حيث خصَّ المرصفي تلميذيْه: محمود سامي البارودي، وعبد الله فكري بالحديث والاستشهاد، وقد نشرت مقالاته في مجلة"روضة المدارس"، وهي أول مجلة ثقافية مصرية أنشأها علي مبارك.
ومع تأسيس مدرسة العُميان والخُرس للبنين والبنات بالقاهرة، في ذي الحجة1291هـ/ يناير 1875م، انتُدِبَ الشيخ المرصفي للتدريس بها، بجانب عمله في دار العلوم، وتعلَّم اللغة الفرنسية، وأجادها وترجم منها على يد زميله المسيو أوربان الذي أسلم بعد ذلك، وتسمَّى باسم إسماعيل أفندي، وذلك في مدرسة العُميان، وفي عام 1296هـ/1879م استقر الرأي على ضرورة رفع مستوى دار العلوم، فأضاف المرصفي على دروسه الأدبية، دروسًا أخرى احتوت على موضوعاتٍ أقرب إلى علم الأنثربولوجي، كذلك عُهِد إليه إكمال محاضراتٍ عن ابن خلدون، خلفًا للشيخ محمد عبده، الذي أُقصِيَ عن دار العلوم مع نفي جمال الأفغاني من مصر.
وخلال عام 1297هـ/1880م وافقت الحكومة على تأليف لجنة للتعليم، مهمتها اقتراح الوسائل لتحسين طرق التعليم بالمدارس المصرية، وتم إنشاء مجلس عالٍ للمعارف في جمادي الآخرة1298هـ/مارس 1881م، واختير الشيخ المرصفي عضوًا فيه.
وقد صاحب الشيخ المرصفي كثيرًا من العلماء والشعراء والأدباء في عصره، منهم محمود سامي البارودي باشا، وكانت بينهما مراسلات ومساجلات شعرية، وعبد الله باشا فكري، ومحمد عبده، والشيخ حسونة النواوي، وعلي باشا مبارك، وكان مقربًا عنده ويعتز به كثيرًا ويجالسه في كثير من المجالس الخاصة والمحافل العامة، وقد ترك العديد من المؤلفات القيمة منها: رسالة الكلم الثمان في الأمة والوطن والحكومة والعدل والظلم والسياسة والحرية والتربية، والوسيلة الأدبية في العلوم العربية (مجلدان) ، و زهرة الرسائل، ودليل المسترشد في فن الإنشاء (ثلاثة أجزاء) ، كما حقق ديوان الشاعر الجزائري محمد بن سليمان التِّلمساني.
وقد اشتهر الشيخ حسين المرصفي بكتابه الوسيلة الأدبية في العلوم العربية، ويعد أول كتاب في تدريس الأدب والنقد علي طريقة جديدة ظهرت في القرن التاسع عشر الميلادي , ومهدت بعد ذلك لما استحدث من طرائف في القرن العشرين، فهو كتاب كان له دور في النهضة الأدبية في القرن التاسع عشر، حيث اعتبره الدكتور محمد مندور: ركنًا أساسيًا في النهضة الأدبية المعاصرة، وإذا كان الشيخ المرصفي مجددًا في كتاب الوسيلة الأدبية في العلوم العربية علي قدر ما سمح به عصره فقد جدد في دراسة التربية الوطنية بكتابه الآخر: رسالة الكلم الثمان، ويقصد بها الأمة، والوطن، والحكومة، والعدل، والظلم، والسياسة، و الحرية، والتربية، وقد تعرض هذا الكتاب لشروح وتعليقات، من قِبَل باحثين في ألمانيا، منهم: ألكسندر شولش، والمستشرق كارل بروكلمان، وتحدث عنه الفرنسي جلبير دولانو في كتابه: الأخلاقيات والسياسات الإسلامية في مصر خلال القرن التاسع عشر.
وهكذا يتضح أن الشيخ المرصفي قد عمل على بعث النقد العربي القديم، ووضع بصمته في النهضة العربية في جانبها الثقافي، وقد تخرج على يديه عدد كبير من علماء العصر في اللغة العربية والأدب والشعر، منهم: الشيخ مصطفي طموم، ومحمد دياب، وحفني ناصف، والشيخ أحمد مفتاح، والشيخ زين المرصفي معلم الأمير حسين كامل، وسلطان محمد، وحسن توفيق العدل، وأخذ عنه من غير أبنائه أمير الشعراء أحمد بك شوقي، ومحمود سامي البارودي، وعبد الله فكري، وحمزة فتح الله، وظل الشيخ المرصفي يخدم العلم والدين حتى جاز إلى ربه في 4 جمادي الآخرة 1307هـ/ 26 يناير1890م.
الوظائف التي تولاها:
عُين مدرسًا بالمدارس الابتدائية.
-وفي عام 1287هـ/1870م عُين مُعَلِّمًا بالأزهر.
-مدرسًا للأدب العربي بمدرسة المعلمين الناصرية بالقاهرة.
-وفي صفر 1288هـ/ مايو1871م عُين مدرسًا بدار العلوم بالقاهرة.
-وفي ذي الحجة1291هـ/ يناير 1875م انتُدِبَ للتدريس بمدرسة العُميان والخُرس للبنين والبنات بالقاهرة.
-اختير عضوًا بمجلس المعارف في جمادي الآخرة1298هـ/مارس 1881م.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
ظهرت جهود الشيخ حسين المرصفي الوطنية من خلال كتابه"رسالة الكلم الثمان"الذي أصدره الشيخ حسين المرصفي عام 1298هـ/1881م، عندما كانت الثورة العرابية علي الأبواب، والصراع محتدم بين القوي الوطنية المصرية، وبين الخديو توفيق ومن معه من الأجانب فلا شك أنه قد تأثر بالأحداث السياسية في عصره، وكان تعبيرًا عن حلقة من حلقات مشروع النهضة المصرية، وإذا كان المرصفي قدم في رسالته إجابات عن أسئلة النهضة وإشكالاتها في عصره فإنه طرح قضايا لا تزال معلقة حتى الآن حول الأمة والوطن والحكومة والعدل والظلم والسياسية والحرية والتربية.
-شارك الشيخ حسين المرصفي في الفتوى التي أصدرها علماء الأزهر عقب إصدار الخديو توفيق مرسوم في 4 رمضان 1299هـ/20 يوليو1882م بعزل عرابي من وزارة الحربية، وأدت هذه الفتوى إلى تماسك الأهالي خلف عرابي في ذلك الوقت العصيب، وبعد فشل الثورة العرابية، كان النفي إلى السودان، ومصادرة الأملاك، وتحديد الإقامة تحت ملاحظة الضبطية والتجريد من الرتب، والطرد من الخدمة والغرامات، من نصيب المشاركين فيها أو مؤازريها.
ملامح التكريم:
لا يوجد
أهم الإنجازات:
-أحدث نهضة أدبية في مدرسة دار العلوم.
-صاحب أول كتاب أدبي في العصر الحديث.
-صاحب الكتاب الأول في علم الدلالة السياسي.
قالوا عن الشخصية:
-نعتته جريدة الأهرام:"انتقل إلى رحمته تعالي العالم الفاضل الشيخ حسين المرصفي واحتفل بمشهده احتفالًا لائقًا بمقامه وقد أسف الجميع على فقده وصلي عليه في الجامع الأزهر ودفن بغاية التبجيل والتوقير رحمه الله وعزي أهله وأهل العلم فيه".
-علي باشا مبارك:"من أجلاء العلماء وأفاضلهم، له اليد الطولي في كل فن، وقل أن يسمع شيئًا إلا ويحفظه، مع رقة المزاج، وحدة الذهن، وشدة الحذق".
-زكي محمد مجاهد"كان مرحًا فكه الحديث يجيد الدعابة، وله اليد الطولي في كل فن".
-الدكتور عبد العزيز الدسوقي:"ظاهرة باهرة من الظواهر العلمية والأدبية في مصر، في القرن التاسع عشر، ونقطة تحول في مجال النقد والدراسة الأدبية في هذا القرن أيضًا، أثر تأثيرًا عميقًا في الحياة الأدبية والفكرية، وشكل ذوق رواد النهضة الأدبية والفكرية في مصر ... ذلك النابغة المكفوف البصر الذي استطاع أن يتقن العربية، ويتبحر في علومها، وأن يتعلم الفرنسية ويترجم عنها، وأن يرود مجالات متعددة في البحث والدرس".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…أطروحة…الشيخ حسين المرصفي جهوده البلاغية والنقدية.…مؤلف عنه
2…الكتب…جهود حسين المرصفي البلاغية والنقدية.…مؤلف عنه
3…الكتب…جهود حسين بن علي المرصفي في الأدب والبلاغة.…مؤلف عنه
4…الكتب…الوسيلة الأدبية إلى العلوم العربية…مؤلف
5…الكتب…رسالة الكلم الثمان، حسين المرصفي: تحقيق ودراسة: خالد زيادة، دار الطليعة، بيروت، 1982.…مؤلف
6…الكتب…الشيخ محمود عمر: رسالة أدب الناشئ للمدارس الابتدائية…مؤلف
7…المقالات…بين الشيخ حسين المرصفي وابن خلدون.…مؤلف عنه
8…المقالات…الشيخ حسين المرصفي…مؤلف عنه