فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 188

تاريخ المولد:

1273 هـ - 1856 م

تاريخ الوفاة:

5 صفر 1353 هـ - 18مايو 1934 م

صفة الشخصية:

من العلماء

اسم الشخصية:

محمد بن إبراهيم بن على بن عمر السمالوطي

ألقاب:

العلامة - المحدث شمس الدين أبو عبد الله

نبذة عن الشخصية:

محمد إبراهيم السمالوطي الحميدى، ولد في عام 1273هـ/1856م ببلدة سمالوط بمحافظة المنيا بصعيد مصر، وبعد عامين من مولده ذهب إلى القاهرة بصحبة أخيه الشيخ الأزهري عمر الذي عمل على رعايته وتربيته، حفظ القرآن الكريم في سن صغير، ثم التحق بالأزهر، وهناك تعلم على كبار علماء عصره مثل الشيخ عليش , الذي أخذ عنه العلوم العربية والتوحيد ولازمه ملازمة تامة في الفقه المالكي وأصوله، نال السمالوطي شهادة العالمية عام1333هـ/1914م، وعمل في مدرسة العقادين بالقاهرة، كما درس العلوم العقلية والنقلية في الجامع الأزهر، ومسجد السيدة زينب، ومسجد الحسين، وفي 21 ذي القعدة 1338هـ/6 أغسطس 1920م, اختير عضوًا بهيئة كبار العلماء، وقد عرف عنه سعة علمه، وشدة ذكائه، ودفاعه عن الحق، وبعده عن ذوي النفوذ وأرباب المناصب، وقد انصب جهده على الناحية العلمية, حيث عمل على تحقيق الكتب ونقدها, وتوضيح ما فيها من فوائد، وكتابة بعض المؤلفات العلمية, والشعرية، وقد ترك العديد من التلاميذ وطلاب العلم من داخل مصر وخارجها الذين أثروا الحياة العلمية والدينية، وقد وافته المنية في يوم السبت 5 صفر1353هـ/18مايو1934م.

المولد والنشأة:

ولد محمد إبراهيم السمالوطي الحميدى، في عام 1273هـ/1856م ببلدة سمالوط، بمحافظة المنيا وإليها ينتسب، ويعود أصله إلى قبيلة الحمايدة وهى إحدى القبائل العربية التي نزحت إلى صعيد مصر، ترك السمالوطي بلدته عام 1275هـ/1858م، وسافر إلى القاهرة بصحبة أخيه الشيخ عمر أحد علماء الأزهر الذي قام برعايته وتربيته، وإلحاقه بأحد الكتاتيب لتحفيظ القرآن الكريم، فتعلم بعض مبادئ العلم، وهناك ظهر نبوغه، فكان مثالًا في الحفظ والفهم والذكاء، وقد يسرت له هذه النشأة والتربية الدينية والقرب من العلماء سهولة الالتحاق بالأزهر وأن يصير أحد طلاب العلم فيه بعد إتمام دراسته الأولية.

الحياة العلمية والثقافية:

التحق السمالوطي بالأزهر, حيث تعلم على كبار علماء عصره أمثال: إمام المالكية الشيخ عليش الذي أخذ عنه العلوم العربية والتوحيد ولازمه ملازمة تامة في الفقه المالكي وأصوله، والشيخ محمد الخضري الدمياطي, الذي أخذ عنه الحديث وعلومه، وشيوخ الأزهر شمس الدين الإنبابي، وسليم البشري، وحسونة النواوي، وكذلك شيخ الشافعية إبراهيم بن على بن حسن الشبراخومى السقا، ونقيب الأشراف محمد بن على الببلاوى الحسيني، وعلى أفندي البكري, وقد روى عنهم جميعًا بأسانيدهم المتصلة، ولم يكتف بأخذ العلم من علماء الأزهر فقط، بل سعى وراء طلبه بالاستفادة من العلماء الذين يأتون من أنحاء العالم الإسلامي إلى الأزهر الشريف قبلة العلم و كعبته، ومن أمثال هؤلاء: العارف بالله السيد أبو الهدى الصيادي الرفاعي، والعلامة المسند أبو المحاسن محمد بن خليل القاوقجى الذين منحاه إجازتهما.

وعندما بلغ العشرين من عمره تولى التدريس بمدرسة العقادين بالقاهرة خلفًا لأخيه الشيخ عمر السمالوطي الذي توفي عام 1293هـ/1876م، ثم عين مدرسًا في مسجد السيدة زينب بالقاهرة للحديث، والتفسير, والفقه، كما ألقى بعض الدروس في الحديث والتفسير والفقه في مسجد الحسين بالقاهرة، كما عمل على تحقيق الكتب ونقدها وتوضيح ما فيها من فوائد، ونتيجة لاجتهاده وعلمه الغزيز قصده الناس من كل جهة لأخذ الفتاوى عنه خاصة أبناء الصعيد الذي انتشر بينهم المذهب المالكي، وقد امتلأت دروسه بالعلماء والطلاب للاستفادة من علمه.

وفي عام 1333هـ/1914م تقدم لنيل شهادة العالمية من شيخه العلامة حسونة النواوي، حيث امتحن في ثمانية عشر علمًا، منها: التفسير والحديث والأصول والفقه والمعاني والبيان والبديع والنحو والصرف, وقد اجتاز الامتحان بنجاح ملحوظ، وكان موضع إعجاب شيوخه، وفي عام1337هـ/1919م عين مدرسًا للعلوم الشرعية بالجامع الأزهر، وفي21 ذى القعدة1338هـ/ 6 أغسطس1920م صدر مرسوم ملكي بتعيين الشيخ محمد إبراهيم السمالوطي عضوًا بهيئة كبار العلماء.

عرف الشيخ السمالوطي بقوة علمه، فكان من أشهر علماء عصره على المذهب المالكي، كما نبغ في اللغة العربية والبلاغة، وتميز بشدة الذكاء، كما كان حاضر البديهة، يحب البعد عن ذوي النفوذ والمناصب، حافظًا للحديث، عارفا بفنونه وطبقات رجاله، ووضع تعاليقًا, وحواشي على كثير من الكتب التي قرأها، وله منظومة في ختم صحيح البخاري.

وقد ترك الشيخ محمد إبراهيم السمالوطي العديد من التلاميذ وطلاب العلم من داخل مصر وخارجها الذين أثروا الحياة العلمية والدينية ومنهم: الشيخ أبي الفضل عبد الله بن محمد بن الصدّيق الغمارى, الذي حضر دروسه لمدة عامين في تفسير البيضاوي, وموطأ ابن مالك، والشيخ إدريس الجعيدى السلوى، والشيخ إبراهيم بن يوسف بن غلاب، والشيخ صالح الجعفري، و الشيخ محمد عبد المجيد الأزهري النابلسي، والشيخ أحمد عبد العزيز الزيات، والعلامة المحدث الشيخ محمد الحافظ بن عبد اللطيف بن سالم المعروف بمحمد التجاني القاهري المالكي صاحب مجلة طريق الحق، والدكتور عبد الكريم جرمانوس، والشيخ عبد الحفيظ بن محمد الطاهر بن عبد الكبير الفاسى الذي ذكر في كتابه"معجم الشيوخ"أن الشيخ السمالوطي كتب إليه بالإجازة العامة من مصر في جمادى الآخرة عام 1342هـ، وكذلك الشيخ محمد ياسين الفاداني، والشيخ محمد عمر بلانكو مفتي حلب، والشيخ نمر الخطيب.

وقد ترك الشيخ السمالوطي مؤلفات عدة منها: الروض النضير في أحاديث البشير النذير، ودلائل الآداب والأحكام في أحاديث سيد الأنام، كما شارك مع لجنة علمية في وضع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة الذي ينسب للشيخ عبد الرحمن الجزيري الذي كان له جهود كبيرة في إخراج هذا العمل، كما نظم الشعر الذي دعا فيه إلى التحلي بمكارم الأخلاق، وقد غلب على شعره الوعظ والإرشاد الذي لا يخلو من استخلاص العبر، كما نظم بعض أشعاره على هيئة تواشيح وابتهالات دينية , كذلك كتب في الرثاء معليًا من قيمة الوفاء بين الأصدقاء، وذاكرًا بالفضل المآثر والصفات الحميدة فيمن يختصهم بالرثاء، وقد تميز شعره بالتقليدية, حيث كتب أشعاره ملتزمًا بما توارث من اللغة والخيال والبناء.

عمل الشيخ السمالوطي في العشرين عامًا الأخيرة من حياته بتدريس الحديث والتفسير في مسجد الحسين بالقاهرة، فختم الجامع الصغير والموطأ ورياض الصالحين وشرح مختصر البخاري لابن أبى جمرة - للشنوانى - وغيرها مع تفسير البيضاوي، وكان من عادة درسه في ختم كتب الحديث أن يحتفل مع تلاميذه بالختم احتفالًا مهيبًا، يحضره القراء والخطباء والعلماء والشعراء حتى أقعده مرضه الأخير بضعة أشهر عن تلاميذه ومحبيه، إلى أن وافته المنية بمنزله في جزيرة الروضة، ليلة السبت 5 صفر عام 1353 هـ/ 18 مايو عام 1934م، وصلي عليه في الجامع الأزهر ودفن بالقرافة الصغرى، تجاه مدفن شيخ الأزهر محمد أبي الفضل الجيزاوي، بجوار ضريح ابن الفرضي.

الوظائف التي تولاها:

-…عين مدرسًا في مدرسة العقادين عام 1293هـ/1876م.

-…ثم مدرسًا للحديث في مسجد السيدة زينب بالقاهرة.

-…ثم مدرسًا في مسجد الحسين بالقاهرة.

-…ثم مدرسًا للعلوم الشرعية بالجامع الأزهر الشريف1337هـ/1919م.

-…ثم عضوًا في هيئة كبار العلماء في21ذى القعدة 1338هـ/ 6 أغسطس1920م.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

-…إبان عضويته في هيئة كبار العلماء تصدى للمسائل الاجتماعية والسياسية والدينية التي تخص المسلمين وإصدار البيانات تجاهها مثل: إلغاء الخلافة الإسلامية وإصدار بيان في 19 شوال 1342هـ/ 25 مارس 1924م فيما يتعلق بهذه المسألة الإسلامية المهمة والدعوة لعقد مؤتمر إسلامي لبحث مسألة الخلافة واختيار خليفة للمسلمين، وكذلك التصدي للمنادين بفصل الدين عن الدولة، ومقاومة الحركات التنصيرية، فعملت هيئة كبار العلماء على عقد الاجتماعات وإصدار البيانات إلى الأمة الإسلامية ككل؛ لحثهم على التمسك بدين الله، وفضح حيل المنصرين وخدعهم لتضليل المسلمين، ومن ذلك اجتماع هيئة كبار العلماء في الجامع الأزهر في 3 ربيع الأول 1352 هـ/ 26 يونيه 1933م.

ملامح التكريم:

-…لا يوجد

أهم الإنجازات:

-تتلمذ على يديه نخبة من العلماء في مصر وخارجها.

-أسهم بدور كبير في التصدي لحركات التنصير.

قالوا عن الشخصية:

-نعته جريدة الأهرام بقولها:"اختار الله لجواره أمس حضرة صاحب الفضيلة المغفور له المبرور المحدث المشهور الأستاذ الشيخ محمد إبراهيم السمالوطي من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف وافاه القدر المحتوم عن ثمانين عاما قضاها في البر والتقوى ونشر العلم ومكارم الأخلاق".

-الشيخ عبد الحفيظ بن محمد الطاهر بن عبد الكبير الفاسى:"من أشهر علماء الأزهر وأكبر أئمة المالكية به، عالم مشارك في كافة العلوم العقلية والنقلية وذوى المكانة والرتبة العالية".

-الشيخ محمد مصطفي أبو العلا:"كان الحميدى والمطيعى ومخلوف والدجوى هم علماء الزمان لا يعلو عليهم في علوم الأزهر أحد، ولم نر مثلهم أو من يدانيهم، وذلك مع الحظ الوافر والإقبال الظاهر، مع ورع شديد مزيد، مع المواظبة على العبادة والطاعة، وشرف نفس وقناعة، وتواضع عظيم وخلق حسن وإحسان".

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…الكتب…معجم الشيوخ المسمى رياض الجنة أو المدهش المطرب، صححه وخرج حواشيه وعلق عليه عبد المجيد خيالي…مؤلف عنه

2…الكتب…البحر العميق في مرويات ابن الصديق…مؤلف عنه

3…الكتب…الروض النضير في أحاديث البشير النذير…مؤلف

4…الكتب…دلائل الآداب والأحكام في أحاديث سيد الأنام…مؤلف

5…الكتب…الفقه على المذاهب الأربعة…مؤلف

6…المقالات…شيخ المشايخ…مؤلف عنه

7…المقالات…من طرائف شيوخ الأزهر…مؤلف عنه

8…المقالات…مصاب جلل للعلم والإسلام…مؤلف عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت