فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 188

تاريخ المولد:

1218 هـ - 1803 م

تاريخ الوفاة:

4 ذي القعدة 1321 هـ - 21 يناير1904 م

صفة الشخصية:

من العلماء

اسم الشخصية:

محمد سيدي أبي مدين التلمساني الأشموني

ألقاب:

الأشموني

نبذة عن الشخصية:

الشيخ محمد الأشموني, الشافعي المذهب, أصله من أشمون جريس وإليها انتسب, وهي إحدى قرى محافظة المنوفية، ولد عام (1218هـ/1803م) ، وحضر إلى الأزهر، وتلقى العلم عن الشيوخ حسن درويش القويسني، ومحمد الأمير، وإبراهيم محمد الباجوري، وسيد المرصفي، واشتهر بالذكاء، وجودة التعليق، وإتقان التحصيل، إلى أن تأهل للتدريس فدرس الكتب المتداولة بالأزهر، وعمر عمرًا طويلًا، ولم ينقطع عن التدريس والإفادة إلا قبل موته ببضع سنوات لضعف أصابه من الكبر، وأبطل حركته في آخر أيامه، وكانت وفاته ليلة الجمعة في 4 ذي القعدة1321هـ/21 يناير1904م.

المولد والنشأة:

ولد الشيخ محمد الأشموني في عام 1218هـ/ 1803م في أشمون جريس, إحدى قرى محافظة المنوفية، وينتهي نسبه إلى أبي مدين التلمساني- نسبة إلى تلمسان بالجزائر، وفي قريته نشأ وتعلم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم, ثم التحق بالأزهر الشريف.

الحياة العلمية والثقافية:

التحق الشيخ محمد الأشموني بالجامع الأزهر بعد امتحان اجتازه بنجاح في القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، وجلس إلى أحد أعمدة الجامع الأزهر، يتلقى دروس العلم المختلفة على كبار شيوخ عصره ومنهم: حسن درويش القويسني، ومحمد الأمير، وإبراهيم الباجوري وسيد المرصفي.

اشتهر الشيخ محمد الأشموني بالذكاء, وجودة التعليق وإتقان التحصيل، إلى أن تأهل للتدريس؛ فدرس الكتب المتداولة بالأزهر من صغيرة وكبيرة, وقرأ المطول, وجمع الجوامع، وكتب التفسير، والحديث، والعقائد وغيرها, بعذوبة منطق، وحسن إلقاء، ولم يؤلف كتبًا، ولعل انشغاله بالدراسة والتدريس والعبادة لم يترك له الفرصة المناسبة ليترك الكثير من المؤلفات العلمية، وإنما كتب عنه بعض الطلبة تقييدات عن قراءته للعقائد النسفية، وكذلك قيدوا عنه نحو ثلاثين كراسة حال قراءته لمختصر السعد، وأخذ عنه كثيرون من كبار علماء الأزهر، وعمر عمرًا طويلًا حتى ألحق الأحفاد بالأجداد، وصار الجميع في الأزهر: إما تلاميذه أو ممن في طبقتهم.

ولم يعقب الشيخ محمد الأشموني لأنه لم يتزوج قط, وكان القائم بخدمته في داره أخت له وجارية، وعبد اسمه محبوب تبناه وزوجه من الجارية، وفتح له حانوتًا بجوار منزله وصيره من التجار، ثم أوقف على الثلاثة داره التي كان يسكنها بمنطقة الباطنية بالقرب من الأزهر، ولم ينقطع عن التدريس والإفادة إلا قبل موته ببضع سنوات لضعف أصابه من الكبر أبطل حركته في آخر أيامه، ومما يذكر عن الشيخ الأشموني أنه كان أنيس المحضر، كثير الدعابة والمزاح مع الطلبة، شديد الورع، متصفًا بالزهد والتقشف، وقلة الاحتفال برفاهة العيش، إذا سار في الطريق توكأ علي عصاه بيد ووضع الأخرى على كتف من يسايره، لاسيما بعد كبر السن وضعف القوة، ومما يذكر أنه حضر مرة احتفالًا مما يقام للمولد النبوي الشريف، فرموا فيه بالسهام النارية كعادتهم، فتجاوز سهم منها مداه ووقع على الحاضرين، فأصاب الشيخ الأشموني في إحدى عينيه فذهب بها، فرق له الخديو عباس حلمي الثاني (1309 - 1332هـ /1892 - 1914م) ، ورتب له راتبًا شهريًا علاوة على راتب الأزهر.

وقد تتلمذ على يدي الشيخ الأشموني العديد من علماء الأزهر الشريف ولعل من أشهرهم الشيخ محمد كامل بن مصطفي (1243 - 1315هـ/ 1828 - 1897م) ، مفتي ليبيا أحد أبرز علماء الدين بها، وقد أجازه الأشموني بإجازة ذكر فيها أسانيده، ثم أجازه إجازة أخرى مفضلة أرسلها إليه بعد أن عاد إلى طرابلس، وروى عنه أن الشيخ محمد الإنبابي (1240 - 1313هـ/1824 - 1896م) ، كان ممن تلقي عنه العلم، إلا أن الشيخ الإنبابي كان ينكر ذلك، والشيخ محمد أمين الكردي المتوفى عام (1332هـ/1914م) ، والشيخ عبد الرحمن قراعة (1242 - 1349هـ/1826 - 1930م) ، والشيخ محمد الحلبي الشافعي (1270 - 1359هـ/1853 - 1940م) .

وجاز الشيخ الأشموني ليلة الجمعة في 4 ذي القعدة1321هـ/ 21 يناير1904م، عن مائة وثلاث سنة, وقد أمر الخديو عباس حلمي بتجهيزه من الأوقاف الخيرية, وأطلقوا منادين في الطرق للإخبار بوفاته، وحضر جنازته الوزير المنبهي المراكشي وزير الحرب بالمغرب، وكان مارا بمصر للحج، ورغب أن تكون نفقة التجهيز والمأتم من عنده فأخبروه بأمر الخديو، وتقدم شيخ الأزهر على محمد الببلاوي للصلاة عليه بالأزهر، ودفن في قرافة المجاورين في مقبرة الشيخ محمد الإنبابي.

الوظائف التي تولاها:

-…تولى الشيخ محمد الأشموني التدريس بالجامع الأزهر منذ أن تأهل للتدريس حتى وفاته.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

لا يعرف عن حياة الشيخ محمد الأشموني إلا القليل، وذلك لشدة زهده وبعده عن مظاهر الدنيا، فكانت حياته مقسمة بين العلم والعبادة، وظل على ذلك الأمر حتى وفاته، ولعل هذا هو السبب في عدم وجود أنشطة تذكر له.

ملامح التكريم:

كان الخديوي عباس حلمي الثاني يجله ويكن له كل تقدير واحترام، وقد كان يقدر ظروفه الصحية في أواخر حياته؛ لذا رتب له راتبًا شهريًا علاوة على راتب الأزهر.

أهم الإنجازات:

تتلمذ على يديه نخبة من العلماء في مصر وخارجها.

قالوا عن الشخصية:

-أحمد تيمور:"أنه كان أنيس المحضر، كثير الدعابة والمزاح مع الطلبة، شديد الورع، متصفًا بالزهد والتقشف، وقلة الاحتفال برفاهية العيش، إذا سار في الطريق توكأ على عصاه بيد ووضع الأخرى على كتف من يسايره، ولا سيما بعد علو السن وضعف القوة".

-زكي محمد مجاهد"اشتهر بالذكاء، وجودة التعليق وإتقان التحصيل، وكان أنيس المحضر، كثير الدعابة والمزاح مع الطلبة، شديد الورع، متصفا بالزهد والتقشف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت