تاريخ المولد:
27 رمضان 1339 هـ - 15 يونيو 1920 م
تاريخ الوفاة:
9 شوال سنة 1416 هـ - 29 فبراير سنة 1996 م
صفة الشخصية:
من العلماء
اسم الشخصية:
خالد محمد خالد ثابت
ألقاب:
لا يوجد
نبذة عن الشخصية:
خالد محمد خالد، ولد في قرية العدوة بمركز ههيا في محافظة الشرقية، يوم الثلاثاء 27 رمضان 1339هـ / 15 يونيو 1920م، حفظ القرآن الكريم في سن صغير، ثم التحق بالمعاهد الأزهرية ومنها إلى كلية الشريعة، حيث نال الشهادة العالية منها عام 1364هـ / 1945م، ثم حصل على شهادة التخصص في التدريس عام 1366هـ/1947م، وفى بداية حياته العملية اشتغل بالتدريس، ثم انتقل للعمل مستشارًا بوزارة الثقافة وفي عام 1377هـ/1958م اختير عضوا بالمجلس الأعلى للآداب والفنون، والمجالس القومية المتخصصة، ثم أشرف على لجنة تحقيق التراث في الوزارة، وظل في عمله حتى عام1395هـ/ 1976م، ولمحمد خالد مواقف سياسية واجتماعية تميزت بالدفاع عن الديمقراطية وقيمة الإنسان وحرياته، وقد أثرى المكتبة الإسلامية بمؤلفات قيمة ذاع صيتها في العالم العربي والإسلامى، وترجم بعضها إلى لغات أخرى كثيرة. وكتب مئات المقالات في كثير من الجرائد والمجلات العربية، وقد انتقل إلى رحاب ربه في ليلة الجمعة 9 شوال 1416هـ / 29 فبراير1996 م، ودفن بقريته بمحافظة الشرقية.
المولد والنشأة:
ولد خالد محمد خالد، في قرية العدوة بمركز ههيا في محافظة الشرقية، يوم الثلاثاء 27 رمضان 1339هـ / 15 يونيو 1920م، في أسرة ذات علم وفضل، فكان الجد الأكبر الشيخ ثابت من صفوة الناس في بلده وفى المناطق المحيطة بها، أما جده الشيخ خالد ثابت، فكان من علماء الأزهر الشريف، وكان ذا مكانة رفيعة بين الناس، أما والده فهو الشيخ محمد خالد من أعيان قرية العدوة، وفى سن صغيرة التحق الصبي خالد بكتاب القرية، فأمضى به بضع سنوات، ثم عهد به والده إلى أخيه الأكبر"الشيخ حسين"ليتولى تحفيظه القرآن كاملًا، وكان ذلك هو شرط الالتحاق بالأزهر في ذلك الوقت، ولم يخيب خالد أمل أبيه، فأتم حفظ القرآن كله في وقت قياسي.
الحياة العلمية والثقافية:
التحق خالد محمد خالد بمعهد الزقازيق الديني وبعد شهرين من دراسته، انتقل إلى معهد مسجد الأقمر بالقاهرة؛ ليكون تحت رعاية أخيه، وفى عام1951هـ/1933م حصل على الشهادة الابتدائية، والتحق بالقسم الثانوي، وبعد خمس سنوات من الدراسة فيه حصل على الشهادة الثانوية الأزهرية من معهد القاهرة الديني، ثم التحق بكلية الشريعة، حيث نال الشهادة العالية منها عام 1364هـ / 1945م، ثم حصل على شهادة التخصص في التدريس عام 1366هـ/1947م.
وبعد تخرجه عين خالد محمد خالد مدرسًا عام1367هـ/1948م في إحدى مدارس الفيوم، ثم نقل إلى إحدى مدارس الجيزة، واستمر في التدريس لعدة سنوات حتى تركه نهائيًا عام 1373هـ/1954م، حيث عين بإدارة الثقافة بوزارة التربية والتعليم، ثم مستشارا بوزارة الثقافة في مشروع الألف كتاب، فكان يقوم باختيار المواد التي يجب أن تترجم وتراجع وتؤلف ويختار كذلك المترجمين والمراجعين والمؤلفين، وفي عام 1377هـ/1958م اختير عضوا بالمجلس الأعلى للآداب والفنون، والمجالس القومية المتخصصة، ثم أشرف على لجنة تحقيق التراث في الوزارة. وظل في عمله حتى ترك الوظائف نهائيًا بالخروج الاختياري على المعاش، والتفرغ للقراءة والتأليف عام1395هـ/ 1976م، وقد قدمت له عروض مغرية كثيرة لنيل وظائف قيادية في الدولة، سواء في رئاسة جمال عبد الناصر أو أنور السادات، فكان يعتذر عنها، كما رفض عروضاَ أخرى للعمل خارج مصر ومنها رفضه للعمل كأستاذ زائر في معهد الدراسات الإسلامية بجامعة كندا، فآثر أن يبقى في حياته المتواضعة التي يغلب عليها الزهد والقناعة.
وقد أوضح الأستاذ خالد محمد خالد أسباب ذلك فقال:"إن الكلمة الصادقة الأمينة هي رسالتي ودوري وطريقي، فقررت أن اتبتل لها وأتفرغ، .. ومن ثم اتفقت مع نفسي ألا أشكل حزبا، وألا أكون عضوا في حزب، بل لا أرتبط بمنصب أو جاه يمكن أن يغرياني .. على التفريط في هذا الاستقلال .."
ترك خالد محمد خالد ثروة علمية تربو على ثلاثين كتابًا، وقد كرس قلمه وفكره لقضية الحرية والديمقراطية في مصر والعالم العربي والإسلامى، وكان نهجه في جميع مؤلفاته يتمثل في بحثه الدائب عن الحقيقة دينية كانت أو سياسية، وبالإضافة لمؤلفاته كتب الأستاذ خالد الكثير من المقالات التي نشرت بصحف: الأهرام والجمهورية والوفد والأحرار ومايو والشرق الأوسط، ومجلات المصور والأهرام الاقتصادي والشباب والمسلمون والحرس الوطني السعوديتين .. وغيرهم، وقد ترجمت بعض مؤلفاته إلى لغات مختلفة، وتميزت كتاباته الأولى بأنها ثائرة متدفقة، وانتهت إلى الرسوخ واليقين، وفي كلها كان مخلصًا، لا يبتغي بأي منها هدفا دنيويا.
وكان لكتابه الأول"من هنا نبدأ"في ذيوع شهرته في مصر وخارجها أيضًا بشكل سريع، ولكنه أثار جدلا أدى لاتهام لجنة الفتوى بالأزهر له بالعلمانية، وقد رد الشيخ محمد الغزالي عليه بكتاب عنوانه"من هنا نعلم"ينقد فيه خالد في رفق رعاية لرابطة الود القديم بينهما مستنكرًا أن يجرده الأزهر من شهادة العالية كما نادى البعض، رافضًا تدخل السلطة طرفًا في الموضوع الفكري متكئة على الأزهر.
ولكن فطرة المؤلف النقية، ونيته الصادقة جعلاه - فيما بعد - يقول: إنه عندما رأى حفاوة أعداء الإسلام بالكتاب أدرك أنه أخطأ فيه. وظل يفكر فيما دعا إليه فيه من فصل الدين عن الدولة، ويقلبه في ذهنه حتى أعلن على الملأ رجوعه عن هذا الرأي، فلم يخجل - وهو الكاتب الكبير - من أن يعلن أنه أخطأ، وكتب كتابًا كاملًا بعنوان"الدولة في الإسلام"أعلن فيه تصحيحه لرأيه الأول، ودعا فيه إلى حكومة مؤسسة على المبادئ الإسلامية، وراح يدلل على أن الإسلام دين ودولة، وجعل شعار الكتاب هو:"الإسلام دين ودولة .. حق وقوة .. ثقافة وحضارة .. عبادة وسياسة".
وكان رحمة الله قد مرض مرضًا طويلًا، واشتد عليه في سنواته الأخيرة، ومع ذلك كان دائم القول:"لا راحة للمؤمن من دون لقاء الله"، ووكان من وصيته أن يصلي علية في جامع الأزهر، معهده العلمي ومرتع صباه وشبابه، وأن يدفن بقريته العدوة بجوار الآباء والأجداد، ووقد وافته المنية يوم الخميس، ليلة الجمعة 9 شوال 1416هـ /29 فبراير1996 م - عن عمر يناهز الستة والسبعين عاما.
الوظائف التي تولاها:
-…عمل مدرسًا عام1367هـ/1948م حتى عام1373هـ/1954م.
-…ثم مستشارًا بوزارة الثقافة في مشروع الألف كتاب.
-…ثم عضوا بالمجلس الأعلى للآداب والفنون في عام 1377هـ/1958م
-…أشرف على لجنة تحقيق التراث في الوزارة.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
-شارك منذ صغره في المظاهرات الطلابية بالأزهر، ففي عام1355هـ/1937م خطب في ساحة الجامع الأزهر موضحًا الأخطاء التي وقعت فيها حكومة مصطفى النحاس الوفدية، وقد أثارت خطبته حماس الطلبة فهتفوا ضد النحاس وحكومته، فتم القبض عليه هو وزملاؤه وقدموا للمحاكمة، إلا أنه تم تبرئتهم جميعًا مما نسب إليهم، وفى أثناء دراسته الثانوية شارك في مظاهرات الأزهر لعودة الشيخ المراغي لمشيخة الأزهر بتوزيع المنشورات.
-كذلك قام بتأليف الكتب السياسية التي تعكس مواقفه من الدعوة للديمقراطية والإعلاء من قيمة الإنسان وحرياته ومن هذه المؤلفات: مواطنون لا رعايا، والدين للشعب، وفى البدء كان الكلمة، والدولة في الإسلام، وأزمة الحرية في عالمنا، والديمقراطية أبدا.
-توجت مواقفه الوطنية في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للقوى الشعبية في مساء يوم الاثنين الموافق26 جمادى الثاني 1381هـ/ 4 من ديسمبر 1961م، حيث انتقد مواقف الثورة من قضايا الحرية والديمقراطية، وعارض الإجراءات التعسفية ضد من أسموهم - حينئذ - ببقايا الإقطاع، وأعداء الشعب .. بعد أن نزعوا أموالهم غصبًا وظلمًا، ونكّلوا بهم بغير جريرة ارتكبوها، ولم يجدوا من يدافع عنهم، أو ينتصر لهم .. فكان هو الصوت الوحيد الذي أرتفع في وجه الصمت والخوف، مدافعا عن الحق، طالبا لهم - بدلا من العزل السياسي -"العدل"السياسي، ولما أخذ التصويت في المجلس على من يعترض على إجراءات العزل السياسي، كانت يده هي الوحيدة التي ارتفعت في سماء القاعة التي ضمت - يومئذ - ثلاثمائة وستين عضوًا.
-استنكر الغزو العراقي للكويت11 المحرم 1411هـ/2 أغسطس 1990م واعتبره جريمة بكل المقاييس ضد العرب والإسلام وشرف الرجال، كما أيد موقف النظام المصري تجاه إدانة الغزو، والعمل على تحرير الكويت منه.
-رفض التطرف والمتطرفين وعارض أفكارهم، واستنكر عمليات القتل التي تجرى باسم الدين، واستباحة دماء معارضيهم وكذلك دماء الأقباط في مصر، وشدد على حماية الإسلام لهم ولأموالهم وأعراضهم، وطالب هؤلاء الشباب بضرورة فهم الإسلام بشكل سليم بعيدا عن التطرف والغلو فيه.
-عمل خالد محمد خالد على التوفيق بين مفهوم الديمقراطية الحديثة ومفهوم الشورى في الإسلام، وأنه لا تعارض بينهما، لأن جوهر الإسلام هو العدل ومراعاة حقوق الإنسان، كما طالب بضرورة إرساء العدالة الاجتماعية في المجتمع الاسلامى، لما للظلم الاجتماعي من أثر سيئ على أخلاق الفرد، مما ينتج عنه من ضرر للمجتمع يؤدى لتخلفه.
-عمل خالد محمد خالد على إصلاح التفكير الديني لما في ذلك من تأثير على المجتمع، فانتقد بعض العلماء الذين يستغلون الدين لتحقيق مصالحهم الخاصة، كما رأى أن الأفكار التي يروجها بعض العلماء غير المدركين لتطورات العصر ستعمل على إعاقة تقدم المجتمع وتطوره؛ لذا أكد على أهمية تربية الأئمة والوعاظ تربية صحيحة، تمكنهم من فهم الإسلام فهما يساير ظروف العصر المتغيرة، كما نادى بأهمية العلم للقضاء على البدع والخرافات، وضرورة تفسير العلم بالدين والربط بينهما، حيث رأى أن أي مجتمع يحاول الحد من العلم والحجر عليه لن يزداد إلا تخلفًا.
ملامح التكريم:
لا يوجد
أهم الإنجازات:
-…ترك الأستاذ خالد محمد خالد ثروة قيمة من المؤلفات في مجالات الفكر الديني، والإنساني، والسياسي، والاجتماعي.
قالوا عن الشخصية:
-…الشاعر فاروق جويدة:"كان خالد محمد خالد كاتبًا من الوزن الثقيل وقامة فكرية اتسمت دائمًا بالعمق والإقناع والموقف .. كان كاتبًا عاشقًا للحرية ورغم أنه تنقل بين أكثر من فكر من أقصي اليسار إلى أقصى التدين إلا أنه كان موضوعيًا مترفعًا في كل قناعاته .. عاش بسيطًا كما أحب ولم يبحث عن مال أو مجد أو سلطة واختار دائما أن يقف بعيدا لكي يشاهد تفاصيل الأشياء ودورة الكون والحياة".
-…الكاتبة د. سهير اسكندر:"كنت في الرابعة عشرة عندما عشت وتدثرت بكتاباته الساطعة، تعلمت منها أن أعيش في"ضمير المعرفة"كما يصفها .. معظم ما تبقى من كراساتي القديمة كانت بها عبارات"خالد"المأثورة العزيزة. لم أكن وحدي في هذا كله .. كان معي جيل بأكمله، بل أجيال تحفظ كلماته .. كتاباته ستظل عالقة بنفوس قرائه، تجدد فيها معنى الدين الخالد، مع حرية الإنسان التي تنبع من العبودية لله وحده. كان ثائرًا ضد التقاليد البالية، وكان قريبًا من الشباب في حيرتهم، ومن الفتاة في آمالها المكبوتة، وقبل هذا، كان مع الشعوب في بحثها عن الاستقلال، ومع العدالة الاجتماعية، ومع الكرامة الإنسانية .. كان بكله ضد الظلم والقهر .. وكان يفعل هذا بروحه لا بقلمه ..".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…أطروحة…الفكر التربوي في كتابات خالد محمد خالد…مؤلف عنه
2…الكتب…ثورة التراث .. دراسة فكر خالد محمد خالد…مؤلف عنه
3…الكتب…معا على الطريق محمد والمسيح…مؤلف
4…الكتب…معا على الطريق محمد والمسيح…مؤلف
5…الكتب…رجال حول الرسول…مؤلف
6…الكتب…لكي لا تحرثوا في الأرض…مؤلف
7…الكتب…الإسلام ينادى البشر إلى هذا الرسول صلى الله عليه وسلم…مؤلف
8…الكتب…الدين للشعب…مؤلف
9…الكتب…أزمة الحرية في عالمنا…مؤلف
10…الكتب…من هنا نبدأ…مؤلف
11…الكتب…نحن البشر…مؤلف
12…الكتب…مع الضمير الإنساني في مسيره ومصيره…مؤلف
13…الكتب…معا على الطريق محمد والمسيح…مؤلف
14…الكتب…الدولة في الإسلام…مؤلف
15…الكتب…أبناء الرسول في كربلاء…مؤلف
16…الكتب…الوصايا العشر لمن لا يريد أن يحيا…مؤلف
17…الكتب…كما تحدث القرآن…مؤلف
18…الكتب…الديمقراطية .. أبدا…مؤلف
19…المقالات…خالد محمد خالد…مؤلف عنه
20…المقالات…الإسلام والحرية…مؤلف
21…المقالات…الديمقراطية والإسلام، قضية تنتظر الفهم الصحيح…مؤلف