تاريخ المولد:
1101 هـ - 1690 م
تاريخ الوفاة:
27 ربيع الأول 1181 هـ - 22 أغسطس 1767 م
صفة الشخصية:
شيخ أزهر
اسم الشخصية:
محمد بن سالم بن أحمد الحفني الشافعى الخلوتى
ألقاب:
الحفني- الشافعى- الخلوتى- العارف بالله- نجم الدين
نبذة عن الشخصية:
الشيخ شمس الدين محمد بن سالم الحفني شيخ الأزهر, وعلم الإسلام الخفاق , ولد بقرية حفنا إحدى قرى مركز بلبيس بمحافظة الشرقية بمصر، وإليها انتسب, التحق بالجامع الأزهر، وتولى التدريس فيه، وتفقه على يد العديد من الشيوخ، وأجازوه بالإفتاء والتدريس، وعمل على نشر الطريقة الخلوتية، وولي مشيخة الازهر، وترك العديد من المؤلفات، وتوفي بالقاهرة في 17 ربيع الأول سنة 1181هـ/ 1767م.
المولد والنشأة:
ولد الشيخ محمد الحفني عام 1101هـ/1690م بقرية حفنا إحدى قرى مركز بلبيس بمحافظة الشرقية بمصر، وانتسب الشيخ إلى تلك القرية التي ولد ونشأ بها، قال الجبرتي:"والنسبة إليها حفناوي وحفني وحفنوي، وغلبت عليه النسبة حتى صار لا يذكر إلا بها"، وقد حفظ من القرآن الكريم حتى سورة الشعراء، وكان القائم بتحفيظه للقرآن هو الشيخ عبد الرءوف البشبيشي، الذي أشار على والده أن يرسله إلى القاهرة ليلتحق بالجامع الأزهر كي يتم دراسته، واقتنع أبوه بذلك، وأرسله إلى الأزهر وهو في سن الرابعة عشرة.
الحياة العلمية والثقافية:
حضر محمد الحفني إلى القاهرة، ودرس بالمدرسة السينائية بالوراقين ثم بالمدرسة الطيبرسية بالجامع الأزهر، ثم التحق به فأتم فيه حفظ القرآن الكريم، ثم اشتغل بحفظ المتون، وأقبل على تحصيل وحفظ دروسه واجتهد في ذلك، وأفاد من شيوخه، وتبحر في النحو، والفقه، والمنطق، والحديث، والأصول، وعلم الكلام، وبرع في العروض، وظهرت مواهبه الشعرية بالفصحى والعامية، كما برع في كتابة النثر طبقًا لأسلوب عصره، ومهر في العلم، وحاز على ثقة شيوخه، فمنحوه إجازة بالإفتاء والتدريس، فدرس بمدرسة السنانية والوراقين، ثم بالمدرسة الطيبرسية، فحفظ ألفية ابن مالك في النحو، والسلم في المنطق، والجوهرة في التوحيد، والرحبية في الفرائض، ومتن أبي شجاع في فقه الشافعية، وغير ذلك من المتون، وقد تتلمذ على يد العديد من كبار العلماء، ومنهم: محمد بن عبدالله السلجماسي، وعيد بن على النمرسي، ومصطفى بن أحمد العزيزي، ومحمد بن إبراهيم الزبادي الملقب بعبد العزيز، وعلى بن مصطفى السويسي الحنفى الضرير، والجمال عبدالله الشبراوي، والشهابين أحمد الملوي وأحمد الجوهرى، وبرع في النحو والفقه والمنطق والحديث والأصول وعلم الكلام وكذلك العروض، فحاز على ثقة شيوخه، فمنحوه إجازة بالإفتاء والتدريس, وكان ممن منحه الإجازة في العلم: الشيخ محمد البديري الدمياطي، كما أخذ الطريقة الخلوتية عن الشيخ مصطفى بن كمال الدين البكري في بيت المقدس 1149هـ/ 1736م، وتربى على يديه، وكان له الفضل في نشر تعاليم تلك الطريقة، وقد أخذ عهد الطريقة بعد سن الثلاثين.
كان رحمه الله مصدر جاذبية عظمى في عدة زوايا من شخصيته, فكان حسن السمت أنيقًا, وفي حديثه بارعًا مالكًا لزمام التوجيه كان على علم غزير في العلوم الشرعية والعربية والعقلية فهو محدث مع المحدثين ومنطقي مع علماء المنطق وفقيه مع الفقهاء! وهو إمام على كل حال في العلوم التي تتصل بالدراسة في الأزهر.
الوظائف التي تولاها:
-…تولى الإفتاء والتدريس بالجامع الأزهر.
-تولي مشيخة الجامع الأزهر الشريف عام 1171هـ/ 1757م.
-كان عضوًا في ديوان الحكومة.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
كانت الجاذبية الكبرى في الشيخ الحفني تتمثل في أنه شخصية تتجه بكل ما تستطيع إلى الله لم تفتنه الدنيا, وقد كانت عند قدميه, ولم يفتنه المنصب, وقد أحتل رأس المناصب الدينية, عاش كريمًا وسع على الناس فقد كان أجود عصره, يتحدث عنه الإمام الدردير فيرسم له هذه الصورة المشرقة:"الإمام المهيب الذي كانت الملوك تخضع لهيبته السخي الذي شهدت الأعداء بهيبته وسخائه بحيث يقر كل إنسان بأن الملوك لا قدرة لهم على أن يجودوا كما يجود! حسن الخلق الذي كان كل من جالسه لا يشبع, الجميل الذي كان وجهه كالشمس في رابعة النهار, حتى كل من رآه ذكر الله العزيز الغفار, الذي كان العامة والخاصة يتبركون برؤيته, ويتسارعون لتقبيل راحته, الجامع بين تحقيق العلوم الظاهرية والأسرار الإلهية".
وهكذا يتضح بأن الشيخ ابتعد عن مجالسة الولاة والأمراء ومحاباتهم، ولكن بحكم عضويته في ديوان الحكومة فقد كان قويًا في قول الحق، ويعمل ما في وسعه للدفاع عن مصالح الشعب المصري، وقال عنه راغب باشا أحد ولاة مصر: إن الشيخ الحفني سقف على أهل مصر يمنع عنهم نزول البلاء، كما قال عنه الجبرتي:"إنه كان قطب رحى الديار المصرية لا يتم أمر من أمور الدولة إلا باطلاعه ومشورته"، وكان لا يتردد في إبداء نصحه صريحًا قويًا وإن كره أهل الحكم رأيه وصراحته، وعندما كان عضوًا في ديوان الحكومة لم يكن يتردد أثناء مناقشاته في الديوان أن يهدد باسم الشعب، ويعارض ما يراه ظلما على الشعب المصري.
ملامح التكريم:
عاش الشيخ الحفني حياته عالمًا قرآنيًا محمديًا لم يكن عنده شهوة الحكم أو المنصب رغم المناصب التي تولاها, عزيز النفس يخجل من القدوم أو الوقوف على أبواب الأمراء أو الولاة, فهابته الدنيا كلها , حدثت له ضائقة مالية حتى أنه عزم على أن يعمل ناسخ للكتب ويستفيد من نسخها علمًا ومن بيعها مالًا , وكان هذا بالنسبة له خير من أن يتقبل عطايا الولاة والأمراء, ففي هذه الأيام وهو في بعض دروسه جاءه رجل وانتظر حتى فرغ من درسه ثم قال له:"يا سيدي أريد أن أكلمك كلمتين", وأشار إلى مكان قريب فسار معه حتى انتهيا إلى المدرسة العينية ثم أخرج له سره من الدراهم وقال له: يا سيدي فلان يسلم عليك وقد بعث لك بهذه الدراهم ويريد أن تحظى بها , فأعطاها إياه ثم تركه وانصرف.
أما عن أهم الشهادات التي حصل عليها الشيخ فهي:
-…إجازة بالإفتاء والتدريس من الشيخ محمد البديري الدمياطي بالجامع الأزهر.
إجازة من الشيخ أحمد الشاذلي المغربي بنشر الطريقة الخلوتية.
أهم الإنجازات:
كانت حياة الشيخ طويلة حافلة بالإنجازات والعطاء ويكفيه أنه تولي مشيخة الجامع الأزهر بعد الشيخ الشبراوي عام 1171 هـ / 1757 م.
إضافة لذلك فقد ترك الإمام الحفني مجموعة كبيرة من المصنفات العلمية والأدبية التي استفاد منها أجيال عديدة من طلبة العلم.
قالوا عن الشخصية:
الجبرتي:"الشيخ الإمام العلامة الهمام أوحد أهل زمانه علمًا وعملًا ومن أدرك ما لم تدركه الأول المشهود له بالكمال والتحقيق والمجمع على تقدمه في كل فريق شمس الملة والدين محمد بن سالم الحفناوي الشافعي الخلوتي".
وتسابق العلماء في عصره إلى استجازته وإلى الكتابة عنه، فقد ألف العلامة الشيخ حسن المكي، المعروف بشمة كتابًا في نسبه ومناقبه، كما ألف الشيخ محمد الدمنهوري المعروف بالهلباوي كتابًا في مناقب الشيخ ومدائحه.
مدحه الشاعر شمس الدين الحفني بقصيدة مسهبة قال فيها:
العالم اللسن الذي أوصافه * بعبيرها تغني عن الروض الندي
ومن ارتدى برد المحامد يافعًا* وتلفع الحسنى بأزكى محتد
وسما على الأعلام من أهل الهدى* بمآثر غر وحسن تودد
المرادي:"الشيخ العالم المحقق المدقق العارف بالله تعالى قطب وقته."
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…الكتب…التقريرات على شرح حكم العطائية.…مؤلف
2…الكتب…حاشية على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك في النحو.…مؤلف
3…الكتب…حاشية على شرح رسالة الوضع.…مؤلف
4…الكتب…حاشية على شرح السمرقندية للياسمينية في الجبر والمقابلة.…مؤلف
5…الكتب…حاشية على شرح التلخيص في الفرائض.…مؤلف
6…الكتب…حاشية على شرح الرحبية للشنشوري.…مؤلف
7…الكتب…حاشية على السراج المنير.…مؤلف
8…الكتب…حاشية على شرح رسالة العضدية للسعد.…مؤلف
9…الكتب…حاشية على شرح مسعود الشروانى لآداب السمرقندي.…مؤلف
10…الكتب…شرح الجامع الصغير للعزيزي.…مؤلف
11…الكتب…حاشية على حاشية الحفيد على المختصر.…مؤلف
12…الكتب…رسالة تتعلق ببطلان المسألة الملفقه وبطلان العقد الأول بعد وقوع الطلاق الثلاث بقصد اسقاط المحلل.…مؤلف
13…الكتب…أنفس نفائس الدرر على شرح الهمزية لابن حجر.…مؤلف
14…الكتب…الثمرة البهية في أسماء الصحابة البدرية.…مؤلف
15…الكتب…رسالة في فضل التسبيح والتحميد في الفضائل والآداب.…مؤلف
16…الكتب…رسالة في التقليد في فروع أصول الفقه.…مؤلف
17…الكتب…درر التنوير برؤية البشير النذير.…مؤلف
18…الكتب…ثبت الحفناوى في الحديث.…مؤلف
19…الكتب…مختصر شرح منظومة المنيني في مصطلح الحديث.…مؤلف