تاريخ المولد:
1298 هـ - 1881 م
تاريخ الوفاة:
1368 هـ - 1949 م
صفة الشخصية:
من العلماء
اسم الشخصية:
على الجارم
ألقاب:
شاعر العروبة والإسلام
نبذة عن الشخصية:
على الجارم، أديب، وشاعر، وكاتب، ولد عام 1298هـ/ 1881م في مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، وبدأ تعليمه في إحدى مدارسها، ثم التحق بالأزهر الشريف، وفي عام 1325هـ/ 1908م انتقل إلى كلية دار العلوم بالجامعة المصرية"، وسافر إلى إنجلترا لإكمال دراسته في بعثة دراسية، وبعد أربعة أعوام عاد إلى مصر حيث شغل عددا من الوظائف التربوية والتعليمية، ومنها كبير مفتشي اللغة العربية ثم وكيلًا لدار العلوم وبقي فيها حتى عام 1361هـ/ 1942م، واختير عضوا في مجمع اللغة العربية، وقد شارك في كثير من المؤتمرات العلمية، والثقافية، ونال العديد من التكريم والأوسمة، وكان على علاقة صداقة بعمالقة الشعر في عصره منهم: أحمد شوقي، وحافظ إبراهيم، وغيرهما، ووقد انتقل إلى جوار ربه في عام1368هـ/ 1949م."
المولد والنشأة:
ولد على الجارم في عام 1298هـ/ 1881م في مدينة (رشيد) - محافظة البحيرة حاليًا - في مصر، ووالد علي الجارم هو"الشيخ محمد صالح الجارم"أحد علماء الأزهر، والقاضي الشرعي بمدينة دمنهور - عاصمة محافظة البحيرة- بدأ علي الجارم تعليمه القراءة والكتابة في إحدى مدارسها، ونشأ في بيئة زراعية، وفي كنف أسرة متدينة وأهل علم ودين، أسرة قد أصبح العلم أساسها وفي ذلك يقول الجارم عن تلك التنشئة:"كان أبي إذا جلس بعد العشاء التف حوله أبناءه، فتنقل بهم من أدب إلى تاريخ إلى بحوث سهلة في اللغة ثم في شعر جزيل رصين، وقد كان أبي عليه رحمة الله كثير القراءة، قوي الحافظة، حسن العرض والأداء فكان متاعًا أن تسمع له، وكان أخي الأكبر مولعًا بشعر شوقي معجبًا به؛ لا تكاد تظفر له درة إلا التقطها، أو تنشر له الجرائد قصيدة حتى يحفظها؛ في ضبط وإتقان كأنها من وحي السماء، وأخذ يترنم بأبياتها في غدواته ورواحه لا يلهيه عنها إلا أن تظهر لشوقي قصيدة أخرى، وكننت في غضاضة صباي أترسم خطا هذا الأخ الأكبر وأتخيل فيه المثل الأعلى الذي إليه أصبوا، وبالآمال في ظلاله أعيش."
وأسرة الجارم يتصل نسبها بالنبي (ص) ولقد تفاخر الجارم بهذا النسب الشريف عند مخاطبة النبي صَّل الله عليه وسلم في قصيدته (أبو الزهراء) :
ولي نسبُ يمنى لبيتك صانني * وصانته مني عزةٌ وإباءُ
ويقول أيضا في قصيدة اللغة العربية:
يا جيرة الحرم المزهو ساكنه * سقى العهود والخوالي كل منسكب
لي بينكم صلة عزت أوصالها * لأنها صلة القرآن والنسب
وذهب علي الجارم إلى الكُتَّاب حتى سن الحادية عشرة من عمره، وتلقى ما تيسر من القرآن وشيئا من القراءة والحساب، وبعد الحادية عشرة انتقل إلى القاهرة ليلتحق بالأزهر الشريف.
الحياة العلمية والثقافية:
واصل الجارم تعليمه الثانوي بالقاهرة حيث التحق بالأزهر الشريف، ثم التحق بعد ذلك بكلية دار العلوم - جامعة القاهرة - ثم سافر بعد ذلك إلى إنجلترا لإكمال دراسته في بعثة دراسية عام 1325 هـ/ 1908 م، فدرس أصول التربية بمدينة بنوتنجهام، قبل أن يعود مرة أخرى إلى مصر بعد أربعة أعوام في 1330هـ/ 1912م. وعلى صعيد رحلاته وأسفاره: فقد زار الجارم بغداد مرتين الأولى أثناء مشاركته في الحفل التأبيني الذي أقيم للشاعر المرحوم"جميل صدقي الزهاوي"عام 1354هـ/ 1936م، والثانية فهي التي نظم فيها قصيدته المشهورة (بغداد يا بلد الرشيد) ، وقد برع في الشعر التقليدي فقد ألف ديوانًا في أربعة أجزاء ضم عددًا من القصائد السياسية والأدبية والاجتماعية، أما في التاريخ والأدب فقد ألف مجموعة من الكتب منها: (الذين قتلتهم أشعارهم) ، و (مرح الوليد) ، عن السيرة الكاملة للخليفة الأموي"الوليد بن يزيد"، و (الشاعر الطموح) وفيه تضمن دراسة عن حياة وشخصية الشاعر الكبير"أبو الطيب المتنبي"، كما ألف عددًا من الروايات التاريخية منها: (فارس بني حمدان) ، و (غادة رشيد) ، و (هاتف من الأندلس، بالإضافة إلى عدد من المؤلفات الأخرى، منها:(شاعر وملك) ، و (قصة ولادة مع ابن زيدون، و(نهاية المتنبي) ، كما قام بترجمة (قصة العرب في إسبانيا) للكاتب (ستانلي لين بول) من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية، وبالإضافة إلى تأليفه لمجموعة من الكتب الأدبية والاجتماعية، منها: عدد من الكتب المدرسية في النحو منها (النحو الواضح) ،والذي كان يدرس في المدارس المتوسطة والثانوية في العراق.
وعلى الرغم من دراسته بإنجلترا وتمكنه من اللغة الإنجليزية، إلا أنه لم ينسق وراء الاتجاه الغربي، وظل يدافع عن اللغة العربية - لغة القرآن الكريم- وكان أحد المعتزين بها فعمل جاهدًا على نهضتها ورقيها، وقد تبحر الجارم في علوم اللغة العربية بالبحث والدراسة والممارسة، فأصبح أحد رواد تعليم اللغة العربية، وقدم عددًا من الكتب الرائدة في النحو والبلاغة.
وعقب عودته من بعثته الدراسية عين الجارم مدرسًا بمدرسة التجارة المتوسطة بالقاهرة، ثم تدرج في عدد من وظائف التربية والتعليم حتى عين كبير مفتشي اللغة العربية بمصر، ثم عين مفتشًا بوزارة المعارف 1350هـ/ 1932م، وقام بتمثيل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، كما اختير عضوًا مؤسسًا لمجمع اللغة العربية بمرسوم صدر من رئاسة الوزراء في أكتوبر 1351هـ/ 1933م، كما عين وكيلًا لدار العلوم حتى عام 1360هـ/ 1942م.
الوظائف التي تولاها:
-عين مدرسًا بمدرسة التجارة المتوسطة بالقاهرة.
-تم تعيينه مفتشًا بوزارة المعارف 1335هـ/ 1917م.
-اختير عضوًا مؤسسًا لمجمع اللغة العربية بمرسوم من رئاسة الوزراء في أكتوبر 1351هـ/ 1933م.
-تم تعيينه كبير مفتشي اللغة العربية حتى عام 1358هـ/ 1940م.
-تم تعيينه وكيلًا لكلية دار العلوم حتى عام 1360هـ/ 1942 م.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
كان الجارم صاحب إحساس عال يتذوق المعنى، ويتأمل الأفكار الجديدة، وكانت له بصمة واضحة وإضافة مؤثرة في كل عمل التحق به، فأسهم في تبسيط النحو والبلاغة من خلال كتبه التي ألفها في ذلك، وكانت له إسهامات فعالة في المجمع اللغوي، حيث شارك في"وضع المعجم الوسيط"، وأشرف على إخراج"مجلة المجمع"، كما شارك في أكثر لجانه مثل"لجنة الأدب"، و"لجنة تيسير الكتابة"، وكان أحد دعائم"لجنة الأصول"وهي اللجنة التي زودت المجمع اللغوي بالقواعد التي يقوم عليها الإعراب والاشتقاق والتضمين والنعت والقياس وغيرها، وكانت آخر إسهاماته الفعالة محاضرة قيمة ألقاها عن الموازنة بين الجملة في اللغة العربية واللغة الأوربية، بالإضافة لمناداته بإصلاح الإملاء.
-عرف الجارم كمحاضر متميز، الأمر الذي أهله لتمثيل مصر في العديد من المؤتمرات الخارجية، فذهب إلى بغداد لحضور تأبين الشاعر الزهاوي، وإلى لبنان لحضور افتتاح المؤتمر الطبي، ومؤتمر الثقافة ببيروت عامي 1362هـ/ 1943م،1363هـ/ 1944م، كما سافر إلى السودان للإشراف على امتحانات المدارس المصرية. (
-كان علي على صلة قوية بأمير الشعراء أحمد شوقي وشاعر النيل"حافظ إبراهيم وبعد رحيل الاثنين احتل الجارم الساحة الشعرية مع عزيز أباظة، وعرف عنه اهتمامه بالتاريخ القومي، وعدم ميله للثقافة الغربية رغم بعثته إلى إنجلترا وترجمته لكتاب"العرب في الأندلس"من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية، كما كان صديقه المقرب لديه الشاعر"أنطون الجميل"رئيس تحرير جريدة الأهرام."
ـــ كان الجارم من أكثر الداعين إلى الوحدة العربية الإسلامية وقد وظف كثيرًا من شعره لخدمة هذه الوحدة والدفاع عنها وعن لغتها الشعرية. وفي ذلك يقول الأستاذ رجب بيومي عنه: ـ"ظل الجارم طوال حياته يدافع عن اللغة العربية وعن حالها وخاصة عندما كان يستشعر تهجمًا عليها من بعض الأشخاص أو بعض الفئات سواء كان ذلك لمأرب مباشر أو غير مباشر".
ومن منطلق حب الجارم الشديد لعروبته دعا العرب إلى الوحدة التي تربطهم بروابط وثيقة من اللغة والدين والدم والتاريخ، وفي ذلك يقول في قصيدته"العروبة":
توحد حتتى صار قلبا تحوطه * قلوب من العرب الكرام وأضلع
وأرسلها في الخافقين وثيقة * لها الحب يملى والوفاء يوقع
لقد كان حلما أن نرى الشرق وحدة * ولكن من الأحلام ما يتوقع
ويقول فيها أيضًا:
بني العروبةِ إنَّ اللّه يجمعُنا * فلا يفرِّقُنا في الأرض إنسانُ
لنا بها وطنٌ حرٌّ نلوذُ به * إذا تناءتْ مسافات وأوْطَانُ
غدا الصليبُ هلالًا في توحُّدِنا * وجمّع القومَ إنجيلٌ وقرآنُ
ولم نبالِ فُروقًا شَتَّتْ أُممًا * عدنانُ غسّانُ أو غسّانُ عدنان
أواصرُ الدَّمِ والتاريخِ تَجمعُنا * وكلُّنا في رِحابِ الشرق إخوانُ
ويقول شاعر العروبة عن نكبة فلسطين التي جرت عليها دموعه مدرارًا يقول في قصيدته العروبة:
قلبي وفيضُ دموعي كلّما خطرتْ * ذكرى َ فِلَسْطين خفَّاقٌ وهتَّانُ
لقد أعادَ بها التاريخُ أنْدلُسًا * أخرى وطافَ بها للشرِّ طوفانُ
ويقول أيضًا:
نفسي فداء فلسطين وما لقيت * وهل يناجي الهوى إلا فلسطينا
نفسي فداء لأولى القبلتين غدت * نهبا يزاحم فيه الذئب تنينا
ويقول أيضا:
بنى فلسطين كونوا أُمَّة ً ويدًا * قد يختفي في ظِلالِ الوردِ ثُعبان
وكيف يأمنُ رُعيانٌ وإن جَهِدوا * إذا تردَّى ثيابَ الشَاءِ سِرْحان.
ويقول أيضا:
ميراثُنا في فتى حِطّينَ أين مضى * وهل نهايتُنا يُتْمٌ وحِرمان
ردّوا تراثَ أبينا ما لكم صِلَةٌ * به ولا لكمُ في أمرِنا شان
مصيبةُ بِرم الصبرُ الجميلُ بها * وعّز فيها على السُلْوانِ سلوَانُ
ـ عارض بشدة استعمال الحروف اللاتينية لكتابة العربية، وكذا استعمال اللغة العامية بدلًا من الفصحى، والدعوة إلى تجديد الشائن للشعر العربي، ومحاكاة الغرب محاكاة عمياء ليصبح الشعر بلا شعر، فكان شاعرنا سيفًا صارمًا لكل من تسول له نفسه أن ينتقص من شأن العربية أو يلحق بها أي عيب، أو يريدها بسوء.
ملامح التكريم:
حصل علي الجارم على عدد من الأوسمة منها:
-وسام النيل الخامس من مصر عام 1337هـ/ 1919م.
-وسام النيل المرتبة الثانية عام 1353هـ/ 1935م.
-وسام الرافدين من العراق 1354هـ/ 1936م.
-وسام الأرز من لبنان عام 1366هـ/ 1947م.
أهم الإنجازات:
-ترجمة معجم أكسفورد.
-وضع قواعد يستعان بها في اشتقاق الأفعال من الجامدة للضرورة.
-مثل مجمع اللغة العرببة في عدة مؤتمرات، منها:- المؤتمر العاشر للجمعية الطبية المصرية، والمؤتمر الثقافي للجامعة العربية.
قالوا عن الشخصية:
-محمد مهدى علام:"أحد الشعراء المعدودين في مصر، وأديب نابه، ولغوي ضليع".
-الأديب الكبير عباس العقاد في تقديمه لديوانه الشعري:"الجارم عالم باللغة، وعالم مع اللغة بفنون التربية وفروعها، وهو الشاعر الذي زوده الأدب والعلم بأسباب الإجادة والصحة، فكان شعره زادا لطالب البيان في عصره، ومثالًا صالحًا للثقافة التي أسهم فيها بأدبه وعلمه".
-حلمي قاعود:"علي الجارم شاعر واحد من مدرسة البيان في النثر الحديث".
-محمد أبو بكر حميد:"كانت شاعريته تكمن خلف وقوفه عند أعلام شعرنا القديم، مثل ابن زيدون في رواية (هاتف من الأندلس) والمعتمد بن عباد في (شاعر ملك) والمُتنبي في (الشاعر الطموح) و (خاتمة المطاف) ".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…أطروحة…السعيد محمد عبد الحى عبد الباقى الشافعى، الصور البيانية في شعر الجارم…مؤلف عنه
2…أطروحة…مجدي السيد حسن أبو حسين، أساليب علم المعانى في شعر الجارم…مؤلف عنه
3…أطروحة…عيسى محمد ابراهيم عفيفى، القصة التاريخية بين على الجارم ومحمد فريد ابو الحديد…مؤلف عنه
4…أطروحة…بدر الدين سليمان احمد محمد، الأعلام في شعر الجارم"دراسة وموازنة"…مؤلف عنه
5…الكتب…أحمد على الجارم، جارميات…مؤلف عنه
6…الكتب…علي الجارم باحثا وأديبا، محمد الغزالى حرب…مؤلف عنه
7…الكتب…قصة العرب في اسبانيا…مؤلف
8…الكتب…فارس بنى حمدان…مؤلف
9…الكتب…شاعر ملك…مؤلف
10…الكتب…غادة رشيد…مؤلف
11…الكتب…هاتف من الأندلس…مؤلف
12…الكتب…قصة ولادة مع ابن زيدون…مؤلف
13…الكتب…الذين قتلتهم أشعارهم…مؤلف
14…الكتب…مرح الوليد…مؤلف
15…الكتب…الشاعر الطموح…مؤلف
16…الكتب…سيدة القصور…مؤلف
17…الكتب…خاتمة المطاف…مؤلف
18…الكتب…فصل الخطاب…مؤلف
19…الكتب…المجمل في تاريخ الأدب العربي…مؤلف
20…الكتب…المفصل في الأدب العربي (بالاشتراك مع أحمد أمين) …مؤلف
21…الكتب…النحو الواضح (بالاشتراك مع مصطفى أمين) …مؤلف
22…الكتب…البلاغة الواضحة (بالاشتراك مع مصطفى أمين) …مؤلف
23…الكتب…علم النفس وأثاره في التربية والتعليم (بالاشتراك مع مصطفى أمين) …مؤلف
24…الكتب…نسيم الصبا…مؤلف