فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 188

تاريخ المولد:

15 رمضان 1277 هـ - 26 مارس 1861 م

تاريخ الوفاة:

11 محرم 1355 هـ - 3 أبريل 1936 م

صفة الشخصية:

من العلماء

اسم الشخصية:

محمد حسنين مخلوف العدوى المالكى

ألقاب:

شمس الدين - شيخ الشيوخ

نبذة عن الشخصية:

الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي ولد ببني عدي بأسيوط لأسرة علمية عريقة، التحق بالأزهر الشريف فتتلمذ على أيدي كبار علماء عصره، كان ثاني اثنين ممن حصلوا على الشهادة العالمية مع الإجازة بالتدريس في تاريخ الأزهر الشريف وفقًا للنظام الحديث الذي أحدثه الشيخ محمد الإنبابي، عرف بتبحره في جميع العلوم العقلية والنقلية، وبرز بصفة خاصة في علوم الفلسفة والمنطق والأصول، كان من المؤيدين لحركة الإصلاح والتطوير في الأزهر الشريف، فشارك في إعداد قوانين الإصلاح وعمل بجد على تثبيتها وتدعيمها في بدء العمل بها، برز دوره في عدة مناصب فكان أول أمين لمكتبة الأزهر وأول من تولى منصب مدير المعاهد الدينية العلمية التابعة للأزهر كما تولى وكالة الأزهر الشريف، أقر له معاصروه بالمكانة والصدارة باعتباره واحدًا من أشهر علماء عصره الذين أسهموا بدور بارز في إصلاح الأزهر كما تتلمذ على يديه مجموعة كبيرة من علماء الأزهر في مصر وخارجها.

المولد والنشأة:

ولد الشيخ محمد حسنين مخلوف في 15 رمضان 1277هـ/ 26 مارس 1861م بقرية بني عدي بأسيوط في أسرة علمية عريقة فقد كان والده الشيخ حسنين مخلوف ممن درس بالأزهر حتى أذن له بالتدريس ثم عاد إلى بلده فاشتغل بالتدريس والتعليم والإفتاء والإرشاد فأفاد وتتلمذ على يديه نخبة من التلاميذ، ومن مؤلفاته"الكلمات الحسان في فضائل ليلة النصف من شعبان"وله تعليقات قيمة على تفسير الجلالين وتوفي سنة 1288هـ/1871م، أما جده لوالدته فهو الشيخ محمد خُضاري العدوي المالكي الأزهري له عدة مؤلفات منها"شرح خُضاري على الآجرومية"، وقد حفظ الشيخ محمد حسنين القرآن الكريم في بلدته على عدد من القراء، ثم جوّده على يد عالم الصعيد الشيخ حسن أحمد رفاعي الهواري العدوي، كما درس بها مبادئ العلوم.

الحياة العلمية والثقافية:

التحق الشيخ محمد حسنين مخلوف بالأزهر الشريف يحدوه الأمل في إحراز المكانة العالية وتحصيل أكبر قدر من العلوم واستكمال مسيرة والده وأجداده في طلب العلم، وفي الأزهر تتلمذ على كبار علمائه ومنهم: الشيخ حسن محمد داود العدوي، والشيخ أحمد كبوه العدوي، والشيخ أحمد الرفاعي الفيومي المالكي، والشيخ محمد الروجي، والعلامة محمد راضي البحراوي والشيخ محمد الروبي الفيومي، والشيخ أحمد أبو خطوة، والشيخ عبد الرحمن الشربيني، والشيخ عرفة السفطي، والشيخ مصطفى السفطي، والشيخ محمد الإنبابي والشيخ محمد عبده وغيرهم من كبار علماء الأزهر في عصره، وممن أجازه الشيخ حسن الطويل الذي أجازه بثبت الشيخ محمد الأمير المالكي عن الشيخ علي الصعيدي العدوي، كما أجازه الشيخ أحمد بن محجوب الرفاعي الفيومي، وأجازه الصوفي الكبير الصالح الشيخ حسين بن حسين الحسني التهامي وغيرهم.

وقد امتدت دراسته بالأزهر لمدة اثنتي عشرة سنة ظهر فيها نبوغه وتفوقه على أقرانه فاختاره الشيخ محمد الإنبابي ثاني اثنين من المالكية لنيل شهادة العالمية، وكلفه وضع رسالة في مبادئ العلوم، وعين له موضوعًا في علم الأصول ليناقش مع الرسالة، ويؤدي درسًا في هذا الموضوع أمام لجنة برئاسته وعضوية عدد من كبار علماء الأزهر وهم: الشيخ عبدالقادر الرافعي، والشيخ حسين الطرابلسي، والشيخ أحمد شرف الدين المرصفي، والشيخ عبد الرحمن الشربيني، والشيخ سليم البشري، والشيخ حسن داود العدوي، ومثل الشيخ أمام اللجنة فتم مناقشة الرسالة في منزل الشيخ الإنبابي، وحصل على العالمية مع الإجازة بالتدريس من الدرجة الأولى الممتازة، وصدرت له براءة بها من الخديو محمد توفيق بتاريخ 19 شعبان 1305هـ/ 30 أبريل 1888م، وأذن له بالتدريس في الأزهر في مختلف العلوم دون تحديد بعلم أو كتاب كما هو المتبع، وقد عني بدراسة وتدريس علوم الفلسفة وعلم الكلام وعلم المنطق وعلم الهيئة وعلوم الجبر والحساب والمقابلة، وقد تخرج على يديه في هذه لعلوم نخبة من طلاب الأزهر في ذلك العهد تولوا تدريسها بالأزهر في ظل النظم الحديثة.

وقد سافر الشيخ محمد حسنين إلى الآستانة وأزمير وقولة كما سافر إلى الحجاز لأداء فريضة الحج والتقى في هذه البلاد بكثير من العلماء والأعلام، واستمر يؤدي عمله حتى اختلف مع السلطان حسين كامل في بعض الشئون الأزهرية وأصر الشيخ على رأيه فأقصى عن جميع وظائفه الإدارية وعين بدلًا منه الشيخ عبد الرحمن قراعة في 15 شوال 1333هـ/ 26 أغسطس 1915م.

وعقب ذلك تفرغ للتدريس للعلماء والطلاب في مختلف العلوم كالتوحيد والمنطق والفلسفة والأصول والتفسير كانت دروسه كل يوم بمسجد محمد بك أبو الدهب حافلة جامعة يحضرها الأزهريون وغير الأزهريين، وقد تتلمذ على الشيخ محمد حسنين عدد كبير من مشاهير العلماء، ومنهم: الشيخ عبد الله دراز، والشيخ عبد المجيد الشاذلي، والشيخ عبد الهادي مخلوف، والشيخ عبد الفتاح المكاوي، والشيخ محمد مصطفى المراغي، والشيخ محمد الأحمدي الظواهري، والشيخ محمود الديناري، والشيخ المؤرخ محمد بن محمد المراغي الجرجاوي، والشيخ عبد المجيد سليم، والشيخ سليمان نوار، والشيخ إبراهيم الجبالي، والشيخ صالح شرف والشيخ محمد مأمون الشناوي، والشيخ عبد الله الغماري والشيخ محمود عبد الدايم، وولده الشيخ حسنين مخلوف ... وغيرهم من مشاهير العلماء ممن تولوا المناصب الرفيعة في الأزهر، كما جمعته علاقات صداقة وطيدة مع عدد من مشاهير وأعلام مصر ومنهم: سعد زغلول الذي أوصى زوجته"أم المصريين"بأن يحضر غسل جثمانه الشيخ محمد حسنين مخلوف والشيخ محمد النجدي الشرقاوي، كما أوصى سعد زغلول بعض قيادات الوفد بترشيح الشيخ محمد حسنين ضمن مرشحي حزب الوفد لعضوية مجلس الشيوخ فيذكر فخري عبدالنور في ذلك أن سعد زغلول قال في هذه المناسبة:"إنه لا ينبغي أن يحرم مجلس الشيوخ من علم الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي وأخلاقه وطيب شمائله وسداد رأيه واستقلاله"، إلا أن الشيخ اعتذر عن الترشيح، كما جمعته علاقات قوية بإبراهيم الهلباوي وأحمد شفيق باشا وغيرهم.

واستمر الشيخ محمد حسنين قائمًا بواجبه في أداء رسالة العلم والدفاع عن الأزهر حتى وفاته في11محرم 1355هـ/ 3 أبريل 1936م، وشيعت جنازته في اليوم التالي، ودفن بقرافة الغفير بالقاهرة، وقد شارك في تشييع جنازته أعداد غفيرة من الكبراء ورجال العلم والدين، وقد أصدر الشيخ المراغي شيخ الأزهر أمرًا بتعطيل الدراسة في الأزهر والمعاهد الدينية حتى يستطيع علماء الأزهر وطلابه الاشتراك في تشييع الجنازة.

الوظائف التي تولاها:

-…التدريس في الأزهر 1305هـ/ 1888م.

-…عمل أمينًا لمكتبة الأزهر1314هـ/ 1897 - 1326هـ/ 1908.

-…عين عضوًا في مجلس إدارة الأزهر في 15 ذي القعدة 1322هـ/21 يناير 1905م.

-…عين مفتشًا أول للأزهر والمعاهد الدينية في14صفر 1326هـ/ 17 مارس 1908م.

-…عين شيخًا للمعهد الأحمدي بطنطا.

-…عين عضوًا في هيئة كبار العلماء في أول تشكيل لها بموجب الإرادة السنية الصادرة في 6 ذي القعدة 1329هـ/ 28 أكتوبر1911م.

-عين مديرًا عامًا للمعاهد الدينية بوجب إرادة سنية بتاريخ 9 شوال 1331هـ/ 11 سبتمبر1913م.

-أضيفت إليه وظيفة وكيل الجامع الأزهر في ربيع الأول 1332هـ/ يناير 1914م.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

كان الشيخ محمد حسنين ممن تتلمذوا على يد الشيخ محمد عبده وكان صديقًا ورفيقًا لعدد من رواد الإصلاح في الأزهر ومنهم الشيخ محمد شاكر والشيخ عبد الله دراز، وقد قام الشيخ بدور كبير في حركة إصلاح الأزهر، من ذلك دوره في تأسيس المكتبة الأزهرية؛ فعندما اتجهت الحاجة إلى إنشاء مكتبة جامعة خاصة بالأزهر على النظام الحديث اختير الشيخ محمد حسنين أمينًا لها، فتوفر على جمع شتات الكتب من أروقة الأزهر وشراء ما تمس الحاجة إليه من الكتب المخطوطة والمطبوعة فظهرت للأزهر مكتبة عامة على علمية حديثة النظام والتنسيق حافلة بالمخطوطات والمطبوعات في العلوم القديمة والحديثة، وبدا في إنشاء فهرس له أتمه من تولى أمر المكتبة بعده.

وعين الشيخ محمد حسنين عضوًا في مجلس الأزهر الأعلى مع استمراره في أداء الدروس بمسجد محمد بك أبو الدهب وفي قاعات المكتبة.

وقد أسهم الشيخ محمد حسنين بدور بارز في الإعداد لقانون تطوير الأزهر الذي صدر في 2 صفر1326هـ/ 5 مارس 1908م في المشيخة الثانية للشيخ حسونة النواوي والذي يعد من أهم قوانين الأزهر، وهو القانون (1) لسنة 1908، والمعروف بـ"قانون الجامع الأزهر وما شاكله من المدارس الدينية العلمية الإسلامية"، وبمقتضاه أنشئ"المجلس العالي للأزهر"وقسمت العلوم الدراسية إلى ثلاثة أقسام: دينية، عربية، عقلية، وقسمت الدراسة إلى ثلاثة مراحل: الأولية، الثانوية، العالية، بعدها شهادة العالمية، وقد زاد العلوم الدراسية وجعل دراسة العلوم الحديثة إجباريًا، وأوجب الامتحان في جميع العلوم ونظمت إدارة المعاهد التابعة للأزهر، وفي 17مارس 1908م عقد"المجلس العالي للأزهر"أول جلساته، وفي نفس الجلسة عُيّن الشيخ محمد حسنين مفتشًا أول للأزهر والمعاهد الدينية وتقرر تشكيل لجان من العلماء لامتحان سائر الطلاب ووضعهم في الفرق الدراسية حسب مستوياتهم العلمية، وعهد بإجراء ذلك إلى الشيخ محمد حسنين فأجراه كما عهد إليه في مسجد محمد بك أبو الدهب وقدم كشوف كل فرقة إلى مشيخة الأزهر، وبدأت الدراسة في العام التالي وفق النظام الجديد، إلا أنه بسبب معارضي الإصلاح في الأزهر ووقوع بعض الاضطرابات ضد النظام الجديد؛ فقد تطورت الأحداث فاستقال الشيخ حسونة النواوي من المشيخة وتولى الشيخ سليم البشري المشيخة، وأبعد الشيخ محمد حسنين عن منصبه فعين شيخًا للمعهد الأحمدي بطنطا، وقد اهتم بأمر المعهد اهتمامًا بالغًا وكان له من الآثار الطيبة:

-…تصفية الطلاب من الدخلاء الذين يقيدون أسماءهم في سجلات المعهد، ولا يدرسون ويحسبون من أبنائه وهم عنه غرباء.

-…تخصيص كل عالم بدراسة ما يحسنه من العلوم ويقدر عليه من الكتب.

-…رفع مرتبات العلماء إلى ما يليق بهم.

-…ويحسب له أيضًا أنه بدأ في عهده إنشاء المبنى الجديد للمعهد الأحمدي، وزيادة ملحقاته.

كما عهد إليه إبان تلك هذه الفترة بالإشراف على معهدى دسوق ودمياط فسار فيهما خطوات كبيرة نحو الإصلاح، ومن أهم إنجازاته في معهد دسوق:

-…إزالة الخلافات التي كانت موجودة بين العلماء وشيخ الجامع الدسوقي، وإزالة أسباب شكاوى العلماء والطلاب مما ساعد على انتظام الدراسة.

-…تشكيل لجان لامتحان الطلبة وتوزيعهم على السنوات الدراسية حسب مستوياتهم.

-…توزيع الجداول ومواد الدراسة على العلماء وتحديد المرتبات اللائقة بهم.

-…إزالة أسباب الشكاوى المتعلقة بالجرايات والنذور ووضع قواعد لتوزيعها بالاشتراك مع القاضي الشرعي ونظار الوقاف وتوزيع المستحق منها على الأساتذة والطلبة.

-…تشكيل لجنة من شيخ الجامع الدسوقي وأربعة من العلماء لحفظ النظام والنظر في الشئون المتعلقة بالجامع سماها"اللجنة الإدارية".

-…وضع الترتيبات الإدارية الازمة لإدارة المعهد وتوزيع الموظفين العمال بما يمكن من سير العمل على أفضل وجه ممكن.

-…وقد كان لهذه الإجراءات أحسن الأثر في انتظام سير الدراسة بالمعهد وفقًا للنظام الجديد.

وقد قام في معهد دمياط بمثل هذه الاجراءات حتى أهله للدراسة وفق النظام الجديد وليكون واحدًا من المعاهد التي قامت عليها الدراسة بالأزهر وفق النظام الجديد، كما أولى اهتمامًا كبيرًا بمسألة الأوقاف الموقوفة على علماء دمياط.

وبعد المعارضة التي قوبل بها قانون 1326هـ /1908م وصدور الأمر في 22 محرم 1327هـ/12 فبراير 1909م بإبطال العمل به والعودة لقانون 1314هـ /1896م شكلت في عهد المشيخة الثانية للشيخ سليم البشري لجنة من كبار العلماء للنظر في مطالب الأزهريين كان من أعضائها الشيخ محمد حسنين والشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي، وقد شارك في وضعه أحمد فتحي زغلول وكيل الحقانية وإسماعيل صدقي وكيل الداخلية، وعبد الخالق ثروت النائب العمومي، وقدمت اللجنة تقريرها في 21 ربيع الآخر 1358هـ/ أول مايو 1910م، وقصرته على ما رأته في مطالب الأزهريين، ولم تتعرض لنظام الجامع الأزهر، وقد قبلت بعض الطلبات ورفضت البعض وعدل البعض الآخر، ونتيجة لذلك صدر القانون رقم 10 لسنة 1911 في 14جمادى الأولى 1329هـ/ 13مايو1911م، والذي وضع الشيخ محمد حسنين مخلوف صيغته الأساسية، ويعد هذا القانون من أهم قوانين إصلاح الأزهر والمعاهد التابعة له، حيث كان بداية القوانين شبه المتكاملة التي أوضحت شكل ونظام ورسالة الأزهر التربوية، وبعد صدور القانون عين الشيخ محمد حسنين مديرًا للمعاهد الدينية وعهد إليه بترسيخ أقدام النظام الجديد في الأزهر ومواصلة خطته الإصلاحية التي بدأها وهو مفتش أول للأزهر والمعاهد الدينية، فحرص على تقويم الدراسة بالمدرس الصالح والطالب الصالح كما عمل على تثبيت قواعد النظام وأنصف العلماء المهضومين.

ومن آثار الشيخ محمد حسنين العلمية والأدبية في الأزهر أنه زار السلطان حسين كامل سلطان مصر قال له السلطان:"أحقًا ما يذاع عن الأزهر من أن الطلاب لا يحسنون كتابة رسالة أدبية على الرغم من أن أدمغتهم محشوة بالعلوم اللغوية؟"فنفى الشيخ محمد حسنين هذه الإشاعة، وأراد أن يقيم له الدليل على أن الأزهر هو حصن اللغة العربية كما أنه حصن للدين فأسس جمعية أدبية تنهض بالأدب وتتولى نشر الثقافة الأدبية وقد وافق مجلس الأزهر على تشكيل لجنة علمية أدبية لهذا الغرض برئاسة الشيخ محمد حسنين، وقد ضمت هذه اللجنة عددًا كبيرًا من الأزهريين النابهين منهم: الشيخ محمد بخيت، والشيخ الحملاوي، والشيخ السرتي، والشيخ مصطفى القاياتي، وكانت تعقد جلساتها في مسجد محمد بك أبو الدهب، وكان هؤلاء الطلاب الذين أسهموا في تحقيق هذه الفكرة نواة التحرير والخطابة والكتابة الأدبية والشعر البليغ والإرشاد والتوجيه في ثورة 1919، ومن أشهر أعضاء هذه الجمعية زكي مبارك.

ومن أهم آثار الشيخ محمد حسنين مخلوف التي لم يتناولها أحد من الباحثين ما ضمنه الرسالة التي ألفها عن تقسيم مياه النيل ومسألة إقامة منشآت مائية على نهر النيل من الوجهة الشرعية؛ ففي سنة 1921م كان الخلاف شديد في أوساط المهندسين المصريين والخبراء في مجال الرى حول عزم الحكومة المصرية لإنشاء خزان جبل الأولياء في السودان، وكانت لجنة المهندسين الوطنيين من أشد القوى معارضة لهذه المشروعات، وقد لجأت اللجنة إلى الشيخ محمد حسنين تطلب منه الفتوى الشرعية في المسألة فقامت في 16 مايو 1921م بإرسال نسخة له من رسالة بعنوان"رسالة مرفوعة إلى صاحب الدولة عدلي يكن باشا رئيس مجلس الوزراء المصري بطلب إيقاف مشروعات الرى الجاري تنفيذها بالسودان"والتي ضمنها الأسباب الفنية التي بنت عليها رأيها، وقد كتب الشيخ محمد حسنين ردًا على هذه الرسالة مخطوطًا بعنوان"الجواب النبيل في سكر النهر وتوزيع مياه النيل"كما كتب صيغة عقد شرعي بعنوان"قسمة مياه النيل بين مصر والسودان"وربما كان هذين العملين الوحيدين اللذين تناولا هذه المسألة المهمة لمصر والتي تدل على سعة علمه واطلاعه وثقة الخبراء وأهل الرأى به.

وقد كان الشيخ محمد حسنين من الداعين إلى الوحدة الوطنية والعاملين على تدعيمها، وقد ارتبط بعلاقات وطيدة مع أسرة عبد النور بجرجا حتى أنه كانت له غرفة في دار آل عبد النور عرفت بغرفة الشيخ.

ملامح التكريم:

حصل الشيخ محمد حسنين مخلوف على:

-…كسوة التشريف العلمية من الدرجة الثانية في 7 رجب 1320هـ/9 أكتوبر 1902م.

-…النيشان المجيدي الثالث بتاريخ 6 ربيع الثاني 1327هـ/ 26 أبريل 1909م.

-…كسوة التشريف العلمية من الدرجة الأولى 1329هـ/ 1911م.

-…النيشان المجيدي الثاني بتاريخ 16 جمادى الآخر 1331هـ/22 مايو 1913م.

أهم الإنجازات:

-…المشاركة في تأسيس مكتبة الأزهر وتنظيمها وترتيبها.

-…وضع صيغة قانون سنة 1911م لتطوير الأزهر.

-…وضع الأسس الإدارية والتنظيمية في معاهد طنطا ودسوق ودمياط.

-…تأسيس الجمعية الأدبية في الأزهر.

قالوا عن الشخصية:

-…محمد بن محمد المراغي الجرجاوي:"نخبة الدهر وزينة العصر في قطر مصر خير عالم عامل تقى نقى بركة الكل غيث هامل علم شامخ في كل العلوم معقولها ومنقولها منطوقها والمفهوم ذو الهمم العالية والمنح السامية البادية ابتهجت به الأيام والليالي وافتخرت به أرباب المناقب والهمم العوالي مرجع أفاضل أهل العصر لطول باعه وغزارة علمه ودقة اطلاعه طار صيته وسار مسير الشمس ... فهو علامة الزمان ووحيد الأذان والمشار إليه بالبنان في البيان رأس العلماء السادة القادة الأعيان مشكور السيرة صافي السريرة مولى الفضائل وسيدها حسن التقارير وجيدها صاحب المؤلفات النافعة والتصانيف في مشكلات الأمور ببراعة فائقة لم أر له نظيرًا ولا مثلًا فهو العالم الحقيقي ذو الطريقة المثلى"

حلف الزمان ليأتين بمثله حنثت يمينك يا زمان فكفر""

-…الدكتور يوسف المرعشلي في كتابه نثر الجواهر والدرر:"كان عفّ اللسان، كريم الأخلاق، مهابًا في مجلسه، محترمًا من نظرائه، شديد الصلابة في الحق، لا تلين قناته فيما يعتقده ويراه، صريح المقال يكره المداورة والمصانعة، عالي الهمة، لا يرد قاصدًا ولا ينهر سائلًا، يبذل غاية الجهد في إغاثة الملهوف ومعونة الضعفاء".

-…- مما قاله فخري عبد النور عنه:"عرفته مثالًا عاليًا للنبل وطيب الشمائل ومكارم الأخلاق وعفة اللسان واليد وطهارة القلب وصراحة الرأي".

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…الكتب…ترجمة الإمام الحجة الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوى المالكي الأزهري…مؤلف عنه

2…الكتب…اتحاف الوراد بأشعة الأوراد للسادة الخلوتية…مؤلف

3…الكتب…التبيان في زكاة الاثمان…مؤلف

4…الكتب…التصورات الأولية في المقولات الحكمية على صورة سؤال وجواب…مؤلف

5…الكتب…حاشية العدوى المالكي على شرح المقولات للسجاعي…مؤلف

6…الكتب…الحاشية الثانية على شرح السجاعى لنظم المقولات…مؤلف

7…الكتب…الرسائل الحكمية…مؤلف

8…الكتب…الرسالة الثانية في حكم التوسل بالانبياء والاولياء عليهم السلام…مؤلف

9…الكتب…الفصول العلمية والحكمية…مؤلف

10…الكتب…القران آداب تلاوته سماعه…مؤلف

11…الكتب…القرآن الكريم وفضله العظيم وآداب تلاوته وسماعه…مؤلف

12…الكتب…القول المبين في حكم المعاملة بين الاجانب والمسلمين…مؤلف

13…الكتب…القول الوثيق في الرد على أدعياء الطريق…مؤلف

14…الكتب…المدخل المنير في مقدمة علم التفسير…مؤلف

15…الكتب…المطالب السنية في احكام الروح و آثارها الكونية…مؤلف

16…الكتب…المنهج القويم في بيان أن الصلاة الفتحية ليست من كلام الله القديم…مؤلف

17…الكتب…أوراد السادة الخلوتية المأثورة عن الحضرة الأحمدية…مؤلف

18…الكتب…بلوغ السول في مدخل علم الأصول…مؤلف

19…الكتب…حكم التوسل بالأنبياء والأولياء عليهم السلام…مؤلف

20…الكتب…حكم الشريعة الاسلامية في مأتم الأربعين وفيما يعمله الأحياء للأموات من الطاعات…مؤلف

21…الكتب…دليل الحاج…مؤلف

22…الكتب…رسالة في حكم القران الكريم وقراءته وكتابته بغير اللغة العربية…مؤلف

23…الكتب…رسالة في فضائل ليلة النصف من شعبان…مؤلف

24…الكتب…شرح حديثين شريفين…مؤلف

25…الكتب…عنوان البيان في علوم التبيان…مؤلف

26…الكتب…فتاوى شرعية وبحوث إسلامية…مؤلف

27…الكتب…فتوى شرعية في مأتم الاربعين وما يصل نفعه للميته…مؤلف

28…الكتب…كلمة حول ترجمة القرآن الكريم…مؤلف

29…الكتب…كلمة في الرفق بالحيوان…مؤلف

30…الكتب…مدخل علم أصول الفقه…مؤلف

31…الكتب…مفاهيم يجب أن تصحح…مؤلف

32…الكتب…منهج اليقين في بيان ان الوقف الاهلى من الدين…مؤلف

33…الكتب…رسالة في حكم زكاة الأوراق المالية…مؤلف

34…الكتب…الإفاضة القدسية في بيان بعض الاصطلاحات الحكمية…مؤلف

35…الكتب…تعليقات على الإفاضة القدسية في الحكمة…مؤلف

36…الكتب…تعليقات على رسالة العاملي في الحساب والجبر…مؤلف

37…الكتب…تعليق على نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر…مؤلف

38…الكتب…الرحلة المهمة في إزالة الرين عن قلوب الأمة…مؤلف

39…الكتب…حكم إخراج الزكاة طعامًا وثبوت رؤية هلال رمضان بالتلغراف…مؤلف

40…الكتب…حكم الاستصباح في المساجد بالشموع…مؤلف

41…الكتب…رسالة في شرح الصلاة الكمالية…مؤلف

42…الكتب…رسالة في فضائل ليلة النصف من شعبان…مؤلف

43…الكتب…رسالة في مبادئ الفنون…مؤلف

44…الكتب…شرح المورد الرحماني في التوحيد والتصوف…مؤلف

45…الكتب…شرح نصيحة الذاكرين للإمام احمد بن شرقاوي…مؤلف

46…الكتب…الفصول الوافيات في أحكام المعاملات وحكم الربا وأنواعه…مؤلف

47…الكتب…الفوائد الحسان في الكلام حال جلوس الإمام على المنبر والترقية والاذان…مؤلف

48…الكتب…القول الجامع في الكشف عن مقدمة جمع الجوامع…مؤلف

49…الكتب…كشف الغطاء عما ورد على ألسنة الأدعياء من كلام الأصفياء…مؤلف

50…الكتب…المقالة الفيحاء في أولية خلق الثور والهباء…مؤلف

51…الكتب…لباب الصبوح في سر تحريم الدم المسفوح…مؤلف

52…المخطوطات…الجواب النبيل في سكر الانهر وتوزيع مياة النيل…مؤلف

53…المخطوطات…تاريخ بني عدي…مؤلف

54…المخطوطات…تقريرات على مسلسل عاشوراء…مؤلف

55…المقالات…وفاة عالم جليل…مؤلف عنه

56…المقالات…"منظر عام لتشييع جنازة المغفور له الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي"…مؤلف عنه

57…المقالات…"جنازة عالم كبير"…مؤلف عنه

58…المقالات…"الشيخ العدوي- صفحة نبل ومكارم أخلاق"…مؤلف عنه

59…المقالات…من أعلام الأزهر محمد حسنين مخلوف…مؤلف عنه

تذكر الروايات الشفهية أن سبب عزل الشيخ محمد حسنين من جميع مناصبه معارضته للسلطان حسين كامل في مسألة الأوقاف الأهلية حيث كانت لدى السلطان الرغبة في إبطالها وحلّ الموجود منها والاستيلاء عليها فرفض الشيخ محمد حسنين ذلك وبينما كان السلطان حسين يعد لاستصدار قانون يحقق رغباته وفي ليلة اليوم الذي نوى أن يقوم ببعض الإجراءات قام الشيخ محمد حسنين بتأليف كتابه"منهج اليقين في بيان أن الوقف الأهلي من الدين"وطبع في نفس الليلة في مطبعة الحلبي فكان الكتاب بين يدى علماء الأزهر وطلابه وغيرهم قبل صلاة الفجر مما أبطل نوايا السلطان فغضب لذلك واستدعى الشيخ محمد حسنين وأقاله من مناصبه وأمره بأن يلزم بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت