تاريخ المولد:
1303 هـ - 1885 م
تاريخ الوفاة:
24 ربيع الأول 1366 هـ - 15 فبراير 1947 م
صفة الشخصية:
شيخ أزهر
اسم الشخصية:
مصطفى بن حسن بن أحمد بن محمد بن عبدالرازق
ألقاب:
رائد الفلسفة الإسلامية المعاصرة
نبذة عن الشخصية:
ولد الشيخ مصطفى عبد الرازق عام 1303هـ/ 1885م، في محافظة المنيا لأسرة عريقة في الجاه والعلم، تلقى تعليمه في كتاب قريته، ثم التحق بالأزهر الشريف حتى حصل على شهادة العالمية من الدرجة الأولى في 29 جمادى الآخرة 1326هـ/ 29 يوليو1908م، وبعد شهر انتدب للتدريس بمدرسة القضاء الشرعى بالقاهرة، إلا أن حبه للعلم دفعه للاستقالة والسفر إلى فرنسا في 4 جمادى الآخرة 1327هـ/23 يوليو 1909م، لدراسة اللغة الفرنسية والفلسفة، وتحصَّل على درجة الدكتوراه في الآداب، وبعد عودته لمصر تدرج في العديد من الوظائف حتى انتقل للتدريس في الجامعة، واستطاع أن يشبع شغفه للعلم، ويجمع الطلبة حوله؛ نظرًا لأسلوبه ومنهجه في التعليم، مما جعله جديرًا بشغل كرسى الفلسفة بالجامعة في 3 رجب 1354هـ/ 1أكتوبر 1935م, وفى 26صفر 1357هـ/27 أبريل 1938م عين وزيرًا للأوقاف، وكان أول شيخ أزهرى يتولى هذا المنصب، ثم تولى مشيخة الأزهر في 22 المحرم 1365هـ/27 ديسمبر 1945م، ليكون أول شيخ للأزهر ليس عضوا بهيئة كبار العلماء، وقد ترك الشيخ مصطفى العديد من المؤلفات في العلوم الدينية والفلسفية والأدبية، والكتب المترجمة من وإلى الفرنسية ومن أهمها: ترجمته لرسالة التوحيد لأستاذه الشيخ محمد عبده، إضافة للعديد من البحوث والمقالات المتنوعة والتى أوضح فيها آراءه الاجتماعية والسياسية مثل: موقفه من الاحتلال، والتعليم، والمرأة .. وغيرها، كما شارك في تأسيس العديد من الصحف والجمعيات والأحزاب، وكان عضوًا في العديد من المجالس الثقافية المختلفة، نال الكثير من أوجه التكريم منها: حصوله على رتبة الباشوية في 1360هـ/1941م، وإمارته للحج في 3 ذى الحجة 1365هـ/28 أكتوبر 1946م، وقد لبى نداء ربه في 24 ربيع الأول 1366هـ/15 فبراير 1947م.
المولد والنشأة:
ولد الشيخ مصطفى في قرية أبي جرج إحدى قرى مركز بنى مزار بمحافظة المنيا لأسرة عريقة اشتهرت بتوارث منصب القضاء، ولا يعرف تاريخ مولده بالتحديد وعلى الأرجح أنه ولد عام 1303هـ/ 1885م، وهو الإبن الرابع من أنجال حسن باشا الذى تعلم بالجامع الأزهر، وكان نائبًا بمجلس النواب عن مديرية المنيا في عهد الخديوى إسماعيل، أما والدته فهى السيدة خدوجة بنت عبدالسلام بن الحاج عثمان الشريعى، من مركز سمالوط بمحافظة المنيا.
التحق الشيخ مصطفى عبد الرازق بكتاب قريته، وتعلم القراءة والكتابة وحفظ الكثير من القرآن الكريم في سن صغيرة، وقد أظهر نبوغًا وتفوقًا، فبادر والده بإرساله إلى الجامع الأزهر بعد دراسته لبعض المواد التى تؤهله للدراسة فيه، ليبدأمرحلة جديدة من حياته.
الحياة العلمية والثقافية:
رحل الشيخ مصطفى إلى القاهرة للالتحاق بالأزهر الشريف وسنه بين العاشرة والحادية عشرة، وفيه درس على يد صفوة علماء هذا الجيل أمثال الشيوخ: بسيونى عسل وهو من علماء الشافعية و حسنين البولاقى، و محمد بخيت المطيعى، و محمد الغرينى، كما درس النحو على يد محمد الشقير، والبلاغة على يد محمد الحلبى، وأصول الفقه على يد محمد أبو الفضل الجيزاوى، كما درس المنطق والحكمة على يد محمد حسنين مخلوف العدوى، وأحمد أبو خطوة، كما كان محمد عبده أحد اساتذته الذى أحبه وتأثر بفكره وبدعوته الإصلاحية ومنهجه العلمى.
وكان الشيخ مصطفى عند عودته لقريته خلال الإجازات الصيفية، يحرص والده حرصًا شديدا ًعلى تنمية مواهبه وتوجيهه في دراسته فكان يقرأ معه بعض الكتب الأزهرية، ويتدارس معه كتب الآداب ودواوين الشعر لاسيما أشعار المتنبى، وبفضل هذا التوجيه والرعاية نمت عند الشيخ مصطفى موهبة الأدب والشعر، فمارس الكتابة الأدبية والشعرية في سن صغيرة، ومن أشعاره قصيدته في ترحيبه بالشيخ محمد عبده عقب عودته من رحلته في أوروبا في غرة شعبان 1321هـ/22 أكتوبر 1903م قال فيها:
…أقبل، عليك تحية وسلام…يا ساهرا، والمسلمون نيام
…أن يقدروا في الغرب قدرك حقه…فلمصر أولى منهم والشام
…فيك الرجاء لأمة لعبت…بما يلهى الصغار، وجدت الأيام
وعندما توفى الشيخ محمد عبده في 9 جمادى الأولى عام 1323هـ/11 يوليو عام 1905م، آثر الشيخ مصطفى أن يستكمل مسيرته، حيث اتفق مع زملائه من تلاميذ الإمام الراحل على أن يواصلوا رسالته في الإصلاح، وتطلعوا إلى الشيخ أحمد أبو خطوة ليلقى أمامهم دروسًا علمية على غرار الإمام محمد عبده مما كان سببًا في متاعب تعرض لها من قبل الحكومة وإدارة الأزهر.
وقد حصل الشيخ مصطفى على شهادة العالمية من الدرجة الأولى في 29 جمادى الآخرة 1326هـ/29يوليو1908م، وبعد أقل من شهر انتدب للتدريس بمدرسة القضاء الشرعى بالقاهرة، إلا أن الوظيفة لم ترض طموحه العلمى والأدبى فاستقال منها في 24 صفر 1327هـ/16 مارس 1909م، وقاده شغفه بالعلم إلى السفر لفرنسا في 4 جمادى الآخرة 1327هـ/23 يوليو 1909م لدراسة اللغة الفرنسية والفلسفة في جامعة السوربون، وهناك درس العلوم المختلفة، فحضر دروس الأستاذ دركهايم في الاجتماع، وبعد سنتين من دراسته في جامعة السوربون تحول عام (1329هـ/1911م) إلى الدراسة في جامعة ليون؛ ليعمل مع أحد الأساتذة وهو إدوارد لامبير في دراسة أصول الشريعة الإسلامية، كما حضر دروس الأستاذ جوبلو في تاريخ الفلسفة ودروسًا في تاريخ الأدب الفرنسى وخلال فترة وجوده في فرنسا قام بتدريس اللغة العربية والشريعة الإسلامية في جامعة ليون والمعاهد الفرنسية، ولم يمنعه ذلك من متابعة دراسته، حيث حصل الشيخ مصطفى خلال هذه الفترة على درجة الدكتوراه في الآداب وموضوعها"الإمام الشافعى أكبر مشرعى الإسلام"،حيث كان الشيخ مصطفى محبًا لمنهج الإمام الشافعى ومتأثرًا به.
ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1332هـ/1914م عاد الشيخ مصطفى إلى مصر، وتم تعيينه في 24ذى القعدة 1333هـ/3أكتوبر 1915م موظفًا بالمجلس الأعلى للأزهر والمعاهد الدينية، ثم عين سكرتيرًا بالمجلس نفسه في 20جمادى الأولى 1334هـ/ 25 مارس 1916م، مما أتاح له فرصة التقارب مع كبار علماء الأزهر، وفى عام1335هـ/ 1917م، ألقى الشيخ مصطفى عدة محاضرات في جامعة الشعب - التى أنشأها السويدى بروزدر الموظف بصندوق الدين في مصر - وقد لقيت هذه المحاضرات شهرة واسعة.
وفى21 ذى الحجة عام 1338هـ/4 سبتمبر عام 1920م عين الشيخ مصطفى مفتشًا في المحاكم الشرعية، وفى جمادى الأولى عام 1346هـ/ نوفمبرعام1927م عين أستاذا مساعدًا للفلسفة الإسلامية بكلية الآداب في جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا) ، وهناك برزت مواهبه في التدريس وأصبح مثلًا أعلى لأستاذ الجامعة، والتف حوله مجموعة من الطلبة الموهوبين الذين كان يشركهم في المناقشة وفهم النصوص التى كان مولعًا بتفسيرها، ولما خلا كرسى أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة لم يختلف أصحاب الشأن في اختياره لشغل هذا الكرسى في 3 رجب 1354هـ/أول أكتوبر 1935م.
ثم عين وزيرًا للأوقاف في 26 صفر 1357هـ/27 أبريل 1938م، وهو أول شيخ أزهرى يتولى وزارة الأوقاف وتولاها سبع مرات، فيما بين عامي 1357 و1365هـ/1938 - 1945م، حتى صدر المرسوم الملكى بتعيينه شيخًا للجامع الأزهر في 22 المحرم 1365هـ/27ديسمبر 1945م، وقد قوبل قرار تعيينه شيخًا للأزهر بمعارضة من بعض كبار علماء الأزهر مستندين في حجتهم أن القانون يحتم أن يكون شيخ الأزهر من هيئة كبار العلماء، ولا يعين بالهيئة إلا من تولى وظائف معينة في القضاء الشرعى، أو درس بالأزهر مدة معينة، فلم تجد الحكومة بدًا من أن تعدل القانون لتساوى بين التدريس في الأزهر والتدريس في الجامعة، وبالفعل عدل القانون؛ ليصبح الشيخ مصطفى أول شيخ يعين في عصره دون أن يكون عضوًا بهيئة كبار العلماء، واكتفى الشيخ مصطفى عبدالرازق بلقب الأستاذ الأكبر وشيخ الجامع الأزهر متنازلًا عن رتبة الباشوية ومنصب وزارة الأوقاف.
وقد لبى الشيخ مصطفى نداء ربه في 24 ربيع الأول 1366هـ/15 فبراير 1947م، و صُلى عليه في الجامع الأزهر ودفن بمدافن أسرته بالإمام الشافعى.
الوظائف التي تولاها:
-عين مدرسًا في مدرسة القضاء الشرعى بالقاهرة فى (14رجب عام 1326هـ/11أغسطس عام1908م)
-قام بتدريس اللغة العربية والشريعة الإسلامية في المعاهد الفرنسية خلال فترة وجوده في فرنسا (1327 - 1332هـ/1909 - 1914م) .
-عين موظفًا في المجلس الأعلى للأزهرفى (24 ذى القعدة عام 1333هـ/3أكتوبر عام1915م) .
-عين سكرتيرًا في المجلس الأعلى للأزهر فى (20 جمادى الأولى عام 1334هـ/25 مارس عام1916م) .
-ألقى عدة محاضرات في جامعة الشعب عام (1335هـ/1917م) .
-عين مفتشًا في المحاكم الشرعية (22 ذى الحجة عام 1338هـ/4 سبتمبرعام1920م) .
-عين أستاذًا مساعدًا للفلسفة بكلية الآداب في جامعة فؤاد الأول فى (جمادى الأولى عام 1346هـ/نوفمبر عام 1927م)
-عين أستاذًا للفلسفة بالجامعة ذاتها فى (3 رجب عام 1354هـ/1 أكتوبر عام1935م)
-تولى وزارة الأوقاف سبع مرات من سنة1357هـ/ 1938م) , وحتي سنة 1365هـ/ 1945م).
-تولى مشيخة الأزهر فى (22 المحرم عام 1365هـ/27 ديسمبرعام 1945م) .
كما أختير عضوًا فى:
-جمعية ترقية اللغة العربية عام (1326هـ/1908م)
-مجلس إدارة إحدى المدارس الفرنسية التى تعنى بتعليم الأزهريين اللغة الفرنسية وإرسالهم في بعثات لفرنسا لإتمام دراستهم هناك.
-مجمع اللغة العربية فى (25 شوال عام 1359هـ/25 نوفمبر 1940م)
-المجمع العلمى المصرى.
-مجلس إدارة دار الكتب المصرية.
-مجلس إدارة الفرقة القومية بلجنة قراءة النصوص عام (1353هـ/ 1935م) .
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
تعددت أوجه الأنشطة الإجتماعية والسياسية للشيخ مصطفى عبد الرازق وقد شمل نشاط الشيخ العديد من ميادين النشاطات الجديدة في عصره, ومنها ما يلي:
-أحب الشيخ مصطفى الصحافة منذ صغره؛ لذا اشترك مع إخوته وأقاربه في إصدار صحيفة عائلية كان يطبعها في مطبعة"البالوظة"، ثم امتد نشاطه للكتابة في الصحف العامة فكتب في جريدة المؤيد، وكذلك بعض أشعاره ونثره في مجلة الموسوعات.
-كتب في صحيفة"الجريدة"إلى أن توقفت عن الصدور، فاشترك في إصدار مجلة"السفور"فى (21 مايو عام 1915م) وكانت كما وصفها الشيخ مصطفى بأنها صحيفة إجتماعية نقدية أدبية تنادى بالسفور الشامل في كل مجال من مجالات الإصلاح والتقدم .. وتكون مظهرًا للتقدم الفكرى في مصر ومركزًا لكل دعوة حرة صالحة , وقد لاقت هذه المجلة رواجًا كبيرًا في مصر، كما كتب في جريدة السياسة، وقد تركزت كتاباته فيها عن الأزهر وتاريخه، وتاريخ حركة الإصلاح به.
-أنشأ جمعية عرفت"بغرس الفضائل"مع شباب أسرته في عام (1318هـ/1900م، وكانوا يتناولون فيها الخطابة في مساء الجمعة من كل أسبوع، واستمرت الجمعية حتي عام(1323هـ/1905م) .
-وبعد وفاة أستاذه محمد عبده اتفق الشيخ مصطفى مع تلاميذ الشيخ الراحل على مواصلة سياسته الإصلاحية فألفوا"الجمعية الأزهرية"، وانتخبوه رئيسًا لها، وبدأت الجمعية تمارس نشاطها العلمى في البحث والدراسة في إصلاح الأزهر.
-كان من الأعضاء البارزين في جمعية"تضامن العلماء"التي تأسست سنة 1909 م برئاسة الشيخ أحمد مكي، وقد عمل على تدعيم علاقة الجمعية بالحزب الوطني رغم سفره إلى فرنسا.
-وفى عام (133هـ/1916م) اشترك في الجمعية الخيرية الإسلامية وانتخب وكيلًا لرئيس الجمعية ثم رئيسًا لها في 26 ربيع الأول 1365هـ/28فبراير 1946م بعد وفاة رئيسها الشيخ المراغى، وبقى رئيسًا لها حتى لبى نداء ربه.
-كما شارك في تأسيس"جمعية الرابطة الشرقية"عام (1341هـ/1922م) والتى كانت تدعو إلى تعارف الأمم الشرقية وتساندها في سبيل النهوض الفكرى والاجتماعى والاقتصادى.
-نشاطه الحزبى والسياسى:
-اشترك في تأسيس الحزب الديمقراطى - عرف فيما بعد بالأحرار الدستوريين - عام (1338هـ/1919م) ، ومع إندلاع ثورة 1919م عرض سعد زغلول على الشيخ مصطفى الانضمام إلى الوفد للدفاع عن القضية المصرية أمام مؤتمر الصلح في باريس، إلا أن ظروفا عائلية حالت دون انضمامه.
-كما كان للشيخ مصطفى عبد الرازق مواقفه ضد الإحتلال , حيث حرص على تأكيد أن المصرى ليس بحاجة لقوة تحميه، وهو في ذلك يدعو أن تكون مصر للمصريين, و كان يدعو إلى الإستفادة بكل جديد في الغرب فيقول"علينا أن نأخذ الجوانب الطيبة في حياة الغرب وأن نستنير بها في طريقنا نحو التقدم حتى نرى مصر حرة راقية تلعب دورها في العالم".
-اهتم الشيخ مصطفى بالتنازع القائم بين فئات الشعب، وأن الطريق الوحيد لتلافى ذلك الأمر هو العمل على تحقيق نهضة مصر فيقول"فليبرزوا إلى ميدان النهضة أفندية أوشيوخًا, إن مصر تنظر إلى أعمالهم لا إلى ثيابهم"، كما اهتم الشيخ مصطفى بتأكيد أن الحكام ليسوا سوى حراس على القانون الموجود لكرامة الناس وضرورة حرص الناس على عزتهم وكرامتهم وعدم القبول بامتهانها.
-موقفه من بعض القضايا الإجتماعية:
-اهتم الشيخ مصطفى عبد الرازق بضرورة التعليم فكان يقول:"كنا نطالب بالتعليم الإجبارى ليحمل الأمة طوعًا أوكرهًا على أن تتعلم لأن العلم شفاء لكل أدوائها ... نريد أن يوجد في بلدنا من المدارس ما يكفى لكل طالب أن يتعلم وأن يمنح التعليم كفايته من ميزانيتنا ولو تعطل كثير من مشاريع الإصلاح في مرافق الحياة, إن العلم يغنى الأمة الفقيرة ولكن الغنى لا ينفع الأمة الجاهلة".
وفى دفاعه عن حقوق المرأة وضرورة أن تأخذ مكانها في المجتمع يقول الشيخ مصطفى عبدالرازق:"إن المراة بعلمها وعملها تستطيع أن تكون عظيمة وأن تزاحم الرجال بالمناكب في ميادين الفخار القومى ... وما كانت الحرية التى يهبها العالم للمرأة المتعلمة إلا تمردًا على قيود الاستبداد الظالم وخضوعًا لقيود الفضيلة والدين".
وقد جمع الشيخ مصطفى بين القديم والحديث، واستطاع التوفيق بين ثقافة الغرب الوافدة وتراث الماضى، فدعي إلى الأخذ بثقافة الغرب مع إحياء التراث العربى القديم بما انطوى عليه من عقيدة وتشريع وفلسفة وبذلك تمتزج الثقافتان في وقت واحد، وبذلك تستعيد الأمة الإسلامية ثقتها بنفسها، وتستطيع الصمود أمام تحديات الإستعمار التى تواجهها.
وبالإضافة إلى هذا كانت داره بالقاهرة مقرًا لندوة أدبية ثقافية يجتمع فيها أهل العلم والأدب من المصريين وغير المصريين، وكانت مكتبته من المكتبات العلمية العمرة بالقاهرة، وكانت ملتقى لطلبته من الأزهر والجامعة، والباحثين في كل فرع من فروع العلم والمعرفة.
ملامح التكريم:
-نال رتبة البكوية فى (21 ذى القعدة 1355هـ/2فبراير 1937م)
-نال رتبة الباشوية عام (1360هـ/1941م) .
-منح وسام جوقة الشرف من الحكومة الفرنسية.
-أختير أميرًا للحج في 3 ذى الحجة عام 1365هـ/28 أكتوبر عام 1946م.
أهم الإنجازات:
-أول من أنشأ في الدراسات الجامعية مادة الفلسفة الإسلامية، كما أشار بتدريس علم الكلام وعلم التصوف في قسم الفلسفة.
-أول من وضع مصنفًا في العلوم الدينية على منهج علمى بتصنيفه (أصول الفقه) .
-عمل على إحياء المصطلحات العربية القديمة وإستعمالها في تعليم فروع الفلسفة.
قالوا عن الشخصية:
-كتب إليه الشيخ محمد عبده يقول:"لقد عرفت منى، على حداثة سنك، ما لم يعرفه الكبار من قومك، فلله أنت، ولله أبوك .. ولو أذن لوالد أن يقابل ولده بالمدح لسقت إليك من الثناء ما يملأ عليك الفضاء، ولكنى أكتفى بالإخلاص في الدعاء أن يمتعنى الله من نهايتك بما تفرسته في بدايتك، وأن يخلص للحق سرك، ويقدرك على الهداية إليه، وينشط نفسك لجمع قومك عليه".
-دكتور طه حسين:"وإذا كان حب العلم وطلابه المخلصين هى الخصلة الأولى من الخصال التى لزمته حياته كلها، فخصلة الوفاء هى الخصلة الثانية من خصاله، فقد عرفته محبًا للعلم وطلابه كأشد ما يكون الحب وأصدقه وأعمقه، يسعى إليهم ويقربهم منه ويؤثرهم بالخير وينزلهم من نفسه مكانة الصديق."
-الدكتور عبدالحليم محمود:"الشيخ مصطفى عبدالرازق عالم فيلسوف حى , حليم كريم بماله ووقته لطلبة العلم ولغيرهم، خرج جيلًا من النابهين في الجامعة وأسهم في الحركة العلمية بجهود عظيمة، ألف وحاضر وكتب المقالات ووجه تلاميذه إلى التحقيق والتأليف والترجمة وفتح مكتبته الغنية بشتى الكتب ونوادرها لكل طالب علم مجد ..".
-ونعاه الأستاذ محمد فريد وجدى فقال"وكان الأستاذ بشخصيته الممتازة، وسعة أفقه الثقافى خير من يدرك آثار هذا العهد في حياة الأمم، وأصلح من يوكل إليه أمر التوفيق بينهما لمصلحة الدين والدنيا معًا".
-كما نعاه الشيخ محمود أبو العيون قائلًا:"فجع الأزهر في شيخه فجاءة .... وقعت الواقعة في وقت كان الأزهر يستشرف بواكير أعمال شيخه الجليل وإصلاحاته التى وضع أسسها في أيامه القليلة التى قضاها بين ربوعه."
-ويتحدث دكتور إبراهيم مدكور رئيس مجمع اللغة العربية الأسبق عنه فيقول"كان أديبًا رقيقًا في أدبه، وفقيهًا متمكنًا من فقهه , وفيلسوفًا متعمقًا في فلسفته, بين وشرح، جلا وكشف، درس وألف، ورسم في البحث منهجًا يعتمد على الأصول ويستشهد بالنصوص".
-أما صديقه الشيخ محمد عبداللطيف دراز فيقول:"عرفته أستاذًا في الجامعة ووزيرًا، وشيخًا للأزهر وخالطته أطول مخالطة، فأشهد ما تقلب به دهر، ولا حاد عن عهد، ولا زال عنه خلق الرجال ما يزول عن المسترجلين والمتعاظمين، إذا دالت الدولة ونبأ الزمان وتقطعت بهم الأسباب، فهو راض وإن سخط غيره، وهو سمح وإن تعسر الزمان".
-وكتب عنه تلميذه الدكتور أمين عثمان فقال:"تتلمذت على يديه .. كان لى أب روحي، وكان بى حفيًا .. كان أستاذنا يعتقد أن هنالك شيئًا فوق العلم وفوق الفن، وهذا الشئ هو ما يطلق عليه اسم"الأخلاق"، أى أن ترسم قاعدة ثابتة لسلوك الشخص مع نفسه وبإزاء الله والناس".
-ونعاه السيد محمد توفيق خالد مفتى الجمهورية اللبنانية فقال:"لقد روع العالم الإسلامى بفقد الأستاذ الأكبر المغفور له الشيخ مصطفى عبد الرازق فباسم مسلمى لبنان أتقدم إلى الأزهر بخالص التعزية سائلًا المولى أن يعوض الأزهر والمسلمين عنه خيرًا".
-وأخيرًا نعاه المستشرق أرثر جون أزبرى فقال:"لقد كان لنعى الفقيد الكبير وقع بالغ في نفوسنا ولا يسعنا إلا أن نسجل تقديرنا لعلو كعبه في العلم ورسوخ قدمه، وإلا أن ننوه بالعمل الذى قام به في سبيل تقدم الدراسات العربية والإسلامية, وأننا لنقدم إلى الجامعة الأزهرية أصدق العزاء في مصابها الفادح".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…أطروحة…الإنسان عند مصطفى عبدالرازق…مؤلف عنه
2…أطروحة…السيد فتحى عبد الشافى عزام: منهج الشيخ مصطفى عبداالرازق وأثره في الفلسفة الإسلامية…مؤلف عنه
3…أطروحة…محمد عزت عبدالقادر: أثر مصطفى عبدالرازق في الحركة الأدبية…مؤلف عنه
4…أطروحة…الإمام الشافعى أكبر مشرعى الإسلام…مؤلف
5…الكتب…أشرف فوزى صالح: شيوخ الازهر…مؤلف عنه
6…الكتب…عاطف العراقى: الشيخ الاكبر مصطفى عبد الرازق مفكرًا وأديبًا ومصلحًا…مؤلف عنه
7…الكتب…عبد العزيز غنيم عبدالقادر: صفحات مشرقة من تاريخ الازهر وشيوخه العظام…مؤلف عنه
8…الكتب…عبد المعز خطاب: شيوخ الأزهر…مؤلف عنه
9…الكتب…مؤلف عنه
10…الكتب…مصطفى عبد الرازق: من آثار مصطفى عبدالرازق…مؤلف عنه
11…الكتب…التمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية…مؤلف
12…الكتب…فيلسوف العرب والمعلم الثانى…مؤلف
13…الكتب…الدين والوحى في الإسلام…مؤلف
14…الكتب…الإمام الشافعى…مؤلف
15…الكتب…محمد عبده…مؤلف
16…الكتب…مذكرات مسافر ومذكرات مقيم…مؤلف
17…الكتب…ترجمة فرنسية بالاشتراك مع صديقه برنارد ميشيل لرسالة التوحيد للشيخ محمد عبده…مؤلف
18…الكتب…رسائل موجزة بالفرنسية عن الأثرى الكبير بهجت بك…مؤلف
19…الكتب…رسائل موجزة بالفرنسية عن معنى الإسلام ومعنى الدين…مؤلف
20…الكتب…بحث في دراسة حياة البهاء زهير وشعره…مؤلف
21…الكتب…من آثار مصطفى عبد الرازق…مؤلف
22…الكتب…قراءات في الدين والسياسة والأدب…مؤلف
23…الكتب…خمسة من أعلام الفكر الإسلامى: الكندى، الفارابى، المتنبى، ابن الهيثم، ابن تيمية…مؤلف
24…الكتب…ترجمة كتاب العقيدة الاسلامية للشيخ محمد عبده الى الفرنسية…مؤلف
25…الكتب…ترجمة كتاب طيف خيال ملكى للأميرة قدرية حسين من الفرنسية الى العربية…مؤلف
26…الكتب…فصول في الأدب…مؤلف
27…المقالات…أبو العلا عفيفى: مامات من خلف مسيرة كسيرته…مؤلف عنه
28…المقالات…طه حسين: الكرام المرزءون…مؤلف عنه
29…المقالات…عثمان أمين: أستاذى…مؤلف عنه
30…المقالات…عثمان أمين: رسالة مصطفى عبدالرازق…مؤلف عنه
31…المقالات…كمال عبد الوهاب: من أعلام المصلحين، الشيخ مصطفى عبدالرازق الزهرى الفيلسوف…مؤلف عنه
32…المقالات…محمد مصطفى حلمى: ذكرى فيلسوف عظيم كريم استاذ وأب وصديق كرسى مصطفى عبدالرازق وقاعته…مؤلف عنه
33…المقالات…أحمد أمين: الشيخ مصطفى عبدالرازق…مؤلف عنه