تاريخ المولد:
1101 هـ - 1689 م
تاريخ الوفاة:
1192 هـ - 1778 م
صفة الشخصية:
شيخ أزهر
اسم الشخصية:
أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن صيام الدمنهوري المذهبي الأزهري.
ألقاب:
الإمام العلامة - الأستاذ العلامة الإمام - أبو المعارف.
نبذة عن الشخصية:
الإمام الشيخ أبو المعارف أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن صيام الشافعي، الحنفي، المالكي، الحنبلي، الدمنهوري, ولد بمدينة دمنهور عام (1101هـ/1689م) ، - عاصمة محافظة البحيرة حاليًا- كان يتيمًا، فقدم إلى القاهرة وهو صغير السن، ولم يكفله أحد فالتحق بالجامع الأزهر واشتغل بالعلم, وجد في تحصيله، واجتهد في تكميله، وأجازه علماء المذاهب الأربعة حتى عرف بالمذاهبي، وكانت له معارف عظيمة في سائر العلوم والفنون العربية والدينية وغيرها الكثير. اكتسب شهرة عظيمة بين أهل عصره، وذاع صيته حتى قصده الملوك من جميع الأماكن، وقدموا إليه الهدايا القيمة واحترمه ولاة مصر، وهابه الأمراء والكبراء لالتزامه الصدق وقول الحق، تولى مشيخة الأزهر عام (1183هـ/1769م) ، وظل في منصب المشيخة حتى وافاه الأجل، بعد أن ترك الكثير من المؤلفات العظيمة التي تثبت غزارة علمه، وسعة معارفه، وتنوع ثقافته.
المولد والنشأة:
ولد الشيخ الدمنهوري بمدينة دمنهور عام (1101هـ /1689م) ، وهو منسوب إلى مدينته - عاصمة محافظة البحيرة الآن - درس في كتاب القرية، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وكان يتيمًا، ولم يكفله أحد، فقدم القاهرة، والتحق بالجامع الأزهر.
الحياة العلمية والثقافية:
جاء الشيخ الدمنهوري إلى القاهرة للالتحاق بالأزهر الشريف وهو صغير يتيم لم يكفله أحد، فاشتغل بالعلم وجد في تحصيله واجتهد في تكميله، وأجازه علماء المذاهب الأربعة حتى عرف بالمذهبي، وكانت معرفته بالمذاهب الأربعة كبيرة , قراءة وفهمًا ودراية، وكان ذا حافظة قوية وقدرة على التأليف، وبرع في الإفتاء علي المذاهب الأربعة, ولم يكتف بدراسة علوم الدين , حيث شغف بدراسة سائر العلوم والفنون العربية والدينية، وغيرها كالكيمياء، والطب، والفلك، والحساب، والطبيعة، والعلوم الرياضية، وعلم الأحياء، وعلوم الفلسفة، والمنطق، رغم نفور الكثيرين من منها, فسبق أوانه وكأنه توقع أن يهتم الأزهر يوما من الأيام بهذه العلوم.
ويحدثنا الإمام بنفسه في ترجمة له عن حياته فيقول"أخذت عن أستاذنا الشيخ علي الزعتري"وسيلة ابن الهائم ومعونته في الحساب"،"والمقنع لابن الهائم"،"ومنظومة الياسمين في الجبر والقابلة"،"والمنحرفات للسبط الماريني"في وضع المزاول، وأخذت عن سيدي أحمد القرافي- الحكيم بدار الشفاء - بالقراءة عليه - كتاب الموجز واللمحة العفيفية في أسباب الأمراض وعلاماتها، وبعضًا من قانون ابن سينا، وبعضًا من كامل الصناعة، وبعضًا من منظومة ابن سينا الكبرى، والجميع في الطب ... وقرأت علي أستاذنا الشيخ سلامة الفيومي أشكال التأسيس في الهندسة. وبعضًا من علم الهيئة، وبعضًا من رفع الإشكال عن مساحة الأشكال في علم المساحة ... وقرأت على الشيخ محمد الشهير بالشحيمي منظومة الحكيم ومنظومة في علم الأعمال الرصدية، وروضة العلوم وبهجة المنطوق والمفهوم لمحمد بن صاعد الأنصاري، ورسالة في علم المواليد أعني الممالك الطبيعية وهي الحيوانات والنباتات والمعادن ...".
وقد كان للشيخ إطلاعاته الخاصة التي أتقن ما فيها دون الأخذ عن المشايخ واكتسب الشيخ شهرة عظيمة بين أهل عصره، وذاع صيته حتى قصده الملوك من جميع الأماكن، وقدموا إليه الهدايا القيمة واحترمه ولاة مصر، وهابه الأمراء والكبراء لالتزامه بالصراحة والصدق وقول الحق وعظيم هيبته وكبير منزلته.
وقد تلقى الشيخ الدمنهوري العلم على أيدي خلاصة علماء العصر ومنهم: الشيخ عبد ربه بن أحمد الديوي شيخ الشافعية، والشيخ أحمد الخليقي، والشيخ أبي الصفاء الشنواني، والشيخ عبد الدايم الأجهورى، والشيخ محمد بن منصور الاطفيحي، والشيخ عبد الرؤوف البشبيشي، والشيخ عبد الوهاب الشنواني، والشيخ عبد الجواد المرحومي، والشيخ محمد الغمري، والشيخ عبد الجواد الميداني، والشيخ محمد بن أحمد الوزازي، والشيخ أحمد بن غانم النفراوي، والشيخ عبد الله الكنكسي، والشيخ محمد بن عبد الله السجلماسي، والشيخ محمد السلموني شيخ المالكية، والشيخ محمد بن عبد العزيز الحنفي الزيادي، والشيخ أحمد المقدسي الحنبلي، والسيد محمد الريحاوي، والشيخ أحمد بن محمد الهشتركي، والشيخ منصور المنوفي، والشيخ الزعتري والشيخ السحيمي، والشيخ علي سلامة الفيومي، والشيخ عبد الفتاح الدمياطي، والشيخ أحمد بن الخبازة، والشيخ حسام الدين الهندي، وحسين أفندي الواعظ، والشيخ أحمد الشرفي، والسيد محمد الموفق التلمساني، والشيخ محمد السوداني، والشيخ محمد الفاسي، والشيخ محمد المالكي , وغيرهم الكثير.
ومما يذكر عنه أنه كانت بينه وبين والد الشيخ عبد الرحمن الجبرتي منافسة في دراسة الفنون العلمية والتأليف فيها، ويظهر من مؤلفاته مدى هذه الثقافة الواسعة المنقطعة النظير وبخاصة في عصره.
حج الشيخ الدمنهوري مع المحمل المصري عام (1177هـ/1764م) ، فاستقبله أهل مكة أحسن استقبال، وأتي حاكم مكة وعلماؤها لاستقباله، فكان الاستقبال كريمًا يليق بمكانة الشيخ الدمنهوري وشخصه، وحين عودته من الحج إلى مصر استقبله الناس بالحفاوة نفسها التي لقيها في مكة المكرمة، ومدحه الشيخ عبد الله الإدكاوي بقصيدة يهنئه فيها بالعودة جاء فيها:
قد سررنا وطاب الوقت و انشرحت…صدورنا حيث صح العود للوطن
فأنت أمجدنا، وأنت أرشدنا…وأنت أحمدنا، في السر ... والعلن
تولى الشيخ الدمنهوري مشيخة الأزهر عام (1183هـ/1769م) ، ليصبح الشيخ العاشر من الشيوخ الذين تولوا مشيخة الأزهر الشريف، خلفًا للشيخ عبد الرؤوف بن محمد السجيني، وظل الشيخ الدمنهوري في منصب مشيخة الأزهر حتى وافاه الأجل، ولم يعرف تاريخ وفاته بالتحديد فقد ذهب البعض إلى أنه توفي في عام (1190هـ/ 1776م) ، وأن منصب المشيخة ظل شاغرا سنتين حتى تولاها الشيخ أحمد العروسي في الفترة من عام (1192 - 1218هـ/1778 - 1803م) ، غير أن البعض الآخر ذهب بالرأي إلى أن الشيخ الدمنهوري توفي في يوم الأحد (10رجب1192هـ/ 4أغسطس1778م) ، وهو الرأي الأرجح، وصلي عليه بالجامع الأزهر في مشهد حافل مهيب، ودفن ببستان العلماء، وقد ترك مصنفات عظيمة تثبت غزارة علمه، وسعة معارفه، وتنوع ثقافته.
الوظائف التي تولاها:
-التدريس بالأزهر الشريف.
-تولى مشيخة الأزهر الشريف من عام (1183هـ/1769م) ، حتى وفاته عام (1192هـ/1778م) .
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
كان الشيخ الدمنهوري كريمًا، جوادًا في ماله يبذله لكل قاصد، وكان من عادته الجلوس للتدريس بمسجد الإمام الحسين بن علي - رضي الله عنهما- في شهر رمضان، وكان معروفًا بين تلاميذه، وزملائه من العلماء أنه لا يضع علمه في غير موضعه، ولذلك اتهمه البعض بالبخل في بذل العلم على الرغم من عطائه الوافر ومصنفاته الكثيرة والمتنوعة؛ ولذا فقد كان ينتقي من يتعلم على يديه حتى يطمئن على ما سعى من أجل تحقيقه طيلة حياته.
ومن مواقفه السياسية أنه عندما حدثت الفتنة الكبيرة التي نشبت بين زعماء المماليك وأتباعهم من طائفتي العلوية والمحمدية، فقد حدث عام (17جمادي الأولي1192هـ/12يونية1778م) ،وأن حسن بك الجداوي من زعماء العلوية فر أمام مطارديه الأقوياء، فلم يجد بيتًا يؤويه غير بيت الشيخ الدمنهوري فلجأ إليه فطاردته طائفة المحمدية حتى بيت الشيخ في بولاق، وطلبوا تسليمه إليهم فامتنع عن إجابتهم فلم يستطيعوا اقتحام البيت، وظل في بيت الشيخ فترة محاصرًا, حتى ظن أنه يستطيع أن يتسلل منهم، فصعد إلى السطح وقفز منه إلى سطح آخر فتابعه المحمدية وظل يتنقل من خطر إلى خطر حتى رمي بنفسه على إبراهيم بك مستجيرًا فأجاره.
ملامح التكريم:
-…كان الأمير علي بك الكبير يجل بعض العلماء ومنهم الشيخ الدمنهوري.
-…كان الخليفة السلطان مصطفي بن أحمد خان له عناية بالعلوم الرياضية والنجومية ويكرم أرباب المعارف وكان يراسل الشيخ أحمد الدمنهوري ويهاديه ويرسل إليه الهدايا والكتب.
أهم الإنجازات:
-ترك الكثير من المؤلفات العظيمة التي تثبت غزارة علمه، وسعة معارفه، وتنوع ثقافته.
-أظهر اهتماما خاصًا بالعلوم العقلية كالطب والفلك والحساب وترك فيها مؤلفت تعتبر من أهم ما كتب فيها في العصر العثماني، ودليلًا على دور الأزهر العلمي والثقافي المتنوع إبان تلك الفترة.
قالوا عن الشخصية:
-…عبد الرحمن حسن الجبرتي وصفه بقوله:"الشيخ الإمام العلامة المتفنن أوحد الزمان وفريد الألوان أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن صيام الدمنهوري المذهبي الأزهري ..".
-…الشيخ محي الدين الطعمي وصفه بقوله:"الإمام المفرد شيخ الشيوخ أحد نبلاء الأعلام وشيخ الإسلام".
-…علي عبد العظيم واصفًا الشيخ الدمنهوري بقوله:"كان الإمام الدمنهوري فذًا بين علماء عصره بثقافته الواسعة الشاملة لألوان المعارف، فقد كانت ثقافته الدينية واللغوية عميقة متسعة الآفاق. كما كان دارسًا متضلعًا في العلوم الرياضية والهندسية والفلكية والطبية والفلسفة وهذا أمر عجيب في عصره الذي كان ينفر من العلوم غير الدينية، وإن كان الإسلام يدعو إلى التأمل في ملكوت السموات والأرض، ويهيب بالمسلمين جميعًا أن يدرسوا جميع آيات الله الكونية في مجالات العلوم والفنون والفلسفة والآداب ... ولهذا كان الإمام الدمنهوري سابقًا لأوانه أو متأخرًا عنه، فقد عرف الإسلام في أزهى عصوره الفقيه الطبيب، والفقيه الفلكي، والفقيه الفيلسوف، والفقيه الرياضي ...".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…الكتب…الجوهر المكنون حاشية الشيخ مخلوف المنياوي على شرح الشيخ أحمد الدمنهوري، لمتن الإمام ألأخضري الجوهر المكنون في المعاني والبيان والبديع وبهامشها شرح الجوهر المكنون المذكور…مؤلف عنه
2…الكتب…تحفة الملوك في علم التوحيد والسلوك…مؤلف
3…الكتب…إيضاح المبهم في معاني السلم…مؤلف
4…الكتب…إقامة الحجة الباهرة علي هدم كنائس مصر والقاهرة…مؤلف
5…الكتب…منتهي الإرادات في تحقيق الاستعمارات, في علم البلاغة…مؤلف
6…الكتب…سبيل الرشاد إلى نفع العباد , في الأخلاق…مؤلف
7…الكتب…الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني , في فقه الحنابلة…مؤلف
8…الكتب…رسالة عين الحياة في استنباط المياه , في علم الجيولوجيا…مؤلف
9…الكتب…القول الصريح في علم التشريح , في الطب…مؤلف
10…الكتب…منهج السلوك في نصيحة الملوك, في السياسة والأخلاق…مؤلف
11…الكتب…الدرة اليتيمة في الصنعة الكريمة, في الكيمياء…مؤلف
12…الكتب…الحذاقة بأنواع العلاقة…مؤلف
13…الكتب…حسن التعبير لما للطيبة من التكبير , في القراءات العشر…مؤلف
14…الكتب…تنوير المقلتين بضياء أوجه الوجه بين السورتين…مؤلف
15…الكتب…طريق الاهتداء بأحكام الإمامة والاقتداء علي مذهب أبي حنيفة النعمان…مؤلف
16…الكتب…إحياء الفؤاد بمعرفة خواص الأعداد…مؤلف
17…الكتب…الدقائق الألمعية علي الرسالة الوضعية العضدية للإيجي…مؤلف
18…الكتب…منع الأثيم الحائر علي التمادي في فعل الكبائر…مؤلف
19…الكتب…الأنوار الساطعات علي أشرف المربعات…مؤلف
20…الكتب…حلية الأبرار فيما في اسم (علي) من الأسرار…مؤلف
21…الكتب…خلاصة الكلام علي وقف حمزة وهشام…مؤلف
22…الكتب…فيض المنان بالضروري من مذهب النعمان…مؤلف
23…الكتب…إرشاد الماهر إلى كنز الجواهر…مؤلف
24…الكتب…إتحاف البرية بمعرفة العلوم الضرورية…مؤلف
25…الكتب…القول الأقرب في علاج لسعة العقرب…مؤلف
26…الكتب…حسن الإنابة في إحياء ليلة الإجابة…مؤلف
27…الكتب…الزهر الباسم في علم الطلاسم…مؤلف
28…الكتب…المنح الوفية في شرح الرياض الخليفية…مؤلف
29…الكتب…الكلام السديد في تحرير علم التوحيد…مؤلف
30…الكتب…بلوغ الأرب في اسم سيد سلاطين العرب…مؤلف
31…المخطوطات…كشف اللثام عن مخدرات الأفهام في البسملة والحمد له…مؤلف
32…المخطوطات…حلية اللب المصون في شرح الجوهر المكنون في البلاغة…مؤلف
33…المخطوطات…اللطائف النورية في المنح الدمنهورية…مؤلف
34…المخطوطات…نهاية التعريف بأقسام الحديث الضعيف…مؤلف
35…المخطوطات…درة التوحيد…مؤلف
36…المخطوطات…القول المفيد في شرح درة التوحيد…مؤلف
37…المخطوطات…الزايرجة…مؤلف
38…المخطوطات…شرح الأوفاق العددية…مؤلف
39…المخطوطات…شفاء الظمآن بسر"يس قلب القرآن"…مؤلف
40…المخطوطات…عقد الفرائد بما للمثلث من الفوائد…مؤلف
41…المخطوطات…كيفية العمل بالزيارج العددية…مؤلف
42…المخطوطات…إيضاح المبهم من متن السلم وهو شرح علي متن السلم للأخضري في المنطق…مؤلف