فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 188

تاريخ المولد:

1243 هـ - 1827 م

تاريخ الوفاة:

13 رجب 1315 هـ - 7 ديسمبر 1897 م

صفة الشخصية:

شيخ أزهر

اسم الشخصية:

محمد بن محمد أمين بن محمد المهدي العباسي

ألقاب:

المهدي- العباسي

نبذة عن الشخصية:

ولد محمد المهدي العباسي بالإسكندرية عام 1243هـ/ 1827م، وحفظ القرآن الكريم ثم رحل إلى القاهرة عام 1255هـ/ 1839م، وتلقى العلم على أيدي علماء الجامع الأزهر، فأظهر تفوقه العلمي المبكر، وقد أصدر إبراهيم باشا والى مصر مرسومًا عام 1264هـ/ 1848م بتعينه مفتيًا للديار المصرية، وكان يبلغ من العمر وقتها إحدى وعشرين سنة، ثم واصل الشيخ المهدي طلب العلم والدراسة مع منصبه الجديد، وأخذ يعطي الدروس بالجامع الأزهر، وقد دخل في صراع مع الخديو عباس الأول (1849 - 1854) الذى طمع في الاستيلاء على ثروات أسرة محمد على، وأراد من المهدى إصدار فتوى بذلك فرفض، ثم ولاه الخديو إسماعيل (1863 - 1879) مشيخة الأزهر، وقد اتسم بقوة شخصيته ووقوفه في جانب الحق وعدم خشيته للحكام، وعمل على تنظيم شئون الأزهر الإدارية، ومع قيام الثورة العرابية في المحرم في 1299هـ/ ديسمبر 1881م، ولم يتفق مع عرابي ورفاقه، فتم عزله عن منصب شيخ الأزهر، ثم أعيد إليها مرة أخرى في 18 ذي القعدة 1299هـ/ 30 أكتوبر 1882م، وترك الشيخ العديد من المؤلفات، وقد انتقل إلى جوار ربه في 13 رجب 1315هـ/ 7 ديسمبر 1897م

المولد والنشأة:

ولد الشيخ محمد المهدي عام 1243هـ/ 1827م بالإسكندرية، وكانت مقرًا لنشأته وبداية طريقه للعلم، وقد أتم بها حفظ القرآن الكريم.

الحياة العلمية والثقافية:

رحل الشيخ المهدى إلى القاهرة عام 1255هـ/ 1839م، حتى يكمل حياته العلمية، فالتحق بالجامع الأزهر، وبدأ تلقى العلم على يد كبار علمائه، فدرس على يد الشيوخ خليل الرشيدي الحنفى، والبياتي، وإبراهيم السقا الشافعي وغيرهم، وأثناء ذلك تمتع الشيخ المهدى بذكاء وفطنة وذاكرة قوية، لذلك حرص على البحث حتى ينجلي ما كان غامضًا عليه، وتمتع بذكاء وفطنة وبتحصيل علمى وافر، ولم تمنعه المناصب عن تحصيله، فانكب على الدراسة والبحث والدرس حتى بلغ مكانة الصدارة بين العلماء، فقرأ كتاب الدر المختار - وهو من أهم مصادر الفقه الحنفي- كما قرأ منه كتاب الطلاق وأكمل قراءته بداره، كما قرأ عدة من أمهات الكتب.

أصدر إبراهيم باشا والى مصر مرسومًا عام 1264هـ/ 1848م بتعينه مفتيًا للديار المصرية، وباشر الشيخ المهدي أمور الفتوى عن جدارة واستحقاق, مع التزامه التام بالأمانة والدقة والتحري في فتواه , كذلك اشتهر بين الناس بالحزم والعزم , وعدم موالاة الحكام, ولعل ما فعله مع الوالي عباس الأول حينما طمع في الاستيلاء علي أملاك وثروات أسرة محمد علي التي خلفها لهم, وأراد أن يحصل على فتوي من الشيخ المهدي تبيح له ذلك, غير أن الشيخ المهدي رفض أن يلبي طلبه , الأمر الذي نتج عنه أن يهدده, ويستخدم كل وسيلة للنيل منه, غير أن الشيخ المهدي لم يتراجع, فعلا قدره لدى الناس.

وبعد أن تم عزل الشيخ مصطفي العروسي عن مشيخة الأزهر عام 1287هـ/1870م, تطلع إليها الشيخ حسن العدوى, غير أن الخديو إسماعيل أصدر مرسومًا بتولي الشيخ المهدي مشيخة الأزهر مع بقائه واحتفاظه بمنصبه كمفتي للديار المصرية , ومن ثم أصبح الشيخ المهدي أول من جمع بين المنصبين - الإفتاء ومشيخة الأزهر - إضافة إلى كونه أول حنفي تسند إليه مشيخة الأزهر, وقد كرمه الخديوي إسماعيل فمنحه الخلع وأحاطه بالتقدير والاحترام.

تولي الشيخ المهدي منصب شيخ الأزهر, فباشر عمله بكل جدية, فنظم شئونه الإدارية والمالية, وأعاد لعلمائه ما سلب منهم من مرتبات ومكافآت شهرية وسنوية, ورفع من قدر علمائه, كما كان حازمًا في استخدام أموال أوقافه وإنفاقها علي مستحقيها وفقًا للضوابط والشروط, كما استصدر أمرًا من الخديو إسماعيل بوضع قانون للتدريس.

استمر الشيخ المهدي يباشر عمله بين المنصبين - الإفتاء والمشيخة - بجد وإخلاص حتى قامت الثورة العرابية في المحرم 1299هـ/ ديسمبر 1881م، فلم يتجاوب معها, الأمر الذي دفع أحمد عرابي أن يطلب من الخديو أن يعزله, فأجاب طلبه وعزل المهدي في المحرم سنة 1299هـ - نوفمبر 1881م , وولي بدلًا منه الشيخ الانبابي, واستقل الشيخ المهدي بمنصب الإفتاء فقط.

وعقب انتهاء الثورة العرابية, ونظرًا لمعرفة الخديو توفيق قدر الشيخ المهدي أمر بإعادته مرة أخرى إلى منصب شيخ الأزهر في 18 من ذي الحجة 1299هـ/ 2 أكتوبر 1882م، على أن المناصب التي تولاها الشيخ المهدي لم تشغله عن أداء رسالته العلمية من إلقاء الدروس , وتأليف الكتب العلمية ,ومنها: الفتاوى المهدية في الوقائع المصرية, وتضم علمًا غزيرًا وثروة فقهية كبيرة , وقد طبع في ثمانية أجزاء كبيرة بالقاهرة سنة 1301هـ - , وتعد من أهم المصادر في الإفتاء , وله - أيضًا - رسالة في تحقيق ما استتر من تلفيق في الفقه الحنفي , ورسالة في مسألة الحرام على مذهب الحنفية, وقد ظل يؤدي مهمته حتى وافته المنية في ليلة الأربعاء 13 (وقيل 15) رجب سنة 1313هـ / 7 ديسمبر سنة 1897م.

الوظائف التي تولاها:

تولى العديد من الوظائف وهى:-

-…تولى منصب الإفتاء في مصر وكان عمره - آنذاك - إحدى وعشرين سنة عام 1264هـ/ 1848م وذلك بناء على مرسوم إبراهيم باشا والى مصر تلبية لرغبة العارف بك شيخ الإسلام في استانبول.

-…إلقاء الدروس بالجامع الأزهر.

-…تولى منصب مشيخة الأزهر بالإضافة إلى الإفتاء بناء على تعليمات الخديوي إسماعيل، وهو أول شيخ يجمع بين المنصبين.

-…تم عزله من منصب المشيخة وذلك في شهر محرم 1299هـ/ نوفمبر1881م وذلك في أثناء اختلافه مع عرابي.

-…عادة مرة أخرى إلى منصب مشيخة الأزهر في 18 ذي القعدة 1299هـ/ 2 أكتوبر 1882م.

-…ترك المنصب في 1304هـ /1886م.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

-دخل الشيخ المهدي في صراع مع الوالي عباس الأول الذي طمع في الإستيلاء على ثروات أسرة محمد على، وأراد من المهدى إصدار فتوى بذلك فرفض.

-كان للشيخ نشاط ثقافى، فكان يجتمع عنده كبار المفكرين ورجال السياسة من أجل مناقشة أمور الدولة وشئونها، وعندما علم الخديوي بذلك قام بلفت نظره إلى ما يحدث بداره من لقاءات، فما كان من الشيخ المهدى إلا أن قام بتقديم استقالته من منصبي شيخ الأزهر والإفتاء، ثم أعيد إلى منصب الإفتاء مرة أخرى، وظل بمنصبه حتى أقعده المرض في بيته وذلك عام 1314هـ/ 1896م.

ملامح التكريم:

-منحه الباب العالى بمنحه كسوة التشريف من الدرجة الأولى، وكذلك الوسام العثمانى الأول في 21 صفر 1310هـ/ 13 سبتمبر 1892م

أهم الإنجازات:

-دوره في حركة إصلاح الأزهر:

كان تالشيخ مصطفى العروسي قد قدم لائحة للخديو إسماعيل لتنظيم الأزهر، إلا أنه عزل من المشيخة وقد استمر الشيخ محمد العباسي المهدي الذي تولى المشيخة في الطريق الذي رسمه الشيخ العروسي، فقام بتنفيذ مشروعه الخاص بامتحان المدرسين بالجامع الأزهر، فصدر أول قانون نظامي للأزهر في 23 ذي القعدة 1288هـ /3 فبراير 1872م، واشتمل على خمسة بنود تنظم طريقة نيل الشهادة العالمية، ومواد امتحانها وتحديد مواد الامتحان وطريقة الامتحان، وقد نص القانون على أن يعقد الامتحان أمام لجنة تشكل من ستة من كبار علماء الأزهر، أما مواد الامتحان فقد كانت في أحد عشر عِلمًا من علوم الدين واللغة العربية هي: التفسير والأصول والتوحيد والحديث والفقه، والمعاني والنحو والصرف والمعاني والبديع، بالإضافة إلى المنطق، على أن لا يزيد عدد المتقدمين لهذا الامتحان في كل عام عن ستة طلاب، وإن زاد عن هذا يفاضل بينهم شيخ الأزهر على أساس الشهرة والسمعة الطيبة، أو سبق التاريخ أو كبر السن، وقسم الناجحين إلى ثلاث درجات (أولى و ثانية وثالثة) ؛ على أن تصدر بذلك براءة بتوقيع ولى الأمر، كما حدد القانون امتيازات الحاصلين علي العالمية، وعنى الغيورون علي الأزهر على أن ينهض، وقد كان لهذا التنظيم - الذي تم في عهد إسماعيل - أثره في شحذ الهمم على الإصلاح، فتوالت القوانين المنظمة للأزهر.

= قانون امتحان من يريد التدريس في الأزهر: وفي 7 جمادى الثانية 1302هـ/ 24 مارس 1885م، صدر أول قانون لامتحان من يريد التدريس بالجامع الأزهر في عهد الشيخ محمد العباسي المهدي، وقد كان الشيخ المهدي يريد بهذا القانون أن يبعد عن الأزهر العناصر التي لا تتميز بالكفاءة والجدارة، وتأكيد قانون 1288هـ/1872م الخاص بامتحان الشهادة العالمية في الأزهر مع بعض التعديلات الطفيفة، وفي 26 ربيع الآخر 1305هـ / 10 يناير 1888م، قدم الشيخ محمد الإنبابي إلى رئاسة مجلس النظار قانونا أعدته لجنة من وجوه علماء الأزهر لتعديل هذا القانون، وقد وافق مجلس النظار على القانون الذي أعدته اللجنة، وصدر في 6 جمادى الأولى 1305هـ / 19 يناير 1888م أمر عال من الخديو توفيق شاملًا لقانون امتحان التدريس، وقد جاء هذا القانون في ثلاث عشرة مادة، ومن أهم ما تناوله: تحديد صفة وأهلية من يتصدى لمهنة التدريس في جامع الأزهر بأن يكون قد انتهى من دارسة أمهات الكتب في أحد عشر فنًا، واجتاز فيها امتحانا ترضى عنه لجنة من ستة علماء من علماء المذاهب الثلاثة: الحنفية والمالكية والشافعية فإن كان الطالب حنبليًا زيد واحد أو اثنان من العلماء الحنابلة يرأسهم شيخ الأزهر أو من ينوب عنه، وجعل القانون لشيخ الأزهر تحديد مكان الامتحان وموعده، كما حدد القانون قواعد تحديد درجات الناجحين في الامتحان وهي (الأولى - الثانية - الثالثة) وطريقة توزيع المدرسين الجدد في الجامع الأزهر وفقًا لدرجاتهم بعد الحصول على بيورلدي (إذن) من الداخلية يفيد حصولهم على شهادة التدريس في الأزهر، وكذلك إجراءات الترقي من درجة لأخرى وطريقة الامتحان لهذه الترقية، وتحديد هذه الإجراءات للطلاب المقيمين في الأزهر أو غير المنتظمين (الطارئون)

-وقف في وجه الخديو إسماعيل عندما رفض ضم الأوقاف الأهلية للأوقاف العمومية، حيث كان ناظرًا لها، واشتد النزاع بينهم عندما أفتى بعض العلماء الخديو إسماعيل بذلك، فدعا لاجتماع حضره الشيخ المهدي والعلماء المخالفين، وبعد مناقشات طويلة، أقر العلماء بصحة رأى الشيخ المهدى.

قالوا عن الشخصية:

خير الدين الزركلى:"مفتى الديار المصرية، وأول من تولى مشيخة الأزهر، من فقهاء الحنفية".

أحمد تيمور:"مليح الوجه، منور الشيبة، معتدل القامة، ذا هيبة ووقار".

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…الكتب…الفتاوى المهدية في الوقائع المصرية…مؤلف

2…الكتب…رسالة في مسألة الحرام على مذهب الحنفية…مؤلف

3…الكتب…رسالة في تحقيق ما استتر من تلفيق في الفقه الحنفي…مؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت