فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 188

تاريخ المولد:

20 ربيع الأول 1297 هـ - أول مارس 1880 م

تاريخ الوفاة:

25 جمادي الأولى 1380 هـ - 14 نوفمبر 1960 م

صفة الشخصية:

شيخ أزهر

اسم الشخصية:

إبراهيم إبراهيم حمروش

ألقاب:

نبذة عن الشخصية:

الشيخ إبراهيم حمروش أحد تلاميذ الشيخ محمد عبده, تقلد العديد من الوظائف؛ حيث بدأ حياته العملية مدرسا بالأزهر الشريف، ثم قاضيا بالمحاكم الشرعية، ثم شيخًا لمعهد أسيوط الديني، ثم شيخا لمعهد الزقازيق، ثم شيخا لكلية اللغة العربية، ثم شيخا لكلية الشريعة، كما كان عضوا بمجمع اللغة العربية منذ إنشائه سنة 1353ه/ 1934 م، كما تولى مشيخة الأزهر في 2/ 9/1951م، واستقال منها في 9/ 2/1952م، وله العديد من المواقف الوطنية ضد الاستعمار الانجليزي، ونشر له الكثير من المقالات والأبحاث في الصحف والمجلات، توفي في 25 جمادى الأولى سنة 1380 هـ/ 14 نوفمبر 1960 م عن عمرِ ثمانين عاما

المولد والنشأة:

الشيخ إبراهيم حمروش من عرب البحيرة، ولد في قرية الخوالد مركز إيتاي البارود، محافظة البحيرة سنة 1298هـ/ 1880م، ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم في أحد كتاتيبها، ثم حضر إلي القاهرة للالتحاق بالأزهر الشريف، وقد عُرف عن والده التقوي والتمسك بشعائر الدين فأوصي ابنه بالالتزام بأداء الصلاة في أول وقتها، حتي لا يؤدي التسويف إلي الإهمال، والتزم الابن بتلك الوصية، وقد اتسم الشيخ إبراهيم حمروش بتفتح الذهن، وحصًل العلم علي يد شيوخ أجلاء أثروا فيه علما وخلقا، فدرس الفقه الحنفي علي الشيخ أحمد أبي خطوة، والشيخ محمد بخيت، والنحو علي يد الشيخ علي الصالحي المالكي، والبلاغة علي يد الشيخ محمد عبده، وقد تأثر به تأثرا كبيرا، لدرجة جعلت من الشيخ حمروش محمد عبده الثاني، وأكثر ما تأثر به الشيخ حمروش دعوة الإمام محمد عبده في إصلاح الأزهر، وفكرة النهضة الاجتماعية والسياسية التى تساعد على تقدم الشعوب الإسلامية، كما كان الشيخ حمروش موهوبا في العلوم الرياضية، وكانت له قدرة فائقة في فهمها وتحصيلها، وقد فاز أكثر من مرة بالمركز الأول في امتحانات العلوم الرياضية التي كانت تعقد على مستوي الدولة، وحصد عددًا من الجوائز المالية التي أعلنها رياض باشا لمن يفوز في مسابقات العلوم الرياضية، وفي سنة 1324هـ/ 1906م تقدم الشيخ حمروش لامتحان العالمية، وكان صغير السن بالنسبة لأقرانه، وقد اتسم الامتحان بصعوبة كبيرة، وكان لا يجتازه إلا من بذل جهدآ كبيرا في القراءة، والبحث، والمعرفة؛ وكانت لجنة الممتحنين من كبار علماء الأزهر، وترأسها في هذا العام الشيخ الشربيني؛ الذي باغت الطلبة بالمناقشة في مسائل لم تكن متوقعة، فأحجم العديد منهم عن الامتحان، وأتاح ذلك الفرصة لصغار السن في التقدم للامتحان، وكان من بينهم الشيخ حمروش، وقد نجح في اجتياز الامتحان في بضع ساعات

الحياة العلمية والثقافية:

بدأ الشيخ حمروش حياته العملية بالتدريس في الأزهر في 21 نوفمبر سنة 1906م، ولما افتُتحت مدرسة القضاء الشرعي في مصر؛ كان عاطف بركات القائم عليها يدقق في اختيار أساتذتها من العلماء البارزين من الأزهر، فقام باختيار الشيخ حمروش في 29 شعبان 1326هـ/ 26 سبتمبر 1908م للعمل بها، وكان من أبرز العلماء الأحناف الذين درسوا بها الفقه وأصوله، وتخرج علي يديه صفوة ممن لمعوا في مناصب القضاء، وتركوا آثارا علمية قيّمة، منهم الشيخ حسن مأمون الذي ولي مشيخة الأزهر بعد ذلك، والشيخ علام نصار، والشيخ حسنين مخلوف، وقد تولى الاثنان منصب الإفتاء، والشيخ فرج السنهوري وكان من أعلام الفقه في مصر،

ظل الشيخ يتولي التدريس في الجامع الأزهر حتى سنة 1335هـ/ 1916م حيث تمً اختياره للعمل قاضيًا بالمحاكم الشرعية، فأدى واجبه على خير وجه، وتحرّى العدل فيما يصدره من أحكام، ومن أهم القضايا التي أصدر فيها حكما؛ قضية أغضب الحكم فيها الملك فؤاد، فكانت النتيجة أن أعيد إلى الأزهر، حيث عُين شيخا لمعهد أسيوط الديني في 12 أكتوبر سنة 1928م، وظل يتدرج في المناصب، حتي نال عضوية جماعة كبار العلماء في 28 صفر 1353هـ/ 10 يونيو 1934م برسالته القيمة"عوامل نمو اللغة"، التي تدل على اطلاع واسع وعلم غزير،

وللشيخ حمروش دور بارز في تنظيم معاهد الأزهر وكلياته، وتوجيهها لأداء رسالتها، حيث عاش طول حياته يحلم بإصلاح الأزهر ويعمل علي تحقيق هذا الهدف، واشترك في جميع اللجان التي تكونت لذلك، ونظرا لأنه كان أهلا لثقة مشايخ الأزهر استعان به الشيخ المراغي في إعداد مناهج الإصلاح التي كان ينوي تطبيقها في الأزهر في فترة توليه المشيخة وللشيخ حمروش تراث علمي واسع، من الأبحاث والمقالات التي نشرتها مجلة المجمع اللغوي والصحف، وإلى جانب ذلك كانت له عشرات المحاضرات في الإذاعة، وفي المناسبات والمحافل العامة، وعُد بيته قبلة لأهل العلم والفكر والأدب، وقد أصدر عددا من الفتاوي القيمة أثناء توليه رئاسة لجنة الفتوى في الأزهر سنة 1351هـ/ 1932م، وقد امتاز الشيخ حمروش بحفظ ثروة واسعة من الأدب العربي، ونجح في أن يعيد إلى الدنيا كبار اللغويين أمثال سيبويه، والأصمعي وغيرهم من خلال دراسة تراثهم العلمي، وقد انعكس اهتمامه باللغة والأدب على حديثه، فكثيرا ما كان يستشهد بأبيات الشعر والحِكم في حديثه العادي وكان من شدة حرصه واهتمامه باللغة العربية، أن يسأل عن مقابل الكلمة باللغات الأجنبية ليضعها في موضعها من المعني والتركيب، وإلي جانب اهتمامه بعلوم اللغة والأدب، فقد عُرف عنه اهتمامه بعلوم الفقه والشريعة، ولم يكن يحصر رأيه في أفق ضيق من التقليد والتقييد، وإنما كان يرعى حق القديم ولا ينسى حق الجديد

الوظائف التي تولاها:

شغل الشيخ إبراهيم حمروش عددًا من الوظائف على النحو الآتي:

-مدرسا في الأزهر شوال 1324هـ/21 نوفمبر 1906م.

-قاضيا في المحاكم الشرعية جمادي الآخر 1326هـ/ 13 يونيو 1908م.

-مدرسا بمدرسة القضاء الشرعي رمضان 1326هـ/ 26 سبتمبر 1908م.

-شيخا لمعهد أسيوط الديني جمادى الأولى 1347هـ/ 12 أكتوبر 1928م.

-مفتشا بالإدارة العامة للأزهر جمادى الثانية 1348هـ/ أول ديسمبر 1929م.

-شيخا لمعهد الزقازيق الديني رجب 1348هـ/ 25 ديسمبر 1929م.

-شيخا لكلية اللغة العربية صفر 1350هـ/ 12 يونيو 1931م عند إنشاء كليات الأزهر.

-رئيسا للجنة الفتوي بالأزهرعام 1351هـ/ 1932م.

-عضوا بمجمع اللغة العربية منذ إنشائه عام 1353هـ/ 1934م.

-عضوا بكبار العلماء ربيع أول 1353هـ/ 10 يونيو 1934م.

-رئاسة لجنة مسابقة الشيوعية والإسلام في المصري.

-شيخا لكلية الشريعة في ذي الحجة 1364ه/ 24 أكتوبر 1944م.

-شيخا للأزهر 2 سبتمبر 1951م إلي 9 فبراير 1952م، حيث أعفي من منصبه بسبب أحد مواقفه الوطنية.

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

للشيخ حمروش مواقف مأثورة في محاربة البدع والأباطيل، كما كان يسعى في قضاء حاجات الناس بما لديه من علاقات، وقد عُرف عنه رعايته للعديد من الأسر الفقيرة.

كذلك له مواقف وطنية تتسم بالجرأة والشجاعة، تحدى بها جميع السلطات، وذلك لاعتزازه بنفسه وبوطنيته، فعندما اشتد الاستعمار الإنجليزي على البلاد تقدم الشيخ لأداء واجبه الوطني، وأصدر بيانا حماسيا يدعو فيه الأمة إلى الوحدة وإلى الجهاد في سبيل السيادة، والحرية، والاستقلال، وحينما اعتدى الجيش الإنجليزي على الإسماعيلية، وحاصر مقر البوليس، وقتل عشرات الجنود من رجال الأمن يوم 25 يناير 1952م واشتد غضب المصريين، أصدر الشيخ بيانا باسم علماء الأزهر وطلابه ضد الجيش الإنجليزي، مناشدا الضمير العالمي أن يثور على هذا الوضع المهين لكرامة الإنسان، وأن يهب لوقف هؤلاء المستبدين، وأنذر الإنجليز بأن الشعب المصري لن يسكت بعد اليوم، ولن يفرط في حقوقه، مما أدى إلى غضب الإنجليز؛ فضغطوا على الملك فأعفاه من منصب شيخ الأزهر في 9 فبراير سنة 1952م

ملامح التكريم:

منح وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولي بمناسبة الاحتفال بالعيد الألفي للأزهر سنة 1983م.

أهم الإنجازات:

-التمسك بزيادة الميزانية المخصصة للأزهر، وإعادة الدرجات التي اقتطعت منه، وذلك أثناء توليه المشيخة.

-الاهتمام باختيار أساتذة كلية اللغة العربية من الأكفاء؛ سواء كانوا من الأزهر أو من غيره، وإصداره قرارًا بعقد امتحان مسابقة لدخول الطلاب فيها، ولم يكن ذلك موجودا في قانون الأزهر، وذلك عندما كان شيخا لتلك الكلية.

-أسهم بالأزهر في عهده بدور بارز في الحركة الوطنية المصرية.

قالوا عن الشخصية:

-الاستاذ زكي المهندس نائب رئيس المجمع اللغوي كانت له"مواقف تشهد له بالاطلاع الواسع، والعلم الغزير".

-عباس محمود العقاد في يومياته: الشيخ حمروش"بقية صالحة من بقايا المدرسة الإمامية التي استفادت من قدوة أستاذها الشيخ محمد عبده في العناية بعلوم اللغة والأدب والحكمة إلى جانب العناية بعلوم الفقه والشريعة".

-الشيخ محمد النجار عضو مجمع اللغة العربية"إن الأزهر والمجمع ليبكيان فيه التقى، والصلاح، والعلم الجم، والفضل الغزير".

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…الكتب…فصول ودراسات في مجلة المجمع اللغوي…مؤلف

2…بحث في مؤتمر…عوامل نمو اللغة (بحث نال به عضوية جماعة كبار العلماء) …مؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت