تاريخ المولد:
1265 هـ - 1849 م
تاريخ الوفاة:
9 رمضان 1350 هـ - 18 يناير1932 م
صفة الشخصية:
أعلام أخري
اسم الشخصية:
يوسف بن إسماعيل بن يوسف بن إسماعيل بن حسن بن محمد ناصرالدين النبهاني
ألقاب:
بوصيري العصر- أبو المحاسن
نبذة عن الشخصية:
يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني، ينسب إلى بني نبهان وهم من عرب البادية الذين استوطنوا قرية إجزم التابعة لحيفا في شمالي فلسطين, وبها ولد في عام 1265هـ/1849م من أسرة ميسورة اشتهرت بالصلاح والتقوى، حفظ القرآن الكريم على يد والده الذي أرسله إلى القاهرة للالتحاق بالأزهر الشريف، وفيه استكمل تعليمه على يد كبار علماء عصره حتى نال إجازته وعاد إلى فلسطين، وعمل مدرسا في جامع الجزار بمدينة عكا، ثم اشتغل في ميدان القضاء، وكان آخر عمل شغله رئيسا لمحكمة الحقوق في بيروت، واستمر فيه بين العامين 1305هـ/1888م و1327هـ/ 1909م، ألف فيها معظم كتبه التي شملت التصوف والأدب والحديث والتاريخ والتفسير، كما ترك مجموعات من الأشعار النبوية، جامعة بين الفصاحة والبلاغة والمحسنات البديعية، وكان للشيخ النبهاني موقفه المؤيد للخلافة الإسلامية واعتزازه بها، كما يعد من العلماء المحافظين الكارهين للإصلاح مما أدى للخصومة بينه وبين الرواد المصلحين أمثال: الشيخ جمال الدين الأفغاني, والشيخ محمد عبده، ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى (1332 هـ /1914م =1336 هـ/ 1918م) ووضع فلسطين تحت الانتداب اعتزل الشيخ يوسف السياسة، وعاد لقريته حتى وافته المنية في 9 رمضان عام1350هـ/ 18 يناير1932م.
المولد والنشأة:
ولد يوسف النبهاني في قرية إجزم شمال فلسطين عام 1265هـ/ 1849م, ونشأ في أسرة كريمة ميسورة، مشهورة بالصلاح والتقوى، وكان والده صاحب دين وعلم وثقافة واسعة، عمل على رعاية ابنه الذي قرأ القرآن الكريم عليه، كما حفظ على يديه الكثير من المتون في علوم الفقه والنحو والبلاغة، ثم أرسله والده إلى مصر لطلب العلم في الأزهر.
الحياة العلمية والثقافية:
قدم يوسف النبهاني إلى مصر، والتحق بالجامع الأزهر في غرة المحرم عام 1283هـ/ 15 مايو 1866م، وأقام فيه إلى رجب عام 1289هـ / سبتمبر 1872م، وفي هذه الفترة درس العلوم الشرعية على يد كبار علماء عصره، الذين وصفهم بقوله:"من لو انفرد كل واحد منهم في إقليم لكان قائد أهله إلى جنة النعيم، وكفاهم عن كل من عداه في جميع العلوم، وما يحتاجون إليه من منطوق ومفهوم"، وفي مقدمة الشيوخ الذين درس النبهاني على يديهم: إبراهيم بن حسن السقا الشافعي، حيث لازمه النبهاني ثلاث سنوات، وقد أجازه بعدها، ومحمد الدمنهوري الشافعي، ومحمود الحمزاوي، وأمين البيطار، وعبدالله السكري، ومحمد سعيد الحبال، وإبراهيم الزرو الخليلي الشافعي، والشيخ أحمد الأجهوري الضرير الشافعي، والشيخ حسن العدوي، وعبد الهادي نجا الإبيارى، وشمس الدين محمد الإنبابي الذي لازم دروسه مدة سنتين، وعبدالله بن إدريس السنوسي، وعبد الرحمن الشربيني، وعبد القادر الرافعي الحنفي الطرابلسي- شيخ رواق الشوام-، ويوسف البرقاوي الحنبلي.
وبعد إتمام النبهاني دراسته في الجامع الأزهر، عاد إلى فلسطين عام 1289هـ/1872م؛ حيث أقام في مدينة عكا وعمل مدرسًا للدين الإسلامي, واللغة العربية في جامع الجزار، وبالإضافة إلى التدريس، تولى نيابة القضاء في مدينة جنين عام 1290هـ/1873م، ثم توجه إلى الآستانة - عاصمة الدولة العثمانية - عام 1293 هـ/ 1876م، حيث عمل محررًا في جريدة الجوائب، وتصحيح ما يُطبع في مطبعتها وظل فيها مدة سنتين ونصف، وبعدها عين قاضيًا في مدينة كوى سنجق بولاية الموصل بالعراق لمدة خمسة أشهر، ثم عاد إلى الشام عام1296هـ/ 1878م.
وفي العام التالي توجه مرة أخرى إلى الآستانة، وأقام بها نحو عامين، وبعدها توجه إلى اللاذقية بسوريا؛ حيث عمل رئيسًا لمحكمة البداية عام 1300هـ/ 1883م، وأقام بها نحو خمسة أعوام، وتولى بعد ذلك رئاسة محكمة الجزاء في مدينة القدس في عام 1305هـ/1888م، وبعد بضعة أشهر غادرها ليتولى رئاسة محكمة الحقوق في بيروت، وبقي فيها ما يقرب من عشرين عامًا، ألف فيها معظم كتبه، وبعد الانقلاب ضد السلطان عبد الحميد الثاني وإعلان الدستور العثماني عام 1327هـ/ 1909م، تم فصل النبهاني من عمله، ثم غادر لبنان إلى المدينة المنورة، وفي عام1327هـ/1910م؛ زار القاهرة حيث قرر له الخديو عباس حلمي الثاني عشرة جنيهات راتبًا شهريًا لتناسب سعة اطلاعه في العلوم الشرعية.
ويعد الشيخ النبهاني من المتصوفة البارزين في العصر الحديث، تشهد على ذلك كتبه الحافلة بآداب الصوفية وسيرهم وأخلاقهم، والإكثار من ذكرهم، وقد أخذ الصوفية على يدي شيوخها ومنها: الطريقة الإدريسية عن الشيخ إسماعيل النواب، والطريقة الشاذلية عن محمد بن مسعود الفاسي، والطريقة النقشبندية عن إمداد الله الفاروقي، والطريقة القادرية عن حسن بن أبى حلاوة الغزي، والطريقة الرفاعية عن عبد القادر بن أبى رباح الدجاني اليافي، والطريقة الخلوتية عن حسن رضوان الصعيدي.
وقد ترك النبهاني ثروة علمية كبرى، وهو يعد من أوائل عصره من حيث كثرة المؤلفات، وقد كتب في التصوف والأدب والحديث والتاريخ والتفسير، وله ما يقرب من سبعة وستين كتابًا، طبع معظمها في بيروت والقاهرة، ألف أكثرها خلال إقامته في بيروت، كما ترك مجموعات من الأشعار النبوية، جامعة بين الفصاحة والبلاغة والمحسنات البديعية، ومنها: طيبة الغراء في مدح سيد الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - وهي همزية ألفية تقع في ألف بيت، والرائية الكبرى في الكمالات الإلهية والسيرة النبوية, ووصف الملة الإسلامية والملل الأخرى في 725 بيتا، والقصيدة الرائية الصغرى في ذم البدعة ومدح السنة الغراء، والسابقات الجياد في مدح سيد العباد، وهي أبيات متسلسلة قوافيها على حروف الهجاء، وكل حرف عشرة أبيات، وسعادة المعاد في موازنة بانت سعاد، والنظم البديع في مولد الشفيع.
وعندما وقعت الحرب العالمية الأولى (1332هـ- 1336 ه/ 1914 م- 1918م) ، وتم بعدها وضع فلسطين تحت الانتداب اعتزل الشيخ يوسف السياسة والتزم الصمت، وربما يعود ذلك لكبر سنه، وقد عاد إلى قريته حتى وافاه الأجل في 9 رمضان عام1350هـ/ 18 يناير1932م.
الوظائف التي تولاها:
-عين مدرسا في جامع الجزار في عكا عام 1289هـ/1872م.
-تولى نيابة القضاء في جنين عام 1290هـ/1873م.
-عمل محررا في جريدة الجوائب العثمانية، وتصحيح الكتب التي تطبع في مطابع الجريدة عام 1293هـ/ 1876م.
-عين قاضيا في كوى سنجق الكردية بولاية الموصل بالعراق عام 1295هـ/ 1878م.
-عين رئيسًا لمحكمة البداية في اللاذقية بسوريا عام 1300هـ/ 1883م.
-تولى رئاسة محكمة الجزاء في القدس الشريف بفلسطين عام 1305هـ/ 1888م.
-عين رئيسًا لمحكمة الحقوق في بيروت عام 1305هـ/ 1888م.
أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:
-…كان الشيخ يوسف النبهاني من الاتجاه المؤيد للخلافة الإسلامية مع دعوته إلى إصلاح الأخطاء، وعندما وقع الانقلاب على السلطان عبد الحميد الثاني عام 1909 لم يغير موقفه، وبقى مخلصًا لسياسة السلطان الإسلامية.
ملامح التكريم:
-…حصل النبهاني على نحو خمسين إجازة علمية من كبار علماء الأزهر الشريف.
أهم الإنجازات:
-…ألف العديد من الكتب المتعددة المجالات والتي قاربت السبعين كتابًا.
-…ألف العديد من القصائد الشعرية في الدين الإسلامي ومدح سيد المرسلين.
قالوا عن الشخصية:
-…الشيخ عبد الرزاق البيطار:"له ذكاء أحدُّ من السيف، إذا تجرد من قِرابه، وفِكر إذا أراد البحر أن يحكيه وقع في اضطرابه، ونثر يُزرى بالعِقد الثمين والدر المنثور، وشعر يدل على كمال الإدراك، وتمام الشعور، فهو فارس ميدان اليراع والصفاح، وصاحب الرماح الخطية، والأقلام الفصاح".
-…شكيب أرسلان"كان من أشعر شعراء عصره".
-…إسعاف الشاشيبى:"لولا ضيق أغراض الشعر عند الشيخ يوسف النبهاني لوضعته في صف أمير الشعراء أحمد شوقي".
-…قال الشيخ الشنقيطى عن مؤلفاته"أما مصنفاته فهي كثيرة جدًّا، وجلها، أو كلها، في الحديث ومتعلقاته، كالسيرة النبوية والمديح، وعلم الأسانيد، وتراجم أعيان علماء الأمة، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- وتدوين المدائح التي مدحه بها، أو مدحه بها غيره، من الأقدمين والمتأخرين من سائر أهل المذاهب الأربعة وأكابر المحدثين".
مؤلفاته/مؤلف عنه:
م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه
1…الكتب…الدلالات الواضحات على دلائل الخيرات وشوارق الأنوار…مؤلف
2…الكتب…جامع الثناء على الثناء…مؤلف
3…الكتب…جامع كرامات الأولياء…مؤلف
4…الكتب…الأحاديث الأربعين في فضائل سيد المرسلين…مؤلف
5…الكتب…أفضل الصلوات على سيد السادات…مؤلف
6…الكتب…رياض الجنة في أذكار الكتاب والسنة…مؤلف
7…الكتب…سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين…مؤلف
8…الكتب…شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق…مؤلف
9…الكتب…الفضائل المحمدية…مؤلف
10…الكتب…ورد الجامعات…مؤلف