فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 188

تاريخ المولد:

3صفر1365 هـ - 6يناير1946 م

تاريخ الوفاة:

بارك الله في عمره هـ - بارك الله في عمره م

صفة الشخصية:

الإمام الأكبر

اسم الشخصية:

أحمد محمد أحمد الطيب

ألقاب:

الإمام الأكبر - شيخ الأزهر

نبذة عن الشخصية:

ولد أحمد محمد الطيب في 3 صفر1365هـ / 6 يناير1946م، بقرية القرنة الواقعة غرب مدينة الأقصر بجنوب مصر، وحفظ القرآن الكريم بكُتاب القرية في العاشرة من عمره، وتلقى تعليمه الأولي في معهدي إسنا وقنا الأزهريين، ثم التحق بكلية أصول الدين، حتى تخرج فيها بتفوق عام 1389هـ/1969م، وبعد حصوله على الدكتوراه عام 1397هـ/1977م، سافر إلى فرنسا لمدة ستة أشهر في مهمة علمية إلى جامعة باريس في نهاية العام ذاته، وقد تولى العديد من المناصب القيادية في الأزهر فعين عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بقنا عام1411هـ/1990م، ثم عين مفتيا للديار المصرية عام1422هـ/2002م، ورئيسًا لجامعة الأزهر عام 1424هـ/2003م، وفي عام 1431هـ/2010م تولى مشيخة الأزهر الشريف، وما زال فضيلته قائمًا بمهام منصبه الجليل خير قيام.

المولد والنشأة:

ولد أحمد محمد الطيب بقرية القرنة التي تقع على الضفة الغربية لمدينة الأقصر جنوب مصر، في 3 صفر1365هـ/ 6 يناير1946م من أسرة ينتهي نسبها إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب، ووالده متصوف من أهل العلم والصلاح، من علماء الأزهر، كان محل احترام من أهالي القرية، نشأ ببلدته فحفظ القرآن الكريم في كتاب القرية وأتم حفظه في سن العاشرة عمره، تلقى تعليمه الابتدائي في معهد مدينة إسنا الأزهري، ثم استكمل تعليمه في المعهد الثانوي في قنا، وممن تأثر بهم فضيلته خلال تلك المرحلة رئيس المعهد وقتذاك الشيخ سيد الملاح، ثم حضر إلى القاهرة للالتحاق بكلية أصول الدين جامعة الأزهر.

الحياة العلمية والثقافية:

التحق أحمد الطيب بكلية أصول الدين بالقاهرة جامعة الأزهر - شعبة العقيدة والفلسفة - وتلقى تعليمه على يد كبار العلماء حينئذ ومنهم الإمامان الجليلان الشيخ عبد الحليم محمود والشيخ محمد عبد الرحمن بيصار، حتى تخرج منها بتفوق عام (1389هـ/1969م) ، ثم عين معيدًا بالجامعة، وحصل على شهادة الماجستير عام (1391هـ/1971م) ، ثم الدكتوراه عام (1397هـ/1977م) في التخصص نفسه. وقد سافر إلى فرنسا لمدة ستة أشهر في مهمة علمية إلى جامعة باريس في نهاية العام ذاته، وانتدب الدكتور أحمد الطيب عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية بنين بأسوان مع منحه بدل العمادة، كما عين عميدًا لكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية العالمية بباكستان. كما شغل العديد من المناصب المهمة منها مفتي الديار المصرية عام1422هـ/2002م، وكان عمره آنذاك 56 عامًا، وقد أصدر خلال فترة توليه الإفتاء حوالي (2835) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء المصرية، وظل في هذا المنصب حتى (غرة شعبان 1424هـ/27سبتمبر2003م) ، حيث صدر قرار الجمهوري رقم (62) غرة شعبان 1424هـ /27سبتمبر2003 م بتعيينه رئيسًا لجامعة الأزهر.

وشارك الدكتور أحمد الطيب في العديد من المؤتمرات واللقاءات الإسلامية والدولية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

-الملتقى الدولي التاسع عشر من أجل السلام بفرنسا.

-المؤتمر الإسلامي الدولي حول حقيقة الإسلام ودوره في المجتمع المعاصر، الذي نظمته مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي في المملكة الأردنية الهاشمية.

-مؤتمر القمة للاحترام المتبادل بين الأديان، المنعقد في نيويورك جامعة هارفارد.

-مؤتمر الأديان والثقافات"شجاعة الإنسانية الحديثة"والذي نظمته Universita Perucia بإيطاليا.

-مؤتمر الثقافة والأديان في منطقة البحر المتوسط والذي نظمته الجامعة الثالثة بروما.

-المؤتمر العالمي لعلماء المسلمين بإندونيسيا تحت شعار"رفع راية الإسلام رحمة للعالمين".

-ترأس وفدا من الصحافة ومجلس الشعب لإجراء حوار مع البرلمان الألماني ووسائل الإعلام ومجلس الكنائس في ألمانيا.

-رأس الملتقى الأول والثاني والثالث للرابطة العالمية لخريجي الأزهر.

-سافر إلى سويسرا في مهمة علمية بدعوة من جامعة (نريبرج) لمدة ثلاثة أسابيع من (4 شوال - 26 شوال1409هـ/ 9 - 31 مايو 1989م) .

وللدكتور أحمد الطيب العديد من الدراسات والأبحاث والمؤلفات في العقيدة والفلسفة الإسلامية، وكذلك ترجمات وتحقيقات لعدد من المؤلفات الفرنسية عن الفلسفة الإسلامية، حيث يتحدث اللغة الفرنسية والإنجليزية بطلاقة، ويترجم من الفرنسية إلى العربية.

الوظائف التي تولاها:

-عُين معيدًا بكلية أصول الدين بالقاهرة جامعة الأزهر في (20جمادي الآخرة 1389هـ/ 2سبتمبر1969م)

-عُين مدرسًا مساعدًا في عام (1391هـ/1971م) .

-عُين بدرجة مدرسًا في عام (1397هـ/1977م) .

-عُين بدرجة أستاذًا مساعدًا في عام (1402هـ/1982م) .

-عُين بدرجة أستاذ في (17جمادى الأولى1408هـ/ 6 يناير1988م) .

-انتدب عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بقنا اعتبارا من (8 ربيع الآخر1411هـ/27أكتوبر1990م) ، وحتى (21 صفر1421هـ/31 أغسطس1991م) .

-انتدب عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية (بنين) بأسوان مع منحه بدل العمادة اعتبارا من (22جمادى الآخرة 1416هـ/15نوفمبر1995م) .

-عُيّن عميدًا لكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية العالمية بباكستان في العام الدراسي (1419 - 1420هـ/1999 - 2000م) .

-مفتي جمهورية مصر العربية (26 ذي الحجة1422 - غرة شعبان1424هـ/10مارس2002 - 27سبتمبر2003) .

-عُين رئيسًا لجامعة الأزهر منذ (غرة شعبان 1424 - 4 ربيع الثاني1431هـ/27سبتمبر2003 - 19مارس2010) .

-عُين شيخًا للأزهر منذ (3 ربيع الآخر1431 هـ/19مارس2010م - ... ) .

أهم الأنشطة الاجتماعية والسياسية:

ـ دعا الشباب المشاركين في ثورة 25 يناير2011 إلى تهدئة الأوضاع، وانتخاب مجموعة تمثلهم للقائه شخصيًا بمقر مشيخة الأزهر للاتفاق على كلمة سواء تعيد إلى مصر أمنها واستقرارها، وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي الذي عُقد بمقر مشيخة الأزهر يوم 16 فبراير2011م، أكد أن أي عمل أو تصرف يؤدي إلى إراقة الدماء، عمل محرم شرعًا ومجرم أمام الله وأمام الناس، وأشاد بالتحام القوات المسلحة المصرية بالجماهير وتأكيدها بأنها لن تكون في مواجهة مع الشعب في الوقت نفسه.

ـ في كلمة وجهها عبر التلفزيون المصري حذر من تصفية الحسابات التي يستغلها البعض من أجل الإضرار بمصلحة الوطن، وطالبهم بالالتزام بما يقره الدين الإسلامي والتمسك بطبيعة الشعب المصري الكريم التي ترفض العنف والاقتتال والتمسك بما يوحد صفهم وأن يعلو صوت العقل والمسئولية.

ـ أصدر شيخ الأزهر في العيد الأول للثورة يناير 2012، بيانًا للأمة، حدد فيه النقاط الأساسية التي يجب على الجميع الالتزام بها في الظروف الراهنة، وكان أهم ما جاء فيه:

ـ الحفاظ على روح ميدان التحرير كما كانت خلال الأيام الثمانية عشرة التي غيرت مجرى التاريخ المصري، وجمعت كل أبناء الوطن على كلمة سواء، والتعاهد الوطني على استكمال أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير، والتوافق على رعاية كل مكونات هذا الوطن، دون غلبة أو هيمنة أو إقصاء أو انحياز.

ـ تأكيد حق المواطن الدستوري في محاكمته أمام قاضيه الطبيعي، ومنع المحاكمات العسكرية للمدنيين، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وسرعة المحاكمات بما لا يخل بحرمة الحق ومقتضى العدل وواجب النزاهة، واستكمال الوفاء بحقوق أسر الشهداء والمصابين في العلاج والتعويض والعمل والرعاية التامة.

ـ المضي في البناء الديمقراطي لمؤسسات الدولة وإتمام تسليم السلطة للمدنيين في موعده المحدد دون إبطاء، وعودة الجيش الوطني - ذخر الوطن وحامي انتفاضاته الثورية - إلى دوره في حراسة حدود مصر وأمنها القومي والالتزام بما أسفرت عنه الانتخابات النزيهة الحرة من نتائج، والتعاون بين شباب الثورة جميعًا وممثلي الشعب المنتخبين في بناء مصر المستقبل تحت مظلة الديمقراطية، وعلى أساس من الشرعية البرلمانية والتوافق الوطني.

ـ القضاء على آثار السياسات القمعية، والفساد الشامل، مع العمل الجاد على بناء اقتصاد مصري قوي يستثمر كل إمكانات مصر، ويحقق العدالة لجميع أبنائها، وإطلاق طاقات الشعب، وبخاصة شبابه الثوري الناهض لبناء المجتمع والدولة، ومحاربة التخلف والفقر والمرض والجهل، والنهوض بمصر سياسيًا واقتصاديًا وأخلاقيًا لتكون الأنموذج المضئ لأمة العرب والمسلمين، ليعودة الدور الوطني المصري في ريادة المنطقة، والإسهام في السياسة الدولية بقرار حر دون تبعية أو انحياز.

-في أول فبراير 2012 وقعت أحداث دامية في استاد مدينة بورسعيد عقب مباراة كروية، أصدرت مشيخة الأزهر بيانا أدانت فيه هذه الكارثة، وعبرت عن تعازيها الصادقة للأسر المكلومة، وعن مشاركتها العميقة للإخوة المصابين، وناشدت المسئولين كافة محاسبة المخطئين، ومجازاة المتورطين، وإعمال القوانين بكل موضوعية وحسم؛ لتجنيب وطننا تكرار مثل هذه المآسي، التي وفدت إلينا مع عادات وتقاليد لم يكن لنا بها عهد، وهي الآن تكلفنا من الدماء الزكية والخسائر المعنوية الشئ الكثير، كما ناشدت كافة المواطنين البعد عن إراقة الدماء المعصومة والبغي والعدوان على إخوانهم الأبرياء"."

-واجه الإمام الأكبر موجة التبشير بالتشيع في المجتمعات السنية، والتي تتمثل في سيل الكتب التي تسئ إلى أمهات المؤمنين وصحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والتي بدأت في افتتاح ما يسمى بالحسينيات. ولما لهذا الأمر من تأثيرات سلبية على الوحدة الفكرية للمجتمعات السنية، بتحوليها إلى مجتمعات طائفية بأسها بينها شديد، الأمر الذي يعجزها عن حمل مشروع النهضة الإسلامية المنشودة، وعن موقفه من الحوار بين السنة والشيعة؛ قال الطيب نحن مع الحوار والتفاهم والتقريب، ولا صراع بين الأزهر وأتباع أي مذهب آخر.

-أدان الإمام الأكبر الأحداث التي وقعت بمدينة رفح المصرية في أوائل أغسطس 2012، والتي استشهد فيها مجموعة من الجنود المصريين، وأصدر بيانا أكد فيه أن الأزهر الشريف يشارك كل مصري وكل مسلم في إدانة هذه الأحداث الإجرامية، ويدعو الجميع إلى التيقظ والحذر والوقوف صفًا واحدًا للدفاع عن مصرية سيناء الصامدة، ويدعو للشهداء الكرام الذين أخذوا على غزة أن يتقبلهم الله تعالى في رحمته، ويدخلهم فراديس جنته، ويتمنى للمصابين الأبطال الشفاء العاجل، وعودة الروح المعنوية العالية إلى نفوسهم الشجاعة، ويدعو الأزهر إلى مزيد من اليقظة والحذر للأهداف الخبيثة التي يسعى إليها أعداء مصر وأعداء الأمة الإسلامية"، وفي لقاء الإمام الأكبر مع وزير الداخلية اللواء أحمد جمال الدين بمشيخة الأزهر؛ أكد أهمية التواجد الأمني الذي لابد أن يشعر به كل مواطن، والذي سينعكس على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للمواطنين؛ مما سيسهم في العبور بالوطن إلى بر الأمان في تلك المرحلة الحاسمة التي يمر بها الوطن".

-حرص شيخ الأزهر على دعم الاقتصاد المصري ودفعه إلى عجلة الإنتاج، ومن ثم ناشد المصريين بالخارج أن يكونوا مسهمين بصورة فعالة في عودة العمل، ودفع عجلة الإنتاج إلى الأمام؛ لأن مصر لها حق عليهم، وبحاجة إليهم في هذه المرحلة الحرجة، وقال خلال استقباله وفد الجاليات المصرية بالخارج برئاسة المهندس محمد ريان، رئيس اتحاد الجاليات المصرية، وبحضور رفعت حسن وزير القوى العاملة"إنه يقدر النجاح الباهر للمصريين في الخارج في أوروبا وأمريكا وآسيا، واعتزازهم بمصريتهم دائمًا، مشيرًا إلى اهتمام الأزهر بأبناء مصر في الخارج لأنهم يمثلون رصيدًا هائلًا على المستوى العلمي والأدبي. وأشار إلى أن أبناء مصر في الخارج يمثلون طوقًا للنجاة لوطنهم، وعليهم أن يضعوا اللبنات التي تسهم في تقدم الوطن وانتشاله من مشاكله المتعددة، مثل البطالة والأمية والصحة والاقتصاد، وعلى كل مصري أن يعيش هموم بلده".

-في لقاء الإمام الأكبر مع الدكتور علاء الدين العلوان، المدير العام الإقليمي للشرق الأوسط لمنظمة الصحة العالمية، تناول سبل التعاون بين منظمة الصحة العالمية والأزهر الشريف في مجال التوعية الصحية والبعد الديني، خصوصًا في مكافحة الأمراض، وناشد الأمام الأكبر علماء الأمة ضرورة دعم حملات التوعية ضد مرض شلل الأطفال، ونشر الوعي السليم بخصوص مقاومة الأمراض وعلاجها، وضرورة التصدي لبعض الفتاوى التي ظهرت في الآونة الأخيرة والتي تحرم التطعيم ضد مرض شلل الأطفال في دولة شرق آسيا وغيرها من الدول؛ حيث إن هذا المرض يمثل خطورة كبيرة؛ لأنه يعرض الأطفال للموت أو الشلل في بعض الأطراف.

ثانيًا: على الصعيد الخارجي:

عقب حادث الاعتداء على كنيسة سيدة النجاة في بغداد، صرح السفير محمد رفاعة الطهطاوي المتحدث الرسمي باسم الأزهر الشريف، بأن الإمام الأكبر قد تلقى بأسف بالغ وانزعاج شديد نبأ العدوان الآثم من جانب بعض المسلحين على بيت من بيوت العبادة للإخوة المسيحيين في العراق، مؤكدًا أن الإسلام يكفل حرية العبادة ويحرم العدوان على كنائس المسيحيين ودور عبادتهم، وأن هذا أمر مقرر شرعًا وثابت عملًا منذ الفتح الإسلامي وطيلة التاريخ، كما أهاب فضيلة الإمام الأكبر بكافة أبناء الأمة العربية والإسلامية في مختلف أوطانهم أن يقفوا معًا في مواجهة هذه المخططات التي تستهدف أمن واستقرار أوطاننا وإذكاء الفتنة بين أبناء الأمة الواحدة والشعب الواحد.

ـ أكد الطيب أن الأزهر ليس مجرد هيئة دعوية أو بحثية أو تعليمية، وأن بابه مفتوح لكل حوار فكري وحضاري بنّاء، وأن الحوار بين الأزهر والمؤسسات المسيحية في العالم سيتواصل من خلال قنوات محددة، لإضافة عناصر جديدة قادرة على الحوار والإقناع والتعبير عن سماحة الإسلام وعدله في التعامل مع الآخرين، كما أعلن رفضه التطاول على الإسلام، ومن ذلك أن لجنة الحوار بين الأديان التابعة للأزهر قررت في مطلع عام 1432هـ/ 2011م تجميد الحوار مع الفاتيكان، ولتكرار إساءة البابا بندكت السادس عشر للإسلام، والانتقادات التي وجهها لأوضاع المسيحيين في مصر بعد الاعتداء الإرهابي على كنيسة القديسين بالإسكندرية، ومطالبته لهيئة الأمم المتحدة التدخل لحماية الأقليات المسيحية.

-أكد الطيب أن حماية المسيحيين شأن داخلي؛ تتكفل به دولهم باعتبارهم مواطنين لهم كافة الحقوق؛ شأنهم في ذلك شأن سائر مواطنيهم، وأشار إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بمنع ازدراء الأديان، وأن احترام عقائد الشعوب ومقدساتها أمر واجب، وأنه من حق كل الدول أن تسن ما تراه مناسبًا من قوانين لحماية أمنها الوطني وسلامها الاجتماعي، وأن مثل هذه القوانين تعكس الخصوصية الثقافية لكل بلد، وتراعي مشاعر الكثرة الغالبية من أبنائه، بما يحمي المقدسات والعقائد من أن تكون هدفًا لطعن الطاعنين وعبث العابثين.

-تابع الإمام الأكبر بقلق بالغ وحزن عميق الأحداث الدامية التي وقعت بكل من ليبيا واليمن في ربيع عام 2011م، وفي المؤتمر الصحفي الذي عُقد بمقر مشيخة الأزهر يوم 16/ 2/2011م وقد ناشد الجميع ضبط النفس وكظم الغيظ، مؤكدًا أنه على الجميع أن يعلم علم اليقين أن إراقة الدماء البريئة التي تسيل رخيصة حينئذ على أرض ليبيا واليمن وغيرهما، لا تصب إلا في مصلحة أعداء الأمة العربية والذين يتربصون بهذا الوطن الكبير ويكيدون له من أجل تنفيذ مخططهم الاستعماري الجديد، كما ناشد الطيب قادة الأمة حكامًا وعلماء وعقلاء بوقف هذه المذابح البشرية الآن وفورًا، وحقن دماء الشعب الأعزل، وأن يستجيبوا لمطالبه المشروعة ولحقه في الحرية والعدالة والعيش الكريم، وأن أولي الأمر لو وصلوا إلى مرحلة يتحتم فيها الاختيار بين الحفاظ على الدماء والحفاظ على السلطان، فعليهم أن يحفظوا الدماء ويحقنوها لأن الدماء لا تعوض والسلطان زائل"."

-وقد وجه الطيب النداء إلى الطرفين المتنازعين في ليبيا ودعاهم كممثلين للشعب الليبي الشقيق إلى الجلوس على مائدة الأزهر الشريف للوصول إلى حلول سلمية عادلة وحاسمة تؤدي إلى الوقف الفوري للقتال بين الإخوة وتكوين مجلس حكماء من العلماء المفكرين الليبيين لوضع الحلول المثلى التي تكفل الانتقال بالشعب الليبي إلى الوضع الذي يمكنه من اختيار من يحكمه بمحض إرادته الحرة، ودعا جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى المشاركة في هذا اللقاء المأمول للمساعدة في تقديم الحل التاريخي لإنهاء الأزمة وإنقاذ الشعب الليبي الشقيق.

-رفض الدكتور الطيب تطبيع العلاقات مع إسرائيل حتى تعيد للفلسطينيين حقوقهم المشروعة"، كما أخذ يندد دائمًا بالانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، واصفًا إياها بـ"التصرفات البربرية"، مخاطبًا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ليظهروا غيرتهم على مقدساتهم، وغضبهم على استهانة الصهاينة بمقدسات أمة كاملة تمثل خمس سكان المعمورة، كما ناشد الطيب المجتمع الدولي سرعة الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية، و خلال استقباله في 12جمادي الأولي1433هـ/3إبريل2012م الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوفد المرافق له، أكد إن المصالحة الفلسطينية أصبحت ضرورة قصوى لرأب الصدع بين أطياف الشعب المناضل لاستعادة حريته وأرضه من براثن الاحتلال الصهيوني، وللوصول بالقضية إلى بر الأمان وتغليب المصلحة العليا فوق أي خلافات".

وفي مارس 2011، أعلن الإمام الأكبر رفضه بكل قوة لما يقوم به النظام الحاكم في سوريا من قمع الشعب الأعزل بهذه الطريقة البشعة وهو يطالب بحقوقه المشروعة، قائلا"لقد بلغ السيل الزبى في قطرنا السوري، وجاوز الظلم المدى، وفي كل يوم تزهق فيه الأرواح البريئة، تشكوا لربها هذا الطغيان البشع الذي لا يتوقف، وتستصرخ العرب وجامعة دولها أن يفعلوا شيئا يوقف آلة القتل والموت والدمار والخراب، كما وجه النداء لثوار سوريا، قائلًا: اصبروا وصابروا ورابطوا ... وسيروا في طريقكم على بركة الله، ولا تستدرجوا إلى عنف أو مواجهة مسلحة في هذا الصراع البائس الكريه، ولكن دافعوا عن أنفسكم وأعراضكم ونسائكم وأطفالكم ... واعلموا أن من قتل دون حقه فهو شهيد".

-استنكر الإمام احمد الطيب التطهير العرقي الذي يتعرض له الشعب المسلم بإقليم أراكان المسلم في بورما، حيث يتعرضون لحملات من القتل والتشريد والاضطهاد بالإضافة إلى تهجيرهم وتدمير منازلهم وممتلكاتهم ومساجدهم على يد الجماعة البوذية الدينية المتطرفة، وأهاب الأزهر الشريف بحكومات العالمين العربي والإسلامي، وكل القوى المحبة للسلام والهيئات والمؤسسات الخيرية والإغاثية وهيئة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان في كل أرجاء العالم أن تعمل على رفع الظلم الواقع على هؤلاء المضطهدين الذين يعانون من التمييز العنصري وحرمانهم من حقوقهم، وأن تقدم الحكومات كافة أشكال الدعم لهم، لمنحهم حقوق المواطنة كاملة، وتمكينهم من العيش على أراضيهم في أمن وسلام.

ملامح التكريم:

-منحه الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وسام الاستقلال من الدرجة الأولى، معبرًا عن شكره وتقديره لشخصه الكريم لجهوده في خدمة الفكر والثقافة الإسلامية وحسن التعامل مع قضايا العصر والمشاركة في بناء الحياة الثقافية الإسلامية المعاصرة وأيضًا لمنزلته العلمية المتميزة.

-تسلم جائزة الشخصية الإسلامية التي حصلت عليها جامعة الأزهر من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي عام (1424هـ/2003م) .

-منح الدكتوراه الفخرية من جامعة ملايو بماليزيا عام (1433هـ/2012م) .

أهم الإنجازات:

-وقع إبان رئاسته لجامعة الأزهر العديد من الاتفاقات للانفتاح على العالم الإسلامي، وأنشأ بعض الكليات والمعاهد فوق المتوسطة.

-أنشأ الرابطة العالمية لخريجي الأزهر.

-أنشأ الشعبة الإسلامية بالثانوية الأزهرية.

-تم في عهده إطلاق مشروع تأسيس بيت العائلة المصرية في ربيع الأول1432هـ/ فبراير2011م.

-أصدر وثيقة الأزهر في 19رجب 1432 هـ/20 يونية2011م.

-تم في عهد تنفيذ مشروع"ذاكرة الأزهر الشريف"في إطار الجهود التي يبذلها الأزهر للحفاظ على تراثه الحضاري والعلمي عبر تاريخه وللتعريف بدور الأزهر الذي يمتد لأكثر من ألف عام.

-تم في عهده إنجاز مشروع محمد بن راشد آل مكتوم لحفظ ونشر مخطوطات الأزهر الكترونيًا.

-أصدر فضيلته وثيقة الحريات الأساسية في 16صفر1433هـ/10يناير2012م.

-تم في عهده تعديل مادتين من قانون الأزهر رقم (103لسنة1961) الأولى لاستقلال الأزهر، والأخرى لقيام هيئة كبار العلماء.

قالوا عن الشخصية:

-قال الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف الأسبق"الإمام الأكبر يمتاز بالهدوء والعقلانية والرزانة، فهو يجمع بين المميزات العقلية والخلقية والعلمية التي تؤهله لقيادة الأزهر الشريف كما يتمناه الجميع".

-البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية"أن الكنيسة القبطية سرت باختيار فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخًا للأزهر لما نعرفه عنه من صلة طيبة وموضع محبة وتقدير من الجميع".

-الدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية والأمن القومي بمجلس الشوري قبل الثورة"الأزهر سيشهد في عهد فضيلة الإمام الأكبر انفتاحا كبيرًا يعيد للأزهر شموخه ومكانته، لأنه شديد الحرص على سلامة الوطن، فمواقفه عقلية وليست نقلية، وأن الإمام الأكبر صاحب مدرسة هادئة في الرد على الإساءات المتكررة للإسلام، عن طريق الردود المنطقية بدون انفعالات أو اندفاع، وليس فيها تهرب من مواجهة هذه القضايا، فهو يحمل سماحة الصوفي الذي يمتص هذا الزخم".

مؤلفاته/مؤلف عنه:

م…نوع العنصر…الاسم…مؤلف/مؤلف عنه

1…الكتب…الجانب النقدي في فلسفة أبي البركات البغدادي…مؤلف

2…الكتب…مباحث الوجود والماهية من كتاب المواقف…مؤلف

3…الكتب…مدخل لدراسة المنطق القديم…مؤلف

4…الكتب…مباحث العلة والمعلول من كتاب المواقف…مؤلف

5…الكتب…بحوث في الفلسفة الإسلامية…مؤلف

6…الكتب…تعليق على قسم الإلهيات من كتاب تهذيب الكلام للتفتازاني…مؤلف

7…الكتب…مؤلفات ابن عربي تاريخها وتصنيفها…مؤلف

8…الكتب…الولاية والنبوة عند الشيخ محيي الدين بن عربي…مؤلف

9…المخطوطات…تحقيق رسالة (صحيح أدلة النقل في ماهية العقل) لأبي البركات البغدادي، مع مقدمة باللغة الفرنسية، نشر بمجلة المعهد العلمي الفرنسي بالقاهرة…مؤلف

10…المقالات…قرار رئيس جمهورية مصر العربية…مؤلف عنه

11…المقالات…مفهوم الحركة بين الفلسفة الإسلامية والماركسية…مؤلف

12…المقالات…أسس علم الجدل عند الأشعري…مؤلف

13…المقالات…التراث والتجديد - مناقشات وردود…مؤلف

14…المقالات…أصول نظرية العلم عند الأشعري…مؤلف

15…المقالات…ترجمة المقدمات الفرنسية للمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي…مؤلف

16…المقالات…نظرات في قضية تحريف القرآن المنسوبة للشيعة الإمامية بحث ألقي بندوة كلية أصول الدين بالقاهرة، في 1مايو 1997…مؤلف

17…المقالات…الشيخ مصطفي عبد الرازق المفتري عليه بحث ألقى في ندوة معهد العالم العربي LIMA بباريس عن التصوف في مصر، في الفترة من22 - 29إبريل1998.…مؤلف

18…المقالات…الحرية والتكاليف الشرعية بحث ألقي بندوة الأزهر الشريف بالتعاون مع جمعية كرامة بواشنطن في (4جمادى الأولى 1432هـ/7 إبريل2011م) ، بمركز الأزهر للمؤتمرات.…مؤلف

19…بحث في مؤتمر…دراسات الفرنسيين عن ابن العربي بحث ألقي في المؤتمر الدولي الأول للفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم بالقاهرة، في الفترة من 20 - 22من إبريل عام 1996، ونشر بكتاب للمؤتمر…مؤلف

20…بحث في مؤتمر…ابن عربي في أروقة الجامعات المصرية بحث ألقي في المؤتمر الدولي عن ابن عربي، بمدينة مراكش بالمغرب، في الفترة من 7 - 15مايو 1997، نشر في مجلة آفاق المغربية باللغة الفرنسية.…مؤلف

21…بحث في مؤتمر…ضرورة التجديد بحث ألقي بالمؤتمر العالمي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة، في الفترة من 31مايو - 3يونيو2001.…مؤلف

22…بحث في مؤتمر…"عقبات في طريق الإصلاح": عنوان البحث الذي ألقاه فضيلة الإمام الأكبر في مؤتمر"مستقبل الإصلاح في العالم الإسلامي"، القاهرة، 2009.…مؤلف

23…تسجيل تليفزيونى…حلقات برنامج الطبعة الأولي مع الشيخ أحمد الطيب: قناة دريم 2…مؤلف عنه

24…تسجيل تليفزيونى…نبذة عن حياة الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر…مؤلف عنه

25…تسجيل تليفزيونى…"عقبات في طريق الإصلاح": عنوان البحث الذي ألقاه فضيلة الإمام الأكبر في مؤتمر"مستقبل الإصلاح في العالم الإسلامي"، القاهرة، 2009.…مؤلف

26…تسجيل تليفزيونى…كلمة فضيلة الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر للأمة المصرية: القناة الأولي المصرية، بتاريخ1/ 2/2011…مؤلف

27…تسجيل تليفزيونى…بيان الشيخ أحمد الطيب عن أحداث بورسعيد: قناة صدي البلد، بتاريخ2/ 2/2012…مؤلف

28…تسجيل تليفزيونى…فضيلة الشيخ أحمد الطيب المنهج السلفي ليس هو القاعدة: قناة العربية الإخبارية، بتاريخ 3/ 6/2011…مؤلف

29…تسجيل تليفزيونى…وثيقة الأزهر بشأن مستقبل مصر you tube تم إذاعته على القناة الأولى المصرية في 20/ 6/2011…مؤلف

30…تسجيل تليفزيونى…الشيخ أحمد الطيب المحكمات والمتشابهات: القناة المصرية الفضائية"مع الطيب شيخ الجامع الأزهر"، بتاريخ 17/ 5/2012م.…مؤلف

31…تسجيل تليفزيونى…تهنئة الشيخ أحمد الطيب والشيخ علي جمعة البابا تواضروس قناة الجزيرة مباشر مصر، بتاريخ 21/ 11/2012…مؤلف

32…تسجيل تليفزيونى…حلقات برنامج الطبعة الأولي مع الشيخ أحمد الطيب: قناة دريم 2…مؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت