فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 265

رحمته - صلى الله عليه وسلم - بالناس في تحريم الدماء والأموال، رحمته بالناس في معاملاتهم بتحريم الربا.

رحمته بالناس بأن وضع عنهم دماء الجاهلية، ومآثر الجاهلية ..

رحمته بالنساء إذا قال:"أيها الناس! فإن لكم على نسائكم حقًا، ولهن عليكم حقًا، لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه وعليهن أن لا يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربًا غير مبرح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئًا، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله فاعقلوا أيها الناس قولي، فإني قد بلغت".

ورحمته بالمؤمنين، ألا يضرب بعضهم بعضًا .. فقال- في خطابه الخالد -"ألا! لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض؛ ألا هل بلَّغت .. اللهم أشهد"

"قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله"..

ورحمته بالناس في ألا يتفاضلوا إلا بالتقوى .."كلكم لآدم وآدم من تراب"،"لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى"..

ورحمته بالناس بإرساء قيم العدالة، لاسيما بين الأبناء والعدل في الإرث، فلا تجوز لوارث وصية في أكثر من الثلث ..

ورحمته بالأبناء في حفظ النسب، في قوله:"الولد للفراش وللعاهر الحجر"، ومن ادعي إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل من صرف ولا عدل".."

وقد ختم - صلى الله عليه وسلم - خطبته بقوله:"والسلام عليكم ورحمة الله". فختم كلمة الوداع ووصاياه بالسلام والرحمة!

وأخيرًا يطيب لي أن أختم مقدمتي هذه بالإعراب عن تقديري وشكري لمؤسسة الزهراء للإعلام العربي التي أصدرت هذا الكتاب الموسوعي القيم من كل الوجوه، وبالدعاء إلى الله لصاحبها الأستاذ الفاضل والإعلامي النابه والكاتب الحاذق"أحمد رائف"بدوام التوفيق في أداء رسالته الدعوية والوطنية، وبحسن الجزاء عما قدم من عطاء لأمته، وبعافية الدين والبدن وبالحفظ من كل سوء ..

كما أدعو الله تعالى أن يرزق مؤلف هذا الكتاب الفذ في موضوعه وفي منهج البحث الذي اتبعه في دراسته، أحسن الجزاء عما تجشم من جهد علمي في إعداد مادته، والوفاء بجوانب الموضوع التي غطّت حاجة ملحة لدى الأمة في التعريف بالإسلام، وخصائصه الحضارية، ومميزاته التنويرية، وشمائل نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - والتي أهمها الرحمة التي تجلت في كل سيرته، قبل البعثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت