وذلك [1] بَيِّنٌ فيما روته:
43 -عائشة - رضي الله عنها - من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غُرْلاً" [2] قلت: يا رسول الله! النساء والرجال ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال:"يا عائشة، الأَمرُ أشدُّ من أن ينظر بعضهم إلى بعض". ذكره مسلم.
وعند البخاري:"الأمر أشد [3] من أن يهمَّهم ذلك".
هذه رواية القاسم عنها، عندهما، أعني: مسلمًا والبخاري.
وعند النسائي: من رواية عروة عنها:
44 -فقالت: كيف بالعورات؟! فقال: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 37] .
ففي هذا: أن وقوع ذلك اضطرار، وأن النظر حال دونه الهول، فاعلمه.
(5) - مسألة: من هذا الذي قلنا: إنه يجوز إبداؤه قطعًا، ولا يأثم بكشفه، ما هو من (المروءة) [4] :
(1) في الأصل:"وكذلك"، والصواب ما أثبته.
(2) غُرلاً: الغرل بضم العين المعجمة وإسكان الراء؛ معناه: غير مختونين.
(3) سقطت من الأصل، وهي ثابتة في"صحيح البخاري".
والحديث أخرجه البخاري في باب الحشر، من رواية القاسم بن محمد بن أبي بكر، وفيه:"الأمر أشد من أن يهمهم ذلك" (الفتح: 11/ 387) ؛ وأخرجه مسلم في باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، بزيادة:"جميعًا"، بعد قوله:"النساء والرجال": 17/ 192 - 193."صحيح مسلم بشرح النووي)؛ وأخرج الترمذي مثله عن ابن عباس في باب ومن سورة عبس: 5/ 432، وفي باب ما جاء في شأن الحشر: 4/ 615؛ وعزاه الحافظ في الفتح إلى الحاكم، من طريق عثمان بن عبد الرحمن القرظي، وإلى النسائي والحاكم من طريق الزهري عن عروة عن عائشة. انطر: الفتح: 11/ 387؛ ومختصر ابن كثير: 3/ 602."
(4) في الأصل:"المرأة"، والتصويب من"المختصر".