وقال ابن سيده [1] صاحب كتاب"المحكم": العورة كل (مكمن للستر) [2] ، وعورة الرجل والمرأة: سوءتهما، وكل أمر يُستحيى منه عورة، والعورة: الساعة التي هي قمن [3] من ظهور العورة [فيها] [4] ، وهي ثلاث: قبل الفجر، وعند نصف النهار، وبعد العشاء الآخرة؛ ثلاث عورات أُمِر الولدان [5] والخدم بالإستئذان فيها.
وقال أبو علي البغدادي [6] صاحب كتاب"البارع": والعورة سوءة الإِنسان،
وكل أمر يُستحيى منه فهو عورة، والنساء عورة، قال: ليس في جميع حافظي
عوراتهم لا (يهمون بإذغاف السلل، إلا إذا كان السرعة، والتسلل: الطرة) [7] .
وثلاث ساعات في الليل والنهار عورات في قول الله [8] -عَزَّ وَجَلَّ- وكل ما يُستحيى
(1) واسمه: علي بن سيده (371 - 431 هـ) ، وُلد في مرسية بالأندلس، وتوفي في دانية، نبغ باللغة والأدب والمنطق، كان ضريراً كأبيه، من مؤلفاته:"المحكم والمحيط العظيم"، وهو معجم رتب فيه الكلمات على ترتيب الحروف الحلقية: ء، هـ، ع، ح، غ، خ، ق، ك، ...
(2) في الأصل:"كل ممكن الستر"والصواب:"كل مكمن للستر"كما في"لسان العرب".
(3) لا توجد في الأصل، ولعلها سقطت منه، أثبتها من"لسان العرب".
(4) سقطت من الأصل، زدتها من"لسان العرب".
(5) في الأصل:"الوالدن"، والصواب:"الولدان".
(6) اسمه: إسماعيل بن القاسم البغدادي: المعروف بالقالي، أحفظ أهل زمانه للغة والشعر والأدب، وفد إلى المغرب سنة (338 هـ) ، ودخل قرطبة في أيام عبد الرحمن الناصر واستوطنها، من مؤلفاته:"البارع"من أوسع كتب اللغة، طُبع قسم منه، وله كتاب:"المقصور والممدود"قيل: لم يؤلف في بابه مثله، مرتب على حروف المعجم، يوجد فيلم منه في الخزانة العامة بالرباط، وكان أهل المغرب يلقبونه بالبغدادي لقدومه من بغداد، توفي سنة (356 هـ) ، انظر: نفح الطَّيِّب: 2/ 85؛ وفيات الأعيان: 1/ 74؛ وابن الفرضي: 1/ 65؛ جذوة المقتبس، ص: 154.
(7) ما بين القوسين غير مقروء، أثبته كما في الأصل.
(8) يشير إلى قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ =