فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447864 من 466147

قال النووي في شرح مسلم: باب استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد ، وساق كلامه على حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم.

ثم قال ما نصه: وفي الحديث استحباب مؤذنين للمسجد الواحد ، يؤذن أحدهما قبل الفجر والآخر عند طلوعه.

قال أصحابنا: فإذا احتاج إلى أكثر من مؤذنين اتخذ ثلاثة ، وأربعة فأكثر بحسب الحاجة.

وقد اتخذ عثمان رضي الله عنه أربعة للحاجة عند كثرة الناس.

قال أصحابنا: وإذا ترتب للأذان اثنان فصاعداً ، فالمستحب ألا يؤذنون دفعة واحدة ، بل إن اتسع الوقت ترتبوا فيه ، فإن تنازعوا في الابتداء أقرع بينهم ، وإن ضاق الوقت ، فإن كان المسجد كبيراً أذنوا متفرقين في أقطاره ، وإن كان ضيقاً وقفوا معاً وأذنوا ، وهذا إذا لم يؤد اختلاف الأصوات إلى تشويش ، فإن أدى إلى ذلك لم يؤذن إلا واحد اهـ.

فهذا نص النووي على قول أصحابه أي الشافعية في المسألة ساقه في شرح مسلم ، وقال في المجموع شرح المهذب على نص المتن إذ قال: الماتن: والمستحب أن يكون المؤذن للجماعة اثنين. وذكر حديث بلال وابن أم مكتوم ، فإن احتاج إلى الزيادة جعلهم أربعة ، لأنه كان لعثمان أربعة ، والمستحب أن يؤذن واحد بعد واحد ، لأن ذلك أبلغ في الإعلام.

قال النووي في الشرح: قال أبو علي الطبري: تجوز الزيادة إلى أربعة ، ثم ناقش المسألة مع من خالفه في العدد: ثم قال: العبرة بالمصلحة ، فكما زاد عثمان إلى أربعة للمصلحة جاز لغيره الزيادة.

وذكر عن صاحب الحاوي إلى ثمانية ، ثم قال: فرع. وساق فيه ما نصه:

فإن كان للمسجد مؤذنان أذن واحد بعد واحد ، كما كان بلال وابن أم مكتوم ، فإن تنازعاو في الابتداء أقرع بينهم ، فإن ضاق الوقت والمسجد كبير أذنوا في أفطاره كل واحد في قطر ليسمع أهل تلك الناحية ، وإن كان صغيراً أذنوا معاً وإذا لم يؤد إلى تهويش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت