فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447865 من 466147

قال صاحب الحاوي وغيره: ويقفون جميعاً عليه كلمة كلمة فإن أدى إلى تهويش أذان واحد. إلخ.

وفي صحيح البخاري ، باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد ، وساق بسنده عن مالك بن الحويرث"أتيت النَّبي صلى الله عليه وسلم في نفر من قومي ، فأقمنان عنده عشرين ليلة وكان رحيماً ورفيقاً ، فلما رأى شوقنا إلى أهلينا ، قال:"ارجعوا فكونوا فيهم وعلموهم وصلوا إذا حضرت الصلاة ، فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم""

قال في الفتح أثناء الشرح: وعلى هذا فلا مفهوم لقوله: مؤذن واحد في السفر: لأن الحضر أيضاً لا يؤذن فيه إلا واحد ، ولو احتيج إلى تعددهم لتباعد أقطار البلد أذن كل واحد في جهة ولا يؤذنون جميعاً.

وقد قيل: إن أول من أحدث التأذين جميعاً بنو أمية.

وقال الشافعي في الأم: وأحب أن يؤذن مؤذن بعد مؤذن ، ولا يؤذنون جميعاً ، وإن كان مسجد كبير فلا بأس أن يؤذن في كل جهة منه ، مؤذن ، يسمع من يليه في وقت واحد اهـ.

وهذا الذي حكاه الشارح عن الشافعي موجود في الأم ، ولكن بلفظ فلا بأس أن يؤذن في كل منارة له مؤذن فيسمع من يليه في وقت واحد اهـ.

وهذا القدر كاف لبيان قول الشافعي وأصحابه ، من أن التعدد جائز بحسب المصلحة.

وعند مالك جاء في الموطأ حديث بلال وابن أم مكتوم أيضاً.

وقال الباجي في شرحه: ويدل هذا الحديث على جواز اتخاذ مؤذنين في مسجد يؤذنان ، لصلاة واحدة.

وروى علي بن زياد عن مالك: لا بأس أن يؤذن للقوم في السفر والحرس والمركب ثلاثة مؤذنين وأربعة ، ولا بأس أن يتخذ في المسجد أربعة مؤذنين وخمسة.

قال ابن حبيب: ولا بأس فيما اتسع وقته من الصلوات ، كالصبح والظهر والعشاء ، أن يؤذن خمسة إلى عشرة واحد بعد واحد ، وفي العصر من ثلاثة إلى خمسة ، ولا يؤذن في المغرب إلا واحد.

فهذا نص مالك والمالكية في جواز تعدد الأذان في المسجد الواحد ، يؤذنون واحداً بعد واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت