وفي متن خليل ما نصه: وتعدده وترتيبهم إلا المغرب ، وجمعهم كل على أذان.
وذكر الشارح الخرشي من خمسة إلى عشرة في الصبح والظهر والعشاء ، وفي العصر من ثلاثة إلى خمسة ، وفي المغرب واحد أو جماعة. إلخ.
وعند الحنابلة قال في المغني: [فصل] ولا يستحب الزيادة على مؤذنين لحديث بلال وابن أم مكتوم أيضاً ، ثم قال: إلا أن تدعو الحاجة إلى الزيادة عليهما فيجوز
فقد روي عن عثمان رضي الله عنه ، أنه كان له أربعة مؤذنين. وإن دعت الحاجة إلى أكثر منهم كان مشروعاً ، وإذا كان أكثر من واحد وكان الواحد يسمع الناس ، فالمستحب أن يؤذن واحد بعد واحد ، لأن مؤذني النَّبي صلى الله عليه وسلم كان أحدهما يؤذن بعد الآخر ، وإن كان الإعلام لا يحصل بواحد أذنوا على حسب ما يحتاج إليه ، وأما أن يؤذن كل واحد في منارة أو ناحية أو دفعة واحدة في موضع واحد.
قال أحمد: إن أذن عدة في منارة فلا بأس ، وإن خافوا من تأذين واحد بعد واحد فوات أول الوقت ، أذنوا جميعاً دفعة واحدة.
وعند الأحناف: جاء في فتح القدير شرح الهداية في سياق إجابة المؤذن وحكاية الأذان ما نصه:
إذا كان في المسجد أكثر من مؤذن أذنوا واحداً بعد واحد ، فالحرمة للأول إلى أن قال: فإذا فرض أن سمعوه من غير مسجده تحقق في حقه السبب ، فيصير كتعددهم في المسجد الواحد ، فإن سمعهم معاً أجابة معتبراً كون جوابه لمؤذن مسجده ، هذا نصوص الأئمة رحمه الله في جواز تعدد المؤذنين والأذان في المسجد.
الواحد للصلاة الواحدة متفرقين أو مجتمعين.
وقال ابن حزم: ولا يجوز أن يؤذن إثنان فصاعداً معاً ، فإن كان ذلك فالمؤذن هو المبتدئ إلى أن قال:
وجائز أن يؤذن جماعة واحداً بعد واحد للمغرب وغيرهما سواء في كل ذلك ، فلم يمنع تعدد الأذان من عدة مؤذنين في المسجد الواحد أحد من سلف الأمة.
الحكمة في الأذان