فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 2444

عفتها السمي المدجنات وزعزعت بهن رباح الصيف شهرا إلى شهر فلما علا ذات الأروم ظغائن حسان الحمول من عريش ومن خدر ورواه بعضهم بضم الهمزة في قول جميل لو ذقت ما أبقى أخاك برامة لعلمت أنك لا تلوم مليما وغداة ذي بقر أسر صبابة وغداة جاوزن الركاب أروما أروند بالفتح ثم السكون وفتح الواو وسكون النون ودال مهملة اسم جبل نزه خضر نضر مطل على مدينة همذان وأهل همذان كثيرا ما يذكرونه في أحاديثهم واسجاعهم وأشعارهم ويعدونه من أجل مفاخر بلدهم وكثيرا ما يتشوقونه في الغربة وعلى سائر البلاد يفضلونه وفيه يقول عين القضاة عبد الله بن محمد الميانجي في رسالة كتبها إلى أهل همذان وهو محبوس ألا ليت شعري هل ترى العين مرة ذرى قلتي أروند من همذان بلاد بها نيطت علي تمائمي وأرضعت من عقانها بلبان العقان بقية اللبن في الضرع وقال شاعر من أهل همذان تذكرت من أروند طيب نسيمه فقلت لقلب بالفراق سليم سقى الله أروندا وروض شعابه ومن حله من ظاعن ومقيم وأيامنا إذ نحن في الدار جيرة وإذ دهرنا بالوصل غير ذميم قالوا ويقال إن أكثر المياه في الجبال من أسفلها إلا أروند فإن ماءه من أعلاه ومنابعه في ذروته قال بعض شعرائهم يفضله على بغداد ويتشوقه وقالت نساء الحي أين ابن أختنا ألا خبرونا عنه حييتم وفدا رعاه ضمان الله هل في بلادكم أخو كرم يرعى لذي حسب عهدا فإن الذي خلفتموه بأرضكم فتى ملأ الأحشاء هجرانه وجدا أبغداد كم تنسيه أروند مربعا ألا خاب من يشري ببغداد أروندا فدتهن نفسي لو سمعن بما أرى رمى كل جيد من تنهده عقدا وحدث بعض أهل همذان قال قدمت على أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق فقال لي من أين أنت فقلت من الجبال قال من أي مدينة قلت من همذان قال أتعرف جبلها الذي يقال له راوند فقلت جعلني الله فداك إنما يقال له أروند فقال نعم أما إن فيه عينا من عيون الجنة

قال فأهل البلد يرون أنها الجمة التي على قلة الجبل وذلك أن ماءها يخرج في وقت من أوقات السنة معلوم ومنبعه من شق في صخرة وهو ماء عذب شديد البرودة ولو شرب الشارب منه في اليوم والليلة مائة رطل وأكثر ما وجد له ثقلا بل ينتفع به وفي رواية لو شرب منه مائة رطل ما روي فإذا تجاوزت أيامه المعدودة التي يخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت