فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 2444

ففشا الموت فيها من نتنه فعمد ذلك الفيلسوف فجبا من أهل تلك القرى مالا عظيما واشترى به ملحا ثم أمل أهل تلك القرى أن يحملوه ويلقوه عليه ففعلوا ذلك حتى بطلت رائحته وكف الموتان عنهم وروي عن بعضهم أنه قصد موضعا سقط فيه فوجد طوله نحو الفرسخين وعرضه فرسخ ولونه مثل لون النمر مفلس كفلوس السمك وله جناحان عظيمان كهيئة أجنحة السمك ورأسه مثل التل العظيم شبه رأس الإنسان وله اذنان مفرطتا الطول وعينان مدورتان كبيرتان جدا ويتشعب من عنقه ستة اعناق طول كل عنق منها عشرون ذراعا في كل عنق رأس كرأس الحية قلت هذه صفة فاسدة لأنه قال اولا رأس كرأس الانسان ثم قال ستة رؤوس كرؤوس الحية وقد نقلته كما وجدته ولكن تركه اولى ومن مشهور الأخبار حديث سلام الترجمان قال إن الواثق بالله رأى في المنام أن السد الذي بناه ذو القرنين بيننا وبين يأجوج ومأجوج مفتوح فأرعبه هذا المنام فأحضرني وأمرني بقصده والنظر إليه والرجوع إليه بالخبر فضم إلي خمسين رجلا ووصلني بخمسة آلاف دينار واعطاني ديني عشرة آلاف درهم ومائتي بغل تحمل الزاد والماء قال فخرجنا من سر من رأى بكتاب منه إلى إسحاق ابن إسماعيل صاحب أرمينية وهو بتفليس يؤمر فيه بإنفاذنا وقضاء حوائجنا ومكاتبة الملوك الذين في طريقنا بتيسيرنا فلما وصلنا إليه قضى حوائجنا وكتب إلى صاحب السرير وكتب لنا صاحب السرير إلى ملك اللان وكتب ملك اللان إلى فيلانشاه وكتب لنا فيلانشاه إلى ملك الخزر فوجه ملك الخزر معنا خمسة من الأدلاء فسرنا ستة وعشرين يوما فوصلنا إلى أرض سوداء منتنة الرائحة وكنا قد حملنا معنا خلا لنشمه من رائحتها بإشارة الأدلاء فسرنا في تلك الأرض عشرة أيام ثم صرنا إلى مدن خراب فسرنا فيها سبعة وعشرين يوما فسألنا الادلاء عن سبب خراب تلك المدن فقالوا خربها يأجوج ومأجوج ثم صرنا إلى حصن بالقرب من الجبل الذي السد في شعب منه فجزنا بشيء يسير إلى حصون أخر فيها قوم يتكلمون بالعربية والفارسية وهم مسلمون يقرؤون القرآن ولهم مساجد وكتاتيب فسألونا من أين اقبلتم وأين تريدون فأخبرناهم أنا رسل أمير المؤمنين فأقبلوا يتعجبون من قولنا ويقولون أمير المؤمنين فأقبلوا يتعجبون من قولنا ويقولون امير المؤمنين فنقول نعم فقالوا أهو شيخ أم شاب لنا قلنا شاب قالوا واين يكون قلنا بالعراق في مدينة يقال لها سر من رأى قالوا ما سمعنا بهذا قط ثم ساروا معنا إلى جبل أملس ليس عليه من النبات شيء وإذا هو مقطوع بواد عرضه مائة وخسمون ذراعا وإذا عضادتان مبنيتان مما يلي الجبل من جنبي الوادي عرض كل عضادة خمسة وعشرون ذراعا الظاهر من تحتها عشرة أذرع خارج الباب وكله مبني بلبن حديد مغيب في نحاس في سمك خمسين ذراعا وإذا دروند حديد طرفاه في العضادتين طوله مائة وعشرون ذراعا قد ركب على العضادتين على كل واحد مقدار عشرة أذرع في عرض خمسة أذرع وفوق الدروند بناء بذلك اللبن الحديد والنحاس إلى رأس الجبل وارتفاعه مد البصر وفوق ذلك شرف حديد في طرف كل شرفة قرنان بنثي كل واحد إلى صاحبه وإذا باب حديد بمصراعين مغلقين عرض كل مصراع ستون ذراعا في ارتفاع سبعين ذراعا في شخن خمسة أذرع وقاتمتاها في دوارة على قدر الدروند وعلى باب قفل طوله سبعة أذرع غلظ باع وارتفاع القفل من الأرض خسمة وعشرون ذراعا وفوق القفل نحو خمسة أذرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت