فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 2444

فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا بالشاذياخ ودع غمدان لليمن فأنت أولى بتاج الملك تلبسه من ابن هوذة يوما وابن ذي يزن ثم انقضت دولة آل طاهر وخربت تلك القصور فمر بها بعض الشعراء فقال وكان الشاذياخ مناخ ملك فزال الملك عن ذاك المناخ وكانت دورهم للهو وقفا فصارت للنوائح والصراخ فعين الشرق بالكية عليهم وعين الغرب تسعد بانتضاخ وقال آخر فتلك قصور الشاذياخ بلاقع خراب يباب والميان مزارع وأضحت خلاء شاذمهر وأصبحت معطلة في الأرض تلك المصانع وغنى مغني الدهر في آل طاهر بما هو رأي العين في الناس شائع عفا الملك من أولاد طاهر بعدما عفا جشم من أهله والفوارع وقال عوف بن محلم في قطعة طويلة أذكرها بتمامها في الميان إن شاء الله سقى قصور الشاذياخ الحيا من بعد عهدي وقصور الميان فكم وكم من دعوة لي بها ما إن تخطاها صروف الزمان وكنت قدمت نيسابور في سنة 631 وهي الشاذياخ فاستطبتها وصادفت بها من الدهر غفلة خرج بها عن عادته واشتريت بها جارية تركية لا أرى أن الله تعالى خلق أحسن منها خلقا وخلقا وصادفت من نفسي محلا كريما ثم أبطرتني النعمة فاحتججت بضيق اليد فبعتها فامتنع علي القرار وجانبت المأكول والمشروب حتى أشرفت على البوار فأشار علي بعض النصحاء باسترجاعها فعمدت لذلك واجتهدت بكل ما أمكن فلم يكن إلى ذلك سبيل لأن الذي اشتراها كان متمولا وصادفت من قلبه أضعاف ما صادفت مني وكان لها إلي ميل يضاعف ميلي إليها فخاطبت مولاها في ردها علي بما أوجبت به على نفسها عقوبة فقلت في ذلك ألا هل ليالي الشاذياخ تؤوب فإني إليها ما حييت طروب بلاد بها تصبي الصبا ويشوقنا ال شمال ويقتاد القلوب جنوب لذاك فؤادي لا يزال مروعا ودمعي لفقدان الحبيب سكوب ويوم فراق لم يرده ملالسة محب ولم يجمع عليه حبيب ولم يحد حاد بالرحيل ولم يزع عن الإلف حزن أو يحول كثيب أئن ومن أهواه يسمع أنتي ويدعو غرامي وجده فيجيب وأبكى فيبكي مسعدا لي فيلتقي شهيق وأنفاس له ونحيب على أن دهري لم يزل مذ عرفته يشتت خلان الصفا ويريب ألا يا حبيبا حال دون بهائه على القرب باب محكم ورقيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت