فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 2444

أجل من الخراساني وأثقل وأنقى وقد اختبرناه فتقرر من الثلاثين واحد في كيان الفضة المعدنية ولم نجد ذلك في الشرق وأما فضتها فإنها تعز بعزة الفحم عندهم وهذه المدينة يحيط بها سور وبها بحير في وسطها لا يدرك قراره وإني أرسبت فيه أربعة عشر ألف ذراع وكسورا من ألف فلم تستقر المثقلة ولا اطمأنت واستدارته نحو جريب بالهاشمي ومتى بل بمائه تراب صار في الوقت حجرا صلدا ويخرج منه سبعة أنهار كل واحد منها ينزل على رحى ثم يخرج تحت السور وبها بيت نار عظيم الشأن عندهم منها تذكى نيران المجوس من المشرق إلى المغرب وعلى رأس قبته هلال فضة هو طلسمه وقد حاول قلعه خلق من الأمراء فلم يقدروا ومن عجائب هذا البيت أن كانوا يوقدون فيه منذ سبعمائة سنة فلا يوجد فيه رماد البتة ولا ينقطع الوقود عنه ساعة من الزمان وهذه المدينة بناها هرمز بن خسروشير بن بهرام بكلس وحجر وعند هذا البيت إيوانات شاهقة وأبنية عظيمة هائلة ومتى قصد هذه المدينة عدو ونصب المنجنيق على سورها فإن حجره يقع في البحيرة التي ذكرناها فإن أخر منجنيقه ولو ذراعا واحدا وقع الحجر خارج السور قال والخبر في بناء هذه المدينة أن هرمز ملك الفرس بلغه أن مولودا مباركا يولد في بيت المقدس في قرية يقال لها بيت لحم وأن قربانه يكون دهنا وزيتا ولبانا فأنفذ بعض ثقاته بمال عظيم وحمل معه لبانا كثيرا وأمره ان يمضي به إلى بيت المقدس ويسأل عن هذا المولود فإذا وقف عليه دفع الهدية إلى أمه وبشرها بما يكون لودها من الشرف والذكر وفعل الخير ويسألها أن تدعو له ولأهل مملكته ففعل الرجل ما أمر وسار إلى مريم عليها السلام فدفع إليها ما وجه به معه وعرفها بركة ولدها فلما أراد الانصراف عنها دفعت إليه جراب تراب وقالت له عرف صاحبك أنه سيكون لهذا التراب نبأ فأخذه وانصرف فلما صار إلى موضع الشيز وهو إذ ذاك صحراء مرض وأحس بالموت فدفن الجراب هناك ثم مات فاتصل الخبر بالملك فتزعم الفرس أنه وجه رجلا ثقة وأمره بالمضي إلى المكان الذي مات فيه ويبني بيت نار قال ومن أين أعرف مكانه قال امض فلن يخفى عليك فلما وصل إلى الموضع تحير وبقي لا يدري أي شيء يصنع فلما أجنه الليل رأى نورا عظيما مرتفعا من مكان القبر فعلم أنه الموضع الذي يريده فسار إليه وخط حول النور خطا وبات فلما أصبح أمر بالبناء على ذلك الخط فهو بيت النار الذي بالشيز قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب هذا كله عن أبي دلف مسعر بن المهلهل الشاعر وأنا بريء من عهدة صحته فإنه كان يحكى عنه الشريد والكذب وإنما نقلته على ما وجدته والله أعلم وقد ذكر غيره أن بالشيزنار أذرخش وهو بيت معظم عند المجوس كان إذا ملك ملك منهم زاره ماشيا وأهل المراغة وتلك النواحي يسمون هذا الموضع كزنا والله أعلم

الشيطا موضع في قول أبي دؤاد الإيادي حيث قال واذكرن محبس اللبون وأرجو كل يوم حياء من في القبور

الشيطان بالفتح ثم السكون وآخره نون بلفظ الشيطان الرجيم والعرب تسمي كل عات متمرد من الجن والأنس والدواب شيطانا قال جرير وهن يهوينني إذ كنت شيطانا وشيطان بطن من بني تميم ينسب إليهم محلة بالكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت