آخر لا غير وذلك أن دوابنا كانت جيادا فوافت بنا أزجا وصهريجا كانا في الطريق فاستكنا بالأزج وسدرنا ثلاثة أيام بلياليهن ثم استيقظنا بعد ذلك فوجدنا الدابتين قد نفقتا وسير الله لنا قافلة حملتنا وقد أشرفنا على التلف
ماذرايا مثل الذي قبله إلا أن الياء ههنا في موضع النون هناك قال تاج الإسلام أبو سعد هي قرية بالبصرة ينسب إليها الماذرائيون كتاب الطولونية بمصر أبو زينور وآله قلت وهذا فيه نظر والصحيح أن ماذرايا قرية فوق واسط من أعمال الصلح مقابل نهر سابس والآن قد خرب أكثرها أخبرني بذلك جماعة من أهل واسط وقد ذكر الجهشياري في كتاب الوزراء قال استخلف أحمد بن إسرائيل وهو يتولى ديوان الخراج للحسن بن عبد العزيز الماذرائي من طسوج النهروان الأسفل وهذا مثل الذي ذكرنا ومن وجوه المنسوبين إليها الحسين بن أحمد بن رستم ويقال ابن أحمد بن علي أبو أحمد ويقال أبو علي ويعرف بابن زينور الماذرائي الكاتب من كتاب الطولونية وقد روى عنه أبو الحسن الدارقطني وكان قد أحضره المقتدر لمناظرة ابن الفرات فلم يصنع شيئا ثم خلع عليه وولاه خراج مصر لأربع خلون من ذي القعدة سنة 036 وكان أهدى للمقتدر هدية فيها بلغة معها فلوها وزرافة وغلام طويل اللسان يلحق لسانه طرف أنفه ثم قبض عليه وحمل إلى بغداد فصودر وأخذ خطه بثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف في رمضان سنة 113 ثم أخرج إلى دمشق مع مؤنس المظفر فمات في ذي الحجة سنة 413 وقيل 713
ماذانكت بالذال المعجمة والنون الساكنة والكاف وآخره تاء من قرى أسبيجاب
ماذروستان موضع في طريق خراسان من بغداد على مرحلتين من حلوان نحو همذان ومنه إلى مرج القلعة مرحلة فيه إيوان عظيم وبين يديه دكة عظيمة وأثر بستان خراب بناه بهرام جور زعموا أن الثلج يسقط على نصفه الذي من ناحية الجبل والنصف الذي يلي العراق لا يسقط عليه أبدا
ماربانان بالراء ثم الباء الموحدة والنون وآخره نون من قرى أصبهان على نصف فرسخ ينسب إليها شبيب بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خورة المارباناني الأصبهاني
مأرب بهمزة ساكنة وكسر الراء والباء الموحدة اسم المكان من الأرب وهي الحاجة ويجوز أن يكون من قولهم أرب يأرب إربا إذا صار ذا دهي أو من أرب الرجل إذا احتاج إلى الشيء وطلبه وأربت بالشيء كلفت به يجوز أن يكون اسم المكان من هذا كله وهي بلاد الأزد باليمن قال السهيلي مأرب اسم قصر كان لهم وقيل هو اسم لكل ملك كان يلي سبأ كما أن تبعا اسم لكل من ولي اليمن والشحر وحضرموت قال المسعودي وكان هذا السد من بناء سبأ بن يشجب بن يعرب وكان سافله سبعين واديا ومات قبل أن يستتمه فأتمته ملوك حمير بعده قال المسعودي بناه لقمان بن عاد وجعله فرسخا في فرسخ وجعل له ثلاثين مثعبا وفي الحديث أقطع رسول الله أبيض بن حمال ملح مأرب حدثني شيخ سديد فقيه محصل من أهل صنعاء من ناحية شبام كوكبان وكان مستبينا متثبتا فيما يحكي قال شاهدت مأرب وهي بين حضرموت وصنعاء وبينها وبين صنعاء أربعة أيام وهي قرية ليس بها عامر إلا ثلاث قرى يقال لها