فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 2444

الدهستاني وأبو القاسم النسيب وأبو الفتح نصر الله اللاذقي وأبو محمد بن طاووس وجماعة وكان قدم دمشق في سنة 17 في نصف صفر ثم خرج إلى صور وأقام بها نحو عشر سنين ثم قدم دمشق سنة 08 فأقام بها يحدث ويدرس إلى أن مات وكان فقيها فاضلا زاهدا عابدا ورعا أقام بدمشق ولم يقبل لأحد من أهلها صلة وكان يقتات من غلة تحمل إليه من أرض كانت له بنابلس وكان يخبز له منها كل يوم قرص في جانب الكانون وكان متقللا متزهدا عجيب الأمر في ذلك وكان يقول درست على الفقيه سليم من سنة 73 إلى سنة 04 ما فاتني فيها درس ولا إعادة ولا وجعت إلا يوما واحدا وعوفيت وسئل كم في ضمن التعليقة التي صنفها من جزء فقال نحو ثلثمائة جزء وما كتبت منها حرفا وأنا على غير وضوء أو كما قال وزاره تاج الدولة تتش بن الب أرسلان يوما فلم يقم إليه وسأله عن أحل الأموال السلطانية فقال أموال الجزية فخرج من عنده وأرسل إليه بمبلغ من المال وقال له هذا من مال الجزية ففرقه على الأصحاب ولم يقبله وقال لا حاجة لنا إليه فلما ذهب الرسول لامه الفقيه أبو الفتح نصر الله بن محمد وقال له قد علمت حاجتنا إليه فلو كنت قبلته وفرقته فينا فقال لا تجزع من فوته فلسوف يأتيك من الدنيا ما يكفيك فيما بعد فكان كما تفرس فيه وذكر بعض أهل العلم قال صحبت أبا المعالي الجويني بخراسان ثم قدمت العراق فصحبت الشيخ أبا إسحاق الشيرازي فكانت طريقته عندي أفضل من طريقة الجويني ثم قدمت الشام فرأيت الفقيه أبا الفتح فكانت طريقته أحسن من طريقتهما جميعا وتوفي الشيخ أبو الفتح يوم الثلاثاء التاسع من المحرم سنة 094 بدمشق ودفن بباب الصغير ولم تر جنازة أوفر خلقا من جنازته رحمة الله عليه ومحمد بن طاهر بن علي بن أحمد أبو الفضل المقدسي الحافظ ويعرف بابن القيسراني طاف في طلب الحديث وسمع بالشام وبمصر والعراق وخراسان والجبل وفارس وسمع بمصر من الجبائي وأبي الحسن الخلعي قال وسمعت أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول أحفظ من رائية محمد بن طاهر ما هو هذا إلى كم أمني النفس بالقرب واللقا بيوم إلى يوم وشهر إلى شهر وحتام لا أحظى بوصل أحبتي وأشكو إليهم ما لقيت من الهجر فلو كان قلبي من حديد أذابه فراقكم أو كان من صالب الصخر ولما رأيت البين يزداد والنوى تمثلت بيتا قيل في سالف الدهر متى يستريح القلب والقلب متعب ببين على بين وهجر على هجر قال الحافظ سمعت أبا العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني الحافظ ببغداد يذكر أن أبا الفضل ابتلي بهوى امرأة من أهل الرستاق كانت تسكن قرية على ستة فراسخ فكان يذهب كل ليلة فيرقبها فيراها تغزل في ضوء السراج ثم يرجع إلى همذان فكان يمشي كل يوم وليلة اثني عشر فرسخا ومات ابن طاهر ودفن عند القبر الذي على جبلها يقال له قبر رابعة العدوية وليس هو بقبرها إنما قبرها بالبصرة وأما القبر الذي هناك فهو قبر رابعة زوجة أحمد بن أبي الحواري الكاتب وقد اشتبه على الناس

المقدسة فهي الأرض المقدسة أي المباركة النزهة قيل هي دمشق وفلسطين وبعض الأردن وبيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت