فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 2444

بلاد كأن الأقحوان بروضة ونور الأقاحي وشي برد محبر أحن إلى أرض الحجاز وحاجتي خيام بنجد دونها الطرف يقصر وما نطري من نحو نجد بنافعي أجل لا ولكني إلى ذاك أنظر أفي كل يوم نظرة ثم عبرة لعينيك مجرى مائها يتحدر متى يستريح القلب إما مجاور بحرب وإما نازح يتذكر وقال أعرابي آخر فيا حبذا نجد وطيب ترابه إذا هضبته بالعشي هواضبه وريح صبا نجد إذا ما تنسمت ضحى أو سرت جنح الظلام جنائبه بأجرع ممراع كأن رياحه سحاب من الكافور والمسك شائبه وأشهد لا أنساه ما عشت ساعة وما انجاب ليل عن نهار يعاقبه ولا زال هذا القلب مسكن لوعة بذكراه حتى يترك الماء شاربه وقال أعرابي آخر خليلي هل بالشام عين حزينة تبكي على نجد لعلي أعينها وهل بائع نفسا بنفس أو الأسى إليها فأجلاها بذاك حنينها وأسلمها الباكون إلا حمامة مطوقة قد بان عنها قرينها تجاوبها أخرى على خيزرانة يكاد يدنيها من الأرض لينها نظرت بعيني مؤنسين فلم أكد أرى من سهيل نظرة أستبينها فكذبت نفسي ثم راجعت نظرة فهيج لي شوقا لنجد يقينها وقال أعرابي آخر سقى الله نجدا من ربيع وصيف وماذا ترجي من ربيع سقى نجدا بلى إنه قد كان للعيس مرة وركنا وللبيضاء منزلة حمدا وقال أعرابي آخر ومن فرط إشفاقي عليك يسرني سلوك عني خوف أن تجدي وجدي وأشفق من طيف الخيال إذا سرى مخافة أن يدري به ساكنو نجد وأرضى بأن تفديك نفسي من الردى ولكنني أخشى بكاءك من بعدي مذاهب شتى للمحبين في الهوى ولي مذهب فيهم أقول به وحدي وقال أعرابي آخر ألا حبذا نجد وطيب ترابه وغلظة دنيا أهل نجد ودينها نظرت بأعلى الجلهتين فلم أكد أرى من سهيل لمحة أستبينها وقال أعرابي آخر رأيت بروقا داعيات إلى الهوى فبشرت نفسي أن نجدا أشيمها إذا ذكر الأوطان عندي ذكرته وبشرت نفسي أن نجدا أقيمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت