فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 2444

ألا حبذا نجد ومجرى جنوبه إذا طاب من برد العشي نسيمها أجدك لا ينسيك نجدا وأهله عياطل دنيا قد تولى نعيمها وقال أعرابي آخر ألا أيها البرق الذي بات يرتقي ويجلو ذرى الظلماء ذكرتني نجدا ألم تر أن الليل يقصر طوله بنجد وتزداد الرياح به بردا وقال أعرابي من بني طهية سمعت رحيل القافلين فشاقني فقلت اقرؤوا مني السلام على دعد أحن إلى نجد وإني لآيس طوال الليالي من قفول إلى نجد تعز فلا نجد ولا دعد فاعترف بهجر إلى يوم القيامة والوعد وقال نوح بن جرير بن الخطفى ألا قد أرى أن المنايا تصيبني فما لي عنهن انصراف ولا بد أذا العرش لا تجعل ببغداد ميتتي ولكن بنجد وحبذا بلدا نجد بلاد نأت عنها البراغيث والتقى بها العين والآرام والعفر والربد وقال أعرابي آخر ألا هل لمحزون ببغداد نازح إذا ما بكى جهد البكاء مجيب كأني ببغداد وإن كنت آمنا طريد دم نائي المحل غريب فيا لائمي في حب نجد وأهله أصابك بالأمر المهم مصيب وقال أعرابي آخر تبدلت من نجد وممن يحله محلة جند ما الأعاريب والجند وأصبحت في أرض البنود وقد أرى زمانا بأرض لا يقال لها بند البنود بأرض الروم كالأجناد بأرض الشام والكور بالعراق والطساسيج لأهل الأهواز والرساتيق لأهل الجبال والمخاليف لأهل اليمن وقال أعرابي آخر لعمري لمكاء يغني بقفرة بعلياء من نجد علا ثم شرقا أحب إلينا من هديل حمامة ومن صوت ديك هاجه الليل أبلقا وقال عبد الرحمن بن دارة خليلي إن حانت بحمص منيتي فلا تدفناني وارفعاني إلى نجد وأدخل على عبد الملك بن مروان عشرة من الخوارج فأمر بضرب رقابهم وكان يوم غيم ومطر ورعد وبرق فضربت رقاب تسعة منهم وقدم العاشر ليضرب عنقه فبرقت برقة فأنشأ يقول تألق البرق نجديا فقلت له يا أيها البرق إني عنك مشغول بذلة العقل حيران بمعتكف في كفه كحباب الماء مسلول فقال له عبد الملك ما أحسبك إلا وقد حننت إلى وطنك وأهلك وقد كنت عاشقا قال نعم يا أمير المؤمنين قال لو سبق شعرك قتل أصحابك لوهبناهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت