فهرس الكتاب

الصفحة 2258 من 2444

أولئك معشري وهم خيالي وجدي في كتيبتهم ومجدي هم قتلوا عزيزا يوم لحج وعلقمة بن سعد يوم نجد

نجران بالفتح ثم السكون وآخره نون والنجران في كلامهم خشبة يدور عليها رتاج الباب وأنشدوا وصيت الباب في النجران حتى تركت الباب ليس له صرير وقال ابن الأعرابي يقال لأنف الباب الرتاج ولدرونده النجاف والنجران والمترسه المفتاح قال ابن دريد نجران الباب الخشبة التي يدور عليها ونجران في عدة مواضع منها نجران في مخاليف اليمن من ناحية مكة قالوا سمي بنجران بن زيدان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان لأنه كان أول من عمرها ونزلها وهو المرعف وإنما صار إلى نجران لأنه رأى رؤيا فهالته فخرج رائدا حتى انتهى إلى واد فنزل به فسمي نجران به كذا ذكره في كتاب الكلبي بخط صحيح زيدان بن سبإ وفي كتاب غيره زيد روى ذلك الزيادي عن الشرقي وأما سبب دخول أهلها في دين النصرانية قال ابن إسحاق حدثني المغيرة بن لبيد مولى الأخنس عن وهب بن منبه اليماني أنه حدثهم أن موقع ذلك الدين بنجران كان أن رجلا من بقايا أهل دين عيسى يقال له فيميون بالفاء ويروى بالقاف وكان رجلا صالحا مجتهدا في العبادة مجاب الدعوة وكان سائحا ينزل بالقرى فإذا عرف بقرية خرج منها إلى أخرى وكان لا يأكل إلا من كسب يديه وكا بناء يعمل في الطين وكان يعظم الأحد فلا يعمل فيه شيئا فيخرج إلى فلاة من الأرض فيصلي بها حتى يمسي ففطن لشأنه رجل من أهل قرية بالشام كان يعمل فيها فيميون عمله وكان ذلك الرجل اسمه صالح فأحبه صالح حبا شديدا فكان يتبعه حيث ذهب ولا يفطن له فيميون حتى خرج مرة في يوم الأحد إلى فلاة من الأرض كما كان يصنع وقد اتبعه صالح فجلس منه منظر العين مستخفيا منه فقام فيميون يصلي فإذا قد أقبل نحوه تنين وهو الحية العظيمة فلما رآها فيميون دعا عليها فماتت ورآها صالح ولم يدر ما أصابها فخاف عليه فصرخ يا فيميون التنين قد أقبل نحوك فلم يلتفت إليه وأقبل على صلاته حتى فرغ منها فخرج إليه صالح وقال يا فيميون يعلم الله أنني ما أحببت شيئا قط مثل حبك وقد أحببت صحبتك والكينونة معك حيث كنت فقال ما شئت أمري كما ترى فإن علمت أنك تقوى عليه فنعم فلزمه صالح وقد كان أهل القرية يفطنون لشأنه وكان إذا جاءه العبد وبه ضر دعا له فشفي وكان إذا دعي لمنزل أحد لم يأته وكان لرجل من أهل تلك القرية ولد ضرير فقال لفيميون إن لي عملا فانطلق معي إلى منزلي فانطلق معه فلما حصل في بيته رفع الرجل الثوب عن الصبي وقال له يا فيميون عبد من عباد الله أصابه ما ترى فادع الله له فدعا الله فقام الصبي ليس به بأس فعرف فيميون أنه عرف فخرج من القرية واتبعه صالح حتى وطئا بعض أراضي العرب فعدوا عليهما فاختطفهما سيارة من العرب فخرجوا بهما حتى باعوهما بنجران وكان أهل نجران يومئذ على دين العرب يعبدون نخلة لهم عظيمة بين أظهرهم لها عيد في كل سنة فإذا كان ذلك العيد علقوا عليها كل ثوب حسن وجدوه وحلي النساء فخرجوا إليها يوما وعكفوا عليها يوما فابتاع فيميون رجل من أشرافهم وابتاع صالحا آخر فكان فيميون إذا قام بالليل في بيت له أسكنه إياه سيده استسرج له البيت نورا حتى يصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت