فهرس الكتاب

الصفحة 2260 من 2444

أحد فإنا نؤمن برب هذا الغلام قال فقيل للملك أجزعت أن خالفك ثلاثة فهذا العالم كلهم قد خالفوك قال فخد أخدودا ثم ألقى فيه الحطب والنار ثم جمع الناس وقال من رجع عن دينه تركناه ومن لم يرجع ألقيناه في هذه النار فجعل يلقيهم في ذلك الأخدود فذلك قوله تعالى قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود حتى بلغ إلى العزيز الحميد وأما الغلام فإنه دفن وذكر أنه أخرج في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل روى هذا الحديث الترمذي عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق بن معمر ورواه مسلم عن هداب بن خالد عن حماد بن سلمة ثم اتفقا عن سالم عن ابن أبي ليلى عن صهيب عن النبي وفي حديث ابن إسحاق إن الملك لما قتل الغلام هلك مكانه واجتمع أهل نجران على دين عبد الله بن الثامر وهو النصرانية وكان على ما جاء به عيسى عليه السلام من الإنجيل وحكمه ثم أصابهم ما أصاب أهل دينهم من الأحداث فمن هنالك أهل النصرانية بنجران قال فسار إليهم ذو نواس بجنوده فدعاهم إلى اليهودية وخيرهم بين ذلك والقتل فاختاروا القتل فخد لهم الأخدود فحرق من حرق في النار وقتل من قتل بالسيف ومثل بهم حتى قتل منهم قريبا من عشرين ألفا ففي ذي نواس وجنوده أنزل الله تعالى قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إلى آخر الآية قال عبيد الله الفقير إليه خبر الترمذي ومسلم أعجب إلي من خبر ابن إسحاق لأن في خبر ابن إسحاق أن الذي قتل النصارى ذو نواس وكان يهوديا صحيح الدين اتبع اليهودية بآيات رآها كما ذكرناه في إمام من هذا الكتاب من الحبرين اللذين صحباه من المدينة ودين عيسى إنما جاء مؤيدا ومسددا للعمل بالتوراة فيكون القاتل والمقتول من أهل التوحيد والله قد ذم المحرق والقاتل لأصحاب الأخدود فبعد إذا ما ذكره ابن إسحاق وليس لقائل أن يقول إن ذا نواس بدل أو غير دين موسى عليه السلام لأن الأخبار غير شاهدة بصحة ذلك وأما خبر الترمذي أن الملك كان كافرا وأصحاب الأخدود مؤمنين فصح إذا والله أعلم وفتح نجران في زمن النبي في سنة عشر صلحا على الفيء وعلى أن يقاسموا العشر ونصف العشر وفيها يقول الأعشى وكعبة نجران حتم علي ك حتى تناخي بأبوابها نزور يزيدا وعبد المسيح وقيسا هم خير أربابها وشاهدنا الورد والياسمي ن والمسمعات بقصابها وبربطنا دائم معمل فأي الثلاثة أزرى بها وكعبة نجران هذه يقال بيعة بناها بنو عبد المدان بن الديان الحارثي على بناء الكعبة وعظموها مضاهاة للكعبة وسموها كعبة نجران وكان فيها أساقفة معتمون وهم الذين جاؤوا إلى النبي ودعاهم إلى المباهلة وذكر هشام بن الكلبي أنها كانت قبة من أدم من ثلثمائة جلد كان إذا جاءها الخائف أمن أو طالب حاجة قضيت أو مسترفد أرفد وكان لعظمها عندهم يسمونها كعبة نجران وكانت على نهر بنجران وكانت لعبد المسيح بن دارس بن عدي بن معقل وكان يستغل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت