فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 2444

من ذلك النهر عشرة آلاف دينار وكانت القبة تستغرقها ثم كان أول من سكن نجران من بني الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان يزيد بن عبد المدان وذلك أن عبد المسيح زوجه ابنته دهيمة فولدت له عبد الله بن يزيد ومات عبد الله بن يزيد فانتقل ماله إلى يزيد فكان أول حارثي حل في نجران وكان من أمر المباهلة ما ليس ذكره من شرط كتابي ذا وقد ذكرته في غيره وقد روي عن النبي أنه قال القرى المحفوظة أربع مكة والمدينة وإيلياء ونجران وما من ليلة إلا وينزل على نجران سبعون ألف ملك يسلمون على أصحاب الأخدود ولا يرجعون إليها بعد هذا أبدا قال أبو عبيد في كتاب الأموال حدثني يزيد عن حجاج عن ابن الزبير عن جابر قال قال رسول الله لأخرجن اليهود والنصارى عن جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلما قال فأخرجهم عمر رضي الله عنه قال وإنما أجاز عمر إخراج أهل نجران وهم أهل صلح بحديث روي عن النبي فيهم خاصة عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه عن النبي أنه كان آخر ما تكلم به أنه قال أخرجوا اليهود من الحجاز وأخرجوا أهل نجران من جزيرة العرب وعن سالم بن أبي الجعد قال جاء أهل نجران إلى علي رضي الله عنه فقالوا شفاعتك بلسانك وكتابتك بيدك أخرجنا عمر من أرضنا فردها إلينا صنيعة فقال يا ويلكم إن كان عمر رشيد الأمر فلا أغير شيئا صنعه فكان الأعمش يقول لو كان في نفسه عليه شيء لاغتنم هذا

ونجران أيضا موضع على يومين من الكوفة فيما بينها وبين واسط على الطريق يقال إن نصارى نجران لما أخرجوا سكنوا هذا الموضع وسمي باسم بلدهم وقال عبيد الله بن موسى بن جار بن الهذيل الحارثي يرثي علي بن أبي طالب ويذكر أنه حمل نعشه في هذا الموضع فقال بكيت عليا جهد عيني فلم أجد على الجهد بعد الجهد ما أستزيدها فما أمسكت مكنون دمعي وما شفت حزينا ولا تسلى فيرجى رقودها وقد حمل النعش ابن قيس ورهطه بنجران والأعيان تبكي شهودها على خير من يبكى ويفجع فقده ويضربن بالأيدي عليه خدودها ووفد على النبي وفد نجران وفيهم السيد واسمه وهب والعاقب واسمه عبد المسيح والأسقف وهو أبو حارثة وأراد رسول الله مباهلتهم فامتنعوا وصالحوا النبي فكتب لهم كتابا فلما ولي أبو بكر رضي الله عنه أنفذ ذلك لهم فلما ولي عمر رضي الله عنه أجلاهم واشترى منهم أموالهم فقال أبو حسان الزيادي انتقل أهل نجران إلى قرية تدعى نهر أبان من أرض الهجر المنقطع من كورة البهقباذ من طساسيج الكوفة وكانت هذه القرية من الضواحي وكان كسرى أقطعها امرأة يقال لها أبان وكان زوجها من أوراد المملكة يقال له باني وكان قد احتفر نهر الضيعة لزوجته وسماه نهر أبان ثم ظهر عليها الإسلام وكان أولادها يعملون في تلك الأرض فلما أجلى عمر رضي الله عنه أهل نجران نزلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت