فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 2444

أحمد بن طولون قال وعليه أخد العزيز هفتكين التركي وفلت عساكر الشام عليه وبالقرب منه أوقع القائد فضل بن صالح بأبي تغلب حمدان فقتلهويقال إنه ما التقى عليه عسكران إلا هزم المغربي منهما وذكر أبو نواس في قصيدته في الخصيب نهر فطرس ولم يضفه إلى كنية فقال وأصبحن قد فوزن على نهر فطرس وهن من البيت المقدس زور طوالب بالركبان غزة هاشم وبالفرما من حاجهن شقور وقال العبلي أبكي على فتية رزئتهم ما إن لهم في الرجال من خلف نهر أبي فطرس محلهم وصبحوا الزابيين للتلف أشكوا إلى الله ما بليت به من فقد تلك الوجوه والشرف

نهر الإجانة بلفظ الإجانة التي تغسل فيها الثياب بكسر الهمزة وتشديد الجيم بعد الألف نون قال عوانة قدم الأحنف بن قيس على عمر بن الخطاب في أهل البصرة فجعل يسألهم رجلا رجلا والأحنف لا يتكلم فقال له عمر ألك حاجة فقال بلى يا أمير المؤمنين إن مفاتيح الخير بيد الله وإن إخواننا من أهل الأمصار نزلوا منازل الأمم الخالية بين المياه العذبة والجنان الملتفة وإنا نزلنا أرضا نشاشة لا يجف مرعاها ناحيتها من قبل المشرق البحر الأجاج ومن جهة المغرب الفلاة والعجاج فليس لنا زرع ولا ضرع تأتينا منافعنا وميرتنا في مثل مريء النعامة يخرج الرجل الضعيف منا فيستعذب الماء من فرسخين والمرأة كذلك فتربق ولدها تربق العنز تخاف بادرة العدو وأكل السبع فإلا ترفع خسيستنا وتجبر فاقتنا نكن كقوم هلكوا فألحق عمر ذراري أهل البصرة في العطاء وكتب إلى أبي موسى يأمره أن يحفر لهم نهرا فذكر جماعة من أهل العلم أن دجلة العوراء وهي دجلة البصرة كان خورا والخور طريق للماء لم يحفره أحد تجري إليه الأمطار ويتراجع ماؤها فيه عند المد وينضب في الجزر وكان يحده مما يلي البصرة خور واسع كان يسمى في الجاهلية الإجانة وتسميه العرب في الإسلام خزاز وهو على مقدار ثلاثة فراسخ من البصرة ومنه يبتدىء النهر الذي يعرف اليوم بنهر الإجانة فلما أمر عمر أبا موسى بحفر نهر ابتدأ بحفر نهلا الإجانة ففأره ثلاثة فراسخ حتى بلغ به البصرة وكان طول نهر الأبلة أربعة فراسخ ثم انطم منه شيء على قدر فرسخ من البصرة وكان زياد ابن أبيه واليا على الديوان وبيت المال من قبل عبد الله بن عامر بن كريز وعبد الله يومئذ على البصرة من قبل عثمان فأشار إلى ابن عارم أن ينفذ نهر الأبلة من حيث انضم حتى يبلغ البصرة ويصله بنهر الإجانة فدافع بذلك إلى أن شخص ابن عامر إلى خراسان واستخلف زيادا على حفر أبي موسى على حاله فحفر نهر الأبلة من حيث انضم حتى وصله بالإجانة عند البصرة وولى ذلك ابن أبيه عبد الرحمن ابن أبي بكرة فلما فتح عبد الرحمن الماء جعل يركض بفرسه والماء يكاد يسبقه حتى التقى به فصار نهرا مخرجه من فم نهر الإجانة ومنتهاه إلى الأبلة وهذا إلى الآن على ذلك وقدم ابن عامر من خراسان فغضب على زياد وقال إنما أردت أن تذهب بذكر النهر دوني فتباعد ما بينهما حتى ماتا وتباعد لسببه ما بين أولادهما قال يونس بن حبيب فأنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت