فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 2444

نيلاط آخره طاء مهملة هو الذي قبله بعينه وهو اسمها القديم

النيل بكسر أوله بلفظ النيل الذي تصبغ به الثياب في مواضع أحدها بليدة في سواد الكوفة قرب حلة بني مزيد يخترقها خليج كبير يتخلج من الفرات الكبير حفره الحجاج بن يوسف وسماه بنيل مصر وقيل إن النيل هذا يستمد من صراة جاماسب ينسب إليه خالد بن دينار النيلي أبو الوليد الشيباني كان يسكن النيل حدث عن الحسن العكلي وسالم بن عبد الله ومعاوية بن قرة روى عنه الثوري وغيره وقال محمد بن خليفة السنبسي شاعر بني مزيد يمدح دبيسا بقصيدة مطلعها قالوا هجرت بلاد النيل وانقطعت حبال وصلك عنها بعد إعلاق فقلت إني وقد أقوت منازلها بعد ابن مزيد من وفد وطراق فمن يكن تائقا يهوى زيارتها على البعاد فإني غير مشتاق وكيف أشتاق أرضا لا صديق بها إلا رسوم عظام تحت أطباق وإياه عنى أيضا مرجا بن نباه بقوله قصدتكم أرجو نوال أكفكم فعدت وكفي من نوالكم صفر فلما أتيت النيل أيقنت بالغنى ونيل المنى منكم فلاحقني الفقر والنيل أيضا نهر من أنهار الرقة حفره الرشيد على ضفة نيل الرقةوالبليخ نهر دير زكى ولذلك قال الصنوبري كأن عناق نهري دير زكى إذا اعتنقا عناق متيمين وقت ذاك البليخ يد الليالي وذاك النيل من متجاورين وأما نيل مصر فقال حمزة هو تعريب نيلوس من الرومية قال القضاعي ومن عجائب مصر النيل جعله الله لها سقيا يزرع عليه ويستغنى به عن مياه المطر في أيام القيظ إذا نضبت المياه من سائر الأنهار فيبعث الله في أيام المد الريح الشمال فيغلب عليه البحر الملح فيصير كالسكر له حتى يربو ويعم الربى والعوالي ويجري في الخلج والمساقي فإذا بلغ الحد الذي هو تمام الري وحضر زمان الحرث والزراعة بعث الله الريح الجنوب فكبسته وأخرجته إلى البحر الملح وانتفع الناس بالزراعة مما يروى من الأرض وأجمع أهل العلم أنه ليس في الدنيا نهر أطول من النيل لأن مسيرته شهر في الإسلام وشهران في بلاد النوبة وأربعة أشهر في الخراب حيث لا عمارة فيها إلى أن يخرج في بلاد القمر خلف خط الاستواء وليس في الدنيا نهر يصب من الجنوب إلى الشمال إلا هو ويمتد في أشد ما يكون من الحر حين تنقص أنهار الدنيا ويزيد بترتيب وينقص بترتيب بخلاف سائر الأنهار فإذا زادت الأنهار في سائر الدنيا نقص وإذا نقصت زاد نهاية وزيادة وزيادته في أيام نقص غيره وليس في الدنيا نهر يزرع عليه ما يزرع على النيل ولا يجيء من خراج نهر ما يجيء من خراج ما يسقيه النيل وقد روي عن عمرو بن العاص أنه قال إن نيل مصر سيد الأنهار سخر الله له كل نهر بين المشرق والمغرب أن يمد له وذلله له فإذا أراد الله تعالى أن يجري نيل مصر أمر الله تعالى كل نهر أن يمده بمائه وفجر الله تعالى له الأرض عيونا وانتهى جريه إلى ما أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت